باريس ـ أ.ف.پ: جددت الحكومة الفرنسية امس تأييدها لمشروع القانون المطروح في الجمعية الوطنية والذي يجرم إنكار «الإبادة الجماعية» للأرمن على يد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، فيما دعا وزير الشؤون الأوروبية جان ليونيتعي أنقرة إلى الاعتراف بـ «الإبادة» على أنها حقيقة تاريخه.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية فاليري باكريس ان «الحكومة تؤيد فكرة ان الإبادة الجماعية لا يمكن إنكارها. تدعم الحكومة فلسفة النص (نص القرار) ولا ترى فيها هجوما على تركيا».
وكان البرلمان الفرنسي قد قرر أمس الأول الابقاء على مناقشة اقتراح قانون يدين انكار «إبادة» الأرمن ويثير غضب تركيا التي قد ترد على ذلك بفرض عقوبات ديبلوماسية واقتصادية. وقال الرئيس التركي عبدالله غول في بيان «ليس واردا لدينا القبول باقتراح القانون هذا (...) الذي يحرم من حق انكار اتهامات لا أساس لها وظالمة بحق بلدنا وأمتنا»، داعيا فرنسا الى التخلي عن اقتراح القانون الذي وصفه بانه «غير مقبول». وينص اقتراح القانون الذي تقدمت به الغالبية البرلمانية على عقوبة السجن لعام ودفع غرامة بقيمة 45 ألف يورو في حال انكار اي إبادة يعترف بها القانون. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعد قبل انتخابه في العام 2007 أرمن فرنسا الذين يقدر عددهم بنحو نصف مليون نسمة، بدعم مثل هذا النص. وفي اكتوبر اعتبر مجددا ان انكار «الابادة» التي يقال انها وقعت بين 1915 و1917 واعترفت بها باريس عام 2001 «أمر غير مقبول».
وتعترف تركيا بسقوط 500 الف قتيل فقط ضحايا تداعيات الحرب العالمية الأولى وليس «الابادة» التي تتهم فيها. وتم ارسال بعثتين تركيتين احداهما تضم رجال اعمال والثانية برلمانيين، الى باريس سعيا للحيلولة دون مناقشة مشروع القانون هذا. والتقى هؤلاء البرلمانيون وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه.