Note: English translation is not 100% accurate
القاعدة تحكم سيطرتها على مدينة ردع جنوب صنعاء
17 يناير 2012
المصدر : صنعاء ـ أ.ف.پ
سيطر مقاتلون من تنظيم القاعدة على مدينة في وسط اليمن دون مقاومة تذكر، مقتربين بذلك من العاصمة بعد أن عززوا وجودهم في جنوب البلاد وجنوبها الشرقي.
وأعلنت مصادر متطابقة ان حوالي ألف مسلح شنوا ليل أمس الأول هجوما على ردع في محافظة البيضاء، وتبعد مسافة 130 كلم جنوب غرب صنعاء.
وقال مسؤول محلي ان المسلحين أطلقوا سراح حوالي مائة محتجز في السجن، بينهم عناصر في القاعدة، بعد اشتباك مع الجيش أودى باثنين من عناصره.
وتؤشر سيطرتهم إلى إمكانية التحكم بمفاصل الطريق الاستراتيجي التي تربط بين العاصمة والجنوب والجنوب الغربي.
وقال مسؤول في محافظة البيضاء ان «القاعدة سيطرت على المدينة وباتت القوة المهيمنة فيها»، مؤكدا انسحاب القوات الحكومية الى قواعدها وحل مكانها مقاتلو القاعدة وخصوصا في نقاط التفتيش.
وأكد مسؤول محلي مقتل جنديين تصديا للهجوم على السجن، مشيرا إلى انها كانت المقاومة الوحيدة بوجه القاعدة في المدينة التي لا يتجاوز عدد سكانها 40 ألف نسمة.
من جهته، قال احد أعيان القبائل «لم تكن هناك معارك تذكر» فالهجوم بدا ليل الأحد وسيطر المقاتلون على المدينة قبل الفجر.
وسيطر المسلحون على مقر الشرطة حيث استولوا على مركبتين محملتين بمدافع رشاشة.
وأكد أعيان من القبائل ان مسلحي القاعدة شنوا الهجوم بقيادة طارق الذهب، شقيق زوجة الإمام أنور العولقي الذي لقي مصرعه في غارة أميركية في 30 سبتمبر الماضي.
وأضافوا ان المقاتلين أعلنوا الطاعة والولاء للذهب معترفين به «اميرا» على المنطقة.
يشار الى ان شقيقا للذهب اسمه نبيل ما يزال يقبع في السجن بعد ان سلمته السلطات السورية الى اليمنيين اثر عودته من إحدى رحلاته «الجهادية» الى العراق، بحسب مصادر قبلية.
وقال أعيان من القبائل انهم حذروا «السلطات مرارا» من ان القاعدة تنشط في المدينة لكنهم لم يلقوا آذانا صاغية.
وأوضح احدهم عمار الطيري لفرانس برس «منذ أشهر، قمنا بإبلاغ السلطات عن بداية نشاط القاعدة في المدينة، وان ذلك مؤشر على انهم يستعدون للسيطرة عليها».
وأضاف «لكن الحكومة لم تقم بأي دور».
من جهته، دعا الزعيم القبلي طارق الفضلي المؤيد للإسلاميين في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» من زنجبار السلطات الى «تبني حل سياسي وسلمي» مع القاعدة.
وقال «لم يعد أمام الدولة اليوم سوى حل مشكلتها مع القاعدة سلميا وسياسيا كون الحسم العسكري غير مجد لأنهم صاروا قوة لا يستهان بها ولديهم الإمكانيات فالسلطة لم تحقق شيئا في زنجبار».
وتساءل «أين قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التي يرأسها ابناء علي عبدالله صالح لماذا لا تأتي لتطهير زنجبار؟ أليست مدربة على مكافحة الإرهاب؟ الم تنفق عليها ملايين الدولارات لهذه المهام»؟
وأكد ان «القاعدة تفرض سيطرتها على عدة مناطق ويتعاملون معها كإمارة إسلامية. فهي تفرض الأمر الواقع في أبين وشبوة وغيرها ويقومون بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية».