Note: English translation is not 100% accurate
طلب صالح التوجه إلى أميركا يطرح معضلة على أوباما.. وحذاء أحد قتلى مسيرة الحياة تصل قيمته إلى 3 ملايين ريال يمني
29 ديسمبر 2011
المصدر : هونولولو ـ أ.ف.پ

يضع طلب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح القدوم الى الولايات المتحدة للخضوع لعلاج، الرئيس الاميركي باراك اوباما امام معضلة لما يطرحه من مخاطر على ادارته سواء قبل الطلب او رفضه.
وقال مسؤولون اميركيون ان صالح الذي وافق مبدئيا على نقل السلطة بعد بقائه 33 عاما على رأس البلاد، لا يمكن استقباله على الاراضي الاميركية الا لتلقي علاج «فعلي» اثر اصابته بجروح بالغة في اعتداء استهدفه في يونيو الماضي. ونفى البيت الابيض الاثنين ان تكون ادارته اعطت ضوءها الاخضر المبدئي لقدوم صالح مثلما كانت صحيفة نيويورك تايمز اوردت في وقت سابق. واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر انه «في كل مرة يسعى اجنبي للتوجه الى الولايات المتحدة تبدأ عملية رسمية لتحديد ما اذا كان بامكان مقدم الطلب الحصول على تأشيرة دخول».
وقال ان «الولايات المتحدة مازالت تدرس طلب الرئيس صالح» مضيفا ان «وزارة الداخلية ستؤكد ان قرارا قد اتخذ فقط عندما تنتهي عملية درس الطلب».
ويرى بعض المسؤولين الاميركيين ان اخراج صالح من اليمن سيسمح بخفض حدة التوتر قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في فبراير.
غير ان توجهه الى الولايات المتحدة قد يجعل الادارة عرضة لاتهامات بايواء زعيم متسلط مسؤول عن مقتل مئات المتظاهرين، بما يخالف حقوق الانسان التي تطرح واشنطن نفسها كمدافع عنها.
وقال اليوت ابرامز العضو السابق في مكتب الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن انه سيترتب على اوباما الذي يعود له اتخاذ مثل هذا القرار ان يدرس ما اذا كان «خروج صالح سيساعد في تهدئة الوضع في اليمن» وان كان «ذلك سيسيء الى الولايات المتحدة». وكانت ادارة الرئيس الديموقراطي السابق جيمي كارتر سمحت لشاه ايران عام 1979 بالقدوم الى الولايات المتحدة لتلقي العلاج، ما اعطى المزيد من الزخم للثورة الاسلامية.
وبعد ايام قليلة بدأت ازمة الرهائن الطويلة في السفارة الاميركية في طهران.
واشار ابرامز العضو في «مجلس العلاقات الخارجية» ـ مجموعة الدراسات والتحليل في واشنطن، الى ضرورة احلال الظروف الملائمة مسبقا لقدوم صالح مثل «الظروف الحياتية اليومية» مضيفا ان «احد الشروط على حد اعتقادي هو ان يمتنع عن اي تصريحات علنية ولا يشارك في الحياة السياسية في اليمن». يبقى ان صالح الذي «وعد مرارا بالاستقالة لا يحظى بالكثير من المصداقية» برأي جيمس فيليبس من مجموعة «هيريتيج فاونديشن» المحافظة للدراسات، معتبرا ان على الولايات المتحدة ان ترفض منحه تأشيرة دخول قبل ان يستقيل فعليا.
واعرب ابرامز عن ثقته بأن اوباما سيعطي في نهاية المطاف الضوء الاخضر لقدوم صالح.
واوضح ان في وسع الرئيس الذي يقضي حاليا اجازة في مسقط رأسه ولاية هاواي (المحيط الهادئ) تبرير مثل هذا الخيار بأنه «من المهم في العديد من الحالات اخراج الديكتاتور او الرجل القوي او الرئيس على وجه السرعة» من البلاد. ويؤكد «كنا انقذنا العديد من الارواح في ليبيا لو امكننا حمل (معمر القذافي) على ترك السلطة بشكل اسرع. ويمكننا انقاذ ارواح في اليمن ان خرج صالح منه. وقد انقذت ارواح في تونس لأن (الرئيس السابق) بن علي خرج على وجه السرعة».
حذاء أحد قتلى مسيرة الحياة تصل قيمته إلى 3 ملايين ريال يمني
من جهة أخرى ارتفعت قيمة حذاء أحد قتلى مسيرة الحياة الراجلة التي قطعت نحو ثلاثمائة كيلومتر سيرا على الأقدام يوم الثلاثاء الماضي الى ثلاثة ملايين ريال يمني خلال عدة ساعات، بعد أن بدأ مزاد علني لشرائه بمبلغ مائة ألف ريال عرضها أحد رجال الأعمال اليمنيين على أن تخصص القيمة لأسرة القتيل.
وأقبل المشاركون في المزاد من رجال الأعمال ومختلف شرائح المجتمع اليمنى بعد ان تم فتحه مباشرة على رفع قيمة الحذاء بشكل مستمر الى أن بلغت مليوني ريال، ثم عرضت إحدى حرائر مدينة تعز جنوب اليمن مبلغ ثلاثة ملايين ريال، مما يرجح أن تستمر المزايدة خاصة مع دخول احدى السيدات المزاد بين رجال الأعمال. واقترح المتزايد الأول أن يتبرع كل المتزايدين الذي لم يرس عليهم المزاد بالمبالغ المعروضة لصالح أسر باقي شهداء مسيرة الحياة.
وكانت مسيرة الحياة قد وصلت سيرا على الأقدام إلى صنعاء قبل يومين بعد رحلة استمرت أربعة أيام، ووقعت بها أحداث عنف سقط خلالها 13 قتيلا وعشرات المصابين حسب آخر التقديرات.
واتهمت مصادر المعارضة القوات الموالية للرئيس صالح ومن يصفونهم ببلطجية النظام بإطلاق نيران أسلحتهم على المسيرة. ويرجع الاهتمام بشراء هذا الحذاء الى أنه مضرج بدماء القتيل، كما أن حالته بالية ومتهالك، ورغم ذلك أصر صاحبه على استكمال المسيرة به حتى وصل إلى صنعاء.