لندن ـ عاصم علي
بعد «معاناة» لأسبوعين في طهران حيث كادت تتسبب في «أزمة ديبلوماسية»، وصلت «بامبكين» (يقطينة)، كلبة السفير البريطاني لدى ايران دومينيك شيلتون، إلى باريس حيث أعلن الأخير «سعادته وراحته» لنجاحها في الفرار في ظل عدم استقرار ذلك البلد. وكانت لندن أخلت سفارتها بعدما اقتحمها متظاهرون إيرانيون احتجاجا على العقوبات الاقتصادية القاسية بحق بلادهم. وبحسب السفير البريطاني، فإن بامبكين (7 سنوات) خدمت معه في سريلانكا وواشنطن ثم في طهران التي وصلوها في شهر أكتوبر الماضي. وبعد استقرار عائلة شلكوت وكلبته في إيران، أقدم متظاهرون ايرانيون على مهاجمة مجمع السفارة البريطانية في 29 شهر نوفمبر الماضي. وحين وقوع الاعتداء، كانت جاين زوجة السفير، تزور أصدقاء ايرانيين في ذلك الوقت، لكن زوجها تمكن من إنقاذ «بامبكين» واصطحابها الى مكتب في الطابق الأخير من أحد مباني السفارة مع 9 موظفين آخرين. وقال السفير (52 عاما) إن كلبته «تكره الضجة، وآخر شيء كنت أريده أن تركض للاختباء وتختفي»، لافتا الى أن الديبلوماسيين كانوا يسمعون المتظاهرين يكسرون زجاج النوافذ ويقتحمون المبنى قبل احراقه. ودفع تصاعد الدخان الديبلوماسيين البريطانيين الى الفرار من المبنى للافساح في المجال أمام دخول المحتجين لتخريبه. عندها، وبحسب صحيفة «ذي تايمز» البريطانية، قرر السفير البريطاني اتخاذ «القرار الصعب» لإنقاذ كلبته «بامبكين» وللحيلولة دون فرارها ووقوعها في قبضة المحتجين. انتزع السفير شلكوت ربطة عنقه المصنوعة من الحرير الخالص، وربط بها عنق «بامبكين» وسار بها عبر مخارج المبنى الى مكان محمي. بعد ساعات، أنقذ ديبلوماسيون أوروبيون أعضاء البعثة الديبلوماسية البريطانية الذين غادروا طهران في اليوم التالي، لكنهم لم يتمكنوا من اصطحاب الكلبة معهم بسبب عدم وجود قفص خاص لها. ووفقا للصحيفة البريطانية، فإن «طهران ليس بالمكان المناسب للكلاب، ولا سيما بعد إصدار آية الله ناصر مكارم الشيرازي فتوى ضدهم دان فيها اقتناء الكلاب كونه تقليداً أعمى للغرب».