الرياض ـ أ.ش.أ: استنكرت صحيفة «الرياض» إحياء ملف قتل الأرمن من قبل الأتراك بتنسيق صهيوني غربي وتجاهل المذابح الفرنسية في المستعمرات العربية والإسلامية والمذابح الصهيونية التي مازالت مستمرة في فلسطين منذ نحو قرن من الزمان.
وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها امس إلى أن هذا الجدل لم يقف عند فرنسا فقط، وانما دخلت إسرائيل على نفس الخط بالأخذ بنفس الاعتراف..موضحة أن فرنسا لا تستطيع إحصاء جنائز جرائمها في قتلى مستعمراتها، وهي تكابر في إسقاط ذنوبها على غيرها، لكن التاريخ يظل وثيقة تنتقل لكل الأجيال، ولا تستطيع تغييب الحقائق، وشواهد أفعالها في أفريقيا وآسيا ومستعمراتها المختلفة، أو أن تختفي أو تضيع في سراب النسيان.
وبينت الصحيفة أن إسرائيل لم تجد مبررا للاستيطان في أرض فلسطين إلا مذابح الغرب لليهود، لكنها مارست نازية أكثر دموية، وتعدادا للقتلى والمشردين من كل من قتل من اليهود، لكن لماذا تبرز من بين كل الأحداث قضية مذبحة الأرمن فقط، ويطوي النسيان جرائم التاريخ المختلفة؟ هل لأن الطرف التركي مسلم، وبقية من يدينون بالمسيحية وغيرها، هم أصحاب الأيدي النظيفة من التلوث بدماء الشعوب سواء من قاموا بالإبادات الجماعية، أو التهجير، أو العبيد العاملين في المزارع والمصانع؟ وتساءلت الصحيفة:هل سنجد من يقوم بدور مدون التاريخ وتسجيله بوقائعه الحقيقية حتى تكون الأجيال الراهنة، والقادمة على علم بالأبيض والأسود في كل ما جرى من حروب واحتلال، لينشأ في ظله رصد تلك الأحداث وبمن ينصف من أمم، ويدين أخرى، ويحاسبها ماديا أو معنويا، والهدف هو ألا تكون القوة هي من يسن التشريعات ويصادق عليها بالإدانة ما دامت الوقائع شاهد إثبات لا تزول أو تنتهي بالتقادم الزمني.