Note: English translation is not 100% accurate
فتحي تربل الشرارة التي أشعلت الثورة الليبية
الحكومة الانتقالية الليبية توزع أموالاً على المواطنين في العيد الأول للثورة
18 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

طرابلس ـ د.ب.أ: في ظل إجراءات أمنية مشددة احتفل الليبيون أمس بالذكرى السنوية الأولى لثورتهم ضد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وأعلنت الحكومة الليبية الانتقالية أن البنك المركزي سيدفع لكل عائلة ليبية ألفي دينار ليبي بمناسبة مرور عام على ثورة السابع عشر من فبراير. وذكرت تقارير إعلامية أمس الأول أن كل فرد غير متزوج في العائلة سيحصل على مائتي دينار إضافية.
وأضافت التقارير أنه تم القبض في عدة مدن على عدد من أنصار النظام السابق مشتبه بهم كانوا يخططون لإفساد الاحتفالات.
وفي المقابل، دعت الحكومة الانتقالية المواطنين إلى عدم الخوف، كما دعت العناصر المسلحة عدم إطلاق النار في الهواء أثناء المشاركة في الاحتفالات وفعاليات إحياء ذكرى ضحايا الثورة.
وفي شأن ليبي آخر، أكد رئيس تجمع «ثوار طرابلس» عبدالله ناكر تأييده لمنح «الجنسية الليبية لكل الذين قاتلوا إلى جانب الثوار من أجل الإطاحة بنظام القذافي».
وأوضح ناكر، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر أمس، إنه «سيسعى لمنح أبناء القبائل المهمشة والمحرومة من الجنسية الليبية الحق في الحصول على هذه الجنسية من أجل استيعابهم في المجتمع الليبي ورد كل الحقوق المسلوبة منهم».
وقال «أنا شخصيا عندي مرافق مصري رافقني في المعارك التي خضتها ولم يأبه للمخاطر وهذا بالتأكيد سيحصل على الجنسية».
وأضاف «أقول لإخواننا من قبائل التبو، لو كانوا يريدون العمل معنا فسنسعى لحصولهم على الجنسية وكذا الأمازيغ والطوارق».
وتابع «التبو يشعرون بالتهميش رغم أنهم ساعدوا في إنجاح الثورة بعضهم نعتمد عليهم حتى الآن في تأمين الحدود». وقال «ليبيا ستحتضن كل الليبيين وسيصل خير البلاد إلى كل شخص في أقصى الشرق والغرب طالما أن هدفهم هو مستقبل ومصالح ليبيا».
فتحي تربل الشرارة التي أشعلت الثورة الليبية
بلا شك لم يكن عبدالله السنوسي قائد الاستخبارات الليبية في عهد معمر القذافي، عندما امر باعتقال المحامي فتحي تربل في 15 فبراير 2011 في بنغازي (شرق)، يتوقع انه امر حينها بالإطاحة بالنظام.
وكان فتحي تربل الناشط في مجال حقوق الإنسان والمعتقل السياسي سابقا، منسق احدى المنظمات القليلة المستقلة في البلاد، وهي جمعية عائلات ضحايا سجن ابوسليم حيث اعدمت قوات الأمن 1200 سجين سياسي في 1996.
وفي سن الـ 39 اصبح فتحي تربل وزير الشباب والرياضة، وروى لـ «فرانس برس» ذكرياته في ذلك الثلاثاء 15 فبراير عندما اعتقل واقتيد الى عبدالله السنوسي، ذراع قمع النظام.
وقال انه في سياق الثورتين التونسية والمصرية «كان الحوار في الانترنت حول وقت ومكان (التظاهرة) يوم 17 لكنهم لم يتوصلوا الى التفاهم حول وقت ومكان التجمع» لتنظيم «يوم الغضب». واختير الموعد احياء لذكرى مقتل 14 شخصا في صدامات وقعت في 17 فبراير 2006 بين قوات الأمن الليبية ومتظاهرين هاجموا قنصلية ايطاليا احتجاجا على نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. واضاف فتحي تربل: «كنا نعرف انه ليس كل العالم عنده انترنت فقررنا ان نجد صيغة لنطبع مناشير تدعو الى التظاهر في اخر لحظة وتوزيعها في المدينة».
وأكد انه في ذلك اليوم حضر 20 رجلا تقريبا الى منزله فاعتقلوه واقتادوه عند الغروب الى مقر قيادة شرطة بنغازي الى عبدالله السنوسي الذي تبلغ عن نوايا هذا «العنصر المشوش».
وقال «طلب مني ان انزل من السيارة وامشي على قدمي في ساحة كبيرة حيث كانت متجمعة قوات الأمن فتهيأت نفسيا وكنت اعتقد انهم سيصفوني وكنت اتصور الرصاصات تخترق جسدي». وتابع «أوقفني عبدالله السنوسي ومد يده ليصافحني وقال وين تحب توصلها؟» ودام نقاش صاخب بين الرجلين اكثر من ساعتين وقال فتحي تربل ان السنوسي حاول اقناعه بالتخلي عن الدفاع عن عائلات ضحايا سجن ابوسليم التي كان النظام يعتبرها نواة حركة احتجاج في بلد لا تتمتع فيه اي منظمة او حزب سياسي بحق ممارسة النشاط. وفي هذه الأثناء انتشر خبر اعتقال المحامي وبلغ العائلات التي هرعت الى التجمع امام مقر الشرطة.
وقال فتحي تربل «كنت اسمع هتاف الأهالي في الخارج ولما سمعت نشيد: اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر (شعر ابو القاسم الشابي) فهمت انها بداية النهاية».
ونزولا عند ضغط العائلات اضطر عبدالله السنوسي لان يطلق سراح المحامي.
وانسحبت العائلات من ذلك المكان لكنها توجهت الى وسط المدينة حيث واكبها الليبيون بالتظاهر وترديد الشعارات التي اشتهرت من حينها «نوضي نوضي يا بنغازي هذا اليوم اللي فيه تراجي» (انهضي انهضي يا بنغازي هذا اليوم الذي تنتظرينه).
وفرقت قوات الأمن المتظاهرين بالقوة فسقط جرحى لكن في اليوم التالي امتدت الاحتجاجات الى البيضاء (شرق) والزنتان (غرب) وفي السابع عشر من فبراير اشتعلت البلاد وتحول الاحتجاج الى نزاع دام أطاح بنظام معمر القذافي الذي قتل في العشرين من اكتوبر.
وقال اعتقد ان اعتقالي كان غلطة النظام، كان النظام مستعدا ليوم 17 فبراير لكن لما بدأت التظاهرات يوم 15 اربكت النظام مضيفا ان اهالي ضحايا سجن بوسليم صنعوا وقت ومكان التظاهرات.
وتبنى القادة الجدد تاريخ 14 فبراير كبداية الثورة بينما قال فتحي تربل ان «الثورة بدأت ونضجت يوم 15» مضيفا «وقع تحريف هذه الثورة لأنها رسميا سميت ثورة 17 فبراير لكن كل الناس تعرف ان الثورة بدأت يوم 15».