Note: English translation is not 100% accurate
الحركة الدستورية تُعلن رؤيتها لمعالجة إشكالات البلاد: تعزيز المواطنة وأسلمة القوانين وحسن اختيار القيادات سبلنا لمواجهة القضايا العالقة
16 يناير 2012
المصدر : الأنباء
أعلنت الحركة الدستورية مجموعة مبادئ للخروج من الإشكالات التي مرت بها البلاد مؤخرا، خصوصا مع فترة الانتخابات. وأوضحت الحركة، في بيان أصدرته أمس، ان أهم ما يجب التركيز عليه الهوية الشرعية للمجتمع وتعزيز مفهوم المواطنة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية.
وأضافت: كما يجب التعاون والتنسيق في العمل السياسي وتحقيق مبدأ العدالة والحرية والمساواة بالإضافة الى الشفافية والوضوح والمكاشفة مع الرأي العام.
وتضمن البيان العمل على تعزيز مفهوم المواطنة بمعناه الشامل والقبول بالآخر رأيا وكيانا اضافة الى ترسيخ مبدأ سيادة القانون والتأكيد على حسن اختيار القيادات النزيهة القادرة على الإصلاح ومحاكمة المتعدين على القانون من دون تمييز بالإضافة الى العديد من القضايا، وجاء بيان الحركة الدستورية كالتالي.
بسم الله نبدأ، وبنهجه سبحانه نستعين، وبروح يملؤها الأمل والتفاؤل، وبنظرة ناقدة وفاحصة وعطاء يتسم بالايجابية، تتقدم الحركة الدستورية الإسلامية ببيانها الانتخابي منطلقة من وعيها بأهمية وخطورة هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الكويت السياسي، والتي تشكلت بعد مخاض سياسي عسير عصف بالبلاد في السنوات الاخيرة، كنتيجة لأزمات متتابعة تراكمت بسبب فقدان النهج القويم والادارة السليمة للحكومات المتعاقبة وما شاب تلك الأزمات من سقوط ممنهج لكثير من القيم والمبادئ التي شكلت خطرا حقيقيا على مقومات المجتمع الأساسية.
إن نظرة فاحصة لما آل اليه الفساد والفشل في إدارة الدولة عبر تراجع مرتبة الكويت في معدل التنافسية العالمي ومؤشر مدركات الفساد، حتى نخر الى قلب المؤسسة التشريعية، في ظل تنامي الصراع بين أقطاب مؤسسة الحكم، وتفتيت الوحدة الوطنية بالاعلام الفاسد والاستقطاب العائلي والقبلي والطائفي، فضلا عن توقف حالة التنمية وتفشي الترهل الاداري والبطالة والنفوذ المالي في أجهزة السلطة التنفيذية والتشريعية.
إلا أنه ورغم كل الآلام التي عانى منها المجتمع برز الحراك الشعبي والشبابي المسؤول والدور الاصلاحي الجاد لكثير من فئات المجتمع ليوقف الانحدار الذي أصاب أجهزة الدولة، وليبعث الأمل من جديد ببدء صفحات جديدة تشكل حاضر ومستقبل الكويت عنوانها أن لا نكوص عن العمل بالدستور، بل تطور وتقدم، وأن لا مجال لتضييع فرص التنمية والبناء من أجل حماية شخوص لا يهمها سوى التشبث في مناصبها.
اننا وإزاء تلك الاحداث الجسام وما ارتبط بها من قضايا وإشكالات نرى أن الخروج منها يتطلب تحقق وتفعيل عدد من المبادئ والقيم التي تنطلق من مبادئ ديننا الحنيف ومن عمق مجتمعنا الكويتي الأصيل وهي التالية:
أولا: الهوية والشريعة
العمل على تعزيز هوية المجتمع وترسيخ الأخلاق وأسلمة القوانين التمسك بكتاب الله الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الوحدة والاستنارة بالشريعة الإسلامية، وذلك فيما يلي:
٭ التأكيد على ما نادت به الشريعة من وحدة المجتمع ونبذ الفرقة وتعزيز روح التآلف والمودة واستلهام القيم الإسلامية في التأكيد على الاخوة بما يحقق مصلحة الأمة (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) «الحجرات: الآية 13».
٭ الأمل في المستقبل الآمن حال تمسكنا بالحق والبعد عن الفساد في الأرض وتمكين الاصلاح، قال تعالى: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) «القصص: الآية 77».
٭ الالتزام في حياتنا التشريعية بالشريعة الإسلامية كمرجعية حاكمة، وإدخال تعديلات ترفض أي قوانين أو مشاريع تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
٭ التطبيق المتدرج للشريعة الإسلامية من خلال الإسراع بإحالة القوانين المقدمة من اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية قال تعالى (يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا) النساء: الآية 174.
ثانيا: المواطنة
تعزيز مفهوم المواطنة بمعناه الشامل واجب وضرورة، وتبرز أهميته في الوقت الحالي تحديدا كون تعزيزه ممارسة وسلوكا يعد أحد أهم الحلول للخروج من أزمة ضعف تقبل التعددية الاجتماعية والقبول بالآخر رأيا وكيانا. وحتى يتم تحقيق مفهوم المواطنة بشكل سليم يتوجب تضمين ومعالجة القضايا التالية:
أ ـ ترسيخ مبدأ سيادة القانون:
ويكون ذلك بالتأكيد على احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، وأن يستشعر المواطن بأن الجميع سواسية تحت مظلة القانون دون تمييز، وذلك من خلال:
٭ التأكيد على حسن اختيار القيادات النزيهة القادرة على الإصلاح.
٭ تعزيز دور ديوان المحاسبة.
٭ تفعيل دور محكمة الوزراء.
٭ محاكمة المتعدين على القانون دون تمييز.
ب - التأكيد على حقوق المواطنة الدستورية:
من خلال تفعيل مواد الدستور التي تكفل للمواطن المشاركة في اتخاذ القرار، والتأكيد على الحريات التي كفلها له الدستور، كحرية ابداء الرأي والتعبير، والحق في الاختيار الحر لممثليه في المجالس والنقابات والهيئات، وذلك من خلال:
٭ التأكيد على حق ابداء الرأي ورفض واستنكار ملاحقة كتاب الرأي والمشاركين بآرائهم في مواقع التواصل الاجتماعي.
٭ التأكيد على حق التجمع والتعبير.
٭ تطبيق القانون على المتجاوزين باستخدام الاعلام الفاسد.
ج - تعميق الوحدة الوطنية وقيم التعايش والتسامح وقبول الآخر:
من خلال تكريس روح الانتماء للوطن، واحترام اختلافاتنا الاجتماعية والفئوية، والتأكيد على القواسم المشتركة بين المواطنين والتي هي اسمى وأكبر من اي اختلافات، مما يسهل علينا التعايش بجو من التفاهم والاحترام، وقبول الآخر ايا كان رأيه وذلك في اطار القانون وقيم المجتمع والدستور، وذلك من خلال:
٭ طرح القضايا الفئوية من خلال نقاش علمي وبشكل يدعو للاستفادة من التباين الموجود في المجتمع وتوظيفه ايجابيا «تعايشنا رغم تبايننا سر تميزنا».
٭ التأكيد على ان الاصل في المجتمعات التباين وليس التطابق «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا».
٭ تفعيل قانون تجريم تمزيق الوحدة الوطنية.
د - حسن اختيار المرشح لـ «نواب الامة»:
يقع على عاتق المواطنين في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلد ضرورة حسن اختيار نوابهم وممثليهم، وحسن الاختيار هذا لا يكون الا عن طريق التحري والتدقيق في سيرة المرشح ومواقفه وبرنامجه الانتخابي، ليكون اهلا لتمثيل الامة التمثيل الصحيح، كما ان الامانة وحدها لا تحقق الغرض المنشود ان لم تقترن بالكفاءة، فالقوة وحدها لا توصل للمطلوب ان لم تقترن بالمسؤولية والنزاهة، ومن نماذج التطبيق العملي لهذا المفهوم:
٭ التركيز على نزاهة المرشح المالية والقيمية ورفض اعادة انتخاب من ضيع امانته في المجلس السابق.
٭ أن يكون للنائب رسالة اصلاحية والتأكيد على المصداقية.
٭ قدرة المرشح على اقناع الجمهور من خلال برنامجه الانتخابي السياسي والتنموي.
٭ امكانية المرشح على استثمار تخصصه وخبراته العملية لتفعيل الدور التشريعي للبرلمان.
هـ - تعزيز المبادرة كقيمة تعكس الايمان بمشروع المواطنة:
فالكويت في مشروعها التنموي تطمح لمشاركة ابنائها للنهوض بها في جميع المجالات عن طريق تعزيز روح المبادرة في تقديم الحلول والمقترحات العملية التي تسهم في حل مشكلاتها، وتكون نواة لمشاريعها التنموية المزمع انشاؤها، مما يعكس الايمان الراسخ بحب الوطن والتحلي بروح المواطنة الصالحة.
و - تكريس الامن الوطني:
فالكويت كانت ومازالت مطمعا للآخرين، وعلى السلطتين العمل معا نحو تكريس الامن الوطني للكويت وايجاد استراتيجية امنية تعزز من استقرارها وأمانها، ويمكن تحقيق ذلك عبر:
٭ تعزيز الامن الوطني الداخلي ومكافأة الساهرين على امن الوطن.
٭ وضع معايير الامن الوطني للعلاقات مع الدول التي تشكل تهديدا للامن الاقليمي.
٭ تعزيز العلاقات مع دول الخليج ومباركة قرار مجلس التعاون الخليجي في التكامل للاتحاد.
ثالثاً: المشاركة
ويقصد بها توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، وذلك لضمان تمكين الامة من رسم مستقبلها لما فيه الصالح العام دون اقصاء لاي من مكوناتها المجتمعية، وذلك عن طريق:
أ - تخفيض سن الناخب:
لكون السن المسموح بها للتصويت هي 18 سنة، وهي شريحة كبيرة من الشباب القادرين على اتخاذ القرار والمشاركة في صناعة المستقبل، خصوصا بعد الدور المميز والمسؤول الذي لعبه الشباب في المشاركة في تغيير الخريطة السياسية مؤخرا.
ب - تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني:
بتشجيع ودعم عمل الاتحادات والنقابات وجمعيات النفع العام والهيئات والتيارات السياسية للقيام بدورها الوطني البناء كل في مجاله وتخصصه بما يساهم في تعزيز الحياة الدستورية التي تكفل حق الجميع في صياغة واقع ومستقبل الوطن، والمساهمة في التصدي لما يواجهه من مشاكل وأزمات.
ج - تفعيل دور المرأة
لتشارك مع اخيها الرجل في بناء وطنها في شتى المجالات دون تراجع او تهميش، لاسيما المجالات التي تحتاج من المرأة ان تكون فاعلة فيها، والتصدي للتمييز ضد المرأة وخصوصا قضايا حقوقها المدنية كالاسكان والتقاعد وغيرها.
د - توسع قاعدة المشاركة السياسية:
عن طريق اشراك شرائح مجتمعية تم تغييبها مثل فئة العسكريين في الجيش والشرطة وضمان تصويتهم بشكل حيادي، والمتجنسين وغيرهم، لان مظلة الوطن تشمل جميع ابنائه، الذين عليهم جميعا تقع مسؤولية صنع نهضته والمساهمة في بنائه وحمايته، وذلك من خلال:
٭ اعادة النظر في قانون الانتخاب وتوزيع الدوائر نحو المزيد من توسيع قاعدة التمثيل البرلماني وبما يحقق مبدأ الامة مصدر السلطات.
٭ اقرار قانون تنظيم التعددية السياسية لتطوير آليات العمل السياسي القائم على البرامج لا الاشخاص.
٭ تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في ابداء الرأي التخصصي بالقضايا والمواضيع المطروحة على جدول اعمال مجلس الامة وتقديم المقترحات والمشاريع العملية.
٭ تفعيل دور الشباب في الرقابة على الاداء البرلماني من خلال تنظيم لقاءات دورية للشباب مع المرشحين في منتدياتهم «البرلمان الشبابي».
رابعاً: الإيجابية:
الأصل في العمل السياسي ان يتم وفق مبادئ التعاون والتنسيق لاستقبال مرحلة جديدة ملؤها الروح الإيجابية تتحقق معها مشاريع التنمية، وان يكون فهم النقد والرقابة في إطار التكامل وليس التضاد، والتحلي بالمسؤولية عند طرح القضايا موضع الاختلاف وذلك عن طريق:
أ – التزام الحكومة بنهج جديد والتعامل المسؤول والإيجابي مع السلطة التشريعية:
لقد بدأت المعارضة في السلطة التشريعية بإبداء النوايا الحسنة للبدء فعليا بتنفيذ مشروعات التنمية، ولكن نهج الفساد الذي مارسته الحكومة أضاع فرص التعاون البناء، لذا فإن على الحكومة القادمة ان تبدأ بنهج جديد من التعاون المسؤول والإيجابي مع السلطة التشريعية وعلى السلطة التشريعية ان تتعاون على أساس مراقبة الأداء الحكومي وتسديد مسارها وما يصدر عنها، وتفعيل الأدوات الرقابية في حال انحراف الأداء الحكومي عن الاصلاح الحقيقي، لذا فإن من أهم معايير هذا النهج الجديد:
٭ البدء بتشكيل الحكومة القادمة برئيس يتحمل مسؤولية إدارتها ويحسن اختيار الوزراء على أساس النزاهة والقدرة والكفاءة.
٭ ان تبادر الحكومة بإجراء حزمة اصلاحات لخلل إدارة أجهزتها لملفات التنمية وحل إشكالات تعثرها.
٭ أن تقوم الحكومة بمواجهة ملفات الفساد ولاسيما تضخم أرصدة بعض النواب السابقين والتحويلات المليونية وغيرها.
٭ ألا تتدخل الحكومة في ترجيح انتخاب رئيس مجلس الأمة أو اللجان وتترك لأعضاء المجلس حرية الاختيار.
ب - السعي لتحقيق التعاون بين السلطتين:
التعاون بين السلطتين هو الأصل الدستوري في العمل السياسي المثمر والذي بغيره لن يستقر البلد، وذلك في إطار الالتزام بالدستور واحترام القوانين من الطرفين، بما يكفل دفع عجلة التنمية إلى الأمام، فالعمل بمنهجية صحيحة ضمن المعارضة أو ضمن الحكومة التنفيذية هو عمل وطني ودستوري، والمعارضة هي وسيلة للإصلاح وليست نهجا دائما في العمل السياسي، وذلك من خلال:
٭ تغيير آليات العمل الحكومي، والنظر فيما يسمى حكومة الأغلبية البرلمانية.
٭ الاتفاق على الأولويات بين السلطتين بما يعزز الالتزام بالدستور ويعجل بوتيرة الإنجاز التنموي.
٭ تفعيل خطة التنمية وإبعادها عن التجاذبات السياسية أو المصالح النفعية.
٭ عدم الالتفاف حول الدستور وتفريغه من محتواه والالتزام بروحه ونصوصه.
ج - تطوير الخدمات الأساسية في الدولة:
وذلك يكون عبر الالتفات إلى أهمية سرعة تنفيذ المشاريع التنموية التي تمت الموافقة عليها والتي تشتمل على مناطق سكنية وخدمات صحية وتعليمية أو غيرها، وذلك من خلال:
٭ المطالبة بتطوير التعليم بكل مستوياته ومحتوياته وتوفير متطلباته الاستيعابية والتقنية المتزايدة وإعطاؤها أولوية خاصة.
٭ تطوير الخدمات الصحية.
٭ معالجة القضية الإسكانية بشكل عملي وسريع.
٭ تطوير وتحديث البنية التحتية (طرق - مطار - موانئ).
٭ حماية المجتمع من تلوث البيئة والأغذية الفاسدة.
د - احترام إرادة الشعب الكويتي في تقرير مستقبله:
على المستوى المحلي فقد أثير حول الحراك الشعبي خلال الفترة السابقة الكثير من النقاش بين مؤيد ومعارض وهنا يجب أن نؤكد أهمية فهم هذا الحراك من منطلقاته وظروفه التي لم تخرج عن إطار مبادئ الدستور والثوابت الاجتماعية المتفق عليها، والذي جاء في إطاره العام تكريسا للنص الدستوري (الأمة مصدر السلطات) وأن الشعوب لا تقبل سلب صلاحياتها من خلال تعطيل مؤسساتها التشريعية والدستورية.
خامسا: العدالة والحرية والمساواة
وهي من الأركان الرئيسية التي يرتكز عليها الدستور الكويتي كما جاء في المادة 7 من الدستور، الذي نص على «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع».ويتم التأكيد على ذلك من خلال:
أ - قانون تنصيب القياديين على أساس العدالة والكفاءة:
عند إسناد أي منصب عام، على الحكومة محاربة المحسوبية والواسطة التي تخالف مبدأ العدالة والمساواة، وذلك من خلال:
٭ إعادة النظر في قانون المحكمة الإدارية لتتحول من إيقاف التجاوز فقط إلى إنصاف المستحق أيضا.
٭ إقرار قانون تنصيب القياديين.
ب - النأي بالمناصب القيادية عن المحاصصة السياسية:
يجب تجنيب المناصب القيادية والتي هي في الأصل خدمة للمجتمع لا مكافأة للأفراد، المحاصصة السياسية. وذلك من خلال:
٭ الفصل بين الكفاءة المهنية والتوجه السياسي والانتماء الاجتماعي للمواطنين فلا يكافأ القيادي لانتمائه الاجتماعي أو السياسي كما يجب ألا يستبعد لذات السبب.
ج - التأكيد على استقلالية القضاء:
فالقضاء هو الملاذ الآمن لإنصاف المواطن، فينبغي تعزيز استقلاليته والنأي به وتحصينه من تدخلات أصحاب النفوذ أو المصالح.
د - تعزيز حقوق الإنسان بما يتوافق مع المعايير الشرعية والدولية:
فالأمم المتقدمة تولي هذا الجانب اهتماما بالغا لما للإنسان من دور مهم في بناء الوطن، ولا يبرز هذا الدور إلا من خلال حماية الكرامة الإنسانية من الامتهان، وأن تتم كفالة الحقوق الأساسية للإنسان أيا كان جنسه ولونه وجنسيته وعقيدته ولاسيما فيما يتعلق بقضية البدون.
٭ العدالة الاجتماعية ومعالجة الخلل الاقتصادي والمالي للدولة
تعبر آلية اتخاذ القرارات في الكوادر عن المنهجية التي تتطلب إعادة نظر في معايير إقرارها ومدى تحقيقها للعدالة الاجتماعية، الأمر الذي يتطلب عملا دؤوبا في السعي نحو تنويع مصادر الدخل وتشجيع الشباب للدخول في العمل الحر وإعادة هيكلة ميزانية الدولة بإيقاف الهدر واستنزاف ميزانية الدولة، والرقابة على المشاريع ذات الكلف العالية في لجنة المناقصات، ومراقبة احتياطي الأجيال، والتأكد من ممارسات الأداء في الاستثمارات الخارجية، والعمل على معالجة البطالة وتوفير فرص العمل للخريجين والشباب، وحماية أصحاب الدخول المنخفضة.
سادسا - الشفافية:
الوضوح والمكاشفة وإطلاع الرأي العام على حقائق الأمور دعامة رئيسية لاستقرار سيادة القانون ومحاربة الفساد وكشف المتلاعبين بالمال العام واستغلال السلطة للمصالح الخاصة وابطال تزوير الحقائق الذي يمارسه الإعلام الفاسد. ويمكن تحقيق الشفافية من خلال تفعيل:
أ - مشروع من أين لك هذا؟ (كشف الذمة المالية):
ويأتي ذلك لحماية المال العام من جهة، وصيانة سمعة القياديين في الدولة من أي شكوك وشبهات من جهة أخرى، من خلال:
٭ المبادرة بكشف الذمة المالية للنواب مع بدء العمل البرلماني.
٭ تفعيل قانون هيئة مكافحة الفساد.
ب - متابعة الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية:
شغلت قضية الإيداعات المليونية الشارع الكويتي في الفترة الأخيرة ولعلها القضية الأكثر تأثيرا في تصاعد الحراك الاجتماعي في الفترة الأخيرة، ومن حق الشعب الكويتي أن تتم محاسبة المتسبب فيها (الراشي والمرتشي) وأن يكون الشعب على اطلاع مستمر بتطورات القضية وأبعادها.
ج - تشديد العقوبات للمتطاولين على المال العام:
عبر تفعيل قانون حرمة التطاول على المال العام وتفعيل دور الأجهزة الرقابية وجمعيات النفع العام.
د - نزاهة الانتخابات:
عن طريق توفير كافة السبل وتعزيز كل الجهود لضمان انتخابات نزيهة خالية من أي شوائب، ولمنع العبث بإرادة الناخبين، من خلال محاربة الرشوة وشراء الأصوات، وتدخلات المتنفذين غير المشروعة، والعمل على تشريع قانون الهيئة العامة للانتخابات.