Note: English translation is not 100% accurate
طهران: قتلة العالم النووي ربما استخدموا معلومات من الأمم المتحدة
الحاملة «لينكولن» الأميركية تصل إلى الخليج لاختبار مدى جدية تحذيرات إيران
21 يناير 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ

متخصصون: لا بديل في الوقت الحالي عن «هرمز» لنقل النفط الخليجي والعراقي
ذكرت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية مساء اول من امس أن حاملة الطائرات الأميركية العملاقة «يو اس اس ابراهام لنكولن» وصلت امس إلى الخليج العربي.
وقالت الشبكة ـ نقلا عن مسؤولين بالبحرية الأميركية ـ «إن وصول هذه الحاملة إلى مياه الخليج العربي يأتي كمقدمة لاختبار مدى جدية إيران في تحذيرها بعدم إرسال أي حاملات طائرات أميركية إلى خليج هرمز».
وأضافت الشبكة «إن حاملة الطائرات (لينكولن) ستنضم الى حاملة الطائرات الأميركية الأخرى «يو اس اس كارل فينسن» الموجودة بالفعل في المنطقة».
وصرح مسؤولون عسكريون أميركيون للشبكة بأن أميركا ستواصل التزامها العسكري طويل المدى بالإبقاء على حاملات الطائرات في الخليج العربي.
وعلى صعيد متصل، أكد ليون بانيتا وزير الدفاع الأميركي انه لن يطرأ اي تغيير على وجود القوات العسكرية او البحرية الأميركية في الخليج العربي وان المستوى الراهن من التواجد العسكري الأميركي في المنطقة يعتبر كافيا للتعامل مع أي تطورات قد تحدث هناك، وقال بانيتا «إن الولايات المتحدة تحتفظ دائما بتواجد عسكري قوي للغاية في المنطقة وذلك بغرض توجيه رسالة واضحة مفادها ان الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها من اجل المساعدة في تأمين الاستقرار والسلام في تلك البقعة من العالم».
من جهة أخرى، اعترف مسؤول أميركي رفيع المستوى ـ رفض الكشف عن هويته ـ بأن وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) مازالت تعتبر القوات البحرية الإيرانية المتواجدة في الخليج العربي تحت سيطرة فيالق الحرس الثوري اكثر عدوانية بالمقارنة بالقوات البحرية الايرانية العادية التي تمارس عملها دون هذه السيطرة.
وقال «إن عناصر المخابرات الحربية الأميركية تقوم في الوقت الراهن بمراجعة سجلات قادة قوات الحرس الثوري في المنطقة».
تجدر الاشارة الى ان ايران حذرت مؤخرا من انها ستقدم على إغلاق مضيق هرمز في حالة فرض عقوبات بترولية عليها إلا أن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أعلن في وقت سابق امس ان بلاده لم تحاول في يوم من الأيام وعلى مدار تاريخها الطويل إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي والذي تعبر منه كميات ضخمة من انتاج البترول العالمي.
الى ذلك، قالت ايران اول من امس ان قتلة عالم نووي ايراني في طهران الاسبوع الماضي ربما استخدموا معلومات تم الحصول عليها من الأمم المتحدة.
وقتل مصطفى أحمدي روشن (32 عاما) عندما وضع شخص كان يستقل دراجة نارية قنبلة مغناطيسية على سيارته في شارع اثناء ذروة المرور الصباحية في 11 يناير.
واتهمت ايران عملاء للولايات المتحدة واسرائيل بانهم كانوا وراء اغتياله.
وقال اسحق الحبيب نائب سفير ايران لدى الأمم المتحدة ان هناك «شكوكا كبيرة في أن.. دوائر ارهابية استخدمت معلومات استخباراتية تم الحصول عليها من اجهزة تابعة للأمم المتحدة ـ بما في ذلك قائمة العقوبات لمجلس الأمن ومقابلات أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع علمائنا النوويين- لتحديد اهداف اعمالهم الآثمة وتنفيذها».
وأبلغ الحبيب مجلس الأمن الدولي ان أحمدي روشن كان قد التقى مع مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية» وهي حقيقة تشير الى ان وكالات الأمم المتحدة هذه ربما لعبت دورا في تسريب معلومات عن منشات وعلماء ايران النوويين».
واتهم ايضا المنظمة الدولية بالفشل في مراعاة السرية بشأن عملياتها للتفتيش على المنشآت النووية.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي انه يدرس تلك المزاعم.
ولعبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي مقرها فيينا دورا رئيسيا في محاولة تقرير ما اذا كان برنامج طهران الذري له أبعاد عسكرية.
ومقتل أحمدي روشن كان خامس هجوم في وضح النهار في عامين على خبراء تقنيين مرتبطين ببرنامج ايران النووي الذي تعتقد الدول الغربية انه يهدف الى انتاج سلاح ذري لكن طهران تقول ان اغراضه سلمية.
وقال الحبيب ـ الذي كان يتحدث في مناقشة لمجلس الأمن حول العدالة وسيادة القانون ـ إن من «العجيب» أن المجلس لم يقل شيئا عن الهجمات على العلماء الايرانيين.
واضاف متسائلا «هل هذا هو السبيل لتعزيز سيادة القانون على المستوى الدولي؟».
الى ذلك، يعتقد متخصصون انه لا بديل حقيقيا عن مضيق هرمز لنقل النفط الخليجي والعراقي نحو الخارج في حال لجأت ايران لإغلاقه، بيد ان بعضهم أكد أن أقساط التأمين على النقل البحري ربما تكون بدأت في الارتفاع تناسبا مع حجم المخاطر التي تتهدد عمليات الشحن.
وقال وزير النفط العراقي الأسبق عصام الجلبي للجزيرة نت «لا بديل في الوقت الحالي عن مضيق هرمز، وكل الخيارات الموجودة تبقى محدودة جدا لأنها لن تنقل إلا 40% من إنتاج بعض الدول».
وأكد ان صادرات الغاز والنفط ـ في حال لجأت ايران الى إغلاق المضيق ـ ستتوقف نهائيا بالنسبة لعدد من الدول منها العراق، بينما ستتأثر كل من السعودية والإمارات بشكل أقل، لتوفر الأولى على أنابيب نقل تأمين تصدير نحو 2 الى 3 ملايين برميل يوميا، وقرب تدشين الثانية لأنابيب بوسعها نقل 1.2 مليون برميل يوميا.