واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الباحث الأميركي في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية انتوني كوردسمان في تصريحات أدلى بها في ندوة عقدها المركز أول من أمس ان بوسع إيران أن تغلق مضيق هرمز ولكن لفترة محدودة فقط. وقال كوردسمان في تعليقه على تهديد طهران بإغلاق المضيق «ليس من السهل القيام بعمل من هذا النوع إذ انه يهدد طهران بعزلة دولية كاملة وبردة فعل عسكرية عنيفة، وفي كل الأحوال فإن عملا من هذا النوع يمكن أن يؤدي إلى نشوب الحرب». وردا على سؤال حول التصريحات الغربية بضرورة فرض حظر على استيراد النفط من إيران قال كوردسمان: «انني أفضل مسار فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني، ان هذا من جهة هو خطوة أقل درامية من حظر استيراد النفط، كما انه قد لا يقل إيلاما، على الرغم من ذلك فإنني لا اعتقد ان طريق الحل الديبلوماسي يعد مغلقا بعد». وأضاف «في أعقاب الانتخابات البرلمانية المقبلة أتوقع ان تفوز مجموعة علي لاريجاني وان يحصل المحافظون على أغلبية مقاعد البرلمان، وسيكون ذلك تمهيدا لإنهاء الشلل الديبلوماسي الإيراني الراهن والذي يرجع في حصة مهمة منه الى الخلافات بين التيارات السياسية المختلفة في طهران، وربما يكون من الممكن آنذاك التقدم نحو استكشاف احتمالات التفاوض». وتناول باحثون آخرون التصاعد الحاد في التوتر بين الغرب وإيران في الآونة الأخيرة، وتبين مثلا ان السفير الإسرائيلي مايكل اورين تقدم بمذكرة ديبلوماسية عاجلة الى البيت الأبيض عقب تصريح وزير الدفاع ليون بنيتا في وقت مبكر من الشهر بأن التلويح بشن الحرب على إيران «ليس مفيدا»، وقالت المذكرة ان هذه العبارات تجهض أي اثر لما يقال بين فينة وأخرى على لسان المسؤولين الأميركيين من ان كل الخيارات لاتزال فوق الطاولة في إشارة ايضا الى الخيار العسكري. وقال كوردسمان في تعليقه على ذلك «يمكن تفسير تصريحات بنيتا اللاحقة بأن أمام إيران عام واحد لامتلاك سلاح نووي إذا كان لديها موقع نووي سري بأنها ردة فعل لما قاله الإسرائيليون، وفي كل الأحوال فإن الإسرائيليين لا يثقون في إدارة أوباما أو بالأحرى في النهج الذي تتعامل به مع أزمة الملف النووي الإيراني».