Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن هيمنة الحكومة على مصالح الدولة تحملها مسؤولية الفشل
«الشال»: 53.6 مليار دينار جملة النفقات العامة المتوقعة في السنة المالية 2029/2030
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء

تناول التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات الاقتصادية تقرير اللجنة الاستشارية الاقتصادية الذي قدم إلى مجلس الوزراء الأسبوع الفائت على أمل أن يقدم إلى صاحب السمو الأمير، قبل نشر التقرير الكامل حيث تم بناء التقرير على ثلاث قواعد، رئيسية وصحيحة، القاعدة الأولى صادمة، فما يحدث للمالية العامة ومصير العمالة المواطنة القادمة، عبث خطير، لا يمكن الاستمرار فيه.
وأضاف التقرير ان القاعدة الثانية، هي مجموعة مقترحات، تمثل مخارج من الوضع الحرج القائم، وهي مزيج من اجتهاد صحيح لأعضاء اللجنة، وملخص لأكوام التقارير الجادة المشابهة والمتوافرة لدى الحكومات المتعاقبة. والقاعدة الثالثة، وهي متداخلة في صلب الملخص، تدعو بشكل صريح وصحيح إلى تغيير جوهري في نهج تشكيل الإدارة العامة وأسلوب عملها، فمن دونه ليس ممكنا لا فهم الحقائق الصادمة، ولا فهم المسؤولية الوطنية، وتحملها، لتبني المخارج من المأزق الحالي.
والحقائق الصادمة تم الإسهاب فيها، فالإنفاق العام البالغ مجمله نحو 4 مليارات دينار، قبل 10 سنوات، أصبح، في موازنة السنة المالية الحالية، نحو 19.4 مليار دينار، وضمنه أصبحت تكلفة الرواتب والأجور والدعم للسلع والخدمات، نحو 14 مليار دينار.
وذكر التقرير انه لو استمر نمو النفقات الجارية بمعدل سنوي 7.5%، وتمثل 76.3% من إجمالي المصروفات، ونمو ما عداها بنسبة 3.5%، فسوف تبلغ النفقات العامة، في السنة المالية 2029/2030، نحو 53.6 مليار دينار. ويتوقع أن تبلغ جملة قوة العمل الكويتية، بحلول عام 2029/2030، نحو 1.077 مليون عامل، وهم، حاليا، نحو 285 ألفا فقط ـ للمدنيين ـ منهم 223 ألف موظف مدني، في القطاع العام، أي ان هناك نحو 800 ألف قادم إلى سوق العمل، في 20 سنة قادمة.
وسيرتفع معدل التدفق السنوي، إلى سوق العمل، من 20.5 ألف عامل جديد، حاليا، إلى 74 ألف عامل كويتي، في السنة المالية 2029/2030، أي ثلث قوة العمل المدنية المتراكمة، كلها، على مدى 65 سنة، في القطاع العام، وفي سنة واحدة، فقط. وأكد التقرير ان ذلك الكرم في الإنفاق الحكومي، ليس فقط تعميقا للاختلال، في هيكل الاقتصاد، لصالح القطاع العام، وليس فقط تعميقا للاختلال، في المالية العامة، بربط مصيرها ومصير البلد بسوق النفط وكمية المتبقي من مخزونه، وليس فقط تعميقا للاختلال، بميزان العمالة، بتكديسها دون عمل أو أمل، في مؤسسات الحكومة، ولكنه قتل مستقبل صغار الوطن كلهم.
وفي النصح يتحدث الملخص عن إجراءات صحيحة، مثل ضبط النفقات العامة، تقديم نظام ضريبي متطور، يبدأ خفيفا مستحقا، على سلع فاخرة منتقاة، ويتوسع مع توسع دور القطاع الخاص في بناء الاقتصاد.
ويدعو الملخص إلى برنامج واسع للتخصيص، يشمل الكثير من المؤسسات الخدمية، في النقل والاتصالات والنفط والموانئ، والواقع أنه يسمى المؤسسات الكبرى التي وردت في تقرير البنك الدولي، في نوفمبر من عام 1993.
ثم يدعو إلى اختصار الإجراءات في عمليات الاستثمار الداخلي، التي باتت تطرد المستثمر، المحلي والأجنبي، وإلى مواجهة صارمة للفساد، الذي لم يردعه التشدد، وإنما ساهم في استشرائه.
ويشير بشكل صريح إلى أن المسؤولية بقدر السلطة، وأن هيمنة الحكومة على مصالح الدولة تحملها مسؤولية الفشل، وأن المخرج الحقيقي، من المأزق، يتطلب تشكيل حكومة الفريق الواحد ذي الكفاءة المميزة، والقادر على حشد أغلبية، نيابية وشعبية، وراء برنامجه.
وحتى قراءة التقرير التفصيلي، نعتقد بصدق التقرير المختصر ورجاحة توجهه، وأن الاختبار الحقيقي سيكون تطبيق ما قاله رئيس الوزراء الجديد، أثناء استقبال اللجنة، بأن البلد وأناسه زهدوا القول الذي لا يقترن بالفعل، وأول اختبارات نجاحة بالفعل سيكون بعد نحو شهر واحد، من الآن.
البورصة في المرتبة العاشرة مقارنة بـ 12 سوقاً مالية في الشرق الأوسط
أشار تقرير الشال إلى اداء سوق الكويت للأوراق المالية مقارنة بأسواق مالية خارجية، مبينا أن عام 2011 قريب الشبه، في الاتجاه والظروف بعام 2008، الذي فقد فيه مؤشر «داو جونز» للعالم (W1) ما نسبته 42.83% من قيمته، فقد المؤشر نفسه في عام 2011 نحو 9.7% من قيمته. وكان المؤشر نفسه قد تعافى في عام 2009 ليكسب 31.92%، وحقق مكاسب في عام 2010 أيضا بنحو 11.59% ليعوض خسائر عام 2008 قبل أن يعود إلى الخسائر في عام 2011. والمؤكد أن الثقة الهشة بعد أزمة كبرى تحتاج إلى حدث واحد رئيسي يؤدي إلى الانتكاس، وما حدث في عام 2011، أربعة أحداث، بدءا بالربيع العرب، مرورا بأزمتي ديون أوروبا السيادية وضربة اليابان الثلاثية، وانتهاء بأزمة ديون أميركا السيادية.
وشمل الانخفاض في عام 2011 مؤشرات داو جونز جميعها، فمؤشر داو جونز العالمي للولايات المتحدة انخفض بما نسبته -0.7%، في حين انخفض مؤشر داو جونز، الشامل للأميركيتين، بنسبة بلغت نحو -3.4%، وانخفض مؤشر أميركا اللاتينية بنحو -22.3%. أما مؤشر داو جونز العالمي، الشامل لأوروبا فقد انخفض بنسبة بلغت نحو -13.6%، وانخفض المؤشر ذاته ـ إذا استثنينا المملكة المتحدة ـ بنحو -17.4%. وكان وضع آسيا مماثلا لوضع الأميركيتين، فمؤشر داو جونز العالمي، لآسيا الهادئ، انخفض بنحو -17%، بينما انخفض مؤشر اليابان بنحو -13.8%. وتشير الأرقام إلى أن وزن السوق الأميركي ودرجة تأثيره كبيران جدا على بقية الأسواق العالمية ويتضح ذلك من خلال انخفاض أداء مؤشر داو جونز، للعالم أجمع بحدود -9.7%، فانخفاض مؤشر العالم ـ باستثناء الولايات المتحدة الأميركية ـ كان بنسبة أعلى قاربت -15.9% وذلك بسبب الانخفاض الطفيف لداو جونز العالمي، للولايات المتحدة ويأتي هذا الانخفاض للأسواق المالية العالمية بعد الارتفاع في المؤشرات جميعها خلال عام 2010 بنحو 11.6%، كما ذكرنا وخلال السنوات من 2003-2011، كانت سنة 2008 هي السنة الوحيدة التي سجلت تراجعا كبيرا.
وعند تحليل المعدلات البسيطة (غير الموزونة) لمؤشري العائد النقدي ومضاعف السعر إلى الربحية P/E، للأسواق المالية العالمية المنتقاة، عينها، نجد أن معدل العائد النقدي لتلك الأسواق (Yield Cash) بلغ نحو 3.5%، كما في نهاية عام 2011، وهو أعلى من مستواه في نهاية عام 2010، والبالغ نحو 2.7%. أما بالنسبة لمعدل مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية P/E، لتلك الأسواق فقد بلغ نحو 11.8 ضعفا في نهاية عام 2011، مقارنة بنحو 15.3 ضعفا في نهاية عام 2010، بما يعنيه أن انخفاض الأسعار أعلى من انخفاض مستوى الربحية.
لوحظ ان هناك تباين أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية، في مجموعة الأسواق العالمية المنتقاة، إذ بلغ مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية (P/E)، لسوق الكويت للأوراق المالية، نحو 17.6 ضعفا، وهو في المركز الأخير أعلى P/E يليه السوق البلجيكي. أما مؤشر العائد النقدي في الكويت فقد بلغ نحو 3.2% وهو أدنى من متوسط الأسواق العالمية المنتقاة.
ويتضح أن متوسط العائد الجاري في الأسواق النامية الـ 16 المنتقاة نحو 3.6%، بعد أن كان نحو 2.6% في نهاية عام 2010. وبلغ متوسط مؤشر P/E للمجموعة نفسها، نحو 12.8 ضعفا (نحو 16.4 ضعفا في سنة 2010).
واحتل السوق الكويتي المركز السابع، ضمن تلك الأسواق، بالنسبة للعائد الجاري، مقارنة بالمركز السادس، في نهاية عام 2010. وقد احتل المركز قبل الأخير (أعلى)، من بين 16 سوقا منتقاة حسب مؤشر P/E مقارنة بالمركز الثالث عشر كما في نهاية 2010. واحتل سوق الكويت للأوراق المالية المرتبة العاشرة، في مستوى مؤشره، طبقا لمؤشر الشال، مقارنة بـ 12 سوقا مالية في الشرق الأوسط، وذلك من دون تعديل لأثر سعر صرف العملات، مقابل الدولار الأميركي. وانخفض معدل النمو، غير المرجح، لمؤشرات تلك الأسواق، إذ سجل خسارة بنحو -18.1% بعد أن حقق ارتفاعا خلال عام 2010، بلغت نسبته نحو 13.0%. وتجدر الإشارة إلى أن سوق قطر هو الوحيد، من أصل 12 سوقا مالية، قد حقق نموا في مؤشره وحقق السوق السعودي المركز الثاني بانخفاض بلغ نحو -3.1%، يليه السوق الباكستاني الذي انخفض بنحو -5.6%، أما بالنسبة إلى سوق الكويت للأوراق المالية فقد احتل المركز العاشر، بانخفاض بلغ نحو -22.1%.
الأفراد أكبر المتعاملين في البورصة باستحواذهم على 46.7% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة
استعرض تقرير الشال التقرير الأخير الذي أصدرته الشركة الكويتية للمقاصة حول «حجم التداول في السوق الرسمي طبقا لجنسية المتداولين» عن الفترة من 01/01/2011 إلى 31/12/2011 والمنشور على الموقع الإلكتروني لسوق الكويت للأوراق المالية الذي أفاد بأن الأفراد ما يزالون أكبر المتعاملين إذ استحوذوا على 46.7% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة و42.2% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة.
فقد باع المستثمرون الأفراد أسهما بقيمة 2.8038 مليار دينار كما اشتروا أسهما بقيمة 2.5329 مليار دينار ليصبحوا بذلك المستثمرين الأكثر بيعا وبحصيلة قاربت 270.9 مليون دينار. واستحوذ قطاع المؤسسات والشركات على 25.9% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة و20.3% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة وقد اشترى هذا القطاع أسهما بقيمة 1.5587 مليار دينار في حين باع أسهما بقيمة 1.2162 مليار دينار ليصبح صافي تداولاته الأكثر شراء وبحصيلة قاربت 342.5 مليون دينار.
وثالث المساهمين في سيولة السوق هو قطاع حسابات العملاء (المحافظ) فقد استحوذ على 22.3% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة و21.6% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة وقد باع هذا القطاع أسهما بقيمة 1.3399 مليار دينار في حين اشترى أسهما بقيمة 1.2958 مليار دينار ليصبح صافي تداولاته بيعا وبحصيلة قاربت 44.1 مليون دينار.
وآخر المساهمين في السيولة قطاع صناديق الاستثمار فقد استحوذ على 10.7% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة و10.3% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة وقد باع هذا القطاع أسهما بقيمة 645.6 مليون دينار في حين اشترى أسهما بقيمة 618 مليون دينار ليصبح صافي تداولاته بيعا وبحصيلة قاربت 27.5 مليون دينار.
ومن خصائص سوق الكويت للأوراق المالية استمرار كونها بورصة محلية فقد كان المستثمرون الكويتيون أكثر المتعاملين فيها إذ اشتروا أسهما بقيمة 5.516 مليارات دينار مستحوذين بذلك على 91.8% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة في حين باعوا أسهما بقيمة 5.407 مليارات دينار مستحوذين بذلك على 90% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة ليصبح صافي تداولاتهم شراء وبحصيلة قاربت 108.6 ملايين دينار.
وبلغت نسبة حصة المستثمرين الآخرين من إجمالي قيمة الأسهم المباعة نحو 6.5% أي ما قيمته 391.4 مليون دينار في حين بلغت قيمة أسهمهم المشتراة نحو 337.5 مليون دينار أي ما نسبته 5.6% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة ليصبح صافي تداولاتهم بيعا وبحصيلة قاربت 53.9 مليون دينار.
وبلغت نسبة حصة المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة نحو 3.4% أي ما قيمته 206.8 ملايين دينار في حين بلغت نسبة أسهمهم المشتراة نحو 2.5% أي ما قيمته 152.1 مليون دينار ليصبح صافي تداولاتهم بيعا وبحصيلة قاربت 54.7 مليون دينار.
وبمقارنة خصائص التداول للأشهر الاثني عشر ـ من يناير إلى ديسمبر 2011 ـ ظل التوزيع النسبي بين الجنسيات كما هو وبحدود 90.9% للكويتيين ونحو 6.1% للمتداولين من الجنسيات الأخرى ونحو 3% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي أي ان بورصة الكويت ظلت بورصة محلية بإقبال من جانب مستثمرين من خارج دول مجلس التعاون الخليجي يفوق إقبال نظرائهم من دول مجلس التعاون الخليجي وغلبة التداول فيها للأفراد لا للمؤسسات.