Note: English translation is not 100% accurate
مرشحة الدائرة الرابعة قالت إن نساء الكويت نجوم في سماء الوطن وبات ملحاً منحهن جميع الحقوق الممنوحة لأشقائهن الرجال
ذكرى الرشيدي لـ «الأنباء»: المواطن لم ير شيئاً من السلطتين سوى مشهد سياسي محتقن وأداء حكومي دون الطموح وبلغ التردي مبلغاً لم يعد مقبولاً
2 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

الظروف السياسية الحالية ليست استثنائية بل حالة طبيعية ومنطقية للحراك الحادث قبل حل مجلس الأمة
البلد بحاجة إلى دماء شابة جديدة تجري في نهر الحياة السياسية لتجتاز الكويت أزماتها
الحكومات السابقة عطلت التنمية بأدائها السيئ وإيقاعها البطيء وعدم وجود الرؤية
الحراك الشبابي سببه الأداء الحكومي الباهت الذي لا يبشر ولا يقدم بارقة أملحوار: عبدالكريم العبدالله
أكدت مرشحة الدائرة الرابعة المحامية ذكرى الرشيدي ان الظروف التي تمر بها البلاد ليست استثنائية، وإنما هي حالة طبيعية ونتيجة منطقية للظروف السابقة التي شهدتها الساحة السياسية فيها، مشيرة في نفس الوقت الى أن هذه الحالة جعلت المواطنين يجمعون على ان البلد بحاجة إلى دماء جديدة تجري في نهر الحياة السياسية حتى تجتاز الكويت هذه الأزمات. وذكرت في حوار خاص مع «الأنباء» ان الحديث عن المجلس السابق وقضاياه أصبح دعاية للمرشحين لانتخابات مجلس الأمة 2012، لافتة الى انه يجب عدم النظر الى الخلف في هذه الأمور والاستفادة من الدرس الماضي. وبينت أن قبيلة الرشايدة قامت بدعمها في الانتخابات السابقة، موضحة انها بانتظار دعمهم في الانتخابات الحالية «لأنني ابنتهم وبنت الدائرة الرابعة، واعتز بثقتهم بي حتى لو لم أصل إلى قاعة عبدالله السالم فثقة أبناء الدائرة وسام وتاج أحمله على رأسي». وفيما يلي تفاصيل الحوار:
هل صحيح أننا في هذه الانتخابات نمر بظروف استثنائية تختلف عن الانتخابات السابقة؟ أم أن ذلك شعار يستخدمه المرشحون لناخبيهم؟
٭ الظروف التي نمر بها ليست استثنائية، وإنما هي حالة طبيعية ونتيجة منطقية للظروف السابقة التي شهدتها الساحة السياسية بديرتنا، هذه الحالة جعلت المواطنين يجمعون على ان البلد بحاجة الى دماء جديدة تجري في نهر الحياة السياسية حتى تجتاز الكويت هذه الأزمات التي ما كنا بحاجة إليها وطنا ومواطنين، أما عن تسويق المرشحين للظروف الاستثنائية، فتلك وسائل لمحاولة لفت نظر الناخب.
نرى أن تناول القضايا وطرحها من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة لم يكن متوازنا فما السبب؟ وهل كان المجلس سببا في تعطيل التنمية؟
٭ الحديث عن المجلس السابق وما كان يطرحه من قضايا، اعتقد انه بات أحد أوجه الدعاية للمرشحين وأنا لا أود ان انظر الى الخلف كثيرا، بل أريد ان نجعل من الماضي درسا مستفادا، وذلك طلب نوجهه للجميع، حكومة ومجلس أمة قادما، فلا يقبل ان تعرقل الحكومة دور النائب في الرقابة، كما لا يقبل تدخل السلطة التشريعية في عمل السلطة التنفيذية، وعلى من يمثلون أبناء الكويت بقاعة عبدالله السالم ان تتوحد كلمتهم تجاه تحقيق نقلة نوعية في التشريعات المطلوبة لدفع البلاد نحو نهضة مستحقة وكفى تعطيلا لمسيرة التنمية على أرض الكويت، ولقد تلقيت بارتياح تصريح سمو الشيخ جابر المبارك بشأن تحريك المشاريع التنموية ما يكشف عن توجه محمود للحكومة في أول أيامها. والحقيقة ان الحكومات السابقة هي من كانت تعطل التنمية وليس المجلس السابق او من سبقه، فلو أرادت الحكومة تحريك ملفات التنمية فلا يمكن ان يعوق مجلس الأمة تحركها ولكن جعل الأداء المتواضع للحكومات السابقة الحكومة دائما في مرمى الطعن عليها من أعضاء مجلس الأمة وهذه هي الحقيقة حسب رؤيتي المتواضعة، وتبقى الأحداث الاخيرة والتي كانت سببا في حل المجلس خللا في الأداء وخطأ في الرؤية، ولكن حتى هذه الأحداث لم تكن سببا لتعطيل الحكومة او لا يمكن لنا التسليم بأن البرلمان هو من كان سببا في تعطيل التنمية التي كانت دوما معطلة لأسباب لا نعلمها حتى الآن.
ما رأيك في مبررات الحراك الشبابي من أن اعتراضهم وخروجهم للشارع كان سببه النهج الحكومي؟
٭ الشباب دوما هم محرك أي تقدم، وحراك الشباب كان له ما يبرره وهو الأداء الحكومي الباهت الذي لا يبشر ولا يقدم بارقة أمل، وأنا مع الشباب على ان يضبط القانون كل حركتهم، فمن أحب هذا البلد لا يقبل به فوضى، كما لا نريد ان نصدر صورة للعالم يفسرها البعض كما يحلو له، ودوما أذكر اننا وطن محسود على النعمة، وعلينا ان نحرص على ان يكون أي حراك سقفه القانون، وهذا ما يجعلنا نبعث بصورة حضارية للعالم.
إذا سلمنا بأن المشهد السياسي سيتكرر في المجلس القادم، فإلى أين سيقودنا الوضع العام؟
٭ أتمنى ألا يتكرر المشهد السياسي، إذ ان وجود حكومة جديدة بنهج جديد وأزعم أعضاء جددا سيخلق حالة جديدة يتصور معها عدم العودة الى ما كان عليه المشهد السياسي السابق.
نجد أن نسبة المرأة في المجتمع الكويتي هي الأكبر، فلماذا لا نجد الدعم النسائي لها في الانتخابات؟
٭ لاتزال بعض النساء تدور في فلك الرجل فيما يتعلق بعملية التصويت والاختيار، كما ان الكثيرين مازالوا يختارون أعضاء المجلس لأسباب شخصية وليس على أسس ومعايير، إلا انني أرى ان المرأة سيكون لها رأي أقوى وستعبر بشكل أكثر حرية هذه المرة، وقد لمحت ذلك في الشباب أيضا وربما تتغير الخريطة هذه المرة وانتم تعلمون ما حدث ويحدث بالدوائر الانتخابية.
هل ذكرى الرشيدي واثقة من الوصول إلى البرلمان هذه المرة؟ وهل ترين أن هناك دعما لك؟
٭ ثقتي بالله كبيرة، وهي كذلك في الناخبين وتجعلني متفائلة برغم صعوبة دائرتي، وأحمد الله انني مدعومة بعقول وقلوب أبناء الدائرة وأنا مع من يختاره الناس.
هل صحيح ان قبيلة الرشايدة لا يدعمون ذكرى الرشيدي؟
٭ قبيلة الرشايدة قبيلتي التي اعتز بالانتماء إليها، أما عن السؤال بدعمهم لي من عدمه، فقد دعمني الكثير منهم في الانتخابات السابقة وأنا موعودة منهم بدعم أكبر وكلي ثقة بهم وبدعمهم فأنا ابنتهم، كما انني بنت للدائرة الرابعة وسبق ان نلت ثقة اعتز بها حتى لو لم أصل الى قاعة عبدالله السالم فثقة أبناء الدائرة وسام وتاج أحمله على رأسي.
كيف ترين المرأة النائبة وعطاءها في المجلس السابق؟
٭ كثيرا ما تحدثت عن دور النائبات، وشهادتي فيهم مجروحة، وفي كل الأحوال كان لهن دور طيب في اللجان وكثير من أعمال المجلس، أما مواقفهن السياسية في بعض القوانين فقد أختلف معهن فيها.
ما أهم الملفات التي تتمنين حلها في المجلس القادم في حال وصولك للبرلمان؟
٭ سأسعى إن وفقني الله لإصدار تشريع لمحكمة الأسرة لصون حقوق المرأة التي هي نصف المجتمع وتلد النصف الآخر، وكذلك فك لغز البطالة ونحن في بلد كل أهل الأرض يعملون لدينا، وكذلك ملفات التعليم المتدني والصحة التي لا تليق بالكويت، والإسهام في كل القوانين التي تيسر انطلاق الكويت للأمام وتوزيع التنمية والخدمات توزيعا عادلا.
دائما ما تتحدثين عن الأسرة وتشيرين الى أن المرأة الكويتية مظلومة.. لماذا؟
٭ قد يكون من أهم ميزات الانتخابات البرلمانية طرح كل ما يهم الوطن والمواطن على مائدة البحث والاجتهاد من كل مرشحي مجلس الأمة، وأود ان يسجل كل ما يطرحه المرشحون للبرلمان وأرشفته كبنك للأفكار فسنجد من بين هذه الأفكار ما هو جدير بالتطبيق على واقع حياتنا، وأزعم انني واحدة ممن يملكون بعض المقترحات التي اجتهدت في بحثها مع أصحاب التخصص والتي من شأنها ـ حال تطبيقها ـ ان تدفع في الاتجاه الصحيح ولانحيازي الذي لا أخفيه للأسرة وفي القلب منها المرأة أيا كانت حالتها الاجتماعية إيمانا مني بان صلاح حال الأسرة لن يكون إلا بإصلاح حال المرأة وبان المجتمع المتماسك أساسه الأسرة المستقرة، فليس غريبا ان نظل نطالب بحقوق المرأة وذلك لدورها في بناء الأسرة التي نتمناها وقد يؤكد ما يقع على المرأة من ظلم مجتمعي انها وبرغم انها الأكثر عددا والأكثر في عدد الخريجين والأكثر تفوقا في الدراسة لا نجد لها تمثيلا يتناسب مع الواقع القائم ـ لا ـ داخل مجلس الأمة ولا المجلس البلدي ولا حتى في الوظائف العامة فهي محرومة من التعيين في النيابة العامة ومن ثم القضاء، وكذلك لم يمثلها بالسلطة التشريعية سوى 4 عضوات بالمجلس الأخير، وكذلك لا يمثل الكويت في السلك الديبلوماسي إلا امرأة واحدة وفي الحكومة امرأة واحدة والقياس على ذلك صحيح بشأن كل مؤسسات الدولة، لذلك سنظل نطالب بحقوق المرأة حتى يتحقق العدل والمساواة في الحقوق والواجبات. ونحن في ذلك لا ننكر اختلاف طبيعة المرأة عن الرجل ولكننا نؤكد ان هذا الاختلاف في الخلق لا يحول دون أداء راق للمرأة في كل موقع كانت فيه، فنساء الكويت نجوم في سماء الوطن، وقد بات ملحا منحها جميع ما يمنح لشقيقها الرجل من حقوق فالوطن طائر لا يمكن له ان يحلق إلا بجناحيه المرأة والرجل، فلا يلومنا أحد فيما نطالب به من مساواة حقيقة في الحقوق مع احترام خصوصية المرأة والرجل ذلك هو الأفضل لنا اذا كنا جادين في حصول نقلة نوعيه في حياتنا.
هل المرأة هي الوحيدة المظلومة؟ وكيف سينعكس هذا الظلم على نتائج الانتخابات؟
٭ نحن بصدد وعي جديد بالحقوق السياسية خاصة في شرائح لم تكن تهتم بالقدر الكافي بحقوقها السياسية وخاصة الشباب والمرأة، وهذا ولا شك يمثل بشرى أمل بواقع جديد بديرتنا، حيث ان الشباب هم مستقبل اي بلد يسعى للنهضة، كما ان في ممارسة المرأة لدورها على الساحة السياسية وتصدرها مع الشباب المشهد السياسي والدفع بهذا الحراك سيولد حيوية البلد بحاجة إليها.
وقد تأتي نتائج انتخابات مجلس الأمة 2012 معبرة عن هذا الوعي، لتكسب الكويت مؤسسة مهمة ستسهم حتما وبشكل مباشر في نقلة ضرورية ننتظرها جميعا في الاتجاه الصحيح، فقد كفر المواطن بكل مؤسسات الدولة لأنها خذلته في زمن كان يتعين ان تنتصر له ولحقه، فلم ير المواطن سوى مشهد سياسي محتقن، وأداء حكومي لم يرق للمستوى المطلوب، وبلغ التردي في الأداء مبلغا لم يعد مقبولا من المواطن المالك الشرعي لهذا البلد. ولاشك ان المواطن هو الحارس الأول والأخير على وطنه ومن مصلحته بناء جديد لكل أركان الوطن، فلتكن البداية من مجلس أمة 2012، حتى يبعث المواطن برسالة قوية الى الحكومة ـ أي حكومة ـ يعلنها فيها بأنه لن يغمض العين أو يغض الطرف بعد اليوم عن اي فساد أو تقصير او تراخٍ في خدمة المواطن الكويتي رجلا او امرأة، شابا او كهلا.
كيف يحصل المواطن
الكويتي على حقوقه من وجهة نظرك؟
٭ أقولها صريحة لن يحصل المواطن الكويتي على حقوقه إلا من خلال وعي قانوني مطلوب للجميع، يستطيع المواطن ان يصل من خلاله لحقوقه فكفى ضياعا للحقوق وإهدارا للوقت والجهد، حيث تضيع مصلحة وطن لأننا تقاعسنا عن المطالبة بحقوقنا السياسية لغياب الوعي المطلوب والذي لا يكون إلا مع وعي قانوني متلازم معه. والأمل مازال قائما والمسؤولية كبيرة على الناخب والنائب فإذا ما أراد الناخب تحريك الواقع للأفضل فليحسن من يمثله. كما ان المسؤولية ستكون على النائب الذي وثق فيه المواطن فليكن النائب هو شجرة الأمل التي يستظل بها المواطن.
ما رأيك في طريقة معالجة قضية البدون؟
٭ فئة البدون الحقيقيون أناس وقع عليه ظلم وأنا معهم وسأسعى لمساعدتهم للوصول الى حقوقهم، اما من استثمروا هذه السيولة في هذا الملف والحكومة تعرفهم فأنا لست معهم، وأنا مع منح المستحقين حقوقهم، اما غير المستحقين فيجب ان تضمن لهم الحكومة العيش الكريم في بلدنا وبصورة قانونية.
وما رأيك في الإيداعات المليونية؟
٭ الإيداعات رهن التحقيق، وهي فساد لا نقبله وستتكشف الحقائق لاحقا، والشعب ينتظر معرفة الحقيقة ومن الراشي؟ وما مقابل تلك الأموال؟ وهل هي أموال عامة أم لا؟ وأنا أعدها جريمة في حق الكويت والكويتيين.
هل تتوقعين عزوفا عن التصويت في هذه الانتخابات؟
٭ أرى ان هذه الانتخابات ستشهد إقبالا أكبر لاسيما من الشباب والمرأة على نحو أكبر من ذي قبل.
رسالة
٭ وجهت المحامية ذكرى الرشيدي رسالة لأبناء الدائرة الرابعة قائلة فيها: «أقول لأبناء الدائرة الرابعة شرفتموني من قبل ويشرفني أن أنال ثقتكم وسأكون معكم سواء كنت داخل قاعة عبدالله السالم أم خارجها، وأزعم انني امتلك مشروعا أساسه الإيمان بقدرات الكويت وأبنائها والإيمان بأن الكويت وأبناءها يستحقون الأفضل.
وصول المرأة
٭ رأت المحامية ذكرى الرشيدي أن المؤشرات الحالية تشير الى وصول عدد من النساء الى قبة عبدالله السالم في انتخابات مجلس الأمة 2012.