أنقرة ـ أ.ف.پ: اعلن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي امس ان ايران لم تحاول يوما في تاريخها اغلاق مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله قسم كبير من النفط العالمي.
وقال صالحي في مقابلة مع شبكة ان تي في التركية خلال زيارته الى تركيا «بتاريخها، لم تحاول ايران يوما وضع عراقيل امام هذه الطريق البحرية المهمة».
وفي نهاية ديسمبر هددت طهران باغلاق مضيق هرمز في حال تشديد العقوبات الغربية عليها لمنع صادراتها النفطية من اجل دفعها الى التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال صالحي «نريد السلام والاستقرار في المنطقة لكن الاميركيين الذين ينتشرون على بعد 12 الف ميل من هذه المنطقة يريدون ادارة بعض الدول من منطقتنا».
واضاف «ادعو كل دول المنطقة الى عدم الانجرار الى موقف خطر».
وأكد صالحي ردا على سؤال عن رسالة وجهتها الادارة الاميركية الى طهران بشأن الوضع في مضيق هرمز، انه على الولايات المتحدة ان تكون مستعدة «لمفاوضات بدون شروط مسبقة مع ايران».
إلى ذلك أفادت تسريبات من داخل مؤتمر «الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية»، الذي انعقد في مملكة البحرين، بأن الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي، وجه انتقادات شديدة للسياسة الأميركية في المنطقة، وطالب الأميركيين بأن يكونوا واضحين في سياستهم مع الدول الخليجية خصوصا، وتسببت هذه الانتقادات في خروج السفير الأميركي في البحرين من المؤتمر.
كما وجه خلفان انتقادات لجماعة الإخوان المسلمين وحذر منهم، وقال إنهم لا يقلون خطرا عن الإيرانيين.
كما شهدت جلسات المؤتمر استياء كبيرا من المتحدثين من الاستفزازات الإيرانية، وطالبوا بإيجاد قوة كبرى للتحالف معها بدلا من التحالفات الخليجية ـ الأميركية.
واضاف الفريق ضاحي خلفان في حفل افتتاح المؤتمر «إن هذا المؤتمر المهم يأتي في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى عقد اللقاءات والاجتماعات والندوات والمؤتمرات التي تشخص لنا الوضع في منطقة الخليج العربي، هذه المنطقة المهمة للغاية».
وقد تطرق القائد العام لشرطة دبي إلى العديد من المهددات لأمن الخليج العربي منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي.
وأوضح أنه من المهددات الخارجية هو تراجع ثقة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدور الأميركي في المنطقة وتساؤلهم حول تحقيق مصالحهم وأمنهم.
ورأى أن التنمية في الوطن العربي سجلت تراجعا في العديد من الدول العربية، وقد لا يكون هذا هو الحال في بعض دولنا الخليجية ولكن لا شك أن «البطالة» كانت ولاتزال هما عربيا وخليجيا بالرغم من أن دول الخليج كان بمقدورها أن تتيح فرص تشغيل لأبنائها وتحجم أعداد البطالة إلى أدنى مستوياتها، لكن ذلك لم يحدث، وأخذت البطالة تسير في تصاعد ـ لا تراجع ـ مما يعني أن البرامج الحكومية في دولنا لم تكن موجهة بالشكل المطلوب لعلاج هذه المشكلة.
كما أشار إلى أن من جملة التهديدات التي تواجه أمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأطماع الإيرانية في الخليج، تأجيج النزاعات والخلافات الطائفية، عدم تجريم أفعال الكراهية، عدم سيادة القانون، الفساد المالي والإداري، عدم وجود ضمان اجتماعي، ضعف الانتماء الوطني، وفقدان الولاء.
كما أكد ضاحي أن «الاتحاد لدول الخليج العربي غاية في الأهمية»، كما أن «السنوات الـ 5 المقبلة ربما تكون سنوات «مخاض» على مستوى الأمن الخليجي من الناحية السياسية».
في سياق اخر اعلنت البحرية الاميركية امس الاول انها قامت بعملية لمساعدة طاقم سفينة صيد ايرانية في خليج عمان وهي العملية الثالثة خلال عشرة ايام في فترة توتر قوي بين واشنطن وطهران.