Note: English translation is not 100% accurate
دور سياسي متنامٍ لقطر في العالم
1 فبراير 2012
المصدر : رويترز

منذ فوزها باستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 ودور الوساطة الذي اضطلعت به في صراعات بالشرق الأوسط وأفريقيا ودورها في مقدمة جهود الدول العربية لفرض عزلة على سورية تتطلع قطر بطموح إلى دور محوري على ساحة السياسة العالمية.
ففي عام 2008 ساهم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في إقناع الزعماء اللبنانيين بإبرام اتفاق سياسي نجح فيما فشلت فيه الجامعة العربية والأمم المتحدة وفرنسا وغيرها.
وفي السودان توسطت قطر في إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في الدوحة بين الخرطوم والمتمردين في دارفور عام 2010.
ويقول محللون إن من مفاتيح سياسة قطر الخارجية إدراج نفسها في الخلافات الكبيرة على نحو يتيح لها أن تؤدي دور المحاور بين الدول الغربية ودول وشخصيات مسلمة «تثير المشاكل».
ويرى جيرد نونيمان عميد كلية الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون في الدوحة أن الدور الذي تؤديه قطر مثير للإعجاب بالنسبة لبلد صغير لكنه كان دورا ينتظر من يتقدم للاضطلاع به.
وقال «إنه دور مدهش ومثير للإعجاب من نواح عديدة. لكنه دور كان ينتظر من يضطلع به فتقدمت إليه قطر متجاوزة معظم الآخرين أو أي أحد آخر. لقد نجحوا (حكام قطر) بكفاءة كبيرة في حشد مجلس التعاون الخليجي ثم الجامعة العربية للاضطلاع بهذا الدور.
وترتبط قطر بتحالف وثيق مع الولايات المتحدة وفيها أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط.
ومنها أطلقت العديد من المبادرات السياسية التي اتفقت مع مصالح الغرب.
لكن قطر لم تتردد في السنوات الأخيرة في الدخول في حوارات مع إيران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خصمي الولايات المتحدة سعيا لنفوذ سياسي.
كما أرسلت قطر وفدا إلى حركة طالبان في أفغانستان قبل أن تنسف الحركة تمثالين أثريين لبوذا عام 2001.
وكانت الدوحة إلى وقت قريب ترتبط بعلاقات طيبة مع الرئيس السوري بشار الأسد والقوى السياسية المعارضة في سورية.
وأتاحت هذه الجرأة في الدخول في حوار مع الجميع من الولايات المتحدة إلى حزب الله فرصة لقطر التي تقل مساحتها عن مساحة ولاية كونيتيكت الأميركية لتتحول تدريجيا وفي هدوء إلى مركز قوة ديبلوماسي نشط.
وقال نونيمان «يحتاج الأمر إلى قيادة شديدة التركيز على الأهداف وقطر لديها هذا بالتأكيد فيما يخص السياسة الخارجية.
أيضا مما يخدم مصالح قطر.. كدولة صغيرة وضعيفة لم يكن كثيرون يعرفونها قبل عقد أو عقدين من الزمان أن تصبح مرئية على الساحة العالمية ومرئية على نحو يظهر أنها تسهم مساهمة بناءة. إذن فسواء على صعيد السياسة الخارجية أو بالفوز بتنظيم كأس العالم أو استضافة محادثات المناخ في نوفمبر وديسمبر المقبلين فذلك يخدم مصالح قطر بل ويخدم مصالح قطر الاقتصادية.
وتجري الولايات المتحدة وأفغانستان محادثات بخصوص فتح مكتب سياسي لحركة طالبان في الدوحة.
كما تتفاوضان على نقل 5 مسؤولين كبار في طالبان مازالوا محتجزين منذ سنوات في السجن العسكري الأميركي بخليج غوانتانامو إلى قطر.
ويتزايد التأييد لدور قطر على الساحة السياسية في شوارع الدوحة. فقد قال قطري يدعى خالد الخالدي «هذا دور مشرف لنا كقطريين وهذا من شيم سمو أمير البلاد حمد بن خليفة آل ثاني».
وقال كويتي يزور الدوحة يدعى عنتر السهلي «والله دولة قطر لها دور فعال في عمليات السلام على الإطار الخليجي والإطار العربي وحتى الإطار العالمي. دائما.. الذي لاحظناه في الآونة الأخيرة.. دائما دولة قطر سباقة في عمل تقارب وجهات النظر وحل الخلافات الموجودة بين الدول».
ويتزامن اتساع نطاق الدور الديبلوماسي القطري مع توسع ضخم في بنية البلاد الأساسية واستثمارات كبيرة في الخارج. فقد خصصت الحكومة 40% من ميزانيتها حتى عام 2016 لمشروعات البنية الأساسية.
بينما أنفق صندوق الثروة السيادي القطري الذي تقدر قيمة أصوله بنحو 70 مليار دولار نحو 20 مليار دولار في السنوات الأخيرة لشراء حصص في شركتي فولكس واجن وبورشه الألمانيتين لصناعة السيارات والبنك الزراعي الصيني وبنك سانتاندر البرازيل وشركة إيبردرو لا الإسبانية للمرافق وشركة هوختيف الألمانية للبناء.
كما اشترى الصندوق متجر هارودز الفاخر في لندن وفريقين أوروبيين لكرة القدم.