Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى كشف عن رؤيته الانتخابية الإصلاحية القائمة على 3 ركائز هي مكافحة الفساد والإدارة الرشيدة والتنمية
الدمخي لـ «الأنباء»: يجب إقرار قانون «من أين لك هذا؟» لمواجهة الرشوة السياسية
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء


البدون عانوا العزل الاجتماعي والتمييز.. وحل قضيتهم يحتاج إلى قرار
من الظلم أن نضفي على قضية البدون صبغة طائفية.. فالجنسية الكويتية لم تفرق بين سني وشيعيحاوره: ضاري المطيري
قال مرشح الدائرة الأولى د.عادل الدمخي أنه من غير المستبعد وقوع احتقان جديد في الشارع إذا لم ير الشعب الكويتي إصلاحا حقيقيا سريعا. وكشف الدمخي في لقائه مع «الأنباء» عن رؤيته الانتخابية الإصلاحية القائمة على 3 ركائز، وهي مكافحة الفساد والإدارة الرشيدة والتنمية، مؤكدا على أهمية إنشاء «هيئة مكافحة الفساد» واقرار قانون «من أين لك هذا؟» لمواجهة الرشوة السياسية، وأوضح أنه من الخطير جدا التهوين من جريمة الرشوة لكونها متكررة الوقوع، لافتا إلى أنه ينبغي على كل من كانت عليه شبهة مالية أو قضية سياسية اعتزال الانتخابات حتى تثبت براءته. وقال الدمخي انه يترشح كمستقل في انتخابات مجلس الأمة 2012، مؤكدا في الوقت نفسه على العلاقة الوثيقة له مع رموز وقواعد التجمع السلفي في دائرته وغيرها من المجاميع الوطنية، وأنه سيتعاون في حال وصوله للمجلس مع كل نائب يريد مصلحة الكويت. الدمخي ليس جديدا على مجلس الأمة رغم أنه يترشح للمرة الأولى، فقد شارك في اقتراحات لمشاريع قوانين عديدة تتعلق بقضية البدون والعمالة المنزلية وغيرها، كما كان حاضرا في كثير من المحافل الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان لكونه رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
عرف د.عادل الدمخي في الفترة الأخيرة باهتمامه بقضية البدون، فهل هذا الاهتمام سيخدمك انتخابيا؟
٭ لا، قضية «البدون» لا تنفعني انتخابيا، فليس لدينا في دائرتنا «بدون» أصلا، وليس لأهل الدائرة اتصالات بفئة البدون كالدائرة الرابعة مثلا، وإنما تبنيتها كمنطلق إنساني، وذلك منذ سنين طويلة، وبحمد الله كانت لنا خطوات مع البدون، بل وإلى الآن، ولا أحب الإعلان عنها أبدا حتى لا تكون دعاية انتخابية.
لكن ألا ترى أن بعض من دعم قضية البدون أراد التكسب الانتخابي على حساب هذه الفئة المظلومة؟
٭ لا أستطيع أن أتهم أحدا، والأهم أن كل من تحدث مدافعا ومناصرا لقضية «البدون» سواء تكسب أو لم يتكسب فهو ينفع قضيتهم، وهذا ما نريده جميعا، ومثل هذا أيضا عندما يقال بان هناك نائبا معارضا لقضية فساد وقد عارضها لمصلحة شخصية، فنحن هنا يهمنا معارضته لقضية الفساد المتفق عليها، ولا يهمنا معرفة دافعه الشخصي وراء معارضته للفساد.
بلد الحريات
ما تقييمك للمواجهات الأخيرة بين «البدون» ورجال الداخلية؟
٭ أرى أن تصدي رجال الداخلية للبدون خطأ كبير، حيث كان التجمع قليلا بين 100 و200 متجمهر، وتصدي رجال الداخلية لهم أسهم في تضخيم القضية وعمل انفجار، وفي المظاهرة الثانية وصل الأمر إلى الخشونة والتعدي، ولا أدري «وين رايحين»؟، فهؤلاء فقط يطالبون بحقوقهم في بلد الحريات، لكن بلغني أن سمو الأمير كانت له توجيهات بالحسم وانهاء العنف والتعامل بالهدوء والرقي، ولذلك كان تجمعهم بعد ذلك بكل هدوء و«حبية».
أين وصلت قضيتهم حتى الآن؟ وكيف يمكن أن تنتهي معاناتهم؟
٭ بلغني من الأخ صالح الفضالة الرئيس التنفيذي للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة «غير قانونية» أن هناك 34 ألفا يستحقون التجنيس، وهي الفئة التي طالب سمو الأمير بمسارعة تجنيسهم وانهاء معاناتهم، والقضية بكل صراحة هي قضية قرار، إن كان هناك قرار فستحل القضية سريعا. وهنا يجب أن نعلم أن قضية البدون تتكون من جزأين، الأول يتعلق بالحقوق المدنية، والثاني قضية التجنيس، ولابد ان نفصل بينهما، فقضية الحقوق المدنية يجب ألا تؤخر يوما واحدا، مثل حق التعليم والصحة والسكن والعمل، فهي حقوق للجميع في كل العالم، فحق الهوية مثلا لا يمكن لك أن تسحبه من إنسان، فهي من الأمور المتفق عليها، ولنا قانون مقدم في هذا الشأن لدى الجهاز المركزي، لكن كما قلت مشكلتنا هي القرار. ويجب أن نعلم أيضا أن «البدون» عانوا من العزل الاجتماعي والتمييز، وهذه أكبر خطيئة وقعت في المجتمع الكويتي، فمن قبل 1986 لم يواجه البدون العزل الاجتماعي، كانت حياتهم طبيعية، كانوا يدرسون ويعملون دون إشكالات، والإشكالات بدأت بعد العزل الاجتماعي ومواجهتهم للضغوطات، فالجيل الأول الذي تأثر بهذه الضغوطات أخرج جناسيه فشجع على مزيد من الضغوطات والتمييز على البقية التي لم تغير أوضاعها وتعتقد أنها من المجتمع الكويتي، هذا التمييز خطير جدا، وسيكون مصيره مثل مصير التمييز الذي أصاب السود في أميركا فسبب انفجارا وغضبا عارما حينها.
ما رأيك بمن يقول ان نواب الشيعة تبنوا قضية البدون لكون أغلب البدون من الطائفة الشيعية؟
٭ من الظلم أن نضفي على قضية البدون صبغة طائفية، بل لابد أن نتعامل معها كقضية إنسانية، فالجنسية الكويتية لم تفرق بين سني وشيعي، بل منحت للجميع.
ما رأيك بمجلس الأمة السابق؟
٭ الشعب الكويتي هو من قال رأيه في المجلس السابق واضحا، حيث لم يخرج الشعب الكويتي في معارضة سياسية في تاريخه بأعداد بلغت 100 ألف مواطن كما حصل في الشهر الماضي، مطالبا باستقالة الحكومة وحل المجلس، فلا يمكن بقاء مجلس يمثل الأمة وهو مسلوب الإرادة.
وما الدلالات على سلب إرادة المجلس بنظرك والتي عجلت بحله؟
٭ الإيداعات المليونية وشطب الاستجواب تسببا باحتقان الشارع الكويتي، بالإضافة الى أنه ليس هناك تنمية، بل الفساد استشرى في أركان الدولة، ورأى الشعب الكويتي أن الحكومة والمجلس السابقين ليس بإمكانهما أبدا انتشال البلد مما هو فيه.
ماذا بعد سقوط الحكومة وحل المجلس؟ وما دور المعارضة الآن خاصة انك أحدهم؟
٭ المعارضة ليس دورها إسقاط حكومات وانما دورها البناء، المعارضة التي دورها إسقاط الحكومة فقط هي معارضة سلبية وهدامة، فلم ينته دورهم، فهناك قوانين يجب أن تقر، وجرائم يجب أن توقف، مثل مكافحة الرشوة السياسية بإقرار قانون «من أين لك هذا؟»، وإنشاء «هيئة مكافحة فساد» لتواجه أي فساد يطرأ على الحكومة أو المجلس أو أي مرفق من مرافق الدولة الأخرى، هناك عمالة سائبة وليس هناك قانون يجرّم الاتجار بالبشر، نعم نحن كنا نعارض نهج رئيس الحكومة السابقة، لكن في المقابل لدينا مطالبات أخرى من الحكومات القادمة يجب أن تقر، وإلا «لا طبنا ولا غدا الشر»، لابد أن يكون هناك إصلاح حقيقي يراه الشعب الكويتي أمامه، وإن لم يتحقق الإصلاح فنحن نحذر من احتقان جديد في الشارع الكويتي.
مثلث الإصلاح
ما رؤيتك الانتخابية؟
٭ رؤيتي تقوم على مثلث الإصلاح، القائم على 3 محاور، أولا مكافحة الفساد، وثانيا إدارة رشيدة، وثالثا التنمية، وسأشرحها بتفصيل بإذن الله في ندواتي الانتخابية القادمة.
ما تقييمك لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وحكومته حتى الآن؟
٭ يجب أن يمنح فرصته، حين جاء سمو الشيخ ناصر المحمد فالكل منحه فرصة ووصفه بالإصلاحي، وسمعنا كلاما كثيرا بهذا الشأن، وللأسف بعد ذلك تغير المسار، وأي رئيس وزراء قادم ستكون مهمته ثقيلة جدا، يجب أن يكون إصلاحيا، وأعجبني بالحكومة الجديدة ما أسموه خارطة الطريق، وخاصة بيانهم الأول باجتماع مجلس الوزراء الذي ينص على إصلاح ما سبق، والعمل على ضمان نزاهة الانتخابات.
ماذا تريد من رئيس الحكومة القادمة؟
٭ يجب أن يكون رئيس مجلس الوزراء حياديا في صالح الشعب الكويتي، وأن يتبنى رؤية إصلاحية، وخاصة رؤية الشباب الكويتي، ويجب عليه أن يحتوي الشباب، وإن لم يكن للحركات الشبابية صوت عنده فأظنه سيخسر الكثير، فلابد للحركات الشبابية أن يكون لها صوت واستشارة واحتواء وتنفيس بإبدائها الرأي، وعليه أيضا أن ينتقي حكومة جديدة تقوم على الكفاءة والتخصص وعندها رؤية وإستراتيجية إصلاح في وزاراتها، خاصة وزارة التربية، الوزارة التي لها شأن وأثر في الشعب الكويتي، يجب أن تكون هناك استراتيجية واضحة يسير عليها الوزراء، وليس الوزراء هم من يسيرون الوزارة على هواهم.
وهل أنت متفائل بنهج الحكومة الحالية إلى هذه اللحظة؟ وما المطلوب منها؟
٭ هم التزموا بها في البداية، وهي بادرة خير، لكن لابد من الالتزام ببقية الإصلاحات، وأعتقد ان المطالبات التي تذكر هذه الأيام عبر المرشحين والشارع الكويتي واضحة، وهي سن قوانين مكافحة الفساد، كما أتمنى على رئيس مجلس الوزراء القادم ألا يصادم مطالب مجلس الأمة، فمشكلتنا في المصادمة، المصادمة السابقة التي تمثلت في إعلام فاسد وقنوات تهيج الطائفية لتصادم المعارضة والمجلس والشعب مما سبب شرخا كبيرا في المجتمع الكويتي.
كيف يمكن رأب الصدع الذي أصاب المجتمع من الاعلام الفاسد في الفترة الماضية؟
٭ ملف الوحدة الوطنية ملف خطير، من أخطر الملفات التي يجب أن تعالج بحكمة وبحنكة، وللأسف في الفترة السابقة مررنا بفترة تهييج واحتقان طائفي وتحميس الشباب من الفئتين، حضر وبدو، سنة وشيعة، وصار ديدن قنوات الفساد تربية الشباب على بغض الآخر، فلابد للشعب الكويتي من وقفة، لابد من توعية، لابد من تقارب فعلي وجلوس رؤوس الناس، وسحب فتيل الأزمة. ولاشك أن الأحداث الخارجية ودول المحيط أثرت سلبيا في هذا الملف، لذلك ينبغي علينا كشعب كويتي أن نحفظ بلدنا من الداخل، نختلف؟ لابد من الاختلاف، كل واحد يظهر صوابه وخطأ الآخر؟ لا مانع، لكن بحكمة ودون تهييج وبغض واستفزاز واستغلال مشاعر الشباب سياسيا، صار الآن من السهل أن واحدا يترشح ويروح يسب ويكون طائفيا لكي يقف الناس معه، ورأينا هذه الحقيقة المرة في مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك من يبرز الطائفية حتى يكون الأكثر متابعين، وهذا أمر خطير جدا.
الدائرة الواحدة
وهل يمكن لمقترح الدائرة الواحدة أن يقضي على الطائفية؟
٭ مشكلة الطائفية لن تحل بالدائرة الواحدة ولا العشر ولا الخمس والعشرين، الحل ليس سياسيا، لأن السياسة بطبعها مؤزمة مع الأسف، فعندنا «اللبننة» مؤصلة في الشارع العربي، أنا مؤيد بالطبع للدائرة الواحدة، وقد تكون سببا لزيادة الاحتقان، فحل مشكلة الطائفية برأيي يجب أن يكون حلا اجتماعيا توعويا، عبر بادرة مثلا من الحكومة لجمع الصف، وإيقاف الإعلام الفاسد، وابراز قضية التعايش رغم الاختلاف، وأما ما يثار حول الشبهة الدستورية في مقترح الدائرة الواحدة فأظن انه يمكن حلها باقتراح بعض أعضاء مجلس الأمة، الذي يعطي الناخب حقا في ترشيح مرشح واحد من دائرته و3 من الدوائر الأخرى.
كيف ترى جدية الحكومة في محاربة شراء الأصوات والفرعيات؟
٭ بكل صراحة حتى الآن لم أر جدية في ذلك، نحن نسمع عن أموال تدفع، ورشاوى تحدث في الانتخابات، وأخبار هنا وهناك، ليس من المعقول ألا يكون للداخلية مع قوتها وقدراتها دور في مراقبة الرشوة والمرتشين، أين الجدية عندهم؟! حين تكون هناك رقابة ومباحث في الفرعيات، ولا نراها في شراء الأصوات، وأين السواسية؟ حين تحول الداخلية من شارك في الفرعيات ولا نرى أحدا حول بسبب شراء الأصوات.
ما تعليقك على النواب المتهمين بالإيداعات المليونية، وهل مجرد الاتهام والاحالة للنيابة تعد إدانة بالجريمة؟
٭ في البداية الإيداعات المليونية مجرد اتهام، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكن هناك محاكمة قانونية ومحاكمة سياسية، وهما تختلفان، فمن كان عليه شبهة قانونية فمن المفترض عليه سياسيا أن ينتظر ولا ينزل الانتخابات حتى تثبت براءته، ولا يسلك المسلك السياسي، لأنه حتى لو نجح ستبقى هذه الشبهة، كيف ينزل الانتخابات وهو متهم في قضية أثارت الشعب الكويتي؟ فهي تهمة غسيل أموال مقابل مواقف، فمن كان عليه شبهة أو قضية سياسية لابد أن يعتزل الساحة حتى تثبت براءته، وذلك لصالحه ومن باب الحرص عليه.
ما تعليقك على من يرى أن قضية الإيداعات المليونية ليست جديدة، وبالتالي ليست هي المشكلة الحقيقية، وما نراه هو صراع بين أسرة الحكم؟
٭ أنا أختلف مع هذا الرأي، بل من أخطر الأشياء أن نقول عن الجريمة «هذا شيء معروف»، إذا كانت الجريمة معروفة في مكان معين أو تكرر وقوعها فما المطلوب منا؟ هل يراد منا أن نتغافل عنها؟ إذا كان الشعب الكويتي غفل في لحظة من اللحظات فهل هذا يعني التهوين من الجريمة؟، ما حدث من فساد تجاوز المسألة الشخصية وصار أثره على البلد وأمنه كاملا، لذلك أعتقد أن الشعب الكويتي ستكون له وقفة ضد الرشوة والمال السياسي، ولا نهون من شأن المال السياسي، وكذلك لا نهون من الجريمة الإنسانية في حق البدون كونها تتكرر في مواقع أخرى في العالم، تهوين الجريمة خطير جدا.
في رأيك هل الخطر الإيراني حقيقة أم وهم؟
٭ لا شك ان خطر إيران حقيقي اليوم وليس وهميا، فهناك برنامج نووي، وتهديدات، وتدخلات، وشبكات تجسس يقبض عليها، إيران لها أطماع توسعية أكيد، ولا يمكن لأحد إنكار ذلك.
إذن ما رأيك في الوحدة الخليجية خاصة في ظل الأوضاع المتأزمة حولنا؟
٭ الوحدة الخليجية مطلوبة وهي رغبة شعبية، لكن ينبغي أن تكون لها أسس، فوحدة بدون أسس الشورى والديموقراطية والعدالة لا تصلح، يجب أن يكون للمجتمع المدني دور كبير في الوحدة، ويكون للبرلمانات الخليجية ايضا دور حقيقي، وبغير ذلك لن تكون هناك وحدة حقيقية، لا يمكن أن تكون هناك وحدة حكومات بدون وحدة شعوب، يجب أن تكون هناك وحدة شعوب مع وحدة الحكومات حتى لا ندخل في صراع مستقبلا مع شعوبنا.
استقلالية القضاء
نسمع أصواتا تنادي بأهمية إصلاح القضاء واجراءات النيابة، فما رأيك في الموضوع؟
٭ نعم هناك بعض المطالب، كالمطالبة بعدم دخول السلطة التنفيذية في القضاء، كدخول وكيل وزارة العدل في مجلس القضاء، فالقضاء سلطة مستقلة، ومجلس القضاء هو الذي يجب عليه تعيين أعضائه ليرفع الأسماء بعد ذلك إلى صاحب السمو الأمير، وكذلك النيابة وتغيير النائب العام يجب أن تكون لهم استقلالية، فحين يعين النائب العام يصبح مستقلا عن أي سلطة أخرى، فمثلا قضاة المحكمة العليا في أميركا لا يتغيرون أبدا، وهذا يعطيهم قوة بحيث لا يمكن لأحد التأثير عليهم مستقبلا.
البعض يرى في نزولك ونزول د.فهد الخنة والكابتن عمار العجمي مستقلين إشارة إلى وجود انشقاق في صفوف التجمع السلفي، فما حقيقة هذا الأمر؟
٭ بداية أنا هنا أتكلم عن نفسي وليس عن الآخرين، فبالنسبة لي التجمع السلفي إخواني وربعي، وليس بيننا اختلاف أبدا، وإنما لما رأيت ضغط الأهالي والشباب بدائرتي للترشح طلبت من الإخوة في التجمع بالنزول مستقلا، وفي المقابل طالبتم بالدعم، خاصة أن قواعد ورموز التجمع السلفي بالدائرة الأولى تحترمني واحترمها، واستقلالية المرشح مطلوبة كما تعلم.
هل نفهم من ذلك أنك لن تعمل معهم في حال وصولك للمجلس؟
٭ كل نائب بعد نجاحه يجب أن يعمل مع كل مصلح، واخواننا في التجمع بلا شك من الناس الذين يطلبون الإصلاح، واليد ممدوة إلى الجميع للتعاون، لا يمكن أن أسحب يدي لكل من يمد يده لي، خاصة ربعي وجماعتي.
ما رأيك في المظاهرات وما يحدث في ساحة الإرادة؟ وهل تؤيد اللجوء إلى الشارع؟
٭ في المسألة تفصيل، فالحكم على الشيء فرع من تصوره، المظاهرات والمهرجان الخطابي والاعتصام كلها أشياء مختلفة، فالمظاهرات هي المسيرات، وهي تجوز إذا كانت بإذن من ولي الأمر وبدون سلبيات كالإفساد، وأما إن كانت بدون إذن ولي الأمر أو فيها إتلاف للممتلكات فلا تجوز، ويجب أن نعلم أن المظاهرات هي في حد ذاتها وسيلة يحكم عليها بآثارها، ولذلك كثير من العلماء تحدثوا عن آثارها المدمرة فحرموها، لكن الآن المظاهرة ضد النظام السوري تعتبر مظاهرة مطلوبة لأن آثارها جيدة، ولم أسمع أحدا يقول عنها إنها «لا تجوز»، وبالتالي المظاهرة بحكم مقصدها، وليس لها حكم مستقل بذاتها، وأما ما يحدث في ساحة الإرادة فهي مهرجانات خطابية وليست مظاهرة، المظاهرة فيها مسيرة وهي شيء آخر.
أخيرا، ما رأيك فيما حدث من اقتحام مجلس الأمة؟
٭ أنا قلت مسبقا في بيان أصدرته أن اقتـحام المجلس خطأ، لكن هذه صفحة الغلاف، وعلينا أن نعرف ما دوافع هذا الفعل ولما حدث ولماذا وصلنا لهذه المرحلة، ويبقى أنه فعل سياسي في النهاية، فمن اقتحم المجلس بلا شك لم يكن يقصد الجرم والتكسير واهانة المجلس، خطأ ووقع، وأظنها مرحلة قد تجاوزها الوطن، ونأمل أن يكون هناك إصلاح في المرحلة القادمة.
باختصار
أي المجالس أفضل؟
٭ أفضل المجالس الأولى، التي كانت في بداية الستينيات، والتي تميزت بمعارضة قوية ومشروعات تنموية، وكان لديها أولويات واضحة، وأما أفضل المجالس التي عاصرتها فمجلسا 81 و96.
ما نسبة التغيير؟
٭ أظنها ستفوق الـ 60%.
وماذا عن مقاعد الإسلاميين المعارضة؟
٭ ستزيد مقاعدهم لدورهم الكبير في التغيير، وعموما المعارضة ستقطف ثمار الحل، وعن توقعاتي، أظن أن مقاعد السلفيين ستكون بين 6 و8 مقاعد. والإخوان بين 4 و6 مقاعد.
سيرة المرشح
٭ د.عادل جاسم الدمخي.
٭ مرشح الدائرة الأولى للمرة الأولى.
٭ رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان.
٭ أستاذ الشريعة بجامعة الكويت.
٭ خطيب مسجد الشيخة بدرية بالسالمية منذ 1992م.
٭ محام سابق بالإدارة القانونية ببلدية الكويت.
٭ حاصل على دبلوم قانون مدني من معهد القضاء بالعباسية في القاهرة.
٭ أول مشارك كويتي في برنامج «الزائر الدولي» الذي تقيمه الولايات المتحدة الأميركية سنويا، ويشارك به نخبة من السياسيين العرب.
٭ أول كويتي يتحدث أمام دولة الكويت كممثل لمنظمات المجتمع المدني حول حقوق الإنسان.
٭ شارك في تقديم مشاريع قوانين لمجلس الأمة، مثل «الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان»، ومشروع خاص في «البدون»، و«تجريم الإتجار بالبشر»، وحاليا بصدد إعداد مشروع قانون «هيئة الأعمال المنزلية».