Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: القرارات بالكويت مازالت تتخذ بالمراهنة على أحد وجهي قطعة العملة
18 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

أزمة منطقة اليورو تمثل التهديد الأكبر للمنطقة حاليا وانفراطها يؤدي لانزلاق الاقتصاد العالمي نحو حقبة ركود عميقاستعرض تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي الأزمة الأوروبية والإقليمية من الجانب السياسي الاقتصادي ومقارنتها بالأداء الاقتصادي المحلي، مبينا ان أزمة منطقة اليورو لا يختلف اثنان على انها التهديد الأكبر بالمنطقة حاليا فقد يؤدي انفراطها إلى انزلاق الاقتصاد العالمي نحو حقبة ركود عميق وربما كساد طويل الأمد، الاتفاق على أنها مكمن أهم التهديدات يشمل أوباما في أقصى الغرب والصين في أقصى الشرق كما يشمل محافظ بنك إنجلترا وميركل وساركوزي وغيرهم، أما خطورتها فهي غير محتملة لو ذهب الاقتصاد العالمي إلى الأسوأ ومن هم في سلطة اتخاذ القرار في العالم معظمهم يعون تماما تداعيات أزمة عام 1929 التي انتهت بحرب عالمية مدمرة حتى استطاع العالم الخروج من تبعات تلك الأزمة.
وفي اجتماع آخر الأسبوع قبل الفائت ـ الجمعة 9/12/2011 ـ لقمة دول الوحدة الأوروبية (27 دولة) أثبت الأوروبيون أن القلق وحده لا يكفي وأن الحاجة ماسة إلى قرارات بمستوى الأزمة فيها أساس لمواجهة الأزمة القائمة وفيها إعادة بناء المنظومة الأوروبية كلها بما يسمح بالتحوط من أزمة مماثلة قادمة، فالقرارات تشمل زيادة رصيد الدعم المالي لمواجهة الديون السيادية الحالية بشكل مباشر أو من خلال صندوق النقد الدولي ومراقبة على أعلى مستوى باجتماعات قمة شهرية في السنة المقبلة والقرارات تشمل تنازلا سياديا من الدول كلها عن جانب من استقلاليتها إذا لم تلتزم بمعايير صارمة بما فيها فرض تلقائي لعقوبات محكمة العدل الأوروبية وتعني مركزية إدارة السياسة المالية، ما لم تناقشه قمة أوروبا هو دور البنك المركزي الأوروبي في مواجهة الأزمة فالبعض يريدون له أن يتوسع في شراء السندات السيادية والبنك المركزي الأوروبي لم يشتر سوى 3% من ديون أعضائه السيادية مقابل 20% لبريطانيا و15% لأميركا ولديه هامش أوسع للحركة والسبب المعلن كان احترام استقلالية السلطة النقدية.
وفي نهاية الاجتماع وافقت 26 دولة من 27 دولة عليها ولأنها تحتاج إلى تعديل بروتوكولات الوحدة الأوروبية كلها ثلاث منها تحتاج إلى تصديق على الموافقة من برلماناتها وحدها بريطانيا التي أرادت استثناء لقطاعها المالي من بعض القيود والأعباء المالية رفضت الاتفاق الجديد، وقد فسر البعض هذا الموقف بأنه نية للانسحاب البريطاني من منظومة الوحدة الأوروبية إلا أن رئيس الوزراء البريطاني ــ المحافظ وللغالبية موقف مناهض للوحدة ـ قال إن بريطانيا حريصة على وحدة أوروبا ومصلحتها في البقاء ضمنها لأنها تدعم سوقها الموحدة التي تمثل أكبر شركائها التجاريين.
وقام الأوروبيون بما عليهم وانخفضت احتمالات انزلاق الاقتصاد العالمي إلى كارثة اقتصادية ولكنها لاتزال احتمالات قائمة وقوية، المسؤولون معظمهم في دولنا كانوا قد صرحوا بأن مشكلة أوروبا ليست مشكلتهم لأن قطاعاتهم المصرفية أو صناديقهم السيادية غير متورطة في قروضها، وهذا الكلام صحيح إذا لم ينزلق الاقتصاد العالمي نحو سيناريو الركود العميق أو الكساد حينها ستكون إصابة دول الإقليم شديدة وربما أشد من دول الأزمة وللتذكير فقط انخفضت أسعار النفط ما بين يوليو 2008 وديسمبر 2008 من أكثر من 140 دولارا إلى أقل من 40 دولارا خوفا من السيناريو المذكور ودول الإقليم لن تتحمل طويلا أسعارا للنفط دون الـ 40 دولارا وهي لم تقم بأي اختبار حصيف للضغط لو تحقق وشكرا للأوروبيين حتى الآن.
أما في الكويت فمازالت القرارات تتخذ برمي قطعة عملة في الهواء بعد المراهنة على أحد وجهيها وهذا ما حدث أخيرا عند الاختيار ما بين قبول استقالة الحكومة أولا أو حل مجلس الأمة أولا ما أوقع البلد في إشكال دستوري فكيف لإدارة كهذه أن تفهم ما يجري في العالم وتتحوط له، فالأصل في الإدارة الحصيفة هو الاحتراز من حدوث الأخطاء والأخطاء تحدث استثناء لا أن تدمن تكرار الأخطاء ويضيع وقت ثمين وتكلفة غير مبررة للبحث عن مخارج لها، ولا نريد لوم حكومة جديدة مصغرة ومؤقتة وسندعمها إن قاتلت من أجل وأد الفساد ونزاهة الانتخابات النيابية المقبلة والعالم والإقليم حولنا يغليان وأداء الإدارة العامة لدينا محبط والتحدي الحقيقي سيكون في نبذ المحاصصة والمكافأة بالمنصب عند تشكيل الحكومة المقبلة.
نمو إجمالي موجودات «بيتك» بنسبة 6.1% بنهاية الربع الثالث
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي البيانات المالية لبيت التمويل الكويتي لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي والمنتهية في 30 سبتمبر 2011، والتي تشير إلى أن البنك بعد خصم مخصص حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وضريبة دعم العمالة، والزكاة، والحصص غير المسيطرة، حقق أرباحا بلغت نحو 57 مليون دينار، بتراجع مقداره 24.4 مليون دينار، ومسجلة نسبة تراجع بلغت 29.9%، مقارنة بنحو 81.4 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2010، ومعها تراجع مستوى هامش صافي الربح إلى ما نسبته 9.9% من نحو 14.3%، للفترة عينها من العام الماضي. والسبب الرئيسي خلف هذا التراجع هو ارتفاع مخصص انخفاض القيمة بنحو 32.6 مليون دينار، حين بلغ نحو 155.2 مليون دينار، في سبتمبر عام 2011 مقارنة مع 122.6 مليون دينار، في الفترة نفسها من عام 2010، الأمر الذي أسهم في ارتفاع إجمالي المصروفات بنحو 48.4 مليون دينار حين بلغت نحو 397.1 مليون دينار، مقارنة مع 348.7 مليون دينار . وارتفع إجمالي الإيرادات بنحو 5.8 ملايين دينار، أي نحو 1% وصولا إلى 577.2 مليون دينار، مقارنة مع 571.4 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق، أي بهامش أقل بكثير من ارتفاع إجمالي المصروفات، شاملا المخصصات. وفي التفاصيل، تراجعت إيرادات التمويل بنحو 18.5 مليون دينار وصولا إلى 370.2 مليون دينار، مقارنة مع 388.6 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق، وتراجع، أيضا، بند ربح العملات الأجنبية بنحو 18.7 مليون دينار، وصولا إلى خسائر بنحو 9.3 ملايين دينار، مقارنة مع أرباح بنحو 9.4 ملايين دينار للفترة نفسها من العام السابق، بينما ارتفع بند إيرادات استثمارات بنحو 38 مليون دينار أي نحو 84.1%، حين ارتفع من 45.2 مليون دينار في سبتمبر عام 2010، إلى 83.3 مليون دينار. وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الموجودات قد سجل ارتفاعا، بلغ قدره 762.1 مليون دينار ونسبته 6.1%، لتصل إلى 13310.6 مليون دينار، مقابل 12548.5 مليون دينار، في نهاية عام 2010، وبلغ ارتفاع إجمالي الموجودات نحو 1255.5 مليون دينار، أو ما نسبته 10.4%، عند المقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، حين بلغ 12055.1 مليون دينار .
وارتفع بند مدينون بنحو 214.5 مليون دينار في سبتمبر عام 2011، أي نحو 3.9% وصولا إلى 5760.4 مليون دينار (43.3% من إجمالي الموجودات) مقارنة مع 5545.9 مليون دينار في نهاية عام 2010 (44.2% من إجمالي الموجودات)، وارتفع نحو 126.8 مليون دينار أي نحو 2.3% عند المقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق عندما بلغ نحو 5633.6 مليون دينار (46.7% من إجمالي الموجودات).
وارتفع بند استثمارات عقارية بنحو 118.1 مليون دينار أي نحو 21% في سبتمبر عام 2011 وصولا إلى 679.5 مليون دينار (5.1% من إجمالي الموجودات)، مقارنة مع 561.4 مليون دينار في نهاية عام 2010 (4.5% من إجمالي الموجودات)، وارتفع البند نفسه بنحو 133.1 مليون دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق عندما بلغ نحو 546.4 مليون دينار (4.5% من إجمالي الأصول)، بينما تراجع بند مرابحات قصيرة الأجل بنحو 209 ملايين دينار حين بلغ 1388.4 مليون دينار (10.4% من إجمالي الموجودات) مقارنة مع 1597.4 مليون دينار في نهاية عام 2010 (12.7% من إجمالي الموجودات)، وعند المقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق نجد ارتفاعا بنحو 282.7 مليون دينار أي نحو 25.6% عندما بلغ نحو 1105.6 مليون دينار (9.2% من إجمالي الموجودات). وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى أن مؤشرات الربحية للبنك، معظمها، قد سجلت تراجعا، حيث تراجع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين (ROE) (الخاص بمساهمي البنك) من 6.1%، في نهاية سبتمبر 2010، إلى نحو 4.5% في نهاية سبتمبر 2011، وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (ROA) (مساهمي البنك والحصص غير المسيطرة) تراجعا حين بلغ نحو 0.5%، قياسا بنحو 0.7%، في نهاية سبتمبر من عام 2010. وحقق العائد على رأسمال البنك (ROC) (الخاص بمساهمي البنك) تراجعا، أيضا، حين بلغ نحو 26.3%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، والبالغ 39.1%. وبلغت ربحية السهم (EPS) (الخاصة بمساهمي البنك) نحو 26.6 فلسا مقابل ربحية بلغت نحو 36.7 فلسا، للفترة نفسها من عام 2010، ليحقق البنك عائدا سنويا على القيمة السوقية للسهم، بلغت نسبته 3%، مقارنة مع مستواه البالغ 3.3%، في سبتمبر 2010.