الرياض ـ أ.ش.أ: نفّذ الحرس الوطني السعودي أمس أضخم تمرين قتالي ميداني من نوعه في ظروف مشابهة لعمليات القتال الحقيقية، وبمشاركة عدد من ألوية المشاة الآلية ووحدات الإسناد وإسناد القتال في القطاعين الشرقي والوسطى، إضافة إلى طيران الحرس الوطني الذي يشارك لأول مرة في هذا التمرين والذي يستمر لمدة خمسة ايام.
وقال قائد سلاح الإشارة في الحرس الوطني اللواء محمد الناهض في تصريحات له امس ان الحرس الوطني يطبق نظام القيادة والسيطرة الآلي لأول مرة في تمرين ميداني على مستوى الحرس الوطني وأنظمة الاتصالات الفضائية، مشيرا إلى أن هذه الإمكانيات ستعزز من قدرات القادة على مختلف المستويات على السيطرة وتمرير الأوامر والمعلومات ضمن شبكات آمنة وفعالة.
من جانبه، أكد الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة السعودية عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ان هذا التمرين الذي يحمل اسم «ولاء وفداء 2» يهدف للارتقاء بالكفاءة المهنية والقدرات القتالية للحرس الوطني في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
وأشار الأمير متعب إلى أن الجديد في هذا التمرين هو مشاركة طيران الحرس الوطني لأول مرة في تمرين ميداني على مستوى الحرس.
ونوه بالإسناد الذي تقدمه عناصر من طيران أفرع القوات المسلحة للحرس الوطني في هذا التمرين.
يذكر ان تاريخ تأسيس الحرس الوطني السعودي يرجع الى إعلان المؤسس الملك عبد العزيز أمرا بإنشاء مكتب الجهاد والمجاهدين في عام 1368 هـ (قبل 65 عاما) فكان نواة الحرس الوطني.
وفي عام 1374 هـ طور مكتب الجهاد والمجاهدين ليواكب المرحلة التي تعيشها السعودية فصدر أمر ملكي بتشكيل الحرس الوطني في سائر أنحاء المملكة.
ويمثل صدور الأمر الملكي عام 1382هـ (قبل أكثر من 50 عاما) بتعيين الملك عبد الله بن عبدالعزيز رئيسا للحرس الوطني، منعطفا مهما في تاريخ الحرس الوطني، إذ بدأت الانطلاقة الكبرى، بانتقال الحرس الوطني من مجرد وحدات تقليدية، من المتطوعين وثكنات من الخيام، إلى مؤسسة أمنية وعسكرية كبرى.