Note: English translation is not 100% accurate
«الأولى للوساطة»: تناقض التطمينات الحكومية زاد مخاوف المستثمرين
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء
قالت شركة الأولى للوساطة المالية في تقريرها الأسبوعي، ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى الاسبوع الماضي على تعاملات متباينة. فيما ظلت معدلات السيولة المتداولة ونشاط السوق باهتين مقارنة بالمؤشرات الإيجابية التي اعطتها تصريحات رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك اخيرا حول تطوير القطاعات الاقتصادية والصحية وإتاحة المجال لهيكلة القطاعات بما ينعكس بالإيجاب على الكويت بوجه عام.
وأضافت «الأولى للوساطة» انه رغم تماسك سوق الاوراق المالية خلال تعاملاته في الجلسات الثلاث الاخيرة من الاسبوع الماضي وإقفاله مرتفعا، الا انه يمكن القول ان التوقعات بتحسن مناخ الثقة لم يتطور بعد، مع ما يتبع ذلك من اجتذاب المستثمرين أكثر تجاه سوق الأسهم، فيما انحسرت السيولة الموجهة إلى البورصة عند معدلات اقل بكثير من المأمول في سوق اسهم بحجم الكويت.
وبينت الشركة، ان التطمينات الحكومية الأخيرة بشأن دعم القطاع الخاص لم تكن كافية لتهدئة مخاوف المستثمرين من تحديات السوق الحالية وحاجته إلى التدخل الحكومي، فمخاطر التداولات لاتزال كامنة بوجهة نظر المستثمرين في طائفة واسعة من الاسهم التي تواجه تحديات الخروج من ازمتها، ولعل الشاهد استمرار عمليات التداول على الكثير من الاسهم عند مستويات اقل من قيمها الدفترية، ما يعكس غياب الدافع الفني في قيادة التداولات.
وفسرت الشركة في تقريرها عملية التباين في اداء السوق خلال تعاملات الاسبوع الماضي إلى استمرار ترقب المستثمرين لأي محسنات فنية يمكن الاعتماد عليها في بناء المراكز الاستثمارية الجديدة، ليس اقلها الإعلانات الفصلية للشركات وفي مقدمتها البنوك، التي تلعب نتائجها دورا رئيسيا في تحديد التوجهات، وبعث التطمينات خصوصا للمستثمرين المؤسساتيين.
وأضافت الشركة ان المستثمرين مازالوا باقين على تخوفهم من استمرار تكبد العديد من الشركات المدرجة خسائر في الفترة الفصلية الأولى من العام الحالي، لاسيما تلك التي تواجه تحديات كبيرة، واعلنت عن معدلات مرتفعة من الخسائر في العام الماضي، مبينة ان البورصة في حاجة متزايدة إلى ضخ سيولة وتوفير العوامل التحفيزية المساعدة سواء عبر تدخلات اوسع للمحفظة الوطنية أو ضخ سيولة جديدة مباشرة.
ولفتت الشركة إلى ان أزمة شركات الاستثمار وتنامي الحاجة الى مزيد من التمويل لا يزالان يشكلان ضغوطا رئيسية على المعنويات في سوق الاسهم، حيث تضغط أزمة الوحدات المتعثرة وركود اسواق العقار على حسابات المستثمرين وتجعلها اكثر تحفظا لجهة رفع معدلات الشراء على المدى الطويل.
وبينت «الأولى للوساطة» ان الافتقار إلى السيولة يشكل مشكلة خاصة مع استمرار التوقعات بشح القيم المتداولة في الفترة المقبلة، اذا استمرت المعطيات الفنية على حالها دون تغيير، مضيفة ان غالبية تداولات السوق لاتزال متركزة على قطاع الاسهم الرخيصة التشغيلية، وقطاع البنوك الذي يحركه في الغالب الطابع الفني المتباين بين الحاجة إلى الدعم وجني الأرباح. وأفاد تقرير الشركة بان تصريحات وزير المالية ووزير الصحة مصطفى الشمالي التي قال فيها «لا داعي أن تشتري الحكومة من سوق الكويت للاوراق المالية حاليا، واعتبر ما يحصل في السوق حاليا مجرد تخوفات». سرقت الأضواء من التطمينات الحكومية التي بعثها خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء، حيث بدت على النقيض في شأن توجهات الحكومة حول مسألة دعم البورصة.
واشارت الشركة إلى انه فيما كان المستثمرون ينتظرون ان تبعث تصريحات الوزير الشمالي بتطمينات اضافية للخطاب الرسمي الحكومي إلى السوق لتخفف من حدة مخاوفهم بشكل كبير من وقع الأزمة وآثارها السلبية، قرأت شريحة واسعة من المستثمرين تصريحات الوزير الشمالي بأنها كانت اكثر قساوة في التعامل مع مخاوفهم المتزايدة في سوق يواجه العديد من التحديات الصعبة.