Note: English translation is not 100% accurate
وجدي غنيم يثير مخاوف الحداثيين في تونس
17 فبراير 2012
المصدر : تونس ـ ا.ف.ب

اثار قدوم الداعية المصري السلفي وجدي غنيم الى تونس موجة من الانتقادات في اوساط المجتمع المدني التونسي التي تطالب السلطات بالتحرك لمنع نشر الافكار الظلامية والوهابية المنافية للتقاليد الاسلامية في تونس. وكان وجدي غنيم المشهور بمواقفه المتطرفة وصل السبت الى تونس استجابة لدعوة ثلاث جمعيات اسلامية سلفية شكلت بعد ثورة 14 يناير. والقى غنيم سلسلة من المحاضرات والخطب في مدينتي سوسة الساحلية والمهدية. وحضر حشد كبير من التونسيين لقاء عقده غنيم الاحد الماضي في قبة المنزه في تونس العاصمة.
ودعا الداعية المصري الذي ورد اسمه ضمن لائحة الاشخاص الممنوعين من دخول الاراضي البريطانية منذ 1994 بحجة دعم الارهاب، دعا خلال زيارته لتونس الى «تطبيق الشريعة الاسلامية» و«انتقاد العلمانيين والليبراليين والمرتدين» في تونس. وفي حديث عن ختان الاناث اعتبر غنيم انه «عملية تجميل» مؤكدا ان «كل من يعترض على مشيئة الله هو كافر». وجاء اول الانتقادات من امنة منيف المسؤولة السابقة في حزب آفاق تونس الليبرالي والتي تترأس حاليا «حركة كلنا تونس».
وأدانت منيف امس الاول«تناوب من يعتبرون انفسهم علماء دين على زيارة تونس في حين انهم من دعاة الاسلام الظلامي والوهابي».
ووجهت حركة «كلنا تونس» رسالة الى السلطات التونسية من بينها وزارة الشؤون الدينية ووزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية للمطالبة «بضرورة اتخاذ الاجراءات والسبل الكفيلة لمنع الداعية المصري من مواصلة سلسلة المحاضرات». وأدانت الحركة ما رأت فيه «دعوة الى الكراهية والعنف والتدخل في الشؤون التونسية».
كما رفع محامون تونسيون شكوى ضد «استغلال المساجد لاغراض سياسية» اثر القاء غنيم سلسلة من الخطب.
وقالت المحامية بشرى بلحاج حميدة احدى الاطراف المدعية «هنالك اعتداء على سيادة تونس وليس هنالك سبب لاستغلال المساجد لبث خطب الكراهية والفتنة».
كما اثارت زيارته انتقادات من بعض المسؤولين السياسيين من بينهم محمد بن نور المتحدث باسم حزب التكتل اليساري المتحالف مع حركة النهضة الاسلامية الذين طالبوا السلطات بإيضاحات بشأن هذه الزيارة واتخاذ موقف.