Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: غياب النمو في اقتصادات منطقة اليورو دفع المركزي الأوروبي إلى خفض سعر الفائدة «الريبو» مرتين
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الأسواق العالمية مازالت شديدة التذبذب، خاصة أسواق الأسهم التي شهدت تقلبات يومية تراوحت بين 2% و5%، ولا تعزى هذه التقلبات إلى عوامل السوق الأساسية، بل إلى التطورات السياسة التي تشهدها جبهة الاتحاد الأوروبي منطقة اليورو، وما إذا كان باستطاعة القادة الأوروبيين «إنقاذ» اليورو أم لا؟ وهل ستنفصل إحدى الدول عن منطقة اليورو؟ وهل ستكون تلك اليونان أم ألمانيا من سينفصل عن الاتحاد؟ إننا نمر الآن بالمراحل الأخيرة من الحلول والتدابير الممكنة، أو كما وصفتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل «المزيد لأوروبا من أوروبا» ـ وهو ما تقصد به المزيد من المعاهدات، والمزيد من التدابير، والمزيد من دعم البنك المركزي الأوروبي (بشروط). وفي حين أنه مازال القليلون يتوقعون تفكك اليورو، إلا أن الخبراء يولون مثل تلك السيناريوهات بعض الاهتمام.
وذكر التقرير انه وكما هو الحال في القمم السابقة التي عقدها الاتحاد الأوروبي، لم تخرج القمة الأخيرة التي انعقدت في 9 ديسمبر2011 بحل كامل للأزمة، وتركت الكثير من التساؤلات من دون إجابة. مع ذلك، فقد رمت هذه القمة الكرة في ملعب الاندماج المالي (فرض سقف للعجز، وعقوبات لمن يتجاوز هذا السقف...) كما خرجت هذه القمة باتفاق على توفير أموال جديدة لصندوق النقد الدولي (200 مليار يورو) وعلى تسريع العمل بآلية الاستقرار الأوروبي (ESM)، التي تعتبر وثيقة الصلة بصندوق الاستقرار المالي الأوروبي (EFSF)، إلى يوليو 2012 بدلا من 2013. لكن هل ستساعد هذه التدابير؟ في الواقع نعم، على الرغم من أن دول الاتحاد الأوروبي لديها دوما طريقة لتجاوز السقف المحدد. فعلى سبيل المثال، يمكن لأي دولة تجاوزت النسبة المحددة لحالات العجز/ الناتج المحلي الإجمالي أن تتجنب العقوبات إذا صوتت الأغلبية الساحقة للدول الأوروبية لصالحها. وبالنتيجة، لم تتخذ التدابير الأكثر جذرية (والتي عارضتها ألمانيا وطلبتها الأسواق): وهي طرح السندات الأوروبية أو شراء البنك المركزي الأوروبي للمديونية على نحو أكبر.
ومازالت أموال صناديق الإنقاذ المطلوبة اليوم، في حال تعثر إيطاليا أو أي دولة أخرى، غير متوافرة ومن غير المتوقع أن تتوافر قريبا، خاصة إذا كان اللاعبون الكبار حريصين على الاحتفاظ بتصنيف AAA الممنوح لهم. وقد وضع صندوق الاستقرار المالي الأوروبي تحت المراقبة السلبية من قبل شركة ستاندرد آند بورز. وحتى الآن ليس هناك أي خبر أو اتفاق بشأن السندات الأوروبية التي يتطلع البعض في الأسواق إلى رؤيتها لتحقيق الاندماج التام. وبالتالي يتوقع المزيد من القمم مشكلات المديونية مازالت موجودة، ووكالات التصنيف تقوم باستمرار بمراجعة تصنيفات الدول والبنوك على حد سواء.
وذكر التقرير أن بيانات الولايات المتحدة الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع قد أعطت بعض الإيجابية. فمع دخول منطقة اليورو مرحلة الركود الآن، والتوقعات بأن يشهد الاقتصاد المزيد من التراجع في عام 2012، ومع تباطؤ معظم الأسواق الناشئة، فقد يشهد الاقتصاد تباطؤا في أكبر اقتصاداته. لقد كانت الولايات المتحدة الأميركية ومازالت من الاقتصادات الكبرى القليلة جدا التي يرتفع فيها مؤشر مديري المشتريات عن 50 نقطة، مما يشير إلى بعض النمو. حتى مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع في الصين قد انخفض دون 50 نقطة في شهر نوفمبر إلى 47.7 نقطة. ومن شأن أي تراجع حاد تشهده الولايات المتحدة الأميركية أن يضعف الاقتصاد العالمي بشكل حاد.
وبين التقرير أن غياب النمو أو النمو السلبي في اقتصادات منطقة اليورو واستمرار الأزمة المالية العالمية دفع البنك المركزي الأوروبي إلى خفض سعر الفائدة (الريبو) مرتين في الأسابيع القليلة الماضية من 1.5% إلى 1.0%، عند مستواه في شهر أبريل 2011، وفي إشارة أخرى للضغط القائم، دفع الطلب الكبير على الدولار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتوفير الدولار لخمسة بنوك مركزية كبرى على مستوى العالم وذلك بمبالغ غير محدودة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع معدل التوظيف في الولايات المتحدة بمقدار 200 ألف وظيفة جديدة في شهر ديسمبر، وانخفاض البطالة إلى 8.5% وارتفاع المبيعات في العطلات، أدى إلى تعزيز معنويات الأميركيين، وتهدئة المخاوف العالمية من حصول ركود أميركي (وعالمي) آخر. إن استدامة التعافي المعتدل للولايات المتحدة الأميركية (ربما بنسبة نمو 2% إلى 2.5%) في العام الحالي أمر ضروري وبالغ الأهمية، خاصة إذا ظلت أوروبا في أزمتها، وتزايد تباطؤ الأسواق الناشئة.
وعلى مستوى مجلس التعاون الخليجي فمازلنا نتمسك برؤيتنا أن المنطقة ستكون محمية نسبيا من ضعف الاقتصاد العالمي ومن الأزمة الأوروبية الحالية إذا ظلت تحت السيطرة. كما أن أسعار النفط مازالت تحظى بدعم من ظروف العرض المحدودة، في حين أن الإنفاق الحكومي يدعم النمو في المنطقة.