Note: English translation is not 100% accurate
توقّع وصول امرأة واحدة إلى المجلس بسبب ضعف أداء النائبات السابقات واصطفافهن في الخندق الحكومي
محمد الكندري لـ«الأنباء»: الحكومة السابقة سبب التأزيم وعدم الاستقرار والنواب استخدموا حقهم الرقابي في الاستجوابات وفق الدستور
8 يناير 2012
المصدر : الأنباء


هدفي الأول تشكيل لجنة برلمانية لمتابعة قضية الإيداعات المليونية
الشارع الكويتي من سيحاكم النواب القبيضة سياسياً
54 قانوناً لم تقرّ في مجلس 2008 سنطالب بإعادة إقرارها وتتركز على التعليم والصحة ومكافحة الفساد
المسؤولية كبيرة على عاتق الناخب في اختيار من يصحح معادلة التأزيم
أمثّل الدائرة الأولى بكل أطيافها وقواعدي مقتنعة بأفكاري وطروحاتي
أطالب بحكومة ذات خط إصلاحي لها رؤية واضحة للمستقبل وتملك قرارها ولديها سلوك سياسي متزنحوار: مبارك الخالدي
أكد مرشح الدائرة الأولى وممثل التجمع السلفي د.محمد الكندري امتلاك الناخبين مفاتيح حل المعادلة السياسية المتأزمة بين المجلس والحكومة عبر اختيار الأفضل، واشار الى ان العلاقة بين السلطتين ستكون أفضل مما كانت عليه عندما تكون مخرجات العملية الانتخابية مثمرة عبر اختيار غالبية اصلاحية وتشكيل حكومي مكوّن من رجالات دولة، ووصف الكندري قرار صاحب السمو الأمير بحل المجلس السابق بالحكيم بعد ان وصلت الأمور ذروتها، وملقيا بلائمة ما صاحب ذلك من أحداث مؤزمة على الحكومة، ولفت الى ان قضية الايداعات المليونية لها شقان جزائي تولته النيابة العامة وسيأخذ طريقه الى المحكمة والشق الآخر سياسي ستظهر أحكامه على المتهمين بظهور نتائج الانتخابات، متوقعا وصول امرأة واحدة فقط الى المجلس المقبل بسبب ضعف أداء من سبقوهن ووقوفهن في خندق الحكومة، جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته «الأنباء» مع الكندري وجاء كالتالي:
ما تقييمك للحراك السياسي الذي ساد البلاد قبل قرار الحل؟
٭ عشنا الفترة السابقة حالة من عدم الاستقرار، حيث كانت الساحة السياسية متأزمة الى حد كبير بسبب التراكمات السياسية منذ 2009، ولكن برأيي ان السبب الرئيسي هو الحكومة السابقة التي كانت تحمل الكثير من الجوانب التأزيمية ولم تكن أبدا حكومة انجاز ولم تكن على قدر الطموح، لذلك قام اعضاء في المجلس بدورهم الرقابي وقدموا استجوابات عديدة لرئيس مجلس الوزراء ووزراء آخرين، وأعتقد ان الأزمة التي مرت بها الكويت سبب رئيسي فيها يعود الى رئيس مجلس الوزراء السابق وكانت ذروتها التحويلات المليونية وفي فضيحة الأرصدة المليونية، وكان واضحا رفض رئيس الوزراء الصعود الى المنصة اثر الاستجواب الذي قدم له والذي تحرك على اثره الشارع في تحرك غير مسبوق على مستوى الشارع السياسي وعلى اثره تم حل مجلس الأمة وتغيير رئيس الوزراء السابق والعودة الى صناديق الاقتراع ليقول الناخب الكويتي كلمته.
وهل اللوم يقع على الحكومة وحدها في التأزيم ام ان المجلس جزء منها؟
٭ أعتقد ان مواقف اعضاء المجلس السابق من الاستجوابات مواقف صحيحة بعد ان استخدموا أدواتهم التي كفلها لهم الدستور وهذا واجبهم وتحملوا مسؤولياتهم، لكن الحكومة هي عنصر التأزيم ومثال على ذلك الاستجواب الذي تم شطبه وهو ما يعتبر سابقة خطيرة في تاريخ الحياة البرلمانية أدت الى نوع من ردة الفعل القوية في الشارع الكويتي وأول مرة في تاريخ الكويت السياسي يتم شطب استجواب كان على جدول الأعمال وللأسف حتى ان البعض فسر حكم المحكمة الدستورية بشكل غير صحيح فالمحكمة كانت واضحة في قرارها، فلم تتدخل في محاور الاستجواب ولم تبد رأيها في الاستجواب فضلا عن انها لم تقرر ان هذا الاستجواب دستوري ام غير دستوري لكنها تحدثت عن مواد عامة اتفق عليها الجميع وشددت على ان قضية استجواب رئيس الوزراء لابد ان يكون ضمن اختصاصاته، ولو أسقطنا هذا القرار او التفسير لمواد الدستور لوجدنا ان الاستجواب ينطبق على هذا القرار لأن محاور الاستجواب تتعلق بمهام رئيس مجلس الوزراء، ولكن للأسف تابعنا كيف قامت الحكومة بالتصويت على شطب هذا الاستجواب، كما قام بعض اعضاء مجلس الأمة الموجودين في خندق الحكومة بموافقة الحكومة على هذا الاتجاه ولعل التساؤل المطروح لماذا كانت مواقف هؤلاء الأعضاء بهذا الشكل ومصادرة الحق الدستوري بمساءلة رئيس الوزراء بهذه الطريقة، ولكن تبين مع الأسف فيما بعد ان الموضوع وراءه أموال رصدت وأرصدة تضخمت وشبهات قائمة على هؤلاء النواب والآن هم في دائرة الاتهام وقامت النيابة باستدعائهم للتحقيق معهم ولذلك أعتقد ان هذه سوابق خطيرة جدا في الحياة البرلمانية ان يتم شطب الاستجواب وأعضاء في مجلس الأمة لا يملكون قرارهم والتي يملك القرار هي الحكومة وتبينت فيما بعد شبهة قيام الحكومة بدفع هذه المبالغ لهؤلاء النواب.
ألا ترى أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته؟
٭ قضية الايداعات المليونية لها شقان الأول الشق الجنائي والشق الآخر سياسي ونحن متفائلون في الشق الجنائي لأن النيابة الآن تحقق مع الأطراف التي عليها شبهة ولكن يجب ان نأخذ في عين الاعتبار ان النيابة لم تستدع هؤلاء النواب الا بعد ان كلفت النيابة وحدة البحث والتحري حول هذه القضية ولو لم تكن هناك شبهات لغسيل أموال او رشاوى لحفظت القضية ولكن استدعاء المتهمين بعد شهرين من عمل وحدة البحث والتحري واستدعاء النيابة لهذه الأطراف وخروجها بكفالات مالية عالية دليل واضح على وجود ادانة لهؤلاء وسننتظر الى ان تأخذ القضية مجراها صوب القضاء وصدور الأحكام التنفيذية، هذا ما يتعلق بالجانب الجنائي، لكننا اليوم ننتظر الجانب الآخر من القضية وهو السياسي وهو جانب مهم فاليوم تم حل مجلس الأمة بصدور قرار مهم وحكيم من صاحب السمو الأمير ليعود القرار الى الشارع الكويتي لتعاطيه مع هذه القضية ومع هؤلاء النواب، فاليوم الشارع الكويتي هو من سيحكم على هؤلاء النواب بشكل سياسي وليس جنائيا، فإما ان تتجدد الثقة بهؤلاء ممن تضخمت أرصدتهم وعليهم شبهة قضائية إذا ما اقتنعنا بمبرراتهم او سيكون هناك موقف من الناخبين تجاههم ولذلك فالانتخابات هي محاسبة سياسية يمارسها الناخبون تجاه هؤلاء النواب وايضا في القادم من الأيام بعد ظهور النتائج وانتهاء العملية الانتخابية سنطالب بمتابعة هذا الملف وتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لتقوم بدورها وترفع توصياتها لمتابعة هذا الملف ولابد من الإسراع في اقرار مشاريع الفساد وكشف الذمة المالية حتى نتمكن من تجنيب الساحة السياسية تكرار مثل هذه الفضائح المتعلقة بالسلطة التشريعية وأيضا السلطة التنفيذية.
كيف ترى شكل العلاقة بين السلطتين مستقبلا؟
٭ أعتقد ان ذلك يتحقق من خلال أمرين أولهما مخرجات العملية الانتخابية والثاني التشكيلة الحكومية وطريقتها حكومة ذات خط إصلاحي ولها رؤية واضحة للمستقبل وتحمل هم الوطن وتملك قرارها وتملك سلوكا سياسيا متزنا ومسؤولا وان تكون التشكيلة الحكومية من قبل رجالات دولة وبرنامج عمل حكومي واضح وخطوات جادة للإصلاح، وبهذين العنصرين المخرجات الجيدة والتشكيل الحكومي الجيد والمسؤول سيكون هناك اصلاح حقيقي ومكافحة جادة للفساد وتحقيق لمشاريع التنمية التي ينتظرها المواطن.
ما أبرز انجازاتك كنائب سابق وما الذي تطمح اليه؟
٭ الحمد لله خضت تجربة 2008 وتشرفت بتمثيل أبناء الدائرة وقدمت العديد من مشاريع القوانين وهو دور مهم لعضو مجلس الأمة واليوم خطابنا للجموع وقواعدنا الانتخابية بأننا سنكمل المسيرة والمشوار ونطالب بإعادة اقرار القوانين التي لم يتم اقرارها آنذاك بسبب قصر مدة المجلس في 2008 لذلك سنقوم باعادة تقديمها وهي قرابة 54 قانونا وجميعها تدور في القضايا الصحية والإسكانية والتعليمية ومكافحة الفساد وقضايا المرأة والكثير من القوانين التي تتعلق بالمواطن وسنسعى الى اقراره في المجلس المقبل كما اننا سنعمل على اقرار مشاريع التنمية من خلال أولويات يتم الاتفاق عليها في المجلس وأيضا سنقوم بدورنا الرقابي بشكل متزن ومسؤول.
ما اقرب الكتل إليك؟
٭ أنطلق من قواعد مختلفة وكبيرة ومتعددة ولدينا قبول كبير على الساحة الانتخابية وأمثل الدائرة بكل أطيافها كما مثلتها 2008 ونجد ان القواعد مقتنعة بأفكارنا وأطروحاتنا وأكبر دليل على ذلك مجلس 2009 حصلنا على أصوات اكبر رغم العزوف عن المشاركة في الانتخابات وقتها فقد حصلت على 6528 صوتا بينما في 2008 حصلت على 6000 صوت وهذا دليل على ما نحظى به من قبول واليوم قواعدنا ولله الحمد في تزايد نتيجة للثقة المتبادلة بيننا.
هل تتوقع زيادة عدد النائبات في المجلس المقبل؟
٭ من حقنا تقييم أداء المرأة في البرلمان والذي لم يكن بقدر الطموح وكنا ننتظر منها الكثير على مستوى التشريعات او المواقف داخل المجلس ولكن للأسف رأينا جزءا كبيرا من العناصر النسائية في الخندق الحكومي بشكل واضح وربما بعضهن لم يحققن البرنامج الذي كن يتحدثن عنه اثناء الترشح وربما ذلك يعود الى كونها التجربة الأولى، ولكن ذلك لا يمنعنا من انتقاد هذه التجربة، وأنا شخصيا اعتقد ان العدد سيقل ربما لن تصل الا مرشحة واحدة في البرلمان القادم لأن أداء المرأة اثر بشكل كبير ومؤثر على التوجهات الانتخابية بزيادة أعدادهن في المستقبل.
ما الرسالة التي توجهها اليوم؟
٭ المهمة والمسؤولية الكبيرة اليوم ملقاة على عاتق الناخب الكويتي في ان يتجاوب مع التحديات بالرغم من وجود الاحباط بسبب الأحداث التي مرت في المجلس السابق بسبب الفساد الذي عايشناه في السلطة التشريعية والأداء الضعيف للسلطة التنفيذية ما أدى الى نوع من الاحباط ولكن على الشارع ان يتفاءل فالمعادلة اليوم بأيدي الناخبين لاختيار الأفضل والأكفأ للمجلس، ونتمنى على الجميع ان يمارس دوره بإيجابية لتنجح العملية الانتخابية حتى تكون النتائج أفضل مما كانت عليه في 2009.