Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة عقدها في الدوحة مساء أمس الأول بعنوان «من أجل الكويت نتفق»
مشاري العصيمي: الصراع السياسي بين الحكومة والنواب أوقف دوران عجلة التنمية
30 يناير 2012
المصدر : الأنباء



ناصر الوقيت
أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق مشاري العصيمي ضرورة أن تكون «الايداعات المليونية» و«التحويلات الخارجية» من أول ملفات المجلس المقبل بعد أن أصبح الفساد ينخر في جسد البلد، وقال العصيمي خلال الندوة التي أقامها مساء أمس الأول في ثانوية أحمد شهاب الدين بنين في الدوحة تحت عنوان «من أجل الكويت نتفق»: هناك صراع واضح بين الحكومة ومجلس الأمة، وأيضا صراع بين أعضاء مجلس الأمة انفسهم حتى وصل الأمر الى استخدام البعض الكلمات السيئة التي لم نتعود عليها والضرب والتشابك بالايدي.
وزاد العصيمي: نريد اليوم أن نشخص أين تقع المشكلة، لافتا الى أن هذه المشكلة تقع في مثلث المواطن ومجلس الأمة والحكومة، مشيرا الى أن عملية الاختيار تخضع لعدة اعتبارات منها القبلية والطائفية والقرابة والنسب ناهيك عن الرشوة والواسطات، مشددا على أهمية أن يكون التصويت يوم الانتخابات للمرشح بمستوى الأمانة والثقة، فالنائب هو من سيقوم بإيصال صوتك داخل قبة البرلمان والتصويت له بمنزلة توكيل يمارس من خلاله سلطاته التشريعية نيابة عن أهل الكويت جميعا.
وعن أداء المجلس السابق، قال انه سيئ وغابت عنه الأخلاق بعد أن خان بعض النواب أمانة الناس، مشيرا الى أن الحكومة وضعت يدها مع الأسف الشديد مع مجموعة من النواب الذين «عاثوا بالأرض فسادا»، حتى أصبحت الحكومة ليست فاسدة فقط وإنما مفسدة ولا تؤتمن على الاموال العامة حتى وصلنا الى مرحلة التأزيم.
وأضاف: لا نريد المظاهرات، ولكن نريد حرية الرأي وحرية التعبير والدستور كفل حرية الرأي والتعبير، ولكن بالأسلوب السلمي والحضاري في ساحة الإرادة في منتهى الشفافية بعيدين كل البعد عن القذف والشتيمة وعدم الاعتداء على رجال الأمن والمحافظة على المرافق العامة.
ومضى العصيمي يقول إن هذا الصراع تسبب في وقوف دوران عجلة التنمية.
وعن المشكلة الاسكانية قال: الطلبات تصل الى 95 ألف طلب إسكاني، وفي مجلس الأمة 93 كانت اللجنة الاسكانية التشريعية برئاسة النائب السابق حمد الجوعان، وقمنا بتشريع قانون الرعاية السكنية وعلى الحكومة أن تنجز الطلبات المتكدسة خلال 8 سنوات والقانون أيضا أوجب على الحكومة أن تستعين بالشركات العالمية وتوفير الأراضي وتأسيس شركات مساهمة إسكانية يساهم فيها المواطنون وعلى البلدية تخصيص عشر مدن إسكانية يمكن من خلالها توفير 300 ألف وحدة سكنية.
وعن قضية التعليم قال: اليوم هناك توقعات بأن يصل عدد الخريجين الى 30 ألف طالب، متسائلا: أين يذهب هؤلاء الخريجون؟
ووجه العصيمي حديثه الى الحضور متسائلا: منذ متى لم نر مستشفى حكوميا جديدا؟ واستذكر العصيمي عمله في التأمينات الاجتماعية سنة 77 قائلا: ذهبنا الى إحدى الدول المتقدمة وهي فنلندا على أنها متقدمة طبيا لرعاية المتقاعدين وأسرهم وتم الاتفاق معهم لعمل مجمع طبي كامل لكل المتقاعدين وأسرهم، ولكن مع الاسف الشديد رفضت وزارة الصحة هذا الطلب.
وعن قضية البدون قال: هذه القضية أصبحت الآن كرة ثلج وتزداد سنة عن سنة، كل ذلك بسبب عدم وجود القرار الحاسم لهذه القضية، لافتا الى أن الحكومة الآن أنشأت لجنة برئاسة الأخ الفاضل صالح الفضالة، ونأمل منها خيرا، وقد سمعنا قبل فترة أن هناك نية بتجنيس 36 ألفا، متمنيا تجنيس من يستحق الجنسية.
وأضاف: البعض يتساءل ماذا ينقص الكويت في ظل وجود الاموال وعدد السكان القليل؟ وأيضا الشعب المتعلم والواعي، مشيرا الى ان الإدارة هي ما ينقص الكويت، ونحن اليوم أمام رئيس وزراء جديد، ونأمل من الحكومة ان تكون حكومة برامج وخطط، وأن يتم تقديمها بداية عمل مجلس الأمة المقبل، مشددا على عدم نسيان التجاوزات المالية الماضية التي أصبحت موضوعا أخلاقيا اكثر منه ماليا، لافتا الى أن مبالغ الايداعات المليونية تقدر بـ 93.600 مليونا مضافا عليها التحويلات الخارجية والتي كانت بتوجيهات من رئيس الحكومة السابق وصلت الى 65 مليون دينار.
وبين العصيمي أنه يتعرض الى هجمة شرسة من قبل بعض أصحاب المصالح عندما شعروا أننا نمس مصالحهم من أول يوم قررت فيه خوض الانتخابات.
وقال العصيمي في ختام حديثه: الحمد لله ان ضميري مرتاح وذمتي بريئة ولم أحصل على دينار واحد من أملاك دولة.
من جانبه، أشاد د.عودة الرويعي بالدور التاريخي الذي قام به المرشح مشاري العصيمي وزملاؤه ومنهم د.أحمد الخطيب وسامي المنيس وغيرهم، مستعرضا ما قدموه من تضحيات حتى أصبح لدينا في الشأن السياسي مجال، مشيرا الى ضرورة وجود قاعدة شبابية صلبة وأمناء في توصيل الشخص القوي الأمين الى قبة البرلمان، مشددا على أن يكون الاختيار حرا حتى نساهم في صنع القرار، وأن نقدم كل ما نملك من أجل مستقبل الكويت.