Note: English translation is not 100% accurate
«نيويورك تايمز»: الأزمة الاقتصادية تحدّ كبير أمام الإسلاميين
26 يناير 2012
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية ان الازمة الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها مصر حاليا تضع تحديا كبيرا امام تيارات الاسلام السياسي الصاعدة لسدة الحكم في البلاد، وقد تعرقل مسيرة التحول الديموقراطي.
وقالت الصحيفة ـ في سياق تقرير اوردته على موقعها على شبكة الانترنت ـ ان عاما من الاضطرابات في مصر ادى لنمو اقتصادي ضئيل وتناقص للاحتياطيات الاجنبية اضافة لتراكم الديون، الامر الذي وضع المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم والاحزاب الاسلامية المهيمنة على البرلمان امام خيارات صعبة اضطرتهم لمراجعة مواقفهم بشأن الاقتراض من صندوق النقد الدولي.
وأوضحت انه من بين الخيارات الصعبة التي تواجه جناحي الساحة السياسية في مصر حاليا هو التخفيض «الذي لا مفر منه» لقيمة الجنيه المصري، وأيضا تعديل نظام دعم موارد الطاقة الذي يمثل 20% من الانفاق الحكومي وكذا دعم المواد الغذائية، وكلا الامرين يتبعهما بالضرورة ارتفاع في اسعار المواد الغذائية وغيرها من البضائع على نحو قد يثير سخط عوام المصريين.
وأشارت الصحيفة الاميركية الى ان خطورة الوضع الاقتصادي في مصر دفع المجلس العسكري لفتح باب التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول الحصول على قرض قيمته 3.2 مليارات دولار، وعلى الرغم من رفض القاهرة سابقا الحصول على قروض دولية حفاظا على السيادة الوطنية الا ان تأزم الوضع الاقتصادي ادى بمسؤوليها لمناقشة الحصول على قرض قد ترتفع قيمته عن المبلغ السابق ذكره.
ولفتت صحيفة نيويورك تايمز الى ما ابدته جماعة الاخوان المسلمين التي استحوذت على نحو نصف مقاعد مجلس الشعب خلال الفترة الاخيرة من انفتاح بقبولها القاء صندوق النقد الدولي بـ «حبل النجاة اقتصاديا» للقاهرة، وذلك خلال لقاء منفصل جمع قياداتها مع ممثلي الصندوق، موضحة ان قيادة مصر من قبل الاخوان المسلمين للخروج بها من هذه الازمة سيمثل اختبارا حقيقيا لقدرتهم على حكم البلاد.
وتطرقت الصحيفة لمطالب النشطاء السياسيين في مصر والتي يتقدمها قيام المجلس العسكري بتسليم مقاليد الحكم لسلطة مدنية في اسرع وقت ممكن، مشيرة الى ان الازمة الاقتصادية اصبحت تحول دون تحقق هذا النقل «السريع» للسلطة في ظل الرغبة الجامحة لدى عموم المصريين لاستعادة الاستقرار كأحد عوامل النمو الاقتصادي.
من جهة اخرى، يرى البعض في مصر ـ بحسب الصحيفة الاميركية ـ ان مطلب توافر «العيش» الذي شكل احد اهم عوامل اندلاع الثورة ومن ثم الاطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك اصبح اكثر الحاحا في فترة ما بعد مبارك، خاصة لدى الاعداد الكبيرة من العاطلين بين صفوف الشباب.
وأشارت الصحيفة الى اسباب المأزق الاقتصادي الذي يعاني منه الشباب المصري حاليا، لافتة الى انسحاب الاستثمارات الاجنبية بشكل مطرد من مصر، وتراجع نسبة السياحة بنحو 30% بالاضافة للجمود في معدل النمو الاقتصادي والذي تصاحبه نسبة بطالة تصل الى 12% بحسب الاحصائيات الرسمية، وهي النسبة التي قد تصل للضعف على أرض الواقع بين الشباب في مصر.