Note: English translation is not 100% accurate
التدخل السياسي في القطاع أصبح لعنة وأصاب جميع مشاريعه الحيوية في مقتل
القطاع النفطي يدخل في مرحلة شلل كاملة حتى مارس المقبل
18 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

القطاع النفطي تحول إلى إمبراطورية تحرق أصابع كل من يحاول الاقتراب منهاأحمد مغربي
على الرغم من اداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية امام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد يوم الاربعاء الماضي وتفاؤل البعض في القطاع النفطي باستمرار وزير النفط د.محمد البصيري في منصبه الوزاري لتحريك بعض الملفات العالقة مثل الانتهاء من عمليات التدوير واختيار نواب الاعضاء المنتدبين والضغط على مجلس الوزراء للاسراع في اصدار التكليف النهائي للبدء في مشروعي المصفاة الجديدة والوقود البيئي الا ان حالة من الشلل التام دخل فيها القطاع النفطي من الان لاسيما ان الحكومة الحالية حكومة تصريف العاجل من الامور.
وفي ظل حالة الجمود التي سيعيش فيها القطاع النفطي طوال الشهور المقبلة والتي يتوقع ان تستمر حتى شهر مارس المقبل انتظارا لتشكيل الحكومة الجديدة والانتهاء من انتخابات مجلس الامة ينظر الكثير في القطاع النفطي الى ان هذه الفترة سيقف فيها المسؤولون النفطيون مكبلي الايدي تجاه اخطر واهم الامور التي يفترض ان يؤخذ فيها قرار سريع مثل زيادة رأسمال شركة كوفبيك للبدء في مشروع الغاز في غرب استراليا.
ولا شك في ان التدهور الذي سيدخل فيه القطاع سيفتح الباب على مصراعيه في تعطيل قدرة القطاع على الحركة وربما شل ارادة الراغبين في اصلاح اوضاعه عن التحرك وذلك بالتزامن مع تسلل الوهن والتراخي الى نفوس العاملين في صناعة النفط انتظارا لما ستسفر عنه الشهور المقبلة للقطاع.
مصدر مسؤول في مؤسسة البترول الكويتية قال لـ «الأنباء» ان التدخل السياسي في القطاع النفطي اصبح «لعنة» اصابت مشاريعه بحالة من الفتور خلال الفترة الماضية وأصبح القطاع ضحية لمنعطفات غير موفقة من الناحية السياسية والتي ادت الى تعطيل مشاريع حيوية وتأخير في تنفيذ استراتيجيات بعيدة المدى، مضيفا ان القطاع النفطي في ازمة حقيقية حيث تجمدت الخطط والاستراتيجيات وتم ادخال القطاع مرحلة الانعاش منذ سنوات.
وأوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد تعطيل نحو 60% من المشاريع المدرجة ضمن السنة المالية 2011/2012 وذلك بسبب الاستياء الشديد الذي يؤثر حاليا على قيادي الصف الثاني في القطاع وانتظارهم بفروغ الصبر عمليات التدوير، متسائلا كيف يعمل هؤلاء القياديون خلال الشهور الثلاثة المقبلة وهم يعلمون انهم تاركو مناصبهم سواء للتقاعد او الانتقال الى شركة اخرى؟وأضاف قائلا: «على الرغم من حيوية القطاع النفطي الذي يمثل الركيزة الاساسية للاقتصاد الكويتي من جانب، ومن العطاء المثمر والجهود الكبيرة التي يبذلها المخلصون العاملون في قيادة الشركات النفطية الوطنية من جانب آخر، اسقطت المحاصصة السياسية التي تعانيها البلاد هذا القطاع، كما اسقطت غيره من مكونات الاقتصاد الوطني ليصبح مرتعا خصبا للفئوية والمصالح الضيقة التي تتناقض دون ادنى شك مع المصالح الوطنية».
من جهة اخرى قال المصدر ان الوزير البصيري قرر عدم اخذ اي قرار خلال الفترة المقبلة وذلك على الرغم من الامور الطارئة التي يعلمها جيدا، معللا هذا الامر بان القطاع النفطي تحول الى امبراطورية تحرق اصابع كل من يحاول الاقتراب منها، سواء جاءها من خارجها او حتى ان كان وزيرا للنفط.
وعن زيادة رأسمال شركة الاستكشافات البترولية «كوفبيك» الى مليار دينار حتى تتسنى لها الفرصة الكافية لتمويل مشروع الغاز الطبيعي المسال «LNG» في شمال غرب استراليا قال المصدر ان الشركة توصلت الى آلية معينة تتيح لها ضخ الاموال اللازمة في المشروع وذلك انتظارا لاقرار زيادة رأسمال الشركة خلال شهر مارس المقبل، رافضا الكشف عن هذه الآلية التي توقع ان تتبلور في شكلها النهائي خلال اليومين المقبلين.