Note: English translation is not 100% accurate
يوم تعبئة حاسم للمعارضة الروسية السبت
1 فبراير 2012
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ

تنظم المعارضة الروسية يوم تعبئة حاسما ضد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت المقبل.
ويتضمن تظاهرة ضخمة في موسكو، في وقت تجهد السلطة لاستعادة السيطرة قبل شهر من الانتخابات الرئاسية التي يرجح فيها فوز بوتين.
ويتوقع منظمو المظاهرة مشاركة عشرات آلاف الاشخاص في تظاهرة موسكو والآلاف الآخرين في باقي المناطق الروسية. ويشكل هؤلاء ائتلافا متباينا من المعارضين السياسيين والشخصيات الثقافية والإعلامية والفنية يتزعمون الحركة الاحتجاجية التي انطلقت بعد الانتخابات التشريعية في ديسمبر الماضي.
وكانت المعارضة الليبرالية جمعت عددا وصل الى مائة ألف متظاهر في شوارع موسكو وعدة آلاف في باقي انحاء البلاد في 10 و24 ديسمبر تحت شعار «من اجل انتخابات حرة» و«روسيا بدون بوتين».
وقالت المحللة ماريا ليبمان من فرع مركز كارنيغي في روسيا ان «هذه المسيرة مهمة جدا، ستكشف ما إذا كانت المعارضة لاتزال على عزيمتها».
ورأت ان التظاهرة «لن تؤثر مباشرة على الانتخابات، سيفوز بوتين في الدورة الاولى» بعدما منحه آخر استطلاع للرأي 62% من نوايا الاصوات، غير انها ستكشف عن «يقظة المواقف المدنية» في روسيا مستقبلا.
وكانت الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة منذ وصول بوتين الى السلطة قبل عقد، انطلقت بعد الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزب بوتين «روسيا الموحدة» بنحو 50% من الاصوات وقد نددت المعارضة ومنظمات غير حكومية ومراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا بحصول عمليات تزوير كثيفة فيها.
كما ندد العديد من المعارضين باعلان بوتين في سبتمبر الماضي عزمه على العودة الى الكرملين في مارس وكأنها مسألة تلقائية مؤكدة، ليستعيد الرئاسة التي عهد بها الى الرئيس الحالي ديمتري مدفيديف لتعذر ترشحه من جديد بعد ولايتين متتاليتين بين 2000 و2008.
وبعدما قامت قوات الامن بتفريق تظاهرات ديسمبر بشكل عنيف، اضطرت السلطات الى السماح بالتظاهرات ازاء تزايد حجمها ونطاقها وقد انتشرت وتم التنسيق لها عبر الشبكات الاجتماعية على الانترنت.
وبدا كأن هذه التحركات الشعبية الاحتجاجية فاجأت السلطة الروسية التي اعتادت احتلال ساحة سياسية أبعدت عنها اي معارضة حقيقية على مدى عقد.
وقد استقبل بوتين لأول مرة بالصفير خلال مناسبة علنية في ملعب رياضي وتم التهكم عليه بشدة في المدونات الالكترونية، كما عكست استطلاعات الرأي لأول مرة تراجعا في شعبيته.
واعلن الرئيس مدفيديف في ديسمبر عن اصلاحات سياسية تهدف الى ادخال الليبرالية الى النظام الانتخابي، في اجراءات اعتبرت بمثابة تنازلات انتزعت من السلطة تحت الضغط ومناورة ترمي الى احتواء موجة الاستياء.
كما فتحت في مسعى مماثل عشرات التحقيقات القضائية في عمليات تزوير جرت في الانتخابات التشريعية.
لكن صحيفة «غازيتا» الالكترونية (ليبرالية) كتبت الاسبوع الماضي ان «الاحداث الاخيرة تثبت ان لحظة الهلع الذي انتاب السلطة امام المتظاهرين انتهت».
ووزع فلاديمير بوتين مقربين موثوقين معظمهم منبثق مثله من صفوف جهاز الاستخبارات السابق (كي جي بي) على مناصب استراتيجية مثل رئاسة الادارة الرئاسية او رئاسة الدوما (مجلس النواب في البرلمان الروسي) واتهم المعارضة بالعمل لحساب الغرب.
وبثت شبكة ان تي في التلفزيونية قبل اسبوع برنامجا يهدف الى النيل من اعتبار المعارضين الرئيسيين فتحدثت عن لقائهم مع السفير الاميركي الجديد في موسكو واشارت الى اقامتهم في فنادق فخمة في الخارج.
وفي المقابل، سعى رئيس الوزراء متكلما امام عمال مصنع في سيبيريا الى زرع الشقاق بين الطبقات المتوسطة في موسكو التي تجسد الحركة الاحتجاجية وباقي البلاد.
من جهتها، سعت بلدية موسكو للحد من حجم التظاهرة التي ستنظم في 4 فبراير فتذرعت بدواع امنية لفرض اختصار مسارها عما كان يريده المنظمون.