Note: English translation is not 100% accurate
غموض يحيط بالروايتين الإيرانية والأميركية بشأن سقوط طائرة بدون طيار
12 ديسمبر 2011
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ

أعطى سقوط الطائرة الأميركية المتقدمة بدون طيار إيران اداة دعائية قوية، في الوقت الذي لا تستقيم فيه الكثير من أوجه الرواية الإيرانية، وكذلك الأميركية بشأن سقوط الطائرة. فقد تصدر الخبر أمس الأول الصحف الإيرانية الرئيسية، التي عرضت صورا لما قالت انه الطائرة بدون طيار آر كيو ـ 170 سنتينل التي سقطت وبقيت أجزاؤها سليمة ومتماسكة بشكل مثير للدهشة وباتت في حوزة ايران.
وتباهت صحيفة فاتانيمروزي اليومية بالقول «قلعنا عين الشيطان» في إشارة الى وصف الجمهورية الإسلامية للولايات المتحدة بالشيطان الأكبر. فالتغطية الإعلامية المتحمسة التي بدأت الخميس بصور عرضها التلفزيون الحكومي للطائرة المفترضة جاءت لتطغى على بقية الأنباء بما في ذلك التهديد بمزيد من العقوبات على إيران وتداعيات اقتحام السفارة البريطانية في طهران الشهر الماضي. ونقلت وكالة «ايرنا» للأنباء عن نائب رئيس القوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري تحذيره من انه «سيتعين على الحكومة الأميركية دفع ثمن باهظ لأفعالها المرفوضة». وأضاف «ان إجراءاتنا الدفاعية لن تقتصر على حدودنا الجغرافية».
وبعثت إيران بخطاب احتجاج الى الأمم المتحدة حيث قالت ان تحليق تلك الطائرة جاء ضمن شهور من «العمليات السرية من جانب الحكومة الأميركية» ضدها.
وحسب ما نقلت الوكالة الإيرانية جاء في الخطاب الذي سلم الى السفير الافغاني ان المجال الجوي الإيراني تعرض للانتهاك انطلاقا من بلاده مع التشديد على «مسؤوليات افغانستان في اطار حسن الجوار». غير ان العديد من التساؤلات تفرض نفسها بالنظر الى المعلومات التي قدمها المسؤولون الإيرانيون والأميركيون على حدة عبر وسائل الإعلام منذ إعلان طهران في الرابع من ديسمبر حيازتها للطائرة. فقد قالت الأركان الإيرانية المشتركة في اول الامر ان الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من «إسقاط» الطائرة بدون طيار بعد «وقت قصير من انتهاكها» للمجال الجوي الإيراني من جهة الشرق.
ولكن محمد خزائي السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة قال في خطاب الاحتجاج الذي رفعه ان الطائرة حلقت «داخل العمق الإيراني» قريبا من بلدة طباس بالصحراء الشرقية، حسبما أوردت وسائل الإعلام الإيرانية.
وجاء في خطابه «بعد وصولها الى الجزء الشمالي من محيط طباس ـ على عمق 250 كيلومترا داخل الأراضي الإيرانية ـ واجهت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الطائرة بالرد المناسب».
والآن يقول المسؤولون العسكريون الإيرانيون ان الطائرة ـ التي لا يظهر عليها اضرار تذكر بحسب الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام الحكومية ـ لم تتعرض للاسقاط كما كان التأكيد السابق، بل تمكنت وحدة الحرب الالكترونية للحرس الثوري من اختراق أنظمة التحكم التابعة لها.
اما المسؤولون الأميركيون فقد أضافوا الى الغموض المحيط بالحادث.
فعلى الجانب الأميركي لم يتحدث اي مسؤول بشكل يسمح بالنقل عنه رسميا، غير ان العديد منهم قالوا لوسائل اعلام أميركية دون الكشف عن أسمائهم ان الطائرة كانت في طلعة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) فوق ايران ـ ولم تكن ضمن طلعة عسكرية أميركية في أجواء غرب افغانستان، حسبما بدا اولا في قول القوات الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في افغانستان (ايساف) التي يتزعمها الحلف الأطلسي.
وشكك المسؤولون الأميركيون في الزعم الإيراني ان إيران تمكنت عبر تقنيات التشفير من السيطرة على الطائرة، مفترضين وقوع عطل فني في الطائرة.