لندن ـ أ.ش.أ: قالت صحيفة «الغادريان» البريطانية إن الثورات الشعبية هي السبيل الأفضل للإطاحة بالنظم «البالية» و«القمعية» في دول الشرق الأوسط واستبدالها بنظم منتخبة وشرعية على غرار ما حدث في مصر وتونس.
وذكرت الصحيفة ـ في سياق تعليق أوردته على موقعها على شبكة الانترنت ـ ان جل ما أوضحته تطورات الأحداث في الدول العربية هي أن فكرة الغزو العسكري الأجنبي بحجة إعادة النظام في تلك الدول «فكرة غير سديدة»، حيث إنه يخلق حالة مستدامة من «الفوضى وعدم الاستقرار» أكثر من تمهيده الطريق أمام تغيير منظم، مشيرة إلى أنه بالنظر لما حدث في مصر وسورية والعراق، يظهر حجم الضرر الذي أحدثه التدخل الخارجي على عكس الشرعية التي تأتي بها الثورات الشعبية.
ولفتت إلى أنه على الرغم من اتخاذ مجريات الأحداث في كل من القاهرة ودمشق مسارات سياسية مختلفة في بداية هذا الأسبوع، حيث احتفى المصريون منذ أيام بأول برلمان مصري بعد ثورة 25 يناير، فيما تشهد سورية صحوة شعبية تدعو الجامعة العربية إلى اتخاذ قرار للإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وتشكيل حكومة وحدة وطنية للإشراف على انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة..
غير أن الاختلافات الحادة بين الحالتين إنما تعكس مسارين مختلفين يلائمان الحالة والطبيعة الفردية الخاصة لكل من البلدين يسيران نحو هدف واحد في نهاية المطاف وهو الإطاحة بأنظمة «بالية فقدت شرعيتها» والتحول نحو مسار التغيير وفقا للرغبة والإرادة الشعبية.
وقالت الصحيفة «إنه حال ما قورنت كلتا الحالتين بما حدث في العراق، وعلى الرغم من تشابه الأوضاع بين الحالات الثلاث، حيث عانى العراق على مدى عقود طويلة من وطأة نظام مستبد تحت قيادة المقبور صدام حسين، غير أن الإطاحة بالمقبور صدام حسين أتت بعد الغزو الأميركي عام 2003، ليترك العراق اليوم بعد ذلك هشا ومقسما غارقا في بحر من أعمال العنف المتزايدة».