Note: English translation is not 100% accurate
فولف أصغر رئيس وأقصر مدة رئاسة والألمان يبحثون عن مرشح توافقي لخلافته
19 فبراير 2012
المصدر : برلين ـ وكالات

جدد الحزب الاشتراكي الديموقراطي أكبر أحزاب المعارضة في ألمانيا تأييده ليواخيم جاوك مرشحه السابق في انتخابات الرئاسة في عام 2010 لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة لاختيار خليفة للرئيس كريستيان فولف الذي أعلن استقالته من منصبه أمس الأول على خلفية التحقيق معه في علاقاته بمستثمرين أثرياء بصفة خاصة وقبوله معاملات تفضيلية من جانبه.
وكان جاوك القس البروتستانتي السابق وناشط حقوق الإنسان المناهض للشيوعية في ألمانيا الشرقية السابقة أخفق أمام فولف في الجولة الثالثة من الاقتراع التي أجرتها الجمعية الاتحادية في عام 2010 لاختيار رئيس للبلاد.
وفي مقابلة مع صحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية قال زيجمار جابريل زعيم الحزب الاشتراكي: «بطبيعة الحال لايزال الحزب الاشتراكي يعتبر أن يواخيم جاوك مناسب لشغل أعلى منصب في البلاد، وهو كما كان لايزال المرشح المفضل بالنسبة لنا لشغل هذا المنصب».
وأضاف أن «جاوك أسدى لبلادنا أشياء جيدة كما أنه يحظى بثقة كبيرة لدى المواطنين». وقد أنهى رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا اجتماعهم التشاوري لاختيار مرشح لمنصب الرئيس بسرعة مفاجئة قبل ظهر أمس.
ويضم الائتلاف حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديموقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري اللذين يشكلان ما يعرف بالتحالف المسيحي وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم بالإضافة الى حزب وزير الاقتصاد فيليب روسلر الديموقراطي الحر.
واستغرق الاجتماع الذي خصص للتشاور حول مرشح يخلف الرئيس كريستيان فولف ساعتين فقط غادر بعدها رؤساء الأحزاب وزعماء الكتل البرلمانية لهذه الأحزاب دار المستشارية.
ووفقا للمعلومات التي وردت لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) فإنه من المنتظر التوافق على مرشح في موعد أقصاه اليوم.
وجاءت استقالة فولف بعد طلب الادعاء العام في هانوفر رفع الحصانة عنه للتحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه باستغلال النفوذ إبان توليه منصب رئيس وزراء ولاية سكسونيا السفلى والتي أثارت ضده انتقادات منذ نحو 10 أسابيع.
يذكر أن فولف تولى قبل 19 شهرا رئاسة جمهورية ألمانيا الاتحادية وهو في الحادية والخمسين من عمره، ليكون بذلك أصغر سياسي يتولى هذا المنصب في البلاد.
وبعد هذه الشهور يغادر فولف قصر «بيلفو» الرئاسي في العاصمة برلين، وقد قضى أقصر فترة رئاسية في تاريخ ألمانيا الاتحادية، ليصبح ثاني رئيس للبلاد في اقل من عامين يستقيل من مهام منصبه قبل انتهاء فترته الرئاسية الرسمية عام 2015.
فقد كان الرئيس الألماني السابق هورست كولر استقال من مهام منصبه عام 2010 بعد انتقادات حادة وجهت إليه في أعقاب تصريحات أدلى بها حول مهمة القوات الألمانية في أفغانستان. وينتمي فولف للحزب المسيحي الديموقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل.
ومر العام الأول لفولف في الرئاسة بهدوء نسبي باستثناء الانتقادات التي وجهت لخطاب أدلى به في الثالث من أكتوبر عام 2010 بمناسبة الذكرى العشرين للوحدة الألمانية، قال فيه إن «الإسلام جزء من ألمانيا». كان فولف يريد بهذه العبارة التأكيد على أهمية الاندماج في المجتمع، وهو الموضوع الذي كان يعتزم الاهتمام به خلال فترة رئاسته.