Note: English translation is not 100% accurate
افتتح مقره الانتخابي بحضور أبناء الدائرة الثانية
الذايدي: استقلال القضاء حصن للجميع ونشعر بالحزن لما نتعرض له من انتكاسات سياسية وتنموية والقرار أصبح بيد المواطن
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء



الوسمي: أستغرب من أن الشعب يطالب بتطبيق القانون والسلطة تخالفشدد مرشح الدائرة الثانية د.أحمد الذايدي على أهمية استقلال القضاء، مشيرا الى أن ذلك احدى النقاط الأساسية في برنامجه الانتخابي، مؤكدا أن الاستقلال الكامل للقضاء يعتبر حصنا للجميع.
وبين الذايدي في افتتاح مقره الانتخابي أن الكويت عاشت أوقاتا عصيبة في السنوات والشهور الماضية، لاسيما في العام الماضي منذ أحداث ديوان د.جمعان الحربش التي سحل فيها الأكاديميون وسرقت أموال الشعب وعذب وقتل أحد أبناء الكويت دون محاكمة الجاني وضاعت حقوق الناس وضاعت الأمانة وأؤتمن الخائن وخون الأمين، وحورب الشرفاء، وانتشر الفساد في جميع أنحاء الدولة حتى وصلت الرشاوى لبيت الأمة وبيع بعض النواب لمن يدفع أكثر وضاعت التنمية والتعليم والصحة والبنية التحتية، ويكاد يضيع مستقبل أبنائنا وهذه حال الكويت في المرحلة العصيبة التي نعيشها الآن.
وأبدى حزنه الشديد من أن يرى المواطن بلده في هذه الحالة التعيسة، رغم ما يملكه من إمكانيات مادية هائلة، مؤكدا أن الكويت تعاني اليوم وهي في أفضل ظروفها المادية في الوقت الذي تشهد فيه الدول المحيطة ومنها دول الخليج أزهى مراحل التنمية، مشيرا الى أن السعودية تبني أكبر جامعة في الشرق الأوسط خلال سنتين، والكويت منذ أكثر من عشر سنوات عاجزة عن بناء دولة وقطر الأولى في التعليم على مستوى الوطن العربي، والرابعة على مستوى العالم، كما أن هناك دولا أخرى أقل إمكانيات من الكويت واستطاعت أن تنهض في سنوات قليلة مثل تركيا.
وأوضح الذايدي أن برميل النفط تجاوز اليوم المائة دينار، والكويت منذ سبع سنوات فيها فائض مالي، متسائلا: ماذا فعلنا بهذه الفوائض؟ وأجاب عن سؤاله بقوله: نحن عاجزون عن بناء مدرسة، وجميع مشاريع الدولة متوقفة، رغم أنها خصصت 37 مليار دينار لخطة التنمية ورغم اتهام المعارضة بأنها سبب تعطيل التنمية، وافقت المعارضة على الخطة عندما طرحت عام 2009 ووقع أعضاء مجلس الأمة عليها بالإجماع بمن فيهم المعارضة خلال ثلاث ساعات فقط، ومع ذلك مازالت الخطة معطلة، ولم تعمل الحكومة شيئا بالـ 37 مليار دينار، ولا يوجد شيء وكل شيء متعطل في البلد، مضيفا أن المواطن اليوم وبعد كل ذلك من حقه أن يحزن ومن حقه أن يغضب، وهو يرى ثروات بلاده تبدد أمام عينيه ويرى الحكومة تعتدي على الدستور، وحينما يرى السلطة ترعى الطائفية ونعرات الجاهلية وتقسيم المجتمع، مؤكدا أن جميع تلك الأحداث دفعت الشعب الكويتي بعشرات الألوف على ساحة الإرادة ليقولوا كفى إسناد الأمر لغير أهله، وكفى إطلاق العنان للإعلام الفاسد الذي يمزق الوحدة، واليوم وبحمد الله استجاب صاحب السمو الأمير لأبنائه الذين خرجوا في ساحة الإرادة بالآلاف، وحل مجلس الأمة المتهم بالفساد والرشوة وحل الحكومة.
وقال الذايدي للناخبين إن القرار اليوم عاد لهم مرة أخرى ليعيدوا تقييم الأمور مرة أخرى، وليختاروا على أسس مختلفة مبنية على إدراك ووعي وتقييم سليم، موجها الشكر للشباب الكويتي الذين قادوا هذا الحراك الذين لم ييأسوا حين كان عددهم قليلا واستطاعوا أن ينبهوا الشعب الكويتي بالخطر الداهم واستطاعوا إسقاط الحكومة الفاسدة والمجلس «القبيض».
وأكد أن هذه الانتخابات ليست عادية، ولكنها مفصلية وستنتقل من خلالها الكويت من عهد الفساد والرشوة وانتهاك القانون والدستور الى عهد ازدهار وتنمية واستقرار سياسي، مشددا على أن هذه الانتخابات تمثل للجميع فرصة ذهبية للتخلص من الماضي المرير والانتقال لمستقبل زاهر ينعم فيه الجميع بخيرات هذا البلد في كنف القانون، ويكون المعيار الوحيد فيه هو القرآن.
وبين أنه ومن معه لا يسعون لأن ينتصر فريق سياسي على فريق سياسي آخر، ولا أن تكون المعركة المقبلة بين السلطتين، متمنيا أن تكون معركة مع قوى الفساد ومعركة بناء وتنمية الكويت، وأن يكون التركيز في الفترة المقبلة على التنمية.
ولفت الذايدي الى أن هناك خللا في المنظومة السياسية يجب أن يعالج، ولا يخفى على أحد أن هذا الخلل أدى الى الصدام وعدم الاستقرار، ولن يؤدي للتنمية في حالة استمراره، داعيا السلطتين التنفيذية والتشريعية والقوى السياسية والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني وأبناء الأسرة الحاكمة لمؤتمر وطني لمعالجة هذا الخلل وإعادة تقييم التجربة.
وأشار د.الذايدي الى أنه تبنى في برنامجه عددا من مشاريع القوانين وعددها خمسة، وهي مشروع قانون كشف الذمة المالية واستقلال القضاء وتعارض المصالح وحماية المبلغين عن الفساد وهيئة مكافحة الفساد، مضيفا أن هناك مطالب اليوم بتقديم حلول لمشاكل التنمية والصحة والتعليم والبنية التحتية وترميم الشرخ الذي أصاب الوحدة الوطنية.
ووجه د.الذايدي رسالة لرئيس الحكومة قائلا إن العهد الذي بينهم وبينه هو الإصلاح والقضاء على الفساد، وإذا رفعت راية الإصلاح، فكلنا معك وكلنا جنودك وإذا سرت على سيرة سلفك فلن تجد منا إلا قوة البأس والمحاسبة الشديدة، وان أول محك لرئيس الحكومة هو محاسبة «الدفيعة» و«القبيضة»، وعليه أن يقدم هذا الملف على ما سواه من الملفات الأخرى.
وفي ختام حديثه قال الذايدي للناخبين إذا قدر لي الفوز فإني أعاهد الله وأعاهدكم أن أكون أمينا على مصالح الكويت ومصالحكم، وأعاهد الله أن أحفظ الأمانة.
من جانبه، أكد مرشح الدائرة الرابعة د.عبيد الوسمي أن الكويت تمر اليوم بمرحلة مفصلية في تاريخها، وربما تكون أصعب مرحلة تمر بها دولة إما أن تكون مرحلة جديدة بإصلاح جذري أو تكون الأمور أسوأ بكثير مما كانت عليه، متمنيا من جميع الناخبين أن يراعوا في اختيارهم مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، مؤكدا أن الكويت بها إمكانيات تجعلها في مصاف الدول المتقدمة، داعيا لاختيار من يأمنونه على أنفسهم وأولادهم وأموالهم.
وقال د.الوسمي إن علاقته بالدكتور أحمد الذايدي ليست علاقة شهر أو شهرين ولا سنة أو سنتين ولكنها علاقة سنوات طويلة منذ أن كنا طالبين في الجامعة، مؤكدا أنه على مدى تلك السنوات الطويلة لم يجد في سجل هذا الرجل ما يعيب، وانه لو كان ناخبا في الدائرة الثانية لاختاره.
وأبدى الوسمي أسفه من الأحداث التي مرت بها الكويت خلال الفترة الماضية والتي كان من أهمها أحداث الصليبخات وندوة الحربش والتي دخلت تلك المنطقة من خلالها التاريخ، مستغربا من أن الشعب يطالب بتطبيق القانون والسلطة هي التي تخالف، مؤكدا أن المؤسسات إذا انهارت فيجب على الأفراد أن يقوموا بدور المؤسسات، وان خروج 70 ألف شخص لساحة الإرادة ليس كافيا في مجتمع مدني، مشددا على أن إنجازات الاصلاح لا تصنع بالتمنيات، ولكن بالعمل، ويجب أن يكون المواطن شريكا في الاصلاح السياسي، وقال: لا تطالبوا بالاصلاح السياسي إن لم تكونوا بأنفسكم مصلحين، وإذا أردنا أن نحدث نقلة نوعية في هذه المرحلة في العمل السياسي، فيجب اختيار القادرين على هذه المهمة، مؤكدا أن الشعب هو مصدر السلطات، ولكنه لا يستطيع ممارستها الا بان يختار ممثليه.
وعلق الوسمي على قضية د.فيصل المسلم قائلا للسلطة وإعلامها الفاسد المأجور والكثيرين من المأجورين إن ما أدين به د.فيصل المسلم ليس من قبيل الجرائم المخلة بالشرف والأمانة، ومن الناحية القانونية ليس له تأثير على موقفه القانوني كمرشح.
في بداية افتتاح المقر أعلن د.أحمد الذايدي تضامنه مع معتقلي الكويت في غوانتانامو، وتمنى لو كان مع التجمع لولا افتتاح مقره في نفس التوقيت، كما أعلن تضامنه مع د.فيصل المسلم الذي يحاكم بتهمة الدفاع عن الدستور، وكشف الراشي والمرتشي، وانه لو كان من النواب القبيضة لما حوكم.