Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى أبدى تفاؤلاً بالحراك الشبابي واختار «منحازون للكويت» شعاراً لحملته الانتخابية
صلاح خورشيد لـ «الأنباء»: الوحدة الوطنية أساس بنيان الديرة ومن دونها لن تنفعنا أي خطة ولو كانت بمائة مليار
16 يناير 2012
المصدر : الأنباء

انسحبت من انتخابات 2008 وعزفت عن 2009 وبقيت متواصلاً مع الناس
أناشد الحكومة عدم توزير أي نائب من نتاج الفرعيات كما حدث من قبل
جابر المبارك قادر على العبور بالكويت إلى مرحلة أفضل وأتمنى أن تنجح حكومته في مواجهة تحديات العملية الانتخابية
لنستلهم الروح التي قاومنا بها الاحتلال وندشن مرحلة الإصلاح لتنال الكويت المكانة التي تستحقها
الكويت شجرة أصلها ثابت وقبائلها وطوائفها فروع وأوراق فيها فلنحرص على الأصل لتسلم الفروع والأوراق
لا فرعيات في «الأولى» وهذا بفضل الله ووعي المواطنين
كان ينبغي توعية الناس بخطورة الانتخابات الفرعية والتأكيد على أن قانون تجريمها سيتم تطبيقه
غير لائق على الإطلاق وصف «النواب الشيعة» فكل أعضاء مجلس الأمة كويتيون غيورون على بلدهم
قدمت من خارج البرلمان توصيات لصناع القرار أسفرت عنها مؤتمرات متعددة على رأسها «حوار الأديان»حاوره: مبارك الخالدي
أكد مرشح الدائرة الأولى صلاح عبدالرضا خورشيد أن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك قادر على العبور بالكويت إلى مرحلة أفضل، وتمنى في حوار أجرته معه «الأنباء» أن تنجح حكومته في مواجهة تحديات العملية الانتخابية لتكتسب الثقة وتدشن أولى الخطوات نحو الإصلاح. وأبدى خورشيد تفاؤله بالمرحلة المقبلة معولا على الحراك الشبابي الذي يبشر بالخير، آملا أن يبدأ شهر فبراير المقبل بحسن اختيار الناخبين لنوابهم في مجلس الأمة ليكون شهرا للاحتفالات الجميلة وطالب باستلهام الروح التي قاوم بها الكويتيون الاحتلال لكي يبدأ الإصلاح وتحتل الكويت المكانة التي تستحقها. وشدد المرشح صلاح خورشيد على ضرورة تصحيح مسار التنمية بإقرار قانون الخصخصة وتفعيل دور القطاع الخاص وطالب بأن يكون للمتقاعدين والشباب دور في تنفيذ هذه الخطة لكنه قال إنه دون وحدة وطنية لن تفيد الكويت خطة بـ 35 مليار دينار ولا حتى بمائة مليار. وشبه خورشيد الكويت بشجرة أصلها ثابت وقال إن قبائل وطوائف وأهل الكويت كافة ما هم إلا فروع وأوراق في هذه الشجرة، وشدد على ضرورة الحرص على اصل هذه الشجرة لكي تسلم الفروع والأوراق.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
«منحازون للكويت».. هذا هو الشعار الذي اعتمدتموه لحملتكم الانتخابية فلماذا؟
٭ هذا الشعار «منحازون للكويت» جاء تأكيدا على أن الكويت هي الأصل وهي كشجرة ينبغي علينا جميعا تجذيرها في الأرض والسهر على رعايتها والعناية بها لتظل تطرح لنا الثمار اليانعة أما نحن كقبائل وطوائف وسنة وشيعة وبدو وحضر وشباب وشياب ورجال ونساء فما نحن إلا فروع وأغصان وأوراق في هذه الشجرة فالكويت هي المبتدى والمنتهى وهي المنبت والمدفن وهي الملاذ والمأوى وعلى كل منا أن يضعها في بؤبؤ عينيه فأي شعب بلا وطن يصبح أفراده كالأيتام على موائد اللئام وقد سبق ان جربنا حين سلب منا هذا الوطن عنوة وحاول المحتل محوه من خريطة العالم وعاث في ربوعه فسادا وإفسادا سبعة شهور كاملة توحدنا خلالها وقاومنا واجتمعنا على قلب رجل واحد ورفضنا التعاون مع الغزاة وتمسكنا بشرعيتنا فاحترمنا الأشقاء والأصدقاء وساعدونا في استرداد الأرض وإعادة الشرعية وكل ذلك بفضل الله تعالى وانحيازنا التام للكويت وهو ما نحتاج إليه الآن فنحن في أمس الحاجة إلى استلهام الروح التي تعاملنا بها مع الاحتلال وهي كفيلة بمشيئة الله تعالى أن تجعل المرحلة المقبلة مرحلة إصلاح وتنمية حقيقية ونهضة تأخذنا إلى المكانة التي نستحقها كدولة وكشعب.
غير المنحازين
لكن ألا يعني «منحازون للكويت» أن هناك من هم ليسوا منحازين للكويت؟
٭ بالطبع.
مثل من؟
٭ مثل الذين يشترون أصوات الناخبين ويسعون إلى تزوير إرادة الأمة للوصول إلى البرلمان زورا وبهتانا فهؤلاء لا يمكن أن يصونوا الأمانة التي سيحملونها ومثل الذي يبيعون أصواتهم بثمن بخس يقدر ببضع عشرات أو مئات الدنانير فأمثال هؤلاء لم يراعوا الله في أصواتهم ولا يدرون أن من اشتراهم اليوم سوف يبيعهم غدا وأنهم لا يستطيعون محاسبة هذا الذي دفع لهم فقد أعطاهم مقابل أصواتهم ولا يحق لهم تقويمه، كذلك كل من يخالف قانونا تم تشريعه للصالح العام غير منحاز للكويت وكل من يسرق من المال العام غير منحاز للكويت وكل من يأخذ حقا ليس له أو يستفيد من منصبه أو من موقعه غير منحاز للكويت التي أعود وأشبهها بالشجرة بينما نحن كما قلت الفروع والأغصان والأوراق في هذه الشجرة التي إن حافظنا عليها سلمنا جميعا وعليه فلابد أن نكون «منحازين للكويت».
هل تعني عودتك للساحة الانتخابية أنك كنت متواصلا مع أهالي الدائرة طوال السنوات الأخيرة التي ابتعدت فيها عن الترشح لعضوية مجلس الأمة؟
٭ ليتك توجهت بهذا السؤال لأهالي الدائرة لتسمع الإجابة منهم فمنذ أن أعلنت انسحابي من سباق انتخابات عام 2008 وعزوفي عن الترشح في عام 2009 وأنا وسط الناس في مناسباتهم ومتواجد في ديوانياتهم وتجمعاتهم ومشاركا في الكثير من المؤتمرات وراعيا لبعضها.
في أي مؤتمرات شاركت ورعيت؟
٭ رعيت العديد من الندوات والمؤتمرات التي تعرضت لمشكلات كثيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والأمنية حيث شارك في هذه الندوات خبراء ومتخصصون في شتى المجالات.
عم أسفرت هذه الندوات والمؤتمرات ؟
٭ بعد حوارات ونقاشات مستفيضة كانت تتمخض عن هذه الندوات والمؤتمرات توصيات نقدمها لأصحاب وصناع القرار وقد كانت هناك مؤتمرات شديدة في تميزها أذكر منها مؤتمر خصصناه للحوار بين الأديان والحضارات بعد أن استشعرنا بأن هناك حاجة لمثل هذا المؤتمر دعما للتعايش بين المسلمين والمسيحيين، والحمد لله تعالى فقد كانت لهذا المؤتمر أصداء طبية جدا وصلت إلى الخارج وعلى أثره تلقيت دعوة من بابا الفاتيكان لزيارته كما أعقب هذا المؤتمر تنظيم مؤتمرات مشابهة بعضها يعقد دوريا بشكل سنوي في الدوحة وفي تركيا.
الوحدة الوطنية
ما أهم ما تحتاجه الكويت من وجهة نظرك خلال المرحلة المقبلة؟
٭ أهم شيء تحتاجه الكويت هو الوحدة الوطنية فعلى أساس هذه الوحدة يتم البنيان وكما أشرت سلفا كانت هذه الوحدة سلاحنا خلال الغزو العراقي الغاشم وبها عادت الكويت حرة مستقلة، ولكن من دون تجسيد لهذه الوحدة الوطنية فلن تنفعنا خطة تنمية بـ 35 مليار دينار ولا حتى بمائة مليار ولن تفيدنا أي برامج ولن ينصلح حالنا في كثير أو قليل فهذه الوحدة الوطنية متى ما تم تعزيزها وتجسيدها فعلى صخرتها تتحطم أي محاولات للنيل من بلدنا فهي الدرع الواقية لنا على الدوام وعلى الجميع أن يستوعبوا هذه الحقيقة فلسنا في حاجة إلى كارثة جديدة كي نستيقظ من غفلتنا.
لمصلحة الوطن
ما الذي تطمح إليه في الوقت الحالي؟
٭ أطمح إلى أن يبدأ شهر فبراير وهو شهر الاحتفالات بحسن اختيار الناخبين لنوابهم في مجلس الأمة وتلبية نداء ومناشدة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، ولابد أن تصل رسالة المواطنين وتكون لهم الكلمة العليا في إيصال من يتوسمون فيهم العمل الجاد لأجل مصلحة الوطن بعيدا عن الطائفية والقبلية والفئوية.
ما رأيك في أداء مجلس الأمة السابق؟
٭ مجلس الأمة السابق لم يؤد دوره المنوط به وأدخل نفسه في صراعات وأقحم بعض نوابه أنفسهم في معارك لتصفية الحسابات وأساء آخرون للرقابة ولم يطبقوا مفهومها الصحيح وتدنى الحوار تحت قبته بشكل غير مسبوق ووصل الأمر إلى حد تبادل الضرب في قاعة عبدالله السالم ووسط هذا الأداء السيئ برزت قضية الإيداعات المليونية التي أساءت للمجلس أيما إساءة وكانت الخاتمة في واقعة اقتحام البرلمان التي لا يمكن لعاقل أن يقرها ومع الأسف كان يقودها نواب كان يفترض منهم أن يكبحوا جماح المتهورين ولعل هذا ما حدا بصاحب السمو الأمير أن يصدر مرسوما بحل هذا المجلس غير مأسوف عليه وأحمد الله تعالى أنني لم أكن عضوا في مجلس هكذا.
وماذا عن المجلس الذي سبقه؟
٭ نفس الشيء والدليل أنه لم يستمر سوى عام واحد وكنت قد قرأت الساحة آنذاك عندما ترشحت له وأعلنت انسحابي من السباق الانتخابي وتوقعت أن يكون عمر هذا المجلس قصيرا وقد كان، باختصار لقد نال المجلسان السابقان من رصيد الديموقراطية الكويتية وجعلا هذا الرصيد يقترب من أن يكون مكشوفا ولكن ثقتي كبيرة واجد نفسي متفائلا بأن يتمكن الناخبون من إنصاف هذه الديموقراطية الكويتية وإضافة الكثير إلى رصيدها ورد الهيبة والاعتبار لها وللمؤسسة التشريعية.
حراك خير
على أي أساس تبدو هكذا متفائلا؟
٭ على أساس الوعي الذي ألمسه في الشارع الكويتي بشكل عام وفي الدائرة الأولى بشكل خاص والتي تتسم بحراك شبابي يبشر بالخير ولم نعهده من قبل على هذا النحو .
مناشدة
ألا يسعدك أن يكون هناك عدد لا بأس به من النواب الشيعة تحت قبة عبدالله السالم أو أكثر من وزير في الحكومة؟
٭ الذي يسعدني وأقولها مخلصا أن يكون تحت قبة عبدالله السالم خمسين نائبا كويتيا وطنيا يعلون من مصلحة الوطن، يفكرون بحزم ويعملون بعزم ولا ينفكون حتى ينالون ما يقصدون بحيث ينجزون للبلد ما يتوقعه الناس منهم ويقومون بكامل واجبهم التشريعي والرقابي ويسهمون في إحداث نقلة نوعية على صعيد الأداء السياسي في الكويت ولو تحقق هذا الذي أطمح إليه في وجود 50 نائبا وطنيا سأكون سعيدا للغاية وأرجو بل وأناشد الجميع عدم استخدام مصطلحات سنة وشيعة سواء في الإعلام المرئي أو الصحافة أو غير ذلك فكلنا كويتيون.
وأذكر أنه في عام 2005 حدث أن خرج الوزير الشيعي الوحيد من الحكومة وهو الأخ الفاضل محمد أبو الحسن والذي كان وزيرا للإعلام وحل محله الأخ الفاضل د.أنس الرشيد وعندما تساءل البعض واستغرب آخرون عدم وجود وزير شيعي في الحكومة قلت بأن صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وكان رئيسا لمجلس الوزراء آنذاك هو من يمثل الشيعة في تلك الحكومة لأنه يمثل الكويت وبأن الكويت بلد يحتوي الجميع في ظل الدستور وان مجلس الأمة يمثل الشعب الكويتي بكل طوائفه وأن الأساس أن يعمل مع الحكومة لحماية الشعب الكويتي دون تفرقة طائفية أو عرقية أو قبلية وهذا هو المنطق الذي يجب أن يسود اليوم ودوما.
مجلس مصغر
ما جديدك في المرحلة المقبلة إذا ما وفقك الله تعالى ووصلت إلى مجلس الأمة؟
٭ سأبذل كل ما في جهدي لترسيخ الوحدة الوطنية وسأتصدى لكل من يحاول النيل منها أو خدشها وأثق أنني سأجد كل الدعم من جميع المخلصين لهذا الوطن الحبيب وهم والحمد لله السواد الأعظم من الشعب كما أنني سأجتهد في سبيل تشكيل مجلس مصغر في الدائرة الأولى يهتم بشؤون الأمة بشكل عام ويعنى بهموم الدائرة الأولى بشكل خاص ويبحث في شأن كل القضايا التي تطرح ويهتم بكل ما تحتاجه الدائرة من منشآت وخدمات واحتياجات كما سأعمل مخلصا منطلقا بما لدي من خبرة في سبيل تحويل الكويت إلى مركز مالي وتحقيق رغبة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه.
تصويب المسار
عجلة التنمية توقفت كما هو معروف عن الدوران منذ سنوات فما المطلوب على وجه السرعة لكي يعيدها إلى الدوران؟
٭ لابد من تصويب مسار تنفيذ خطة التنمية التي تم إقرارها بقانون مع الأسف في ساعتين من الزمن والتي تقدر بـ 35 مليار دينار لكي يتم تنفيذها خلال سبع سنوات ومن المؤسف جدا أن هذه الخطة المقرة بقانون إن لم يتم تنفيذها خلال فترة السبع سنوات هذه فإنه سيتم تنفيذها بموجب قرار خلال خمس سنوات فقط، كما لابد من إقرار قانون الخصخصة والذي يعتبر أحد أكبر الدعائم التي تقوم عليها خطة التنمية كذلك لابد من إعطاء دور فاعل وحقيقي للقطاع الخاص مع ضرورة أن يلعب الشباب دورا حيويا في تنفيذ هذه الخطة بما لديهم من قدرات وحماس متدفق ويمكن إتاحة الفرصة كذلك للمتقاعدين للاستفادة من خبراتهم فخطة كهذه يمكن أن تستوعب جهود الجميع ليفيدوا بلدهم ويستفيدوا في الوقت نفسه فهناك كفاءات في شتى المجالات بين فئة المتقاعدين الذين يعانون من قصر النظر تجاههم والذين أعي مشكلاتهم بشكل جيد.
مؤشرات
هل ترى أن هناك مالا سياسيا يتم استخدامه في الدائرة الأولى؟
٭ هناك حديث عن ذلك وكلام يتم تداوله وتناقله فضلا عن مؤشرات لكن رصد الأمر من اختصاص الجهات الأمنية التي يجب أن تباشر مهمتها بحيادية وتطبق اللوائح والقوانين على الجميع وهناك الآن جهات داعمة لأجهزة وزارة الداخلية من مؤسسات المجتمع المدني وأعتقد أن الحكومة يجب أن تنشط في هذا الاتجاه خصوصا توعية الناس بخطورة موضوع شراء الأصوات وإلى أين ستأخذ وطننا ولابد من بث فلاشات توعوية ومخاطبة المواطنين وتوعيتهم وأرى أن الاستجابة ستكون كبيرة جدا.
موقف وطني
وماذا عن الفرعيات؟
٭ لعل ما يميز الدائرة الأولى، ولله تعالى الحمد، أنها خلت من الانتخابات الفرعية المجرمة قانونا وهذا وعي سبقنا فيه الدوائر التي كانت تجري فيها هذه الانتخابات والفضل بعد الله تعالى لوعي الناس في الدائرة وآمل أن يأخذ القانون مجراه وتتم محاسبة المخالفين، وأناشد الحكومة إذا ما اختارت بعض أو أحد الوزراء من النواب الذين سيصلون إلى مجلس الأمة ألا يختاروا وزراء من بين النواب الذين وصلوا عن طريق الفرعيات كما حدث في السابق وأعتقد أن الفرعيات سوف تتلاشى رويدا رويدا.
كلمة أخيرة؟
٭ أتمنى أن تنجح حكومة الشيخ جابر المبارك في مواجهة تحديات المرحلة الانتخابية لكي تدشن أولى خطوات الإصلاح الحقيقية وتكتسب الثقة فهي الآن على المحك وآمل أن تثبت كفاءتها وهي جديرة بذلك فسمو الشيخ جابر المبارك رجل قادر على العبور بالكويت إلى مرحلة أكثر إيجابية.