Note: English translation is not 100% accurate
النائب السابق ومرشح الدائرة الأولى أكد أن مشكلة الكويت في التردد وجمود القرار ما أثر سلباً على مسارات التنمية
الرومي لـ «الأنباء»: «العمل الوطني» ليست كتلة للتكسب ولم تتخذ العمل السياسي حرفة بل مبادئها ثابتة ودافعها مصلحة الكويت
25 يناير 2012
المصدر : الأنباء



ناشدت صاحب السمو قبول استقالة الحكومة وحل المجلس في أكتوبر الماضي فبعد تكشف «الإيداعات» استحال التعاون بين السلطتين
تعطيل الجلسات وشطب الاستجوابات والإيداعات المليونية أحداث فجرت الصراع والخلاف بين المجلس والحكومة
مجلس الأمة ليس سوقاً يباع فيه القرار ويشترى ولكنه عمل تشريعي ورقابي
الكويت بحاجة إلى اختيار وزراء دولة بمعنى الكلمة يجمعون بين الكفاءة والمقدرة والاستقلالية في اتخاذ القرار ونظافة اليد
التعاون بين المجلس والحكومة واجب في ظل الدستور وأحكامه
الكويت مثل «عين عذاري» تسقي البعيد وتحرم القريب منها
تشجيع القطاع الخاص ليقوم بدوره في استقطاب الشباب للتوظيف والتخفيف من معدلات البطالة
مشكلة الكوادر أدت إلى هجرة الكثير من المواطنين من العمل بالقطاع الخاص إلى الحكومي
خطة التنمية قائمة على تعزيز دور القطاع الخاص لتستطيع الدولة توفير فرص عمل للمواطنين
أطالب رئيس الوزراء بأن يختار وزراءه ممن يتصفون بالأمانة والكفاءة والتجرد ونظافة اليد
الحكومة العراقية لاتزال تعمل بعقلية الماضي ولم تستفد مما جرى للعراق طوال تاريخه
هناك امتعاض من الوضع السياسي السابق وعلى الناخب أن يشارك بإيجابية في الانتخابات
الحكومة لم تحل قوانين خطة التنمية إلى مجلس الأمة.. فكيف سننجز الخطة؟!
مشكلة الكويت الأساسية هي الإدارة.. والقرار الحكومي لايزال كعهده في الستينيات
نحتاج إلى حملة كبرى لمواجهة الفساد الذي استشرى في مختلف أجهزة الدولةحاوره: أسامة أبو السعود
أكد مرشح الدائرة الأولى النائب السابق عبدالله الرومي أن تعطيل الحكومة لجلسات مجلس الأمة وشطب وتأجيل الاستجواب وقضيتي الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية هي أحداث فجرت الصراع والخلاف بين المجلس والحكومة، مضيفا أن كتلة العمل الوطني ليست كتلة للتكسب أو التربح ولم تتخذ الكتلة العمل السياسي حرفة أو مهنة، بل ان مبادئها ثابتة ودوافعها مصلحة الكويت قبل كل شيء. وقال الرومي في حوار أجرته معه «الأنباء»: انه ناشد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، بقبول استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة في أول اكتوبر الماضي مبينا انه بعدما تكشفت قضية الإيداعات المليونية استحال معها التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية مضيفا ان الكويت بحاجة في هذه المرحلة الى اختيار وزراء رجال دولة بمعنى الكلمة يجمعون بين الكفاءة والمقدرة والاستقلالية، في اتخاذ القرار ونظافة اليد فإلى تفاصيل اللقاء:
بداية كيف تنظرون للظروف التي احاطت بحل مجلس الامة والى أي مدى تنظرون لقرار صاحب السمو بحل مجلس الامة والعودة بالقرار الى الناخب الكويتي؟
٭ لاشك ان ما حدث في مجلس الامة من قضية الايداعات المليونية وشطب الاستجواب وغياب الحكومة المتعمد في قضية رفع الحصانة، كلها احداث فجرت الصراع والخلاف الموجود، وزادت السخط النيابي على الحكومة ولذلك فصاحب السمو الامير اتخذ القرار الحكيم والمناسب بالرجوع الى المواطنين لاختيار نواب البرلمان الجديد.
وأنا شخصيا منذ بداية شهر اكتوبر وفي اول ندوة للتحالف بعد عودة البرلمان من الاجازة ناشدت صاحب السمو ـ حفظه الله ـ بقبول استقالة الحكومة وحل المجلس، فبعد تكشف قصية الايداعات اصبح من المستحيل ان يستمر مجلس الامة بهذا الوضع، وأصبحنا جميعا ـ قبل ان تتكشف الاسماء ـ مجلسا فاسدا.
ولذلك كان لابد من الرجوع للقاعدة الانتخابية من اجل اعادة اختيار ممثلي الامة، وفي مقابلتي مع صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ـ حفظه الله ـ طرحت على سموه نفس هذه المناشدة بحل المجلس وقبول استقالة الحكومة وكان هذا بداية اكتوبر وايضا كررت ذلك في ندوة جمعية الخريجين بقبول استقالة الحكومة حيث بات من المستحيل التعاون مع هذه الحكومة.
هذه القضايا كلها افرزت هذا الوضع الذي لا يمكن ان يكون فيه تعاون بين المجلس والحكومة، ولا يمكن ان يكون هناك تعاون ايضا بين الاعضاء انفسهم وسيكون هناك صراع بينهم، ولذلك كان الحل بيد صاحب السمو الامير ـ حفظه الله ـ وقد اتخذ سموه القرار الحكيم بقبول استقالة الحكومة وحل مجلس الامة.
البعض ينظر الى كتلة العمل الوطني انها كانت مداهنة للحكومة الى ابعد مدى واستفادت بتوزير احد اعضائها وبامتيازات اخرى ولكن حين وجدت سفينة الحكومة تغرق نجت بنفسها وانقلبت على الحكومة كيف تنظرون لتلك الاراء؟
اذا تتبعتم مواقف كتلة العمل الوطني فإنها ليست «مداهنة» بل تختلف من قضية الى قضية، فكتلة العمل الوطني ليست كتلة للتكسب او التربح ولم تتخذ العمل السياسي حرفة ومهنة للتكسب والتربح، ومبادئها ثابتة، ودائما كان دافعها وراء اتخاذ أي قرار هو مصلحة الكويت سواء في جانب الحكومة أو ضد الحكومة.
ومناشدتي بحل مجلس الامة وقبول استقالة الحكومة كانت في بداية شهر اكتوبر وحل المجلس بعد شهرين و10 ايام، وهذا ثابت في ندوة التحالف، ولذلك لم نتخذ في يوم من الايام عملنا السياسي حرفة او مهنة للتكسب السياسي.
ولكن البعض رأى ان علاقتكم كانت خاصة بسمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد واعتبركم البعض محامي الحكومة، بم تردون على ذلك؟
٭ المعارضة نفسها كانت تصف الشيخ ناصر المحمد بأنه رجل اصلاحي ثم فيما بعد عدلت الوصف الى «ذو توجهات اصلاحية».
كيف تنظرون لقضية الايداعات باعتبارها القشة التي قصمت ظهر البعير، وهل تغيير رئيس الحكومة سيفتح بابا جديدا من التعاون بين الحكومة والمجلس المقبل؟
٭ من المحسن والمؤسف في الوقت ذاته ان تظهر مثل هذه القضية لأعضاء في مجلس الامة، فمثل هذا العمل يفقد ثقة الناس في مجلس الأمة فكأن من يصل مجلس الامة هو متربح ومتكسب من عمله، وهذا لا يجوز شرعا ودينا وأخلاقا وقانونا، فمجلس الامة ليس سوقا يباع فيه القرار ويشترى، ولكنه عمل تشريعي ورقابي من اجل تحديث التشريعات والاقتراحات بما تتطلبه حاجة الكويت التشريعية وايضا رقابة من اجل الاصلاح وصالح المواطنين في الكويت ورقي البلد.
انما ان يتخذ مجلس الامة سوقا يباع فيه القرار فهذا هو الامر المحزن وهو ما يفقد الناس ثقتهم في العمل البرلماني وفي الديموقراطية ككل، وهو ما قد يولد إحباطاً لدى المواطن وعزوفاً حتى عن مشاركة الناخب في الانتخابات.
هل تتوقعون ان تشهد الفترة المقبلة تعاونا حقيقيا بين الحكومة ومجلس الامة بعد تغيير رئيس الوزراء؟
٭ التعاون ليس من المجلس وحده ولا من الحكومة وحدها ولكن التعاون واجب وفق المادة 50 من الدستور، فالمجلس لا يمكن ان يعمل بمعزل عن الحكومة ولا الحكومة يمكنها العمل بمعزل عن مجلس الامة، بل ان تعاونهما هو الذي يثمر العمل والانجاز، ولذلك فالتعاون بينهما واجب ولكن ليس على حساب الدستور، فالتعاون بين الحكومة والمجلس يجب ان يكون في ظل الدستور ووفق احكامه.
وانا شخصيا آمل ان يوفق الله الشعب الكويتي في كل الدوائر لاختيار الأفضل لتمثيلهم في البرلمان المقبل، وهناك جانب آخر ـ ليس بيد الشعب الكويتي ـ وهو الحكومة، فعلى من يكلف برئاسة مجلس الوزراء ان يحسن اختيار الوزراء، فالكويت مرت على مدى السنوات الماضية سواء خلال فترة تولي الشيخ ناصر المحمد رئاسة الوزراء وحتى قبله بفترة من الجمود وتردد القرار.
والكويت اليوم بحاجة الى اختيار وزراء دولة بمعنى الكلمة يجمعون بين الكفاءة والمقدرة والاستقلالية في اتخاذ القرار ونظافة اليد والامانة وايضا يكون بينهم انسجام ويكون قرار مجلس الوزراء قرارا مؤسسيا صادرا من جميع الوزراء وليس من بعض الوزراء.
وأيضا ان تعمل الحكومة بجد لمتابعة قضايا خطة التنمية واستكمالها، واحالة القوانين المرتبطة بالخطة الى المجلس، فحتى الآن الحكومة لم تحل القوانين المرتبطة بخطة التنمية الى مجلس الامة، اذن كيف ستنجز الخطة وهي مرتبطة بهذه القوانين، فنحن لدينا خطة تنمية ولكن قوانينها موجودة «في الادراج» وهذا عانينا منه وقد طلبنا من الحكومة احالة القوانين الى المجلس ولكن حتى حل مجلس الامة لم تحل الحكومة مشاريع القوانين الخاصة بالخطة، فكل القوانين التي لها مردود وانعكاس على الخطة من المهم جدا ان تبدأ بها الحكومة في اول دور الانعقاد المقبل، وايضا على مجلس الامة ان يتعاون مع الحكومة لإنجاز هذه القوانين حتى نبني البلد.
وأنا اعتقد ان الصراع لن يؤدي الى شيء والناس اليوم تريد البناء والتنمية الحقيقية، واذا لم نحقق البناء والتنمية في ظل هذه الوفرة المالية، فمتى ستبنى الكويت؟ المواطنون اليوم يعانون من تردي الخدمات في الصحة والتعليم وغيرها من الأمور التي تحتاج معالجات حكومية فورية وحاسمة.
تحدثتم عن خطة التنمية وقوانين الخطة، وهناك حديث مطول عن ضعف الانجاز بسبب عدم وجود تمويل للخطة سواء من البنك المركزي او البنوك وغيرها من المعوقات الأخرى، كيف تنظرون لذلك؟
٭ هناك ميزانية للخطة ولكن الخطة كانت تشتمل ايضا على انشاء شركات في القطاعات الكبيرة مثل الكهرباء وغيرها بان يكون هناك دور واسهم للمواطن ويتولى ادارتها القطاع الخاص ويكون السهم الذهبي للحكومة وهذا كله كان يفترض ان ينجز ولكن مع الأسف كان هناك تأخير من الحكومة برغم إصدار قانون الخطة من مجلس الأمة، وعلى الحكومة المقبلة ان تستعجل انجاز هذه الشركات والدفع في هذه المشاريع حتى تدور عجلة التنمية بشكل اكثر واكثر.
ننتقل الى ما يدور عن تردي الخدمات التعليمية والصحية وغيرها من القضايا التي تهم كل مواطن كويتي خاصة ان الكويت ـ ولله الحمد ـ سخية ولها عطاء مشهود في معظم دول العالم، كيف تنظرون لهذه الازدواجية؟
٭ أوافقك فيما تقول بالفعل، فالكويت مثل «عين عذاري» تسقي البعيد وتحرم القريب منها، فاليوم الكويت ليس بها سوى جامعة حكومية واحدة ولولا القطاع الخاص بجامعاته لكانت لدينا مشكلة اكبر، فالكويت اليوم تكبر ولا تصغر، ومع الأسف بالرغم من كبر الكويت فإن القرار الحكومي لايزال كعهده في الستينيات، فمشكلة الكويت الأساسية هي مشكلة الادارة.
فرئيس مجلس الإدارة الجيد في أي شركة يستطيع النهوض بالشركة ويطورها برؤية وفكر متجدد وهو ما يؤدي الى كبر حجم الشركة وارصدتها، اما اذا تم تعيين رئيس مجلس ادارة غير جيد فستنهار الشركة رغم كبر رأسمالها. لهذا نكرر ان مشكلة الكويت في الإدارة والقرار المتراجع، فيتخذ القرار اليوم وغدا يلغى القرار وهذا ليس من سمة الحكومات التي عليها اولا ان تدرس قراراتها بجميع أبعادها وجوانبها بسلبياتها وايجابياتها وعيوبها واثرها على الناس وعلى الدولة ثم تتخذ القرار، وليس العكس ان تتخذ القرار ثم تلغيه بعد اعتراض البعض عليه او عدم جدواه. فهذا مع الأسف الشديد واقعنا وهو جزء من مشاكلنا التي نعيشها، وآن الأوان لتفرغ النواب لممارسة دورهم الحقيقي في الرقابة والتشريع بدلا من ذهاب النواب وراء تتبع معاملات الناس ـ وان كانت معاملات الناس امرا ضروريا مطلوبا حلها ومعالجتها ـ فالمحافظة على كرامة الناس وايصال حقوقهم اولى وأعظم، وإيجاد العدالة وان يحصل الناس على حقوقهم دون الاحتياج الى واسطة من فلان او فلان.
ومطلوب من المجلس ـ اذا قصرت الحكومة ـ ان يقوم بتوصيف المعاملات في كل وزارة حتى يحصل كل مواطن على حقه القانوني المشروع، وعلى الحكومة تخصيص اجهزة في كل وزارة لمتابعة معاملات الناس واذا حدث خلل في أي موضوع او ظلم لمواطن لصالح مواطن آخر فيجب ان يحاسب الموظف المسؤول عن ذلك. واليوم نحن بحاجة الى حملة كبرى لمواجهة الفساد الذي استشرى في مختلف اجهزة الدولة من خلال حملة اعلامية وتشكيل جهاز داخل كل وزارة يتابع المعاملات خاصة الوزارات الخدمية التي لها اتصال مباشر مع المواطنين من الرخص والمعاملات المختلفة، واليوم نسمع كثيرا ان فلانا يأخذ رشوة لينجز لك معاملتك، فإلى متى نسمع ولا نتخذ القرار؟!
تحدثت في افتتاح مقرك الانتخابي انه لا يجوز ان نسمع في الكويت عن الرشاوى ولكن ايضا هناك مشكلة تختص بالموظفين من أصحاب الدخول الضعيفة والمطالبين بزيادات مالية وكوادر، كيف تنظر لذلك؟
٭ اليوم فيما يتعلق بالفساد يجب ان يكون هناك دور للمواطن في الإبلاغ عن كل واقعة فساد، فإذا طلب أي موظف رشوة لانجاز المعاملة فعلى المواطن صاحب المعاملة الإبلاغ عنه فورا، وليس المهم ان تتعطل مناقصة لكن المهم حماية هذا المواطن الشريف والمجتمع ككل من هذا الموظف المرتشي، أما فيما يتعلق بالكوادر فأعتقد ان كثيرا منها أنجز والحكومة لديها استعداد لإقرار زيادات للموظفين الذين لم تقر لهم كوادر ومنهم المتقاعدون ـ بحسب تصريح وزير المالية قبل ايام ـ وهذا جيد، ولكن الأهم اليوم ان يكون هناك تركيز على القطاع الخاص حتى يستطيع القيام بدوره في استقطاب الشباب للتوظيف والتخفيف من معدلات البطالة في الكويت.
فقدرة الدولة على تحمل توظيف الشباب لديها لن يستمر الى مدى الحياة، فالكويت تحتاج بحلول عام 2030 الى ايجاد 75 الف فرصة عمل للشباب الكويتي، لذلك علينا ان نبدأ من اليوم ونستعد لذلك سواء من الحكومة او القطاع الخاص لاستيعاب كل تلك الأعداد من الشباب الكويتي.
ولكن مشكلة الكوادر انها أدت الى هجرة الكثير من المواطنين من العمل بالقطاع الخاص الى القطاع الحكومي، لما فيه من رواتب وامتيازات وأمان وظيفي في القطاع الحكومي عن الخاص وهو مخالف لخطة التنمية، فخطة التنمية قائمة على تعزيز دور القطاع الخاص حتى تستطيع الدولة توفير فرص عمل للمواطنين. واليوم الميزان اختل وعلى الحكومة والمجلس معالجة هذا الأمر من جهة التركيبة السكانية واضطلاع القطاع الخاص بدور اكبر في توظيف العمالة الوطنية وخطة التنمية في كثير من المشاريع وانا قدمت انا والأخ عادل الصرعاوي مشروعا انتهت من دراسته اللجنة المالية فيما يخص إنشاء هيئة لرعاية الحرفيين والصناعيين وتقديم الدعم لهم حتى نوجه القطاع الخاص للعمل الحرفي الصناعي المنتج بها، بدلا من ان يكون موظفا في القطاع العام او الخاص، فاذا كان المواطن الكويتي مبدعا وصاحب حرفة او صنعة معينة فعلينا توفير الاجواء المناسبة وتقديم الدعم اللازم للارتقاء بمشروعه حتى يعمل وينتج.
هل تتوقعون ان تختلف تشكيلة الحكومة المقبلة عن سابقتها برؤية وفكر جديد؟
٭ اتمنى ذلك، اولا بان تختلف طريقة تشكيل الحكومة كلية عما كانت عليه سابقا، انا ادعو رئيس الوزراء لأن يختار وزراء الحكومة القادمة ممن يتصفون بالامانة والكفاءة والتجرد ونظافة اليد ويعملون لبناء بلدنا ويعرفون حدود صلاحياتهم حتى لو كانوا جميعا من طائفة واحدة او قبيلة واحدة لكن المهم ان يعملوا لخدمة الكويت ويتصفوا بالصفات التي ذكرتها من قبل، لكن ان تأتي بوزراء محاصصة وتضيع البلاد، فهذا غير مقبول.
هناك ملفات اخرى كملف بناء ميناء مبارك، كيف تنظرون للاعتراضات العراقية على بناء الميناء؟
٭ العراق يعيش حتى الان عدم استقرار، وواقعه السياسي اقرب لما كنا نعيشه قبل حل مجلس الامة، فاذا كنا في الكويت نطرح قضايا شعبية ففي العراق ايضا الحكومة العراقية تطرح هذه القضية وكأنها قضية شعبية، ومع الاسف الحكومة العراقية لا تزال تعمل بعقلية الماضي ولم تستفد مما جرى في العراق على طول تاريخه.
فالحكومة العراقية بدلا من تسخير طاقاتها لتحقيق التنمية في العراق وحل مشاكل المواطنين والاستفادة من موارده الضخمة في تلك التنمية وحل مشاكل البطالة وغيرها نجدها تختلق الازمات، وميناء مبارك قضية خاسرة للعراق لأن الميناء بني على ارض كويتية وميناء كويتي ولن يؤثر على الملاحة والكويت لم تستهدف ابدا إلحاق الضرر بالعراق من خلال بناء هذا الميناء بقدر ما تقدم من تنمية حقيقية تخدم الكويت والعراق على حد سواء.
ومع الاسف ايضا فإن الحكومة العراقية وبعض النواب في العراق مازالوا يعيشون في عقلية الماضي.
وايضا كيف تنظرون لتهديد ايران باغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الكويت ودول الخليح العربي بمنع الملاحة ونقل النفط الى دول العالم؟
٭ نفس ما ينطبق على العراق اليوم ينطبق على ايران، فعلينا ان ننظر الى كيفية تعامل الفكر الغربي ـ وهم قوميات متعددة ولغات متعددة وبينهم حروب ومئات الملايين من البشر ـ ولكن كيف يتعاملون اليوم ويحققون تنمية وحرية وديموقراطية لبلدانهم بينما مازالت ايران والعراق وغيرها من الدول تبحث عن الصراعات، والمواطن الفقير هو الذي يعاني ويأكل شعارات ويسكن بالشعارات.
وايران تعي هذا الدور جيدا، فلا يمكن اليوم لايران او غيرها ان تغلق ممرا دوليا وهناك قوانين دولية واضحة في هذا المجال، ولن يسمح لايران بغلق مضيق هرمز.
وعلى ايران ان تتعامل مع القضايا وفق ما يخدم مصالح ايران التي بدأت تتراجع كثيرا، فأين ايران بالماضي واين هي اليوم؟ وانا اؤكد ان خلق الازمات لن يفيد أي شيء لايران او المنطقة، واذا تأثرنا قليلا فان التأثير الاكبر سيكون على الايرانيين.
واتمنى ان تسود الحكمة والتعقل من الجانب الايراني في مثل هذه القضايا وايضا للمجتمع الدولي في معالجة مثل هذه القضايا.
هل تتوقعون ان تستمر تركيبة المجلس القادم كما كانت عليه فيما يخص الدائرة الاولى بفوز 7 نواب شيعة و3 من السنة؟
٭ هذا يعتمد بالدرجة الاولى على الناخب، ولاشك ان هناك امتعاضا من الوضع السياسي السابق ولكن على الناخب ان يشارك بايجابية في الانتخابات لأن السلبية لن تغير شيئا، سواء حضر الناخب او لم يحضر فالانتخابات ستجرى ـ باذن الله. وبالتالي فان حضور الناخب سيؤثر في عملية الاختيار، ولكن عدد نواب السنة او الشيعة فلا ندري وان كنا ضد هذا التقسيم الطائفي لاننا كلنا اخوان. واتوقع ان يكون نواب الشيعة من الدائرة الاولى في هذه الانتخاب بين 5 او 6 نواب فقط.
وهل ستحافظ كتلة العمل الوطني على مقاعدها في المجلس القادم؟
٭ طبعا كتلة العمل الوطني فقدت رجلا فاضلا ونشيط بعطائه وقدراته والمجلس القادم لن يعوضه وهو الاخ عادل الصرعاوي، ولكن من يفز من كتلة العمل الوطني الحاليين او الجدد فهو مكسب للكتلة والبرلمان، وللعلم فإن محمد الصقر ومشاري العصيمي ومحمد العبدالجادر كلهم من كتلة العمل الوطني.
هل تتوقعون ان ينضموا لكتلة العمل الوطني ثانية بعد فوزهم في الانتخابات؟
٭ الله يوفق الجميع، وهم اخوة اعزاء وعطاؤهم كان متميزا في البرلمان
أخيرا رسالتكم لناخبي الدائرة الاولى.
٭ اولا رسالة لكل اهل الكويت بالحرص على الحضور والمشاركة وحسن الاختيار فالكويت تستحق منا الكثير، ورسالتي لابناء الدائرة الاولى فهي الشكر والتقدير لهم جميعا لوقفتهم الداعمة لي في كل الانتخابات التي خضتها والتي حزت فيها ثقتهم، وبالتالي فأنا شاكر لهم هذه الثقة واقدرها غاليا ولولا تقديرهم لما وصلت لهذا المجلس.
طموح مشروع
هل ستترشح للرئاسة؟ هكذا سألتُ ابو محمد عبدالله الرومي فأجابني باسما: نحن الآن في فترة الانتخابات وبعدها «يصير خير»، ونحن نرضى بما قسمه الله ولا اخفي عليكم ان لدي طموحا مشروعا في رئاسة المجلس ولكن علينا ان ننتظر اولا نتائج الانتخابات، فالقرار لدى الناخبين الكرام اولا.