أفادت صحيفة «ميل أون صاندي» امس الأول ان شرطة سكوتلنديارد البريطانية طلبت إذنا من السلطات الأميركية لزيارة معتقلا كان يقيم مع عائلته في المملكة المتحدة قبل احتجازه في غوانتانامو وزعم هذا المعتقل ان ضابطا من جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) كان موجودا حين جرى تعذيبه على أيدي فريق من المحققين.
وقالت الصحيفة: ان شاكر عامر (43 عاما) هو آخر مقيم نظامي في بريطانيا محتجز في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا دون محاكمة لأكثر من 10 سنوات بعد اعتقاله في أفغانستان عام 2001، وتعد مزاعمه بشأن التعذيب الأكثر خطورة من نوعها التي توجه ضد أجهزة الأمن البريطانية.
وأضافت ان عامر، الذي جاء الى المملكة المتحدة من السعودية عام 1996، اشتكى من تعرضه للإساءة بطرق مختلفة أثناء احتجازه في أفغانستان، شملت تقييد معصميه وكاحليه بالأغلال، والتعرض لاعتداء جنسي، وتهديد عائلته من قبل المحققين.
وحسب «يونايتد بريس» نقلا عن الصحيفة فقد اتهمت السلطات الأميركية عامر بالانتماء الى تنظيم القاعدة، لكنها لم توجه له تهمة بارتكاب اي جريمة، ووضعت اسمه على لائحة المحتجزين المؤهلين للإفراج عنهم.
وقالت الصحيفة: ان مصدرا في الحكومة البريطانية شدد على ان أجهزة الأمن البريطانية «لا تمارس التعذيب او اساءة معاملة الناس، ولا تتواطأ مع الآخرين في مثل هذه الممارسات»، فيما رفضت شرطة سكوتلنديارد التعليق القضية.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم السفارة الأميركية في لندن «المناقشات بشأن قضية عامر مازالت جارية، ونحن ندرك اهمية هذه القضية ونتعامل معها بقدر كبير من الجدية».