Note: English translation is not 100% accurate
سنة الأنبياء والصحابة وأهل العلم
13 مارس 2012
المصدر : الأنباء

صالح العبدلي
إن الرحلة في طلب العلم هي سنة خيار خلق الله من الأنبياء عليهم السلام والصحابة رضي الله عنهم وأهل العلم، فموسى عليه السلام قد رحل في طلب العلم كما سورة الكهف لما قال للخضر (هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا)، وها هو الصحابي الجليل جابر بن عبدالله رضي الله عنه قد رحل من المدينة إلى الشام في طلب حديث واحد فقط، وعلى هذا سار أهل العلم، فما من عالم في القديم والحديث إلا وقد رحل في طلب العلم، فإذا كان الأنبياء والصحابة وأهل العلم قد رحلوا في طلب العلم مع ما حباهم الله من العلم الوفير فغيرهم من باب أولى أن يتعلموا وأن يرحلوا في طلب العلم للتفقه في الدين وتعليم المؤمنين إذا رجعوا إليهم ويتضح مما سبق أن الرحلة في طلب العلم سنة الأولين فلا يهون من شأنها ولا يحط من قدرها إلا أحد رجلين إما جاهل وإما متكبر.
وها نحن في هذه الأزمنة المتأخرة ازدادت أهمية الارتباط بالعلماء الأكابر الذين شابت لحاهم في العلم والدعوة والإرشاد ممن عرفوا بلزوم منهج السلف والدعوة إليه سواء كانوا في بلادنا أو بلاد أخرى لأن العالم عالم أمة لا عالم دولة، يرجع إليهم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، فكم خمد الله بهم من فتن وكم نصر الله بهم من محن فهم أنوار الهدى ومصابيح الدجى و«إن من علامة الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر» كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح عنه أيضا صلى الله عليه وسلم أنه قال «البركة مع أكابركم». وقد نظم شباب منطقة العارضية في الكويت ـ حرسها الله من كل سوء ـ رحلة إلى مدينة الرياض للقاء ثلة طيبة مباركة من أهل العلم إيمانا منهم بأهمية ربط الشباب بعلماء الإسلام، خاصة في خضم هذه الفتن التي تمر بها بلاد المسلمين للاسترشاد بآرائهم والأخذ بأقوالهم المدعمة بدلائل القرآن والسنة والمجردة عن كل هوى وسياسة فاسدة قال الله تعالى (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) وأولو الأمر هم العلماء ومن خلال هذه الرحلة رأيت عددا من العلماء كالعلامة صالح الفوزان وسماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ والعلامة عبدالعزيز الراجحي والعلامة صالح السدلان والشيخ صالح آل الشيخ وزير الأوقاف وغيرهم ـ حفظ الله الجميع ـ وكانوا مع كثرة مشاغلهم وارتباطاتهم قريبين من الشباب حريصين على نفعم وإرشادهم.
فكان مما أوصونا به العناية بالتوحيد تعلما وتعليما ونشرا، وكذلك الحرص على الاجتماع وترك الاختلاف والافتراق وكذلك الأمر بالسمع والطاعة بالمعروف لولاة أمرنا، وكذلك بالحرص على إخماد الفتن والشرور، والحمدلله رب العالمين.
saleh_qqq@