Note: English translation is not 100% accurate
سعدون حماد أعلن انسحابه من خوض الانتخابات واصفاً قرار شطب فيصل المسلم بأنه غير صحيح
الطبطبائي: لا أفعال جادة من المعارضة بشأن قضية المسلم
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء







عايض العتيبي: قضية لن تمر مرور الكرام فالحكومة اختارت المواجهة
فرج ناصر ـ سامح عبدالحفيظ ـ رشيد الفعمسلطان العبدان ـ ناصر الوقيت
بدأت المعارضة بترجمة خطواتها الاعتراضية على قرار وزارة الداخلية شطب مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق د.فيصل المسلم من الانتخابات إلى واقع عملي حيث نفذت مساء أمس اعتصاما في ساحة قصر العدل بحضور فعاليات سياسية ومرشحين وقوى شبابية. ويأتي اعتصام المعارضة أمام قصر العدل عشية قيام محامي المسلم بتقديم طعن في قرار الشطب لدى المحكمة الإدارية صباح اليوم مطالبة بضرورة قبول الطعن واصفة قرار الشطب بأنه انتهاك للمواد الدستورية 108 و110. وأمس أيضا أعلن مرشح الدائرة نفسها النائب السابق سعدون حماد انسحابه من الانتخابات واصفا الأجواء السياسية بأنها مشحونة وضبابية، وقال حماد في بيان صحافي إن شطب المسلم قرار إداري غير صحيح. وقال مرشح الدائرة ذاتها النائب السابق د.وليد الطبطبائي من حسابه على «تويتر» إن موقف المعارضة من قضية المسلم لايزال بحدود التصريحات ولم نر أفعالا جادة. وأضاف: يجب على الجميع جعل خيار مقاطعة الانتخابات والنزول للشارع كخيار أول.
من جانب آخر، أكد مساعد مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية لشؤون الانتخابات في وزارة الداخلية علي مراد أنه «لا صحة اطلاقا لما يشاع عن فتح باب قيد الناخبين لمدة يوم واحد أو خلاف ذلك». وقال مراد «لا يمكن قانونا فتح باب قيد الناخبين قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المقرر في الثاني من فبراير 2012».
حماد: الأجواء السياسية مشحونة وضبابية
وفي تفاصيل موقف النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة سعدون حماد من موضوع شطب النائب السابق د.فيصل المسلم من الانتخابات فقد أصدر حماد بيانا صحافيا أعلن فيه انسحابه رسميا من الانتخابات الحالية عازيا ذلك للأجواء السياسية المشحونة والضبابية وعدم وضوح الرؤية في العملية الانتخابية والتي باتت تؤثر وبشكل كبير على الاستقرار السياسي في البلاد، وبسبب استمرار شطب النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة د.فيصل المسلم وانعكاسات هذا القرار على مستقبل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وما ستؤول إليه في المجلس المقبل بعد رفض جميع القوى السياسية إجراء الشطب المخالف للدستور، وما ينعكس على هذا الاجراء من مقاطعة الانتخابات خاصة في الدائرة الثالثة، مقررا «الانسحاب من العملية الانتخابية وعدم الاستمرار في الترشيح بهذه الانتخابات وان ابقى مراقبا ومتابعا للمجلس القادم وهو قرار اتخذته عن قناعة تامة فأنا اشعر بان مستقبل الحياة السياسية دخل في نفق مظلم لا نرى في نهايته بصيص أمل».
وقال سعدون حماد في بيانه إنه وبالنظر لإجراءات حل مجلس الأمة الماضي والتي نؤكد أنها غير دستورية واحتمال تعرض اعضاء المجلس المقبل للطعون الانتخابية بعد النتائج لأن من رفع كتاب عدم التعاون لحل المجلس هو حكومة غير دستورية فمن أقسم هو رئيس الوزراء وحده دون الحكومة، مشيرا إلى أن هناك آراء قانونية ودستورية لمختصين تؤكد وجود هذه الشبهات وقابلية الأمر للطعن. و«قد سبق ان حذرت من أن حل المجلس لم يكن حلا دستوريا وقد لجأت إلى القضاء لإلغاء قرار الحل لعدم دستوريته وقد فصلت المحكمة بعدم قبول هذا الطعن»، مضيفا انه اول من يحترم السلطة القضائية وزاد على ذلك القرارات الإدارية غير المدروسة التي اتخذت لأسباب سياسية وترضيات اجتماعية بشطب بعض المرشحين وعلى رأسهم د.فيصل المسلم الذي شطب بقرار إداري غير صحيح بسبب ممارسته لمهامه الدستورية، ان ما حصل مع المسلم أمر غير مقبول لشطبه بقرار من وزير الداخلية رغم نزاهته بعد خيانة الأمانة أو الشرف، كما ان هذا الشطب لا يخص المسلم وحده فقط وإنما الوضع الدستوري وخاصة المادتين 108 و110، وإذا تم التغاضي عن هذا الشطب فإن ذلك يعني القبول بتنقيح الدستور وحرمان النائب من تأدية واجبه الدستوري في الرقابة وطرح ما لديه تحت قبة البرلمان دون مؤاخذة كما كفل كل ذلك الدستور وإذا قبلنا بشطب المسلم اليوم فإن غدا ستتجرأ الحكومة وتشطب أي نائب يثير أي قضية ضد أي وزير.
وزاد حماد بأن ما يحصل اليوم فارقة تاريخية خطيرة على الجميع الانتباه لها وتحمل هذه الحكومة جل المسؤولية في نزاهة وأمانة ادارة الانتخابات، مستدركا بقوله: «كنا نتمنى أن تكون الانتخابات نزيهة وخالية من أي شوائب وان يكون المجال مفتوحا للجميع دون استثناء احد، وكنا ومازلنا نقول انه يفترض ان يفسح المجال للأخ المسلم بالترشيح على ان يعرض أمره على مجلس الأمة للتصويت على سلامة عضويته كما سبق ان صوت المجلس على ابقاء عضوية النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية الأخ خلف دميثير وان يكون اي شطب بعد الانتخابات وبناء على قرار من المجلس، اما الشطب بهذه الطريقة وفي هذا الوقت القاتل فإننا نعتبره موقفا سياسيا ومساسا بالعملية الانتخابية مع خالص تقديرنا واحترامنا لقضائنا النزيه.
ودعا حماد الجميع لمراقبة اداء الحكومة في تعاملها وادارتها للعملية الانتخابية، وختم بقوله: حفظ الله الكويت من كل مكروه.
من ناحيته، استغرب النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية عبدالرحمن العنجري قرار شطب المرشح عن الدائرة الثالثة النائب السابق د.فيصل المسلم، مؤكدا ان هذا القرار يعد تنقيحا للمادتين 108 و110 من الدستور بطريقة جائرة بشطب المسلم من الترشح بحجة صدور حكم قضائي في قضية بنك برقان. وحذر العنجري قوى المعارضة الوطنية من التراخي أمام هذا الانتهاك للدستور أو القبول بأنصاف الحلول أو تأجيلها.
وقال العنجري في تصريح صحافي انه سيؤكل النواب الشرفاء كما اكل الثور الابيض اذا سكتوا عن هذا القرار الجائر والمتعسف بشطب زميلهم المسلم الذي لم يرتكب جرما بل مارس دوره الرقابي وكشف عن الفساد في اخطر مؤسسة من مؤسسات الدولة وهي رئاسة مجلس الوزراء بكشفه عن شيك منحه الشيخ ناصر المحمد لأحد النواب السابقين ليؤكد صحة قضية الرشاوى السياسية التي كشف عنها، والمسلم مارس دوره الرقابي وفق ما تمليه عليه المصلحة الوطنية كنائب في مجلس الأمة.
وأوضح العنجري ان الحكم القضائي الصادر بحق المسلم يجب ألا يترتب عليه شطبه من الترشيح، وحيثيات حكم الاستئناف الصادر قبل ايام قليلة نص صراحة على براءة المتهمين من تهمة خيانة الأمانة مما يعني بالتبعية عدم جواز شطب المسلم من لوائح المرشحين بحجة صدور حكم بحقه يتعلق بإخلاله بالشرف والأمانة كما تنص على ذلك شروط الترشيح.
واضاف: ان قرار شطب المسلم جاء متعجلا جدا وبعد ساعات قليلة من صدور الحكم القضائي بحقه، لافتا الى ان غالبية الخبراء القانونيين والدستوريين أجمعوا على مخالفة قرار شطب المسلم المادتين 108 و110 من دستور البلاد، مما يؤكد الطبيعة السياسية الانتقامية للقرار، ودعا العنجري القوى الوطنية والسياسية الى تبني موقف حاسم وقاطع من هذا التجاوز الصارخ للمادتين 108 و110 من الدستور اللتين هما الحامي لأي نائب من غبن مؤسسة الفساد وهو يواجهها ويتصدى لها تحت قبة البرلمان.
وتابع العنجري: ان ما أقدمت عليه وزارة الداخلية بشطب المسلم رغم ان حكم القضاء برأه من خيانة الامانة يتجاوز شخص المسلم ويضرب أسس المشاركة الشعبية في السلطة، اذ يقيدها بأغلال الكيدية السياسية ويحول مجلس الامة من مؤسسة فاعلة في الرقابة على السلطة التنفيذية الى شيء لا يزيد عن مجلس الاعيان بلا صلاحيات رقابية.
من جانبه، اكد مرشح الدائرة الخامسة عايض العتيبي ان الحكومة اختارت المواجهة مبكرا بقيامها بشطب النائب السابق د.فيصل المسلم من قوائم المرشحين، مشيرا الى ان هذه الخطوة بداية لا تبشر بخير.
وقال العتيبي ان شطب المسلم يعد انقلابا على الدستور وتعديا صارخا على المادتين 108 و110 اللتين منحتا الحق لعضو مجلس الامة بممارسة مهامه الدستورية تحت قبة البرلمان ولا سلطان لأي هيئة عليه بأي حال من الاحوال ولا تجوز مؤاخذته.
وبين العتيبي ان المسلم لم يرتكب جرما من اي نوع انما قام بمكافحة الجريمة وبكشف الفساد وفضح المفسدين ولقد صدق المسلم واثبتت الاحداث اللاحقة مدى عدالة القضية التي طرحها تحت قبة البرلمان وكانت قضية الايداعات المليونية التي تهاوى اصحابها واحدا تلو الآخر وسقط المجلس والحكومة السابقان بسببها خير شاهد على ما ذهب اليه المسلم في قضية الشيك.
وقال العتيبي ان قضية شطب المسلم لن تمر مرور الكرام، واذا قدر لي ووصلت المجلس فلن أسكت وسأستخدم جميع الادوات الدستورية لمحاسبة الحكومة على هذه الخطوة التي قصدت من ورائها اقصاء المسلم وارهاب كل من يتجرأ على قول الحق ومحاربة الفساد وان كان ممثلا للأمة.