Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوته الانتخابية تحت عنوان «على العهد سائرون» في مقره الانتخابي بالفيحاء
العصيمي: الحكومات السابقة أنجزت «الفساد» فقط
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الإيداعات شيء يندى له الجبين وقد وصلت البلاغات للنيابة إلى 93 مليون دينار و600 ألف دفعت لشراء النواب وخيانة أمانة الناسمحمد راتب
استنكر مرشح الدائرة الثانية مشاري العصيمي ما آلت إليه الكويت من وضع مترد لا يمكن السكوت عنه بحال، ارتسم ذلك في صورة فساد صارخ طال الحكومة والمجلس معا، ما أدى إلى شل البلد وتعطل عملية التنمية وتأخرها نظرا لسوء إدارة الحكومة رغم وجود الفائض المالي الذي يكفل الرقي بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة.
وأشار العصيمي في ندوته التي نظمها مساء أول من أمس في مقره الانتخابي الكائن بمنطقة الفيحاء تحت عنوان «على العهد سائرون» بحضور لفيف من الشخصيات والنواب السابقين وحشد كبير من رجال ونساء الدائرة الثانية، إلى أن «ضرورة انتشال البلد من الفساد الذي آلت إليه كان الدافع الأول لترشحه في الانتخابات الحالية، فالوضع لم يعد يحتمل»، مشددا على أن هذه المرحلة مفصلية «ولن نتركها لأهل الفساد وعصابته».
وزاد العصيمي: «إننا كمواطنين نفاجأ في الصحف بأن هناك بعض الألفاظ النابية والشتائم، والأدهى والأمر وصلت حد التشابك بالأيدي، وأصبح الوضع مزريا وكأننا في الشوارع وليس في مكان مقدس وهو قاعة عبدالله السالم»، لافتا الى أنه «في الجانب الآخر نجد سبع حكومات كان انجازها الوحيد هو الفساد فقط، حتى جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير، وهي قضية الإيداعات المليونية وقضية شطب الاستجواب من على جدول الإعلام الموجة لرئيس مجلس الوزراء، وهدم أداة رقابية مهمة في الدستور بتصويت الوزراء ومن هم على شاكلتهم من النواب».
وأوضح أن هذا الوضع ادى الى الامتعاض لدى المواطنين في الدواوين والبيوت، وإلى الحراك الشبابي الذي كان دوره كبيرا والمنطلق وفق المادة 36 في الدستور في الحق بالتعبير وإبداء الرأي، متسائلا: «ألا يكفي أن المواطن في كل أربع سنين يذهب الى التصويت لنائب يعطيه التوكيل على شؤونه نيابة عنه في المجلس دون أن يراقبه أو يسائله؟»، مؤكدا أحقية المواطن في التعبير.
وبيّن أن «الإيداعات شيء يندى له الجبين، وقد وصلت البلاغات للنيابة إلى 93 مليون دينار و600 ألف، دفعت لشراء النواب وخيانة أمانة الناس»، مضيفا أن «التحويلات المليونية التي تمت إلى خارج البلاد من مختلف العملات العالمية يبلغ مجموعها 65 مليون دينار لحساب رئيس الوزراء السابق، لا يعلم عنها احد ولم يحدث حيالها شيء من قبل الحكومة».
وأكد العصيمي أنها قضية أخلاقية وليست مسألة مال فقط، متسائلا «أين القسم الذي أقسموه في القاعة؟»، مشيرا إلى أنه «اذا انهارت الأخلاق انهارت الدولة»، وأوضح أن «متابعة القضية مسؤولية والمجلس المقبل الذي ينبغي أن يتعاون مع الحكومة بجدية لأن الموضوع مصيري، ولا يكفي أن القضية لدى القضاء».
وذكر أن «الحكومة لم تتحرك شهرا كاملا إلا بإصدار بيان يتيم من محافظ البنك المركزي الذي أكد فيه انه لم يأته أي إخطار من البنوك عن إيداعات مشبوهة».
وشدد على أن الكلام غير صحيح لأن البنك المركزي يلزم البنوك بالإخطار عن أي إيداع فوق 3 آلاف دينار، مبينا أن «الحكومة تناشد الجهات الرسمية الإبلاغ وفقا لقانون غسيل الأموال»، لافتا الى ان «الحكومة في هذه الحالة قد تدخلت في القضاء بتكييف الجريمة على انها غسيل أموال، ووراء ذلك سببان، أولهما ان غسيل الأموال هي أموال من الخارج وإثبات ذلك يكون صعبا، وثانيهما هو جعل القضية بين الغسيل والرشوة»، قائلا «المرتشون معروفون ولكن أين الراشي؟ وهم لا يريدون منا معرفة الراشي». وأضاف العصيمي ان «هذا الوضع أوقف التنمية. وهمومنا كثيرة ومنها قضية الاسكان، وفي مجلس 92 وصلت الطلبات الإسكانية الى 35 ألفا، وقالوا إنها كارثة وهناك أسر تنتظر»، مذكرا بأن «النائب الأسبق حمد الجوعان قال نريد ان نشرع قانونا ومنها الآن الهيئة العامة للرعاية السكنية وألزمت الحكومة بالبت في كل طلب خلال 8 سنوات وتوفير 200 ألف وحدة سكنية»، متسائلا «أين هذا القانون الآن؟».
وتابع «التعليم والصحة من همومنا، وإلى الآن لم يتم بناء مستشفى جديد، والتعليم مهم ومخرجاته مهمة، ولكن أين سيتم توظيف تلك المخرجات؟»، مضيفا «يجب أن ندفع بالقطاع الخاص الذي سيسهم في دفع عجلة التنمية».
وقال العصيمي ان «الكثير يتساءل هل نتشاءم أم العكس؟»، مضيفا «لو كنت متشائما لما ترشحت، ومن يتفاءل سيجد الخير»، لافتا الى انه في يوم 2/2 هو دور المواطنين ولابد من اختيار القوي الأمين، «واننا نقول لسمو الشيخ جابر المبارك يدنا ممدودة لك ولابد أن تبين لنا الجدية في محاربة الفساد وكل ما ننشده أن تأتي حكومة على مستوى ونضع أيدينا بأيديها».
وأضاف «أنا شخصيا كنت خارج البرلمان 9 سنوات ولكن كنت أتألم كأي مواطن»، مؤكدا انها سلبية منه لعدم مشاركته لكنه شارك في الحراك الشبابي الأخير، «ومع ذلك رشحت نفسي للانتخابات في آخر لحظة ليس تكتيكا مني وانما الشعور بضرورة انتشال البلد من الفساد فالوضع لم يعد يحتمل، وهي مرحلة مفصلية ولن نتركها لأهل الفساد وعصابته».
وشدد العصيمي على انه «لن نترك الفساد وخلفه الفاسدون ووسائل إعلامهم يشتموننا من صحافة وتلفزيونات ونحن نعرف من يمولهم، وحاولوا اطلاق الاشاعات علي أنا وبعض المرشحين لأننا آذيناهم، فمنذ اعلان ترشيحي لم اسلم من الغمز واللمز ولكن لن يحركوا فينا شعرة وسنتصدى لهم»، مؤكدا «اننا جميعا كويتيون وكل كويتي له الحق ان يقول كلمته ولن يكفرنا أحد، فكلنا في مساجدنا من مختلف الطوائف».
وقال العصيمي: «نحن اليوم في موسم الانتخابات نناقش هموم البلد ولا نستطيع إيجاد الحلول والذي نستطيع عمله فقط التساؤل عن الذي حدث وما السبب ومن هو المسؤول؟ والتفرج على ما يحدث ويجري»، مؤكدا أن الوضع وصل إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها.
وأضاف: «رأينا مجلس أمة اعتراه الفساد ونخر في جسده وحكومة ترعى هذا الفساد، ورأينا في المجلس ان البعض استخدم الأداة الرقابية بتعسف في بعض الأحيان، على الرغم من أن البعض استخدمها باستحقاق، ولكن الغالب الأعم من الاستجوابات كان من خلفية حزبية كريهة وبعضها استخدم لمصالح شخصية وبعضها استخدم كأدوات من أشخاص خارج المجلس، وهذا الوضع أدى إلى شل البلد».