Note: English translation is not 100% accurate
ناشد وزارة الداخلية ملاحقة عملية شراء الأصوات والعمل بالمادة 44 من قانون الانتخابات
محمد الخليفة: سبب انتشار الرشوة يعود إلى ضعف الإيمان وعدم التفكير في الآخرة والحساب وغياب الوازع الديني والتربية الصحيحة
8 يناير 2012
المصدر : الأنباء

طالب مرشح الدائرة الرابعة محمد الخليفة من الناخب ضرورة محاسبة الراشي والمرتشي والرائش، وكذلك محاسبة الفاسد والمفسد، ويجب أن تكون هذه المحاسبة من أولويات الناخبين في الثاني من فبراير المقبل، وكذلك تكون من أولويات المجلس المقبل، إذا أردنا بالفعل أن نسترد ثقة الناس ببيت الأمة، ويجب أن يكون هذا مطلب الجميع مواطنين ونوابا قادمين، وقال الخليفة في تصريح صحافي: الناخب بيده تغيير فكرة أنه مع اقتراب فتح صناديق الاقتراع صار من يملك المال أو من يدفع له المال يشتري ذمم الناس بالرشوة من خلال الدفع النقدي أو تسديد الديون والفواتير أو الشنط النسائية الغالية المحملة بالهدايا، أو تذاكر السفر للطلبة الدارسين بالخارج ليأتوا للتصويت، أو توزيع الأموال على شكل هبات أو صدقات، أو غيرها من الصور، وكل ذلك محرم شرعا لقوله تعالى: «سماعون للكذب أكالون للسحت» وقال ابن مسعود: السحت يعني الرشا وجاء عن أبي قال: لعن رسول الله الراشي والمرتشي.
وفي رواية ابن عمر والرائش يروى عن رسول الله كما في مسند أحمد أنه: «ما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب»، وقال ابن مسعود الرشوة: في الحكم كفر، وهي في الناس سحت وقال علي رضي الله عنه: (السحت الرشوة) وقال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: «كانت الهدية في زمن رسول الله هدية واليوم رشوة» وعن ابن مسعود قال: «السحت أن يقضي الرجل لأخيه حاجة فيهدي إليه هدية فيقبلها»، فهذه الأحاديث والآثار تدل على أن القلق النفسي والاضطراب الأمني الذي يعيشه الراشي والمرتشي هو أحد نتائج فعلهم، وهذا جزاء الدنيا، أما الآخرة فالعذاب الأليم، ناهيك عن محق البركة وزوال النفع والخير من هذا المال، لأنه مال حرام وهو نوع من الإفساد في الأرض في دعم وإيصال عديمي الذمم ومن لا يستحق، وقد قال تعالى: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).
وأكد الخليفة أن الناخب الكويتي حر ولن يشترى بالمال، لأن من يشتريك اليوم سيبيعك غدا من أجل استرجاع ما دفعه أضعافا مضاعفة ولنا في المجلس المنحل خير عبرة ونقول لمن أرسل سماسرته اتق الله في نفسك وبلدك، فهذه ليست من أخلاق الكويتيين الأحرار فلن تشتريهم أنت وأمثالك، وستجد قلة قليلة من ترضى ببيع ضمائرها والأحرار سيردون عليكم في يوم الخميس يوم الأحرار والشرفاء وأضاف الخليفة لن نسمح لأحد كائنا من كان أن تصيب المجتمع اللعنة، كما قال تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة).
والراشي والمرتشي والرائش ملعونون، وقد لعن رجل بعيره في سفر فأمر النبي بإرجاع البعير، وقال: «لا يصحبنا ملعون»، وأن صدقات هذا الصنف من الناس لا تقبل لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وأموال الراشي والمرتشي حرام وفيها نزع البركة، فالله يمحق البركة في الصحة والرزق والعمر فلا فائدة ولا نفع وكذلك عدم إجابة الدعاء فأكل الرشوة سبب لعدم قبول الدعاء، الرشوة تذهب الحياء والحياء من الإيمان فهما قرينان لا يفترقان فصاحب الرشوة لا يستحيي من الله ولا من الناس.
وبين الخليفة: لقد تعلم الأحرار أن للرشوة آثارا دنيوية منها توليد الحقد والكراهية بين المسلمين وأبناء الشعب والبلد الواحد لإحساس كل منهم بأن غيره قد استولى على حقه بالمال وبالرشوة، وأن المنافسة لم تكن شريعة، وأن لعامل المال دورا كبيرا في إيصال من ليس كفؤا إلى قبة البرلمان ومن هنا تتم استفادته من كل مميزات هذا المنصب، وربما يصبح وزيرا وهو غير أهل لذلك وإنما وصل إليه من خلال الرشوة بالإضافة الى انتشار الظلم بين المواطنين، وليس هناك ظلم بعد الشرك بالله أعظم من كل أموال الناس بالباطل والتعدي على مصالحهم وهضم حقوقهم وهو من البغي الذي تعجل عقوبته في الدنيا قبل الآخرة إضافة الى عدم الثقة بمن أسند إليه الأمر فدفع الرشوة من قبل المرشح للناخبين يولد ترشيح من ليس كفؤا دينا ولا أمانة ولا علما ولا عقلا ففيه تضييع للأمانة وإسناد للأمر إلى غير أهله ومن ثم فساد البلاد وكثرة الظلم وضياع مصالح العباد في المصالح الشخصية ومن ثم انتظر الساعة لحديث «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة» قالوا وما تضييعها قال «إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».
وأكد الخليفة أن سبب انتشار الرشوة يعود الى ضعف الإيمان وعدم التفكير في الآخرة والحساب وغياب الوازع الديني والتربية الصحيحة، فضعيف الإيمان فاقد الرقابة الذاتية بعيد عن الله حيث يتعاطى الرشوة أخذا وقبولا وتوزيعا دون النظر في طبيعة هذا المال أهو من الحلال أم من الحرام بالإضافة الى الجهل بحكم الرشوة تلبيس الرشوة لباس الهدية أحيانا والمساعدة المالية والصدقة والهدية وتذاكر السفر أحيانا أخرى وفك الديون وسداد الفواتير في بعض الأحيان، كل ذلك يندرج تحت مسمى الرشوة ولذلك يجهل الإنسان أنها رشوة محرمة ومالها سحت لا يجوز كذلك الاستعجال وهو من طبيعة البشر فيرغب الناس في قضاء ما عليهم من ديون وسداد ما عليهم من التزامات وربما استعجلوا في التوسع في البيت والسيارات والأثاث بل ربما رغبوا في الرفاهية والسفر مع قلة ذات اليد وقلة الأموال فيستعجل في تحصيل المال من أي وجه كان سواء كان حلالا أو حراما للحصول على ما يلبي رغبته وحاجته.
وشدد الخليفة بقوله: يجب أن تتولد لدى الناخب قناعة شرعية لا شك فيها وتنقل هذه القناعة لكل من نعرف ونحب من زوجة وأولاد وأصدقاء وأهل وديوانيات بأن الرشوة حرام لا تجوز بأي صورة من الصور وأنها سحت ومالها ممحوق البركة وفاعلها ملعون والتحذير والتنبيه على من يتعاطى الرشوة ومن يعمل عنده، ولو استدعى الأمر تسميته بعد التأكد والتبليغ عنه ومخاطبة المسؤولين لمعالجة هذه الظاهرة ومناصحة الراشي والمرتشي والرائش وبيان عاقبة فعلهم ويجب تضخيم قضية الرشوة في الإعلام وبيان أثرها الدنيوي والأخروي وتشديد العقوبة في حق الراشي والمرتشي، وإن كانت المادة (44) من قانون الانتخابات نصت على الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من يسعى بالرشوة وشراء الأصوات، سواء بالمباشرة أو بالإغراء أو بالتعهدات، والحكم شامل كذلك كل من قبل أو طلب فائدة من هذا القبيل لنفسه أو لغيره وعلى وزارة الداخلية مراقبة عملية شراء الأصوات وأخذ كل شكوى بمحمل الجد بهذا الشأن، وعلى الناخب اختيار الصادق الأمين وتوليته للمسؤولية وإبعاد الخونة والمرتشين.