Note: English translation is not 100% accurate
الصين تسعى لترسيخ سلطة الزعيم الكوري الشمالي الجديد حفاظاً على الاستقرار
11 يناير 2012
المصدر : بكين ـ أ.ف.پ
تسعى الصين التي استعدت منذ فترة طويلة لرحيل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل وانتقال السلطة في البلاد، الى بذل كل الجهود لترسيخ سلطة نجله على رأس هذه الدولة الحليفة التي لا يمكن توقع تحركاتها والتي تملك السلاح النووي.
ورحيل الزعيم الكوري الشمالي في 17 ديسمبر لم يفاجئ الصين والدليل السرعة التي عبرت فيها عن «احر تعازيها» واعترافها بسلطة كيم يونغ اون وتأكيد حرصها على استقرار كوريا الشمالية.
وقال سكوت بروس من جامعة سان فرانسيسكو ان «الصينيين كانوا يحضرون مع الكوريين الشماليين» لرحيل ايل.
وأضاف ان «زيارات كيم يونغ ايل الى الصين في السنوات الثلاث الماضية يبدو ان دوافعها كانت جزئيا التحضيرات لخلافته».
وقام ايل الذي أصيب بجلطة دماغية في 2008 بزيارة حليفته الصين وابرز دولة تقدم المساعدات لبلاده اربع مرات في غضون اكثر من سنة حتى صيف 2011.
والتقى نجله الأصغر، كما يبدو، وفدا من كبار المسؤولين الصينيين في بيونغ يانغ في نهاية 2010.
وقال المحلل «ان هذا الوفد قد يكون أعطى مباركة الصين للخلافة لجيل ثالث» من عائلة كيم. ولا يشكك احد في ان الصين ستراقب عن كثب بادرات القيادة الجديدة، التي اصبحت جماعية اكثر، على الجانب الآخر من الحدود المشتركة البالغة 1400 كلم.
لكن بكين ستحاول ايضا لعب دور إضافي كما يرى الخبراء. ويقول سكوت بروس ان الصين ستحاول «وضع كوريا الشمالية بشكل اضافي تحت قبضتها لضمان عدم انهيار هذه الدولة».
وبالنسبة للصين فان استقرار جارتها يعتبر أكثر أهمية خصوصا هذه السنة مع تجديد الفريق الشيوعي الحاكم في بكين وتراجع النمو الاقتصادي.
ويقول جون فيفر احد مديري معهد «فورين بوليسي ان فوكس» في واشنطن ان الصين يتملكها هاجس انهيار كوريا الشمالية الذي قد يعني «مخاطر تدفق لاجئين وأسلحة نووية خارجة عن السيطرة وفوضى اقتصادية اقليمية وانتشار جنود أميركيين في شبه الجزيرة الكورية».
من جهتها تقول فاليري نيكيه من مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في باريس ان «المخاوف الرئيسية» لدى الصين هي انهيار نظام «له أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة اليها».
وخصوصا في وقت «تجدد فيه الولايات المتحدة التزامها الاقليمي في آسيا وتتعزز فيه التحالفات الاقليمية مع واشنطن» في اتجاه «مخالف لمصالح» بكين كما اضافت.
ويقول فيفر ان «الصين ستقوم بكل ما يلزم لإفساح المجال امام ترسيخ سلطة كيم يونغ اون» لاسيما عبر التنمية الاقتصـــادية لهذا البلد الذي يعاني من نقص كبير في المواد الغذائية ويرزح تحت وطأة عقوبات دولية.