Note: English translation is not 100% accurate
مقتدى الصدر يدعو السياسيين العراقيين لتوقيع «ميثاق شرف»
المالكي في واشنطن لفتح صفحة جديدة من العلاقات
12 ديسمبر 2011
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ

توجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صباح أمس الى واشنطن، للمرة الأولى بصفته رئيس وزراء دولة «لا قوات أجنبية فيها»، لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين عشية انتهاء الانسحاب الأميركي من العراق.
وتأتي زيارة المالكي التي ستستمر ليومين ويلتقي خلالها الرئيس الأميركي باراك اوباما، قبل اقل من شهر على اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد بعد ثماني سنوات من الوجود العسكري فيه اثر إسقاط نظام المقبور صدام حسين عام 2003.
وقال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي لوكالة فرانس برس «ستكون هذه زيارته الأولى وهو زعيم دولة لا قوات أجنبية فيها وتستطيع الاتكال على نفسها بشكل كامل». وأضاف «سنناقش كل اوجه التعاون ونفتح افقا جديدا للعلاقات بين بغداد وواشنطن، بعدما كانت تحكمها المسائل العسكرية».
ويرافق المالكي في زيارته هذه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ورئيس هيئة المستشارين ثامر الغضبان، ومستشار الأمن القومي فلاح الفياض.
كما يرافقه وزير النقل هادي فرحان العامري ووزير التجارة خير الله بابكر ووزير الثقافة والدفاع بالوكالة سعدون الدليمي ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي رؤوف الاعرجي.
ومن المقرر ان يجري رئيس الوزراء العراقي محادثات مع اوباما ونائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، إضافة الى أعضاء في الكونغرس ورجال أعمال أميركيين، حيث ستتطرق المحادثات الى مسائل عدة تشمل الأمن والطاقة والتربية والعدل.
وقال الاعرجي ان «مؤتمرا اقتصاديا كبيرا سيعقد في اليوم الثاني من الزيارة بمشاركة رجال اعمال عراقيين واكثر من 250 شركة اميركية وذلك بالتعاون مع غرفتي التجارة العراقية والاميركية وبقية الوزارات من الجانبين».
وأضاف ان العراق «سيطرح الفرص الاستثمارية الموجودة على الشركات في جميع المجالات خصوصا في البنى التحتية وقطاعات اقتصادية مختلفة»، موضحا ان «المؤتمر سيناقش التعاون في مجال القطاع الخاص، العراقي ـ الأميركي وسبل تعزيزه وتطويره». وفيما اذا كان العراق سيدعو الشركات الأميركية للعمل في العراق، أشار الاعرجي الى ان «الدعوة قائمة للشركات الاستثمارية الأميركية، والسوق مفتوح لها، لكن هذه الزيارة ستسلط الضوء على الفرص الاقتصادية المتوافرة سواء عبارة عن استثمار او عمل او تجارة، وسيكون كل شيء مطروحا».
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ان المالكي واوباما «سيناقشان مغادرة القوات الاميركية للعراق، وجهودنا لفتح صفحة جديدة في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق».
وأضاف ان «الرئيس يحيي تضحيات كل الذين خدموا في العراق والشعب العراقي للوصول الى تحقيق الوعد الذي قطعناه بترسيخ صداقة أميركية عراقية في وقت ننهي الحرب في العراق».
ومن المرجح ان تتغير العلاقة بين واشنطن وبغداد اذ يفترض ان يتركز عمل الولايات المتحدة في العراق على بعثتها الديبلوماسية المؤلفة من 16 الف شخص بعد ان كان التركيز ينصب على التدخل العسكري.
وفي شأن عراقي آخر، أعلن متحدث باسم زعيم التيار الصدري الشيعي مقتدى الصدر أمس الأول عن دعوة وجهها الصدر الى جميع الاطراف العراقية لتوقيع «ميثاق شرف وطني» لبناء عراق جديد بعد خروج القوات الاميركية.
وقال صلاح العبيدي في تصريح وزعه مكتب الصدر في النجف للصحافيين ان «الصدر يدعو جميع الأطراف العراقية، السياسية والاجتماعية والعشائرية والعلمانية، للتوقيع على ميثاق شرف وطني يكون صفحة جديدة للعراق بعد خروج قوات الاحتلال».
وأوضح ان «هذا الميثاق يدعو الى الحوار والتسالم والتوافق لبناء العراق الجديد».
وأضاف ان «الصدر سيعلن تفاصيل هذا الميثاق والجهات التي ستوجه الدعوة اليها في مؤتمر صحافي قريبا».
وأشار العبيدي الى ان «فقرات هذا الميثاق قابلة للنقاش والحوار مع جميع الأطراف للوصول الى رؤية موحدة من اجل التوقيع والالتزام بالميثاق».
وستتولى شخصيات من التيار الصدري وكتلة الأحرار (التابعة للتيار الصدري) في مكتب النجف لقاء الأطراف المعنية لإيصال تفاصيل هذا الميثاق، وفقا للعبيدي.