Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثالثة أكد أن التكهن بشكل المجلس المقبل صعب لكنه يتوقف على نوعية المخرجات الانتخابية
هشام البغلي: أرفض تعيين رئيس وزراء شعبي لضمان استقرار البلاد
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء


أرفض إنشاء أحزاب سياسية على الأقل في الوقت الراهن فالكويت دولة صغيرة سواء في عدد سكانها أو مساحتها الجغرافية
لست من مؤيدي فكرة تنقيح الدستور خصوصا في الوقت الراهن غير المستقر فسماء الوضع السياسي مازالت ملبدة بالغيوم
أرى أن تعديل المادة الثانية غير ضروري بل المطلوب تفعيلها لكون المادة نصت على أن دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع
أميل إلى تطبيق نظام الدوائر العشر باعتباره أفضل من النظام الحاليحاوره: فرج ناصر
أكد مرشح الدائرة الثالثة م.هشام البغلي معارضته لفكرة تنقيح الدستور في الوقت الحالي بسبب تلبد سماء الوضع السياسي بالغيوم. وقال البغلي في حوار صحافي ان الكويت غير جاهزة حاليا لاقرار تكوين الأحزاب السياسية، لافتا الى ان تطبيق هذه التجربة في عدد من الدول العربية لم يحقق الاستقرار. وذكر ان مطالبته بتعديل المناهج الدراسية للطلبة لا تعني تصادمه مع النواب الاسلاميين في حال وصوله الى البرلمان، لافتا الى ان طلبة الكويت يحتاجون مناهج جديدة تواكب الحياة العصرية.
ماذا يمكنك ان تقدم للكويت بشكل عام وللدائرة الثالثة بشكل خاص في حال وصولك الى مجلس الأمة؟
٭ أولا دعني أقول إنني لست مرشحا لفئة معينة أو منطقة بعينها، فأنا مرشح وممثل للأمة جمعاء، ولكن وفق نظام الدوائر الانتخابية المعمول به حاليا أخوض هذه الانتخابات ممثلا لأهالي الدائرة الثالثة التي أكن لكل مواطنيها على مختلف تقسيماتهم كل التقدير والمحبة، اما إذا كنت تقصد نوعية الخدمات التي يمكن ان أقدمها لأبناء هذه الدائرة فإن شاء الله سأتبنى جميع مطالبهم ومقترحاتهم ورؤاهم وأكون سندا وعونا لهم تحت قبة البرلمان، ولن أخذلهم أبدا لأنهم سيكونون أصحاب الفضل الأول، هذا بالنسبة للشق المتعلق بالخدمات التي يمكن ان أقدمها لأبناء هذه الدائرة التي تربطني علاقات صداقة مع الكثير منهم، أما فيما يتعلق بالأمور الخدماتية التي تحتاجها الدائرة فهي بالفعل بحاجة إلى تطوير مرافقها الخدماتية مثلها مثل بقية الدوائر الخمس، خصوصا فيما يتعلق بموضوع تنظيم الطرق، لاسيما طريق الدائري الرابع الذي يحتاج الى معالجة جذرية.
ما موقفك من فكرة تنقيح الدستور؟
٭ أنا لست من مؤيدي فكرة تنقيح الدستور، خصوصا في الوقت الراهن غير المستقر، فسماء الوضع السياسي مازالت ملبدة بالغيوم، واذا كان لابد من هذا الإجراء فيفترض ان يتم الاعداد والتجهيز لمؤتمر وطني تحت رعاية صاحب السمو الأمير يضم مختلف التيارات والتكتلات السياسية والنظر في بعض المواد التي تحتاج الى تنقيح للخروج برؤية توافقية ترضي جميع الأطراف من جهة وتحمي المكتسبات الدستورية من ناحية أخرى، وان كنت أرى ان الوقت غير مناسب للحديث عن عملية تنقيح الدستور في الوقت الراهن، فالدستور الكويتي من أفضل الدساتير الموضوعة على مستوى العالم، وإنما المشكلة تكمن في كيفية تطبيقه.
وماذا عن مطالبات البعض حول تعديل المادة الثانية بجعل الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وليست مصدرا رئيسيا للتشريع؟
٭ من وجهة نظري أرى أن تعديل المادة الثانية غير ضروري، بل المطلوب هو تفعيلها لكون المادة نصت على أن دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وبتفسيرها لغويا سنجد أن معناها صريح وواضح ولا يتطلب أي تعديل لكون الدستور قد خلا من إيراد أي مصدر آخر غير الشريعة الإسلامية، فنجد في المادة الثامنة عشرة توضيحا أن الميراث حق تحكمه الشريعة الإسلامية وهو المصدر الوحيد الذي تم ذكره، وبالتالي فإن السبر نحو معاني الكلمات وتفسيرها الحقيقي يرشدنا نحو وضوح الرؤية، فالأحكام التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة هي المطلوبة، وأن المسموح بالاجتهاد به يكون مقننا ومعهود تحديده إلى المشرع، فالأساس التاريخي لهذه المادة والذي استمد من وثائق الكويت الدستورية في عامي 1921 و1938 ونظام القضاء الكويتي المتبع في السابق، وأحب ان أشير هنا الى أنه لم يصدر أي تشريع لاحق يخالف محتوى وجوهر هذه المادة، إضافة إلى إنشاء اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية والتي تقدمت بعمل إضافات تشكر عليها، والمطلوب هو تطبيق المادة الثانية وليس تعديلها.
ما رأيك في الدعوة الى تشكيل الأحزاب؟
٭ الكويت غير جاهزة حاليا لإنشاء أحزاب سياسية على الأقل في الوقت الراهن، فالكويت دولة صغيرة سواء في عدد سكانها أو مساحتها الجغرافية، ومن يتمعن جيدا في قراءة السياسة الكويتية يدرك ان الحركات والتكتلات والتجمعات القائمة هي أشبه ما تكون بأحزاب، فلكل واحد منهم منهجه وأسلوبه الخاص الذي يختلف عن الآخر، ومن الأسباب التي تدعوني الى رفض فكرة إنشاء أحزاب حاليا هو التجربة السيئة المطبقة لهذه الأحزاب في الدول العربية، فمعظم الدول العربية التي توجد فيها أحزاب لا يوجد فيها استقرار لانها مطبقة بشكل خاطئ.
ما رأيك في موضوع تعيين رئيس وزراء شعبي؟
٭ أولا يجب ان نعرف ان اختيار هذا المنصب من حق صاحب السمو، وهو له مطلق الحرية في اختيار الشخص المناسب لتعيينه في هذا المنصب، ولكن السؤال الذي يتبادر الى الذهن هو لماذا يهدف البعض الى تعيين رئيس وزراء شعبي من خارج الأسرة الحاكمة؟ تلك الأسرة التي التف حولها الشعب الكويتي منذ تأسيس دولتهم، ولهذا أعتقد ان بقاء هذا المنصب في الأسرة هو عامل مهم ومؤثر في استقرار الكويت، والتاريخ خير شاهد.
ما رأيك في قانون الانتخاب؟
٭ في عام 1962 أصدر أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح قانونا للانتخابات البرلمانية يحدد الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح نفسه وإجراءات سير عملية الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج والطعن في صحتها إلى غير ذلك. وقد وافق المجلس التأسيسي آنذاك (مجلس الأمة حاليا) عليه وأصبح
منذ ذلك الوقت نافذ المفعول، وأنا أعتقد انه قانون جيد وان كان يحتاج الى إجراء تعديل طفيف على بعض أجزائه حتى يتواكب مع متطلبات العصر.
ما تقييمك لنظام الدوائر المعمول به حاليا؟
٭ أعتقد انه أفضل من النظام القديم (25 دائرة)، وان كنت أميل الى تطبيق نظام العشر دوائر باعتباره أفضل من هذا النظام الحالي، حيث يمكن من خلاله القضاء على بعض الظواهر السلبية الموجودة في القانون الحالي.
الى أي مدى تعتقد ان المال السياسي سيؤثر على فرص المرشحين في الانتخابات؟
٭ لاشك ان المال السياسي يلعب دورا مؤثرا في سير أي انتخابات يستخدم فيها، فبهذا المال يتم تقوية مواقف مرشحين على حساب منافسين يراد لهم السقوط، وأنا انتهز هذه الفرصة وأتمنى على الجهات المعنية في الدولة مراقبة وضع وسير هذه الانتخابات للحد من انتشار هذا المال والذي عادة يفرز نتائج سلبية لا تصب في صالح الوطن والمواطن، اما فيما يتعلق بوجود استخدام للمال السياسي في هذه الانتخابات، أقول انني واحد كغيري من بقية المواطنين اسمع كلاما وإشاعات، ولكن الذي يفصل في هذا الأمر هي تلك الجهات التي كلفتها الحكومة بمراقبة سير العملية الانتخابية.
ما توقعاتك للمجلس المقبل من حيث التعاون مع الحكومة وعمر المجلس؟
٭ هذا الأمر يصعب التكهن به، ولكنه يتوقف على نوعية المخرجات التي ستفرزها نتائج الانتخابات، وكذلك نوعية الوزراء التي ستشكل منها حكومة الشيخ جابر المبارك، فإذا أفرزت الانتخابات أعضاء يضعون مصلحة الكويت نصب أعينهم ويقدمونها على مصالحهم الشخصية، أتوقع ان تسود علاقة فيها نوع من الوئام والانسجام بين المجلس والحكومة شريطة ان تأتي الحكومة بوزراء تكنوقراط قادرين على حمل ملفات وزاراتهم، وإلا ستعود ريما الى عادتها القادمة وتبدأ فصول التأزيم مرة أخرى.
ما موقفك من قضية شطب وعودة بعض النواب؟
٭ موقفي كان واضحا وصريحا منذ البداية ومنسجما مع قناعاتي، وتمنيت على بعض المرشحين الذين شطبت أسماؤهم ان يتركوا هذا الموضع للقضاء الكويتي ليقول كلمة الفصل، أما التهديد والوعيد بالنزول الى الشارع أعتقد أنه أمر خطير جدا وفيه مساس بالدستور الكويتي الذي نظم العلاقة بين السلطات الثلاث، ونحن ككويتيين يجب ان نفخر بوجود قضاء عادل ينصف أصحاب الحق، اما موضوع التهديد من شأنه ان يكرس لثقافة غريبة بين أبناء الشعب الكويتي الذي جبل على احترام الدستور والقضاء، وجاءت أحكامه متوافقة مع رغبات الكثير من المرشحين الذين شطبت أسماؤهم، ولكن الشيء الذي أحب ان أشير إليه هنا هو وجود نقص تشريعي رافق حالات الشطب، الذي يتم حاليا بناء على معايير قررها قانون الانتخابات ومعايير أخرى ناتجة عن اجتهاد القضاء وليس لها نص واضح في قانون الانتخابات، وهو ما يحتاج إلى معالجة تشريعية من مجلس الأمة.
مع اقتراب موعد الانتخابات، ماذا عن تحالفاتك مع بقية المرشحين؟
٭ سبق ان أعلنت أنني أخوض الانتخابات، مستقلا ومعتمدا على دعم أبناء الدائرة الثالثة كافة.
طالبت بتغيير المناهج، هل يعتبر هذا بداية لصدام بينك وبين النواب الإسلاميين؟
٭ ليس شرطا ان يدخل كل شخص يطالب بتعديل المناهج في صدام مع الإسلاميين، فنحن طالبنا بتعديل المناهج والمواد بهدف وضع مناهج جديدة تواكب الحياة العصرية تعتمد على أسلوب الفهم والتحليل وليس الحفظ كما موجود في المناهج الحالية، ونحن نتمنى على جميع القائمين على العملية التربوية وضع مناهج جديدة تعزيز من مفهوم اللحمة الوطنية ومفهوم المواطنة بين أبناء الشعب الكويتي، كما من المهم ايضا اشراك المؤسسات الاجتماعية للنظر في آرائهم ومدى تطابقها مع آراء أهل الميدان التربوي قبل تقويم المناهج، ويجب الأخذ بهذه الآراء.