Note: English translation is not 100% accurate
المرزوق: «اتحاد المصارف» يؤكد التزام البنوك بالجوانب القانونية والمهنية في قضية البلاغات المليونية
18 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
أكد رئيس اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق ضرورة عدم إقحام القطاع المصرفي في المساجلات السياسية ذات الصلة بالتحقيقات الجارية بشأن البلاغات المقدمة حول إيداعات بعض العملاء الذين تم تحويل معاملاتهم للنيابة العامة وفقا للقانون.
وأكد المرزوق أن تصريحات بعض المتضررين من أن وراء بلاغات البنوك للنيابة العامة عوامل كيدية أو شخصانية هو كلام عار عن الصحة ولا أساس له جملة وتفصيلا، مشيرا إلى أن ما يتداوله البعض حول هذه القضية لا يمت للحقيقة بصلة، فالبنوك المحلية كانت وستظل متمسكة بمهنيتها وحياديتها بعيدا عن أي مماحكات سياسية.
وأضاف ان البلاغات التي قدمتها البنوك إلى النيابة العامة تمت وفقا للقانون رقم 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة غسيل الأموال وبعد تدقيق روتيني مفصل ومتأن للتأكد من صحة الإيداعات، وهذا ما يحصل بشكل يومي منذ سنوات طويلة وعلى أساسه أحيل إلى النيابة أكثر من 125 بلاغا في السابق.
أما عن الادعاءات التي يثيرها البعض حول تأخر بعض البنوك في تحويل البلاغات إلى النيابة، فقد أشار المرزوق إلى أن وقتا يمر في حالات كهذه بالنظر إلى حرص البنك المعني على مراقبة الحسابات على فترة زمنية معينة، فضلا عن إجراءات يفترض اتخاذها للتأكد من المعلومات والبيانات قبل الوصول إلى مرحلة الشبهة التي تقتضي بلاغا بشأنها خاصة ان قرار التحويل للنيابة العامة لا يتم إلا بعد تدقيق مفصل حول طبيعة ومصدر تلك الأموال نظرا لما ينطوي عليه ذلك من آثار سلبية على العميل المعني.
وأضاف ان قانون مكافحة غسيل الأموال قد اخذ بالاعتبار مراعاة هذا الجانب من خلال عدم تحديد فترة زمنية للبنك لتحويل العميل ذي العملية المشبوهة للنيابة العامة ليترك للبنك فسحة زمنية مناسبة لمراجعة ومتابعة الحساب المشبوه قبل اتخاذ القرار النهائي بتوجيه بلاغ للنيابة العامة.
وعلى صعيد متصل قال رئيس اتحاد المصارف حمد المرزوق: ان استدعاء السلطات المختصة لبعض العملاء المعنيين تم بناء على قناعة النيابة العامة والتي تتسلم وفقا للإجراءات القانونية وبالإضافة الى اعداد البنك المعني تقريرا محايدا أيضا مقدما من وحدة التحريات المالية والمكونة من عدة جهات رسمية تتسم بالمهنية والحيادية. أي ان النيابة العامة لا تكتفي بالبلاغ المقدم من البنك فقط لتحديد الاجراءات التي يتعين عليها اتخاذها حيال أصحاب العمليات المشبوهة.
وأضاف: لذا فإن ما يحاول البعض ترويجه من كيدية البلاغات المقدمة من البنوك في هذه القضية الحساسة يجانب الصواب تماما، فالبنوك ليست خصما قانونيا في مثل هذه القضايا ولا تملك إدانة أو تبرئة أحد وإنما يقتصر دورها والتزامها القانوني في تحويل هذه العمليات للنيابة العامة في حال تأكد لها وجود شبهات تتصل بطبيعة ومصدر الإيداعات النقدية.
وما التحقيقات الجارية الآن إلا بعد أن تيقنت السلطات المختصة من جدية البلاغات في ضـوء ما توافر لديها من معلومات ومستندات.
وأكد المرزوق أن البنوك المحلية لا تستطيع ان تحجب عن أي عميل يدعي الكيدية ان يمارس حقه القانوني والاصيل في الطلب من البنوك الافصاح عن حساباته اذا ما رغب في ذلك بدلا من توزيع تهم ليس لها أي أساس من الصحة والإدلاء بأرقام غير دقيقة لوسائل الإعلام حول حسابات منفردة وليست مجمعة ولا تمت للحقيقة بصلة.
وحول التحذيرات التي يطلقها البعض من التبعات القانونية على البنوك جراء لجوء بعض العملاء الذين تم تحويلهم للنيابة العامة للقضاء في حال تمت تبرئتهم، فقد أشار الى ان حق التقاضي مكفول للكافة بمن فيهم هؤلاء العملاء وفقا للمادة ١٦٦ من الدستور الكويتي وان البنوك على ثقة كاملة وراسخة حول موقفها القانوني في هذا الشأن وسيتم التعامل مع مثل هذه الحالات في حينه ووفقا للأطر القانونية المناسبة.
واختتم رئيس اتحاد المصارف بأنه الآن، وقد أصبح الموضوع برمته تحت اليد الأمينة للقضاء فإن الأسلوب الأمثل لجميع الأطراف للتعامل مع هذا الموضوع هو عدم الخوض في مسـائل كهـذه حتـى يقـول القضاء كلمته.