Note: English translation is not 100% accurate
الوزير قرر منعها.. واتحاد الطلبة يؤكد: مستمرون في نشاطنا السياسي ولن نتوقف
قوى طلابية لـ «الأنباء»: قرار منع الندوات السياسية في الجامعة جائر ونرفض الوصاية الخارجية على العمل النقابي الطلابي
3 يناير 2012
المصدر : الأنباء









د.الظفيري: جمعية أعضاء هيئة التدريس كانت وستبقى منبراً للحريات ونرفض منع الندوات ولكننا مع تنظيمها
مقصيد: وصلنا قرار الوزير شفهياً بمنع الندوات السياسية في جامعة الكويت
د.الذياب : نحن جهة تنفيذية وملتزمون بتوجيهات الوزير بمنع الندواتآلاء خليفة
علمت «الأنباء» من مصادرها المؤكدة بجامعة الكويت صدور قرار شفهي من وزير التربية ووزير التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة احمد المليفي بمنع إقامة وتنظيم ندوات سياسية للمرشحين في انتخابات مجلس الأمة 2012.
واستغربت المصادر ذلك القرار الجائر خاصة ان المليفي كان في يوم من الأيام مرشحا لمجلس الأمة وشارك في العديد من الندوات داخل جامعة الكويت التي كانت تقام للمرشحين قبيل عقد الانتخابات.
واستطلعت «الأنباء» آراء قياديين بالجامعة للوقوف على أسباب وطبيعة ذلك القرار كما استطلعت آراء القوى الطلابية التي رفضت بشكل قطعي القرار جملة وتفصيلا واعتبرته قرارا جائرا ومحاولة لتكميم الأفواه، وطالبت الوزير المليفي بإعادة النظر في القرار وإلغائه حتى يتمكنوا من استضافة المرشحين لعرض برامجهم الانتخابية وحتى يستفيد الطلاب والطالبات من الحوار المباشر مع المرشحين، خاصة ان هناك طلبة دون السن الانتخابي ومن حقهم الاطلاع على أفكار المرشحين حتى تتبلور أفكارهم ويستفيدوا من تلك اللقاءات المباشرة، واليكم ما خرجنا به من آراء حول ذلك القرار:
في البداية ذكر الناطق الرسمي باسم جامعة الكويت فيصل مقصيد لـ «الأنباء»: انه قد أصدر وزير التربية ووزير التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة احمد المليفي قرارا تم إبلاغه بشكل شفهي للإدارة الجامعية بمنع الندوات السياسية داخل أروقة الحرم الجامعي، خاصة ان لدى كل مرشح مقرين انتخابيين حتى لا يكون هناك تفضيل لمرشح دون الآخر لحضور تلك الندوات داخل الجامعة. وقال مقصيد: قرار المنع يخص الندوات السياسية التي تضم مرشحين لانتخابات مجلس الأمة ولكن مسموح بإقامة ندوات سياسية تعرض رؤى سياسية للمرحلة المقبلة ويشارك فيها المختصون من خارج نطاق المرشحين.
وأشار مقصيد فيما يخص إبلاغ كليات الجامعة بذلك القرار الى ان عمادة شؤون الطلبة هي الجهة المخولة بإبلاغ الجمعيات والروابط الطلابية بذلك القرار.
ومن جانبه قال عميد شؤون الطلبة بجامعة الكويت د.عبدالرحيم الذياب في تصريح خاص لـ «الأنباء»: لقد صدرت توجيهات من وزير التربية والتعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة احمد المليفي بمنع إقامة ندوات لمرشحي مجلس الأمة داخل الجامعة.
وأردف قائلا: وفي الفترة الماضية تم تنظيم ندوتين واحدة بكلية العلوم الإدارية وأخرى في العلوم الاجتماعية ولم تحدث أي إشكالية وكانت هناك موافقة مبدئية من قبل كلية الحقوق لإقامة ندوة «يوم أمس» تنظمها جمعية طلبة القانون وندوة أخرى يوم غد الأربعاء ولكن فجئت باتصال من مدير جامعة الكويت يبلغني بتوجه الوزير لمنع إقامة ندوات المرشحين لانتخابات مجلس الأمة، وأكد الذياب ان عمادة شؤون الطلبة تعتبر جهة تنفيذية وملتزمة بتنفيذ كل القرارات واللوائح.
وحول أسباب المنع قال الذياب: ابلغنا الوزير بأن سبب منع إقامة الندوات السياسية يعود إلى ان الحكومة خصصت مقار انتخابية للمرشحين لإقامة ندواتهم وطرح رؤاهم وبرامجهم الانتخابية وبالتالي فان جامعة الكويت ليست من ضمن الأماكن المصرح بها طرح برامج مرشحين مجلس الأمة، بالإضافة الى انه من منطلق العدالة والمساواة بين جميع المرشحين كان رأي الوزير انه لا يعقل ان تعطى الفرصة لبعض المرشحين الذين لديهم قواعد انتخابية بالجامعة بالمشاركة في تلك الندوات وحرمان مرشحين آخرين من تلك الفرصة.
وذكر الذياب انه بعد صدور تلك التوجيهات من الوزير تم رفض طلبات تنظيم الندوات المقدمة من جمعية القانون وأيضا تم رفض الطلب الذي وصلنا من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.
من ناحيته أكد رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت د.عواد الظفيري في تصريح لـ «الأنباء» ان الجمعية كانت ومازالت تدعم الحريات وترفض أي محاولة لقمع الحريات وتكميم الأفواه، مشددا على حرية إقامة ندوات سياسية لمرشحي مجلس الأمة من اجل ان يعرضوا وجهات نظرهم وبرامجهم الانتخابية ويكون هناك حوار مفتوح بينهم وبين ناخبيهم.
وقال الظفيري: نرفض تقييد أي جهة داخل الجامعة من عقد ندوات خاصة بالمرشحين ولكننا مع تنظيم عقد تلك الندوات وإتاحة الفرصة لجميع المرشحين بمختلف توجهاتهم وأفكارهم وتياراتهم للمشاركة فيها وعدم اقتصارها على مجموعة معينة من المرشحين.
وأشار إلى ان الكويت بلد ديموقراطية ونفتخر بالحريات المكفولة للمواطنين بداخلها ولكن صدور ذلك القرار يعتبر تقييدا للحريات، وهذا الأمر مرفوض، لاسيما ان جامعة الكويت هي منبر للحريات على مر العصور ومن حقها استضافة المرشحين للتعرف على أطروحاتهم الفكرية خاصة ونحن مقبلون على انتخابات والتي تعتبر بطبيعة الحال مناسبة لتوعية الشعب.
من جهته قال رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة احمد النويبت: بالنسبة لما يخص القرار الشفهي الذي أصدره وزير التربية والتعليم العالي احمد المليفي والذي تم إبلاغنا به بمنع إقامة الندوات السياسية بجامعة الكويت فنتساءل حقيقة ما الهدف من وراء هذا القرار؟ مؤكدا على دور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت كونه الممثل الشرعي لطلاب وطالبات جامعة الكويت، خاصة ان الاتحاد يمثل فئة من الطلاب والطالبات ممن يحق لهم الانتخاب وبالتالي من حقهم التعرف على أفكار المرشحين وبرامجهم الانتخابية.
وأضاف النويبت: لابد ان نقوم بدورنا الطلابي والثقافي والاجتماعي في الاتحاد وأيضا دورنا السياسي الذي لا نغفل عنه، خاصة ان البلد تمر بمرحلة مهمة والشباب الكويتي لعب دورا مهما فيها، مشيرا إلى ان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت شارك في كل المواقف والأحداث الماضية، مشيرا إلى ان للاتحاد دورا في توضيح الصورة للجموع الطلابية لمن سيمثلهم في مجلس الأمة ومواصفات المرشح المثالي الذي يستحق تمثيل الشباب الكويتي تحت قبة عبدالله السالم.
وتابع قائلا: ونحن ماضون في دربنا ومستمرين في نشاطنا السياسي ولن نتوقف، فنحن نكن للوزير كل الاحترام والتقدير ولكن لا نود ان يكون هذا القرار محاولة لتكميم الأفواه وقمع الحريات داخل جامعة الكويت.
وشدد النويبت على ان الندوات التي ينظمها الاتحاد هي ندوات متوازنة ولا تميل لطرف دون الآخر فالاتحاد مستقل لا يميل إلى أي تيار سياسي ولا يندفع خلف أي توجه، فطلبة جامعة الكويت هم أكاديميون المستقبل وسيكون لهم نظرة وموقف جاد في الانتخابات وذلك لن يأتي إلا عن طريق الاستماع إلى المرشحين مطالبا الوزير بإعادة النظر في ذلك القرار الجائر.
وقال نائب رئيس الهيئة التنفيذية بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت لشؤون الفروع محمد مشعان: نقف بجانب فرع الجامعة بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت في كل الإجراءات التي سيتخذها بشأن قرار الوزير بمنع تنظيم ندوات سياسية ونتضامن قلبا وقالبا مع فرع الجامعة بصفته الممثل الشرعي لطلاب وطالبات جامعة الكويت.
وأوضح مشعان ان الساحة مفتوحة أمام الجميع وطلبة الجامعة جزء من المجتمع الكويتي ويحتاجون لمعرفة أفكار المرشحين وآرائهم وأطروحاتهم فهم يشكلون عماد المستقبل وستبنى على أيديهم كويت المستقبل وبالتالي فهم بحاجة لتبادل الآراء ووجهات النظر مع النواب المقبلين، خاصة ان الشباب الكويتي يتميز بالوعي الكافي الذي يجعلهم قادرين على التمييز بين المرشحين واختيار الأكفأ والأجدر لتمثيل الشعب الكويتي وتحقيق آمالهم وطموحاتهم.
وأشار مشعان إلى ان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وجميع الجمعيات والروابط الطلابية بالجامعة أتاحت الفرصة لجميع المرشحين باختلاف أطروحاتهم وتوجهاتهم وتياراتهم للمشاركة في الندوات التي يتم تنظيمها ولم يكن هناك أي تمييز.
وأضاف قائلا: قرار الوزير المليفي جانبه الصواب خاصة ان الشباب الكويتي يقع على عاتقه جزء كبير من المسؤولية وهم بعد الله عز وجل كان لهم دور أساسي في اقتلاع الحكومة السابقة وبالتالي فلابد من احترام عقول الشباب والبعد عن محاولات قمع الحريات وتكميم الأفواه.
من ناحيته وصف رئيس جمعية طلبة العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت تركي المطيري لـ «الأنباء» قرار منع إقامة ندوات لمرشحي مجلس الأمة داخل جامعة الكويت بالقرار الجائر، مشيرا الى ان جامعة الكويت تعتبر أعلى صرح أكاديمي في الدولة ويفترض ان تكون الحريات مكفولة داخل أروقتها والتعبير عن الآراء حق لكل مواطن، مشيرا إلى ان كلية العلوم الاجتماعية تضم قسم العلوم السياسية ويفترض ألا يتم منع إقامة ندوات سياسية هدفها تبادل الآراء وطرح وجهات النظر المختلفة.
وشدد المطيري على حق الطلبة في معرفة ما يدور من حولهم، مؤكدا رفضه التام لسياسة القمع وتكميم الأفواه، مؤكدا اننا مقبلون على عرس ديموقراطي ولابد لكل إنسان معرفة الايدلوجيات التي تدور من حوله، وبالنسبة لمبرر الوزير بان لكل مرشح مقرا انتخابيا خاصا به أوضح المطيري انه لا يمكن لكل شخص زيارة جميع المقار الانتخابي لجميع المرشحين في تلك الفترة القصيرة ويجب الأخذ بعين الاعتبار ان هناك طلبة دون السن الانتخابية ولا يحق لهم التصويت ولكن من حقهم التعرف على أفكار المرشحين وبرامجهم الانتخابية حتى تتكون لديهم رؤية تفيدهم في المستقبل، وطالب المطيري الوزير المليفي بإعادة النظر في ذلك القرار مطالبا بالغائه بأسرع وقت ممكن.
وقد أشار رئيس رابطة طلبة العلوم الإدارية بجامعة الكويت منيف السعد في تصريح خاص لـ «الأنباء» الى ان هذا القرار جانبه الصواب وغير منطقي، وقال السعد: نحن نرى أنه من الواجب أن يستمع الطلبة لشرح الجهات السياسية المختلفة لرؤيتها للبلد ومستقبله، بالإضافة إلى ان وجود عدد لا بأس به من الطلبة ممن يستطيعون التصويت ومن حقهم الاستماع لمختلف التوجهات والأفكار والأطروحات.
وأضاف قائلا: ونحن في رابطة طلبة كلية العلوم الإدارية نظمنا ندوتين لجهتين مختلفتين إيمانا منا بأهمية مشاركة الشباب واطلاعهم على ما يدور في الكويت من تطورات سياسية ما بعد حل المجلس، مؤكدا على أن تنظيم مثل تلك الندوات يصب في مصلحة الطلبة.
واشار السعد الى ان حوالي 60% من الكويتيين هم تحت سن الخامسة والعشرين، فالشباب هم المحرك الأساسي لأي تطور وبوعيهم يتطور الوطن، لذا نرى لزاما أن يستمعوا لوجهات النظر المختلفة ليقرروا دون ضغوطات أو تأثيرات خارجية.
واشار رئيس جمعية القانون بكلية الحقوق بجامعة الكويت يوسف العازمي في تصريح خاص لـ «الأنباء» إلى ان الجمعية قدمت كتابا رسميا لعميد شؤون الطلبة بجامعة الكويت د.عبدالرحيم الذياب بطلب تنظيم ندوة سياسية خلال الأسبوع الجاري لاستضافة عدد من مرشحي مجلس الأمة ولكن قوبل الطلب بالرفض من قبل عمادة شؤون الطلبة بسبب قرار أصدره الوزير احمد المليفي شفهيا بمنع تنظيم الندوات السياسية بجامعة الكويت. واستنكر العازمي صدور مثل هذا القرار الذي يقيد الحريات ويكمم الأفواه كما رفض تقييد العمل الطلابي والنقابي للجمعيات والروابط الذي يعتبر بمثابة وصاية على العمل النقابي بجامعة الكويت.
وأكد العازمي رفضه للوصاية الخارجية من خارج جامعة الكويت، ما دام ان القوى الطلابية بجامعة الكويت تلتزم باللوائح الداخلية لجامعة الكويت، موضحا ان استضافة مرشحي مجلس الأمة لا يخالف اللوائح الداخلية للجامعة وبالتالي فما الذي يمنع إقامة ندوات سياسية داخل أروقة الجامعة، وطالب العازمي من الوزير المليفي إعادة النظر في هذا القرار، موضحا ان جمعية القانون بشكل عام تستنكر وترفض ذلك القرار الجائر.