Note: English translation is not 100% accurate
خلال اللقاء النسائي المفتوح في مقرها الانتخابي بالسرة مساء أمس الأول
أسيل العوضي: المرأة مغيّبة عن التشريع منذ 40 سنة ومعالجة مشاكلها تحتاج إلى وقت والمزيد من الصبر
30 يناير 2012
المصدر : الأنباء

لميس بلال
انتقدت مرشحة الدائرة الثالثة والنائبة السابقة د.أسيل العوضي عدم تفعيل وتطبيق الحكومة للعديد من القوانين التي تم إقرارها الأمر الذي يفتح ثغرات عديدة، مشيرة إلى أن سلطات النائب تقتصر على تشريع القوانين ومراقبة الحكومة ومحاسبتها في حال عدم تنفيذ القوانين.
وأشارت العوضي خلال اللقاء النسائي المفتوح الذي أقامته مساء أمس الأول في مقرها الانتخابي بالسرة، إلى أن النائب لا يستطيع أن يقر القانون بمفرده الأمر الذي دعاها للانضمام إلى كتلة العمل الوطني البرلمانية. مشيرة الى أن مسألة الدائرة الواحدة أمر غير مجد إذا لم يكن لدينا قانون للأحزاب أو قوائم انتخابية مشاركة في الحكومة، لافتة إلى أن الكويت تعد من الدول الديموقراطية الوحيدة التي تفتقر إلى الأحزاب بخلاف الدول الأخرى علما بأن الحزب لديه القدرة على تشريع وتنفيذ القوانين.
وعلقت العوضي على الطرح الذي يثار حول أداء النائبات الأربع في المجلس السابق، قائلة «من الصعب أن نعزل 4 نساء في جهة ونسألهن عن أدائهن، فهذا التساؤل يتضمن تمييزا عنصريا ضد النائبات الأربع من ضمن 50 نائبا أي ما يعادل 8% وهي تمثل أقلية، ومع ذلك قدمنا تعديلات على بعض القوانين التي تهم المرأة منها قانون المرأة الإسكاني كما حاولنا إدخال شرائح معينة للاسفادة منه».
وسردت أبرز إنجازات النائبات السابقات بشأن قضايا المرأة، مبينة أنه رغم حالة الشد والجذب فضلا عن الصراعات التي شهدها المجلس السابق، إلا أننا نجحنا في إقرار تعديلات على قانون الخدمة المدنية ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق الوظيفية من خلال قانون العمل في القطاع الأهلي بضمانات وحقوق محددة للمرأة كمساواتها بالرجل في الأجور وتحسين ظروف عملها ومراعاة متطلبات الأمومة، إلى جانب منح المرأة الكويتية الحق في كفالة أبنائها غير الكويتيين وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية مجانا، باستثناء مسألة تبوؤ المرأة للمنصب القضائي الأمر الذي فشلنا في تحقيقه وهو يحتاج إلى تكرار المحاولة والضغط.
وأشارت إلى أن مشاكل المرأة الكويتية كثيرة ولكنها تحتاج إلى وقت وصبر شديد من أجل تسويتها ولاسيما أن المرأة كانت مغيبة عن التشريع قرابة 40 عاما، داعية في السياق ذاته إلى حسن اختيار المرشحين المخلصين والنأي عن اختيار من يسعى إلى شق الوحدة الوطنية.
وألمحت إلى عدم تمييز قانون المرأة الإسكاني بين الكويتية المتزوجة من كويتي ونظيرتها المتزوجة من غير كويتي حيث ان القانون منح للفئتين الحق في الحصول على سكن ملائم بقيمة إيجارية منخفضة من بنك التسليف والادخار، حيث تم إقرار قانون لإنشاء صندوق المرأة الاسكاني من خلال زيادة رأسمال البنك خمسمائة مليون دينار ليصل إلى ثلاثة مليارات دينار مواكبة لمنح المرأة حقوقها السكنية.
وفيما يتعلق بمنح الكويتية المتزوجة وغير عاملة مبلغ 250 دينارا شهريا، قالت العوضي ان الأجر في الدولة يمنح مقابل عمل وهناك ما يسمى بالمساعدات الاجتماعية التي تمنح للأسر ذات الدخل المنخفض، لافتة إلى أن منح جميع الفئات المستحقة وغير المستحقة يرهق ميزانية الدولة.
وحول التوظيف قالت لدينا مشكلة في هذا الجانب بسبب عدم وجود مشاريع تنموية كما أن الجميع يفضلون العمل في القطاع الحكومي دون الخاص، مبينة وجود حالة تشبع في الأجهزة الحكومية كما أن الحكومة لم تخلق فرص عمل من خلال المشاريع التنموية في الشركات ولم تضع حماية كافية للعاملين في القطاع الخاص. مؤكدة ضرورة التفات الدولة للمهن المساعدة وتشجيعهم المتواصل فضلا عن تقديم الحوافز المادية، لافتة إلى اقتراح إنشاء هيئة الاعتماد الأكاديمي لوضع معايير قياسية عالية لاعتماد مؤسسات التعليم العالي داخل وخارج الكويت وذلك للقضاء على ظاهرة الشهادات غير المعترف بها.
وتناولت الحديث عن خطة التنمية، حيث أشارت ألى أهمية التنمية في طرح العديد من المشاريع، معتبرة أن عدم تنفيذ خطة التنمية التي أقرتها الحكومة من أكثر الأمور التي تستحق الاستجواب. مؤكدة عدم جدية الحكومة في التصدي لملف العمالة السائبة مما يؤثر على الخدمات الصحية والتعليمية في الدولة، لافتة إلى عدم استغناء الكويت عن خبرات العمالة الوافدة في شتى المجالات.
وحول قضية الفساد المتمثلة في الإيداعات المليونية والنواب القبيضة، قالت العوضي ان تعاطي كتلة العمل الوطني البرلماني مع هذه القضية المثارة من خلال وضعها لبرنامج وأسس جديدة للمحاسبة الرقابية بالإضافة إلى السعي لوضع حلول تشريعية واضحة وسريعة حتى لا تتكرر المسألة من خلال استعجال قوانين مكافحة الفساد بالإضافة إلى طلب تشكيل لجنة تحقيق في إجراءات وكشوفات البنك المركزي تجاه البلاغات الواردة من البنوك المحلية.
وأضافت كما أعلنت الكتلة تأييدها المبدئي للاستجواب المزمع تقديمه لسمو رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد على خلفية هذه القضية، إلى جانب هذا أعلنت الكتلة أيضا محاسبتها للحكومة في حال تقاعسها في عرقلة أوجه مكافحة الفساد أو تسويف القضية وهو ما سعت إليه الحكومة من خلال رفضها لجنة التحقيق في البنك المركزي في جلسة انسحب منها عشرون نائبا آخرون وهو ما أدى إلى إعلان الكتلة عن عزمها تقديم استجواب رئيس الوزراء لعدم جدية الحكومة في مكافحة الفساد وكشف الراشي والمرتشي بعد رفضها للمقترح.
وأشارت إلى وجود قصور تشريعي حيث لا يوجد قانون كشف الذمة المالية في ظل وجود نواب يدخلون المجلس ويخرجون بأموال متضخمة، معلنة أن إنشاء هيئة لمكافحة الفساد معنية بمتابعة المدخولات المتضخمة فضلا عن قانون تعارض المصالح من أهم أولويات المجلس المقبل. مشيرة إلى أن الفساد وعدم تطبيق الأحكام يعد مشكلة عامة، موضحة أن هناك أناسا أيديهم منغمسة في الفساد ولكنهم غير محولين للنيابة وهناك أناس لديها أحكام ولا يوجد تنفيذ.
في معرض ردها على العتب الموجه ضدها حول عدم تواصلها مع الناخبين، اعتذرت العوضي من عدم تواصلها قائلة «اعتذر لكل من حاول الوصول إيى ولم أكابر في الخطأ وأقر بعدم تواصلي بالقدر الكافي بسبب انشغالي بأعمال المجلس حيث ان تشريع القانون يأخذ وقتا كبيرا»، لافتة إلى ضرورة أن يوازن النائب بين عمله البرلماني وتواصله مع الناخبين.
قالت العوضي ان القوانين التي يشرعها المجلس غير مخالفة للشريعة الإسلامية ولاسيما أننا نعيش في بلد مسلم، مستشهدة بالمادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الشريعة مصدر رئيسي للتشريع». مقترحة توظيف المتقاعدين من الجنسين في المدارس والتمريض وفقا لنظام المكافأة المقطوعة إلى جانب المعاش التقاعدي.