Note: English translation is not 100% accurate
استنكر الاعتداء على أطفال ونساء البدون في تيماء وضربهم بالهراوات وإصابة واعتقال العشرات منهم
محمد الخليفة: من المسؤول إذا ثبت فعلاً وفاة الشاب العنزي بسبب الغاز المسيل للدموع؟
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء

أناشد وزير الداخلية وضع الحلول السريعة في تجنيس جميع المستحقين أياً كان عددهماستنكر مرشح الدائرة الرابعة محمد الخليفة ما قامت به وزارة الداخلية في منطقة تيماء ظهر أمس الأول وتحديدا بعد صلاة الجمعة وهجومها غير المبرر وضربها للأطفال والنساء والشباب والشياب من البدون الذين تجمعوا في اعتصام سلمي وهاجمتهم بالهراوات والماء الحار والقنابل الدخانية وإصابة العديد منهم واعتقال العشرات، وقال الخليفة في تصريح صحافيا كان يفترض من قيادات الداخلية حل المشكلة جذريا والتي مضى عليها أكثر من نصف قرن وان ما قام به رجال القوات الخاصة منافيا لحقوق الإنسان ومنافيا للأعراف ومع الأسف صوروا الكويت في القنوات الفضائية المحلية والعالمية كأنها دولة بوليسية وقمعية وجعلت من يصطاد بالماء العكر يجعلها مادته الاعلامية ومنذ متى نرى مدرعات القوات الخاصة تقتحم المدن السكنية وتتسبب في الرعب والذعر للمواطنين.
وقال الخليفة في تصريح صحافي إننا نستغرب من بيان وزارة الداخلية والذي صدر على مدى الأيام الـ 3 التي سبقت يوم الجمعة عبر وكالة الأنباء الكويتية وتناقلته الصحف والمحطات الفضائية والذي يخرج من البدون لا يلوم إلا نفسه، وهذا نهج جديد لم نعتد عليه بالكويت بلد الأمن والأمان والديموقراطية وتناسى البعض أن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة ولا يستطيع كائنا من كان أن يقتحم ويضرب ويهين كرامات الناس ولن يراه أحد، فهذا الأمر بالماضي فما حدث يوم الجمعة كان ينقل أولا بأول وعلى الهواء مباشرة عبر التويتر والواتساب بتصوير فيديو، فرأى الشعب الكويتي ما حدث من ضرب وترويع للمعتصمين وهم يخرجون من صلاة الجمعة.
وتساءل الخليفة: إذا صدقت الأخبار التي تم تناقلها بوفاة شاب من البدون يدعى فيصل العنزي لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره بسبب الدخان الذي غطى المنطقة بأكملها بغاز مسيل الدموع فكم من مريض مصاب بالربو تأثر بذلك الغاز، أوصل الحال بنا لهذه الدرجة إضافة الى عشرات الإصابات من المعتصمين ورجال الأمن فمن المسؤول عنها ومن أعطى مثل ذلك القرار غير المدروس تماما من ضرب وترويع فليس من شيم العرب والكويتيين منهم أن يضربوا النساء فهذه كارثة إنسانية وكارثة أخلاقية كيف تضرب امرأة على مرأى ومسمع قيادات الداخلية وكيف يسمحوا لأنفسهم بتحويل منطقة بأكملها كساحة معركة ولا نقول إلا أملنا في رئيس الوزراء أن ينصف هذه الفئة من الظلم الواقع عليهم حتى لا يستشري في البلاد وعلى وزارة الداخلية تشكيل لجنة تحقيق لوضع النقاط على الحروف والإفراج عن جميع المعتقلين من هذه الفئة والغريب أن أحد المعتقلين والده أصيب في موكب سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله عندما تعرض لمحاولة اغتيال في عام 1985 ومازال «بدون».
وناشد الخليفة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ضرورة وضع الحلول السريعة والتي تكمن في تجنيس جميع المستحقين أيا كان عددهم وعدم المماطلة في هذا الأمر فالجميع اعترفوا بوجود أكثر من 34 ألفا من المستحقين للحصول على الجنسية، فلماذا المماطلة والتأخير في منحهم الجنسية الكويتية اذا كانوا يستحقونها وأن يتم تحويل الوعود والأقوال الى أفعال حتى لا تتضخم الأمور ويحدث ما لا تحمد عقباه.
وأوضح الخليفة ان ملف البدون سهل اذا أرادت الحكومة أن تراه سهلا وصعب إذا رأته صعبا ولدينا بدون مستحقون للجنسية بنسبة 100% وهذا بشهادة القيادات بالدولة ابتداء من سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكذلك نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، إضافة الى رئيس الجهاز المركزي صالح الفضالة والذين أقروا بوجود ذلك العدد الكبير من المستحقين فلماذا المماطلة في تجنيسهم بدفعة واحدة وعدم تأخيرهم فهناك اعتراف رسمي وعبر أجهزة الدولة الرسمية بأنهم كويتيون وسأسعى للمطالبة بإغلاق هذا الملف نهائيا وإذا عدنا الى قانون الجنسية نجد الحل سهلا ففي عام 1961 عندما صدر قانون الجنسية اعتبروا سنة 1920 سنة الأساس وكل من أثبت تواجده قبل ذلك العام حصل على الجنسية الأولى بالتأسيس يعني تواجد قرابة 40 عاما واليوم الحكومة تضع التواجد في عام 1965 وما قبلها شرط أساسي للتجنيس وهذا يعني أن أقل بدون مسجل في إحصاء 1965 لديه تواجد أكثر من 47 عاما ويتم منحه الجنسية بالتجنس، فلماذا هذا التأخير؟ ونشيد بالحكومة التي أضافت بعض الشرائح منهم المشاركين في الحروب العربية 1967 و1973، وكذلك حرب غزو الكويت والتحرير، وكذلك أبناء الأرامل والمطلقات وأبناء الشهداء، والمطلوب الاستعجال بحل هذه القضية التي صنعتها الحكومة جذريا ويكفينا لجانا وظلما لهذه الفئة.
وأضاف الخليفة: ان الشيخ صباح السالم، رحمه الله، عندما ودع رجال الجيش من البدون في عام 1973 لمشاركتهم تحت العلم الكويتي في الجولان، قال لهم: عندما تعودوا للبلاد جميعكم كويتيون، ومازالوا حتى يومنا هذا بدون، وكذلك سمو الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، عندما التقى العسكريين البدون أثناء الاحتلال في قاعدة الملك خالد بحفر الباطن وشكوا له حال عدد من العسكريين البدون، قال لهم: عندما تعود الكويت لن يبقى فيكم ولا واحد بدون فجميعكم كويتيون، وها أنتم ترتدون البدلة العسكرية وتسيرون تحت العلم الكويتي لتحرير الكويت، ولا توجد وطنية أكثر من ذلك. واليوم مضى على الغزو قرابة ربع قرن ومازالوا بدون، ويجب الاستعجال بحل القضية وعدم التأخير فيها وإذا كان وزير الداخلية يؤكد ان هناك كشفا جاهزا للتجنيس فلماذا لا يتم إعلان أسماء المستحقين وتجنيسهم اليوم قبل الغد؟