Note: English translation is not 100% accurate
«نيويورك تايمز»: إسرائيل تواجه زلزالاً عنصرياً بسبب دور المرأة
17 يناير 2012
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أول من امس أن إسرائيل تواجه صدعا عنصريا له وقع الزلزال داخل المجتمع الاسرائيلي بسبب دور المرأة داخل هذا المجتمع.
وأوضحت الصحيفة ـ في تقرير نشرته وأوردته على موقعها الإلكتروني ـ أنه في الوقت الذي لم يحدث أي تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين، انتقلت إسرائيل إلى الشأن الداخلي والكشف عن القضية التي تجاهلوها دائما والمتعلقة بمكانة اليهود المتشددين داخل إسرائيل والتي تحولت إلى أزمة تركزت حول المرأة.
وأضافت أنه خلال 3 أشهر منذ أن منحت وزارة الصحة الإسرائيلية جائزة لطبيبة أطفال لكتابها حول الأمراض الشائعة بين اليهود، تحول هذا الحفل إلى مسيرة نحيب، مشيرة إلى أن الطبيبة الإسرائيلية هي من اليهود المتشددين وكانت ترتدي ملابس محتشمة وأنها لم تجلس فقط خلال الحفل بشكل منفصل عن زوجها، بسبب الفصل بين الرجال والنساء في الحفل، بل أيضا طلبت من أحد زملائها الرجال تسلم الجائزة بالنيابة عنها، حيث انه غير مسموح لها بالصعود على المنصة لتسلم الجائزة.
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور الإسرائيلي موشيه هالبرتال أستاذ الفلسفة اليهودية بالجامعة العبرية قوله «كما أن القومية والاشتراكية العلمانية تشكلان تحديا للمؤسسة الدينية منذ قرن من الزمان، فإن المساواة بين الجنسين هي قضية اليوم، وان هذا هو التحدي الأيديولوجي والأخلاقي الهائل الذي يمس بجوهر الحياة، وأنها كما تؤثر على العالم الإسلامي، فإنها أيضا القضية الرئيسية التي تؤرق حاخامات إسرائيل وتقض مضاجعهم».
وسردت الصحيفة الأميركية قائمة من الخلافات التي تتنامى أسبوعيا، حيث منعت النساء من الحديث على المنصة خلال مؤتمر يناقش صحة المرأة في إسرائيل مما تسبب في إلغاء 8 كلمات كان يفترض أن تلقيها نساء من الحضور، كما بصق رجل دين يهودي متشدد على فتاة تبلغ من العمر 8 أعوام بسبب لباسها غير المحتشم، مرورا باستقالة زعيم الحاخامات بسلاح الجو الإسرائيلي بسبب رفض الجيش إعفاء الجنود من اليهود المتشددين من حضور الأحداث التي تغني فيها المجندات، بالإضافة إلى المظاهرات التي صورت رئيس شرطة القدس على انه هتلر بسبب إصداره تعليمات للحافلات التي تسمح بالاختلاط بين الجنسين بالمرور داخل مناطق اليهود المتشددين.
وأشارت الصحيفة إلى أنه فجأة سيطر على الخطاب العام في إسرائيل عبارات عبرية جديدة عالية النغمة مثل «حضرت ناشيم» وهي عبارة عبرية بمعنى «إقصاء المرأة»، وأن هذا المصطلح أصبح في كل مكان خلال الأسابيع الأخيرة، بخلاف مصطلح «شيفونية الذكور» الذي ظهر في الولايات المتحدة منذ عدة عقود.
وأوضحت الصحيفة أن كل هذا يبدو شاذا بالنسبة لمعظم الناس في دولة نجحت فيه 5 شابات في التخرج للتو من دورة مرموقة كطيار في سلاح الجو الإسرائيلي وتترأس فيه امرأة المحكمة العليا بالبلاد، ولكن الصحيفة استطردت أن كل شخص في هذا النزاع يشن حملة عامة قوية.
كما نظم صندوق تمويل إسرائيلي جديد ـ يدافع عن المساواة والديموقراطية ـ حفلات غنائية نسائية في القدس ووضعت ملصقات وشعارات تقول انه يجب رؤية وسماع النساء»، كما أكدت الرابطة الطبية الإسرائيلية أنها ستستبعد كل من يمنع المرأة من إلقاء كلمة من على المنصة في المؤتمرات.
وأشارت «نيويورك تايمز» الى أنه من المعروف أن هذا القطاع من الإسرائيليين يرتدون الملابس السوداء ويطلق عليهم اسم الحريديين «أي الذين يرتعدون أمام الرب»، بالإضافة الى أنهم يطلقون اللحية وجزءا من شعر الرأس بما يختلف مع غطاء رأس المرأة ومن بينهم «الحاسيديم» ذوو الأصول الأوروبية بالإضافة الى القادمين من دول الشرق الأوسط والذين يمثلهم حزب شاس الديني المتشدد.