Note: English translation is not 100% accurate
الكنيسة الأرثوذكسية النافذة تدعم بوتين
19 فبراير 2012
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ

اعلن بطريرك الكنيسة الارثوذكسية كيريلوس دعمه الكامل لرئيس الوزراء فلاديمير بوتين المرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 4 مارس المقبل في حين شهدت روسيا في الاشهر الاخيرة موجة احتجاجات غير مسبوقة على الحكم.
وقال البطريرك اثناء لقاء مطلع فبراير بين بوتين وقادة مختلف الطوائف الدينية في روسيا «لعبتم دورا شخصيا هائلا لتصحيح مسار التاريخ في بلادنا. واود ان اشكركم».
وتمكنت روسيا من تجاوز الفوضى التي عمت في تسعينيات القرن الماضي «بفضل معجزة الهية والمساعدة الناشطة لقادة بلادنا»، كما اضاف البطريرك متوجها الى فلاديمير بوتين الذي ترأس البلاد بين العامين 2000 و2008 قبل ان يتولى رئاسة الحكومة في 2008 حتى الآن.
وبعد اول تظاهرة كبرى للمعارضة في ديسمبر الماضي في موسكو، دعا البطريرك كيريل الى تجنب تكرار ثورة 1917 التي اغرقت البلاد في «حمام دم»، في تحذير موجه على ما يبدو الى المتظاهرين المناهضين لبوتين.
واستطرد البطريرك مطلع فبراير قائلا ان «الارثوذكس لا يعرفون التظاهر. فصوتهم ليس مسموعا. وهم قلقون مما يحدث ويجرون مقارنة مع لا اخلاقية سنوات ما قبل الثورة»، الفوضى وتدمير البلاد في التسعينيات.
ولفت الكسي بيغلوف المؤرخ المتخصص بشؤون الكنيسة الارثوذكسية «ان الكنيسة بامكانها ان تشجع على اجراء حوار بين المعارضة والحكم لكنها لم تغتنم الفرصة لتصبح قوة ثالثة».
ويؤكد حوالي 70% من الشعب الروسي انهم ارثوذكس، حتى وان كان عدد الذين يمارسون الشعائر الدينية بانتظام لا يتجاوز 5 او 7% بحسب استطلاعات رأي مختلفة.
وكان بوتين اعلن لدى وصوله الى الكرملين في العام 2000 «ان الكنيسة الارثوذكسية هي حارس القيم الاخلاقية والروحية في روسيا».
ومنذ ذلك الحين يلتقي بوتين الذي عمل سابقا في اجهزة الاستخبارات السوفييتية البطريرك بشكل منتظم، وتلتقط له الصور وهو يحمل شمعة بيده في كنيسة ويحضر القداديس اثناء الاعياد الكبرى.
ورأى الكسندر فرخوفسكي من مركز الابحاث سوفا «ان السلطات بحاجة للشرعية الرمزية التي يمكن ان تمنحها اياه الكنيسة».
من جهتها، استعادت الكنيسة الارثوذكسية من الدولة الكنائس والاديرة التي صودرت ابان الحقبة السوفييتية وبات هناك وجود للكهنة في الوحدات العسكرية وحصص لتعلم الثقافة الارثوذكسية في المدارس.
واعتبر بوريس فاليكوف من مركز الدراسات المقارنة بين الديانات «ان هذا التحالف مع الحكم يحد من هامش المناورة لديها، فالبطريرك رهينة علاقاته مع السلطات».
وعبرت شخصيات عدة من الكنيسة الارثوذكسية بوضوح عن دعمها لفلاديمير بوتين ورفضها للمعارضة.
واعرب الاب فسفولود تشابلين مسؤول العلاقات بين الكنيسة والمجتمع في البطريركية عن ارتياحه لعودة بوتين المحتملة الى الكرملين، الذي اعلن بحسب قوله «فترة طويلة من السلام والاستقرار واستبعد اي خطر للثورة».
وبرز الاب تشابلين بموقف متميز الشهر الماضي عندما اقترح ارسال ناشطي المعارضة الى الجيش «ليصنع منهم رجالا».
من جهته، وصف الاب الروحي للبطريرك الارشمندريت ايليا التظاهرات بأنها «استفزاز لاناس يسعون الى اثارة الفتن في روسيا». والمح ايضا الى ان المتظاهرين يتقاضون اموالا مكررا بذلك اتهاما اطلقه قبله فلاديمير بوتين.
لكن صدرت ردود فعل مختلفة جدا من كهنة ارثوذكس آخرين على المدونات وشبكات التواصل الاجتماعية على الانترنت.
وقال الكسي اومينسكي وهو كاهن من موسكو على موقع «الارثوذكسية والعالم»: «ان القول ان المتظاهرين يتقاضون اموالا من الغرب ومن اولئك الذين يريدون تنظيم ثورة جائر. الناس يحتجون لاسباب اخلاقية».
واضاف ان الكنيسة يجب ان تسمع صوتها «لدعم البحث عن الحقيقة ورفض العيش في الكذب».