Note: English translation is not 100% accurate
أمير قبيلة العوازم فلاح بن جامع لـ «الأنباء»: لا أتعالى على أهل الكويت وحكامنا هم آل الصباح ونرفض أن يتحكم في البلد أحد غيرهم
13 مارس 2012
المصدر : الأنباء



الحكومة هي التي دفعت الرشاوى إلى النواب وهي التي اقتادتهم إلى النيابة بعد أن وصلت السكين إلى الرقبة وانهار بيت العنكبوت على أهله
أدعو مجلس الأمة إلى وضع قضيتي الإيداعات والفساد على رأس أولوياته وأنا متفائل بأن القبيضة سيكونون في قفص واحد وأن الاستجوابات ستكشف الأمور على حقيقتها
النواب المتهمون بالإيداعات انتهوا للأبد وخسروا السمعة والتقدير والحكومة اشترتهم بالدنانير وباعتهم بـ 5 فلوس
حسن جوهر يقول الحقيقة ويعمل لمصلحة الوطن ولو كنت في الدائرة الأولى لمنحته صوتي وأعتقد أنه سيعود يوماً ما إلى مجلس الأمة
استجواب صالح عاشور لجابر المبارك في قضية الإيداعات يحمل علامات استفهام
خسارتنا الدائرة الأولى حدث لم يقع منذ 50 عاماً ورب ضارة نافعة فقد كشف العوازم موقف النواب الحكوميين الذين خسروا كل شيء
قبول الشيخ جابر المبارك بالاستجواب العلني موقف طيب وهو يعتمد على أن المجلس الجديد سيقف معه
أنا ضد الفرعيات وقد صوت لمرشح من غير قبيلتي وعندما يعلم الناخب أن مرشحه «مو كفو» لهذا المنصب وهو عبء على القبيلة وعلى الوطن فعليه ألا يمنحه صوته
حمد السنان رجل دين ومازال يحتفظ بحمية الجاهلية ولم يكن صادقاً معنا والأخ أحمد الشحومي رد عليه مشكوراً بشكل كافٍ
تفاقم الأحداث دفع الناس إلى مهاجمة مجلس الأمة .. والإعلام الفاسد الجائر صب الزيت على النار ولم يكن أمامي إلا إبداء الرأي والمشورة
شرحت لسمو الأمير وجهة نظري حول استياء المواطنين من الأوضاع السائدة.. وقراره الحكيم بحل الأمور وتشكيل مجلس جديد ساهم في إنهاء المشاكل المتراكمة على مدار 7 حكومات
أبلغت صاحب السمو بأننا مهمشون في وظائف الدولة وأنه لا توجد لدينا قيادات من العوازم مع أننا أبناء الكويت ونعيش على هذه الأرض منذ مئات السنين
وزير المالية الحالي أول من يسأل عن «الإيداعات المليونية» وهو المعني بكشف الحقائق أو الاستقالة لأن الاستجواب آتٍ
لا محالة
الدولة تتعامل معنا كأطفال روضة وتعتبر أن «زعلنا ورضانا» سيان بل زادوا الطين بلة فوجهوا لنا المدرعاتمحمد راتب
بأدب جم وخلق رفيع، وتواضع يكشف عن روح مفعمة بالوفاء للوطن والشوق لرؤية علمه عاليا في كل المحافل، استقبلنا فأشعرنا بأننا أهل البيت وأنه هو الضيف، كيف لا وهو أمير قبيلة العوازم وكبيرها الشيخ فلاح بن جامع الذي يشهد القاصي والداني بسعة صدره ووفرة اطلاعه وقدرته على حل الأزمات بخبرته وحنكته ورؤيته للمشاهد السياسية بعين الحكمة والعقل. ولأن الواقع الذي مرت به الكويت آلمه، انتفض ابن جامع فكشف المستور وحمل بشدة وبقوة على من تسبب في هذه الفرقة، وطالب السلطتين بتقديمهم إلى القضاء العادل بعد أن افتضح أمرهم بتقاضيهم الملايين على حساب الوطن والتنمية التي عطلت الكثير من الأعمال وشلت حركة البلاد. ابن جامع تحدث فأسهب عن السقوط المدوي للعوازم في الدائرة الأولى والأسباب وراء ذلك، وأبدى رأيه بكل صراحة في الحكومة الحالية وقضية استجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، واعرب عن اسفه خلال الحديث بسبب «التهميش» الذي يتعرض له العوازم في المناصب القيادية. ابن جامع أمير قبيلة العوازم فتح قلبه لـ «الأنباء» وفيما يلي التفاصيل:
كثر الحديث خلال فترة الانتخابات وبعد صدور النتائج عن مفاجآت ستسفر عنها مخرجات الدائرة الأولى، وكان الحال كما قيل، فكيف تقرأون مخرجات الدائرة الأولى؟
٭ بداية أود أن أذكر أنني في هذا اللقاء سأقول الحقائق وأكشفها للعيان ولن أجامل أحدا على حساب الوطن، فالذي يتضح لي أن ما تم تداوله في الآونة الأخيرة حول مخرجات الدائرة الأولى هو من قبيل الصراع الانتخابي والمنافسة الشريفة. وأقولها بكل أمانة: أتمنى للنواب السنة الذين نجحوا في الوصول إلى مجلس الأمة من الدائرة الأولى أن يكونوا موفقين في هذه المرحلة، وأرجو للإخوة الشيعة النجاح، وأهنئهم على التحول من الموالاة إلى مكانهم الجديد في المعارضة بعد أن كانوا على مدار الحكومات السابقة السد المنيع في مواجهة جميع الاستجوابات، وأتمنى أن يكون موقفهم اليوم قد جاء بعد أن اتضحت لهم الأمور بشكل جيد ما دفعهم إلى التحول نحو الجهة الأخرى.
تقدم النائب صالح عاشور باستجواب لسمو رئيس الوزراء، وقد أشرتم إلى أن هناك تحولا في مسار النواب الشيعة في الدائرة الأولى، فهل تشككون في النيات حول تقديم الاستجواب؟
٭ لا أخفيك أن تقديم الاستجواب من قبل رجل كان في السابق مواليا للحكومة وأصبح معارضا لها في حكومة الشيخ جابر المبارك يضع الكثير من علامات الاستفهام حول النية الحقيقية وراء هذا الاستجواب، واستخدام الأدوات الرقابية والحديث عن المساءلة السياسية.
والغريب والعجيب أن هذا الاستجواب يخرج ممن كانوا السبب في تراكم المشاكل خلال الحكومات السابقة من أمثال النائب صالح عاشور، فمتى كان عاشور معارضا؟! ولا أحد ينسى أنه عندما تم حل مجلسي الأمة والوزراء خرج على الناس وقال: إن شهر العسل بين الشيعة والحكومة قد انتهى، فلماذا يقول هذا الكلام اليوم؟
جوهر والحقيقة
هل كنت تتمنى فوز أحد من النواب السابقين في الدائرة الأولى؟
٭ نعم، كنت أتمنى لو أن الأخ د.حسن جوهر كان من أعضاء هذا المجلس، لأنه برأيي هو العضو الوحيد بين الإخوة الشيعة الذي كان يعمل من أجل مصلحة الوطن، وكان يقول الحقيقة، وأقولها للتاريخ: لو كنت في الدائرة الأولى لمنحت د.حسن جوهر صوتي وليس لي عليه أي اعتراض، ولكنها الانتخابات، وأعتقد أنه سيعود يوما ما إلى مجلس الأمة.
السقوط المدوي
لماذا سقط العوازم سقوطا مدويا في الدائرة الأولى؟
٭ أجزم بأن ما حدث في الدائرة الأولى هو خطأ وإهمال وعدم توافق وفقدان تام للتنسيق وتشرذم للتوجهات.
أخطاء العوازم
ولكن ثمة أخطاء هي التي أقصت العوازم.. ما أبرز تلك الأخطاء برأيك؟
٭ سؤال جيد ووجيه، لقد وقع العوازم خلال الانتخابات في 3 أخطاء: الأول عدم التنسيق، والثاني أن بعض مرشحينا غير مقبولين وسمعتهم سيئة، والكثير من أبناء القبيلة لم يرغبوا في التصويت لهم، وأما الخطأ الثالث فهو أن نزول بعض مرشحي العوازم كان غير حقيقي، بل كان بعضهم مخترقين من قبل الحكومة التي دفعت لهم الثمن مقدما لتشتيت الأصوات.
شراء الأصوات
هل تصرح بأنه تم خلال الانتخابات عمليات شراء للأصوات وتم استخدام المال السياسي؟
٭ نعم، لقد تم في هذه الانتخابات استخدام المال السياسي نقدا وتوزيع الهدايا والشنط والهواتف النقالة، وكانت النتيجة واضحة، ولو صوت العوازم البالغ عددهم في دائرتهم نحو 9000 لـ 4 مرشحين فإني لن أقبل بأن يكون في المجلس أقل من 4 إلا إذا كان هناك خطر حقيقي من عدد النواب الآخرين، إلا أنه لم يكن هناك خطر وإنما كان هناك خطأ منا، فكيف ينزل من القبيلة نحو 10 مرشحين ويتم تشتيت الأصوات، نعم إذا كان هذا هو الحال فلن ينجح أحد، إذن الأمر لا يخرج عن كونه سوء تخطيط وعدم تنسيق وإيذاء من بعض أبناء القبيلة للقبيلة، وكان كل يغني على ليلاه، وكان الجميع يعلمون أن أحد نواب القبيلة السابقين لن يرشح نفسه والآخر لم يكن مرغوبا فيه، وبعضهم أعطاه الصوت وهو يعلم أنه لن ينجح، وهنا أسأل هذا الشخص: لماذا أعطيته صوتك وأنت تعلم أنه لن ينجح؟ ولماذا لم تعط غيره من المرشحين العوازم الأقوياء وأنت تعلم أن صوتك سيحدث فارقا كبيرا؟
ألم تسهم قضية الإيداعات في شرذمة صف العوازم في «الأولى»؟
٭ الحكومة تدعم بعض الأشخاص في كل منطقة، وهذا الأمر ليس خافيا على أحد، وقد أنكر بعض النواب مسألة الإيداعات في بداية الأزمة، والبعض الآخر قال: إنه لا يملك شيئا وهو مستعد للكشف عن حسابه، ولكن للأسف خرج بعد ذلك بعض النواب على الملأ وقالوا: نعم تسلمنا أموالا ودفعنا للناس، وظهر من ادعى أنه لا يملك شيئا وتبين أن لديه مكاتب وعمارات وأراضي وأرصدة.
ولي عتب على بعض العوازم، حيث كان من المفترض أن تكون نظرتهم مختلفة في هذا الأمر، فهم لايزالون حتى الآن يجهلون حقيقة الأمر، ولو سألت بعضهم: هل ذهب أحد من المتهمين إلى النيابة مع زوجته إلا العوازم؟ فستكون الإجابة لا.
النواب القبيضة
ماذا تقول للنواب القبيضة؟
أعتقد أن النواب القبيضة قد انتهوا إلى الأبد، فالحكومة اشترتهم بالدنانير وباعتهم بـ 5 فلوس، وقد خسروا السمعة والتقدير، على الرغم من أن بعضهم من عائلات محترمة.
الفرعيات
أنتم أول شيخ قبيلة قلتم بسوء المخرجات الفرعية في مجلس الأمة، ودعوتم الناخبين إلى اختيار الأكفأ، فما سر هذا التوجه والخروج على المتعارف عليه؟
٭ أنا شخصيا ضد الفرعيات، وما فعله بعضهم وهو حمد السنان هو أن طرحه للأسف كان عنصريا وفئويا غير مقبول، والواضح أنه مازال يحتفظ بحمية الجاهلية، والفرصة التي استغلها هي أن النواب السابقين من الدائرة الأولى وهم أبناء العوازم والشيعة لم تكن لهم مواقف تذكر في المجالس، بل إن الكثير منهم كان عارا وعبئا على الدائرة بأكملها، كما أن ما حدث علم أبناء الدائرة دروسا للزمن، حيث إن بعضهم لم يكن يحترم الدائرة ولم يحسب طريق النجاح، وإنما تناحروا فيما بينهم على الرغم من أن عددهم 9000، وإذا كان بعض المرشحين يفكر في «كم يدخل إلى جيبه» ويكون سببا في إسقاط بقية المرشحين العوازم، وكذلك بعض الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لمرشح ليس منه أمل، فهذه مصيبة من أكبر المصائب.
النواب السنة
ماذا تقول للنواب السنة الأربعة في الدائرة الأولى؟
٭ أتمنى أن يكون النواب الـ 4 السنة في الدائرة الأولى على قدر المسؤولية وأن يعملوا للإصلاح، وأدعو أبناء قبيلتي إلى تعلم الدرس من هذه الانتخابات وأن يحسبوا حسابا لدائرتهم وأن يضعوا الأمور في نصابها بالنسبة للنجاح والسقوط، وأن يختاروا من يعمل لمصلحة الوطن، وأن يكون مرشحوهم أهلا لهذا الكرسي أو أن يبتعدوا كليا عن الانتخابات ويتركوا الأمور لأهلها.
وفي المقابل، أعتقد أن الأصوات كانت متقاربة مع بعض النواب العوازم، وهنا لابد أن أعرب عن أسفي الشديد لقيام بعض العوازم بإعطاء أحد مرشحينا صوتا واحدا وامتناعهم عن منح أصواتهم الثلاثة لمرشحي القبيلة فهذا الأمر في غاية السوء.
وبصورة عامة، من يثبت من النواب الحاليين الـ 50 في مجلس الأمة كفاءته وأنه يعمل لمصلحة الوطن والمواطن ومن أجل التنمية والإصلاح، فإني أجزم بأنه سيأخذ نصيبه في الانتخابات المقبلة وسيكون منهم فرسان في المجلس، وبالتالي، فإن الجميع سيعطون الأكفأ أصواتهم وأولهم العوازم، ونحن لا نمانع في ذلك، فنحن أعطينا أصواتنا لمرشحين آخرين، وأنا شخصيا أعطيت صوتي لمرشح من غير قبيلتي، فعندما يعلم الناخب وابن القبيلة أن مرشحه غير أهل لهذا المنصب وهو عبء على القبيلة وعلى الوطن فعليه ألا يمنحه صوته.
تركيبة الدائرة الأولى
قرأتم تصريحات الشيخ حمد سنان حول تركيبة الدائرة الأولى وما جرى فيها، فما وجهة نظركم في ذلك؟
أولا ما قاله حمد سنان قد رد عليه الأخ المحامي وابن القبيلة أحمد الشحومي ردا وافيا وكافيا وجزاه الله خيرا، لكني أرى أن حمد سنان قد أخطأ في حق القبيلة، وكان الأجدى به بدل أن يقول إنه أسقط مخلد ومعصومة أن يقول: إنه نجح من نجح وسقط من سقط. وعلى كل حال، فإن خبرتنا تفيدنا بأن التجمعات الشعبية والقبلية لا يمكن أن تستمر أكثر من دورة أو دورتين ومن ثم تعود المياه إلى مجاريها.
كثر الحديث عما دار بينكم وبين حمد سنان، فأين الحقيقة؟
نحن لا نخفي شيئا، فالأخ حمد سنان جاءني في 2009 وقال لي: نريد منكم 2 من العوازم، ونحن لم نرده، وقلنا له: يحصل خير إن شاء الله، لكنه خرج ولم يعد مرة أخرى، وفي 2012 جاءني وقال: إن الدائرة قد بيعت ومواقفها سيئة ومنها مواقف العوازم وهي لا تختلف كثيرا عن مواقف غيرهم من الشيعة، وأنا لا أختلف معه في هذا الشيء لأنه حقيقة، وطلب مني أن أبرز أسماء بعض العوازم لنكون معهم، فقلت له إن شاء الله يكون خيرا، وأخذت هذا الكلام بعين الاعتبار وانتظرت الرجل ما يقارب الـ 20 يوما ولم يتصل أو يأت إلينا، ثم أرسلت أحد أبنائي له لمعرفة ما حدث، لكننا اكتشفنا أن الأمور تدار من وراء الكواليس.
ولا بد من أن أقول إن النفس الذي يتحدث به سنان فيه الكثير من الطائفية وهذا الأمر لا نقبله في الكويت ولا نرضى به.
هل من درس تعلمه أبناء العوازم في الدائرة الأولى؟
٭ إن ما جرى خدم القبيلة وتعلمت منه درسا، لأنها سابقا كانت تدار من قبل عدة أشخاص وكان البعض مخترقين من قبل الحكومة، وحاليا عرف العوازم موقف بعض نوابهم الذين كانوا يقودونهم أو كانوا متكلين عليهم لأنهم كانوا مع الحكومة والآن خسروا كل شيء سواء من الحكومة أو من القبيلة ومن ثم انتهت إمارة الأندلس على ذلك، علما أن هذه الدائرة منذ 50 عاما لم يتغير نوابها العوازم، وهذه هي المرة الأولى التي نخسر فيها الدائرة ورب ضارة نافعة، ولاسيما بعد أن هدم بيت العنكبوت وثبت أن هناك رشاوى وإيداعات مليونية تم تحويل المتورطين فيها للنيابة وانتهت الاستجوابات بعد 7 حكومات متعاقبة.
ونحن الآن بانتظار المجهول، ولكن الخسارة حصلت للعوازم، وأبناء القبيلة لا ذنب لهم فيما حصل، ورغم أن النتيجة لم تكن لصالحهم فإنها كانت متقاربة وليست ساحقة، ولو صوت العوازم لمرشحيهم لارتفعت الأصوات ووصلوا للمجلس، واليوم نرى أن الدائرة فيها طعونات انتخابية وربما تكون نتيجة الطعن لصالح القبيلة.
الاستفادة من التجربة
ماذا تقول للعوازم ليستفيدوا من التجربة؟
٭ إن على جميع العوازم أن يسجلوا رجالهم ونساءهم، وأن يعتمدوا على أنفسهم قبل كل شيء، وأن يعلموا من هو مرشحهم وإن كان كفؤا للتصويت ويعمل لصالح الوطن والكويت، وأن يكون رجلا وطنيا بدلا من أن يكون عنصريا أو فئويا، وإنما يكون هدفه مصلحة الكويت، وألا تكون عينه على ما يدخل في جيبه.
كما أؤكد أننا لا نملك المنطقة، ومن قال إن العوازم سيملكون المنطقة إلى الأبد فهو مخطئ، فالدائرة الأولى حكومية مثل الدوائر الأخرى ومن ينجح فيها نبارك له، ولكن يجب أن نعقل ونتوكل، ويجب أن نحسب حسبة الرجال، وأن نعلم أن النصر والنجاح له ثمن.
تهميش العوازم
تتحدثون عن تهميش للعوازم في الدولة، فهل تطالب بتطبيق مبدأ المحاصصة؟
٭ العوازم مهمشون ولا يمكن لأحد أن ينكر هذا الشيء، وأنا قلت ذلك لسمو الأمير، وحتى نكون صريحين، كم لدينا من ضابط أمن أو لواء أو رئيس أركان أو محافظ أو شركات استثمارية أو سفراء، ليس لدينا إلا 3 سفراء، وحتى نقارن أنفسنا بالشيعة الذين نحترمهم ولا نعترض عليهم، فهم يقولون إنهم أهل الكويت ونحن نقول إننا أهل الكويت، لكنهم ليسوا كلهم أهل الكويت، فبعضهم عدل جنسيته مرتين، ولكننا نحن الذين نعيش في هذه الأرض منذ مئات السنين، والشيعة في الكويت عددهم أقل من العوازم ورغم ذلك لديهم وزيران ومحافظ وسفراء ومدراء وكان لهم رئيس في الأركان، ولو بحثنا في العوازم فلا نجد شيئا.
والحال لا يختلف مع الإخوة المطران الذين هم قبيلة عريقة حيث لديهم مناصب في القضاء وضباط في الأمن ومدراء، ونحن نقول «يستاهلون فقد خدموا البلد»، ولكن هل يعقل أننا نحن العوازم ليس لنا شيء، ومع ذلك توجه لنا كلمة بأننا «أبناء الكويت» فالحكومة تتعامل معنا كأطفال روضة وخصوصا الحالية، ويعتبرون أن زعلنا ورضانا شيء واحد، بل زادوا الطين بلة فوجهوا لنا المدرعات وقادوا نوابنا بزوجاتهم إلى النيابة ولم يفعل ذلك مع النواب الآخرين، على الرغم من أن الحكومة هي التي دفعت الرشاوى إلى النواب وهي التي اقتادتهم لأن السكين وصلت إلى الرقبة، وانهار بيت العنكبوت على أهله، وانكشفت الأمور على حقيقتها وهذا ما حدث، فهناك نواب كشفوا الأمور وقالوا في وضح النهار إنهم قبضوا ودفعوا للناس فلوسا، فهذا خلف الدميثير قال في ندوة انتخابية إنه قبض فلوسا من فلان وفلان ودفع للناس، وكذلك عسكر العنزي.
أما ما يتعلق بسؤالك عن المحاصصة فأنا لا أدعو إليها، ونحن نعلم أننا مهمشون ونحن نحب الوطن ولا خلاف لدينا على الأسرة الحاكمة، والدليل هو أنه عندما يستحق أحد من أبناء القبيلة منصبا عاليا في القوات المسلحة أو الداخلية والحرس الوطني يتم استبعاده فقط لأنه من هذه القبيلة، ولو قمت بالبحث عن هؤلاء الأشخاص المستبعدين لوجدتهم من أكفأ الموجودين.
ونحن نعلم أن هذا الحال يدبر لنا منذ زمن وهذا الشيء معروف عندنا، ولكننا نقوم بواجبنا ثم نستبعد ويتم إقصاؤنا، وهذا شيء تعرفه القبيلة وأبناء الشعب الكويتي ككل.
مستقبل العوازم
كيف تنظرون إلى مستقبل العوازم في الانتخابات المقبلة؟
٭ الانتخابات المقبلة معركة ستحسم في وقتها، وأنا لا أعلم ما إذا كان المجلس الحالي سيستمر أم لا، لكن العوازم لهم طموحهم في الوصول للمجلس، وفيما بعد لا نعلم ما إذا كانت الدوائر ستتغير أم ستبقى على حالها، وفي الانتخابات سيدلي كل بدلوه وستكون النتيجة وسنقول مبروك للفائز.
الحكومات السابقة
كنتم من الرافضين لمسيرة الحكومة السابقة فهل لك أن تبين لنا ما سر اتخاذك موقفا بمقابلة صاحب السمو الأمير؟
٭ ما حصل في الحكومات الأخيرة كان معيبا، فالتنمية متوقفة منذ الـ 2006، وكانت هناك استجوابات ومظاهرات، ولكن لا حياة لمن تنادي، وكانت الحكومة تملك عددا من النواب والوزراء وقادرة على السيطرة على جميع المواقف، وعندما يأتي الاستجواب كان يصطدم بالنواب الموالين ويفشل في تحقيق المراد منه، مما تسبب في تعطيل المجلس عن كل ما يخدم الوطن.
وفي الآونة الأخيرة تم تسييس الشارع، وساد الفساد وكشفت الإيداعات وظهرت الطائفية بشكل علني، وكشف المستور في مجلس الوزراء، وظهر على صفحات الصحف اليومية، وتبين للجميع أن الاستجوابات الأخيرة كانت بهدف المصلحة الخاصة على حساب مصلحة الوطن، فصار الجميع يتكلمون بالسياسة ووصلت الإضرابات لجميع مفاصل المجتمع وهي مستمرة حتى اليوم.
وهنا أتساءل كما يتساءل الكثيرون: إذا كانت هذه التظاهرات من أجل الزيادات فلماذا لا تعلن الدولة غدا ما للناس وما عليهم، أو أن تخرج على العلن وتقطع دابر هذا الأمر بأنه لا زيادات وتكون الأمور واضحة؟ ولكن ما حدث هو عدم تنفيذ القانون ما دفع الناس إلى أنه لم يعد أحد يصدق شيئا.
وعندما كثرت المشاكل في البلاد وصلت الكويت إلى مرحلة اللاعودة، وتجمع الناس عند إدارة مباحث أمن الدولة ووزارة العدل ثم هاجموا مجلس الأمة، وكان يدعم هذا الشيء إعلام فاسد جائر لا يخاف الله كمن يصب الزيت على النار، وأمام هذا الحدث كان أمامي إما السكوت وترك الأمر على حاله، أو أن أبدي رأيي ومشورتي التي قد يكون فيها الخير والنفع، وقد شرحت وجهة نظري أمام صاحب السمو الأمير في هذا الأمر، وأسأل الله أن أكون قد وفقت في ذلك.
الوجوه الجديدة
هل تعتقد أن الحكومة الحالية ستكون مثل سابقاتها أم انكم متفائلون بالوجوه الجديدة؟
٭ حتى الآن لا نستطيع الحكم على شيء، ولكن لدينا الظاهر فمسألة الزيادات والكوادر لم يتم حلها ولا الحديث عنها، وأما بخصوص وجوه حكومة سمو الشيخ جابر المبارك فقد اختار بعض أفراد من الحكومة السابقة، وهناك وجوه جديدة لم نر منهم شيئا حتى الآن وهناك بعض الوجوه التي عليها علامات استفهام، مثل وزير المالية الذي يجب أن يكون أول من يسأل في قضية الإيداعات المليونية، فمن غير الممكن أن يتم ذلك من غير علمه، وعليه أن يتحمل المسؤولية فيما بعد وأن يأتي بالحقائق أو أن يقدم استقالته، وأعتقد أن المجلس إذا كان يريد الإصلاح فإن عليه ألا يترك هذا الرجل وشأنه وأعتقد أن استجواب وزير المالية قادم لا محالة كما أعتقد أيضا أن هذه الحكومة ستنال نصيبها من الاستجوابات.
الاستجواب
بماذا تفسر قبول سمو الشيخ جابر المبارك لصعود المنصة وجعل الاستجواب علنيا ودون تأجيل؟
٭ قبول سمو الشيخ جابر المبارك بالاستجواب العلني موقف صريح ومشرف، وقد كان النائب الأول في حكومة ناصر المحمد وعلى علم بما يحصل من الإيداعات، وليس غريبا عنها، وربما يعتمد على أن المجلس الجديد سيقف معه ضد صالح عاشور، الذي كانت مواقفه في الاستجوابات السابقة سيئة جدا.
مطالبات لمجلس الأمة
بماذا تطالب مجلس الأمة الحالي؟
٭ أدعو المجلس الجديد أن يجعل قضية الإيداعات والفساد على رأس أولوياته، وإن لم يتم كشف الحقائق عما حدث في السابق فهم لم يفعلوا شيئا، وبالتالي لم نحقق أي فائدة من حل المجلس، وأنا متفائل بأن القبيضة سيكونون في قفص واحد فيما بعد، والاستجوابات ستكشف الأمور على حقيقتها.
المعارضة
كان لكم دور واضح في وأد الفتنة التي كانت ستتسع وتأخذ كل من حولها، فكيف ستوظفون إمكاناتكم وخبراتكم في عدم تكرار مثل هذه الأمور؟
٭ أنا إنسان أكره الحقد، وما حدث في السابق كان كلاما ومشاكل قام بحلها صاحب السمو، ولكن من يعلم ماذا سيحدث غدا، وللعلم فإن الناس تنسبني للمعارضة وهذا خطأ فأنا لست من المعارضة، ولكني أعتقد أن المعارضة كانت هي الأقرب إلى الحقيقة، والمعارضة الموجودة الآن لو ثبت أن موقفها سياسي أكثر من توجهها نحو مصلحة الوطن فلن أقف معها، سواء كانوا مدعومين من الخارج أو كانوا يريدون أن يصلوا بطريقتهم الخاصة، ولكن عندما يتبين الخيط الأبيض من الأسود فسيكون موقفي واضحا وسأحسب حساباتي وأتخذ القرار الذي يقنعني.
ما كلمتك الأخيرة لأبناء الكويت؟
٭ أقول للكويتيين ابتعدوا عن العنصرية والتنابز بالألقاب والدخول في الأديان والمذاهب والقول هذا سني وهذا شيعي وهذا حضري وهذا بدوي وعليهم طاعة ولي الأمر بالمعروف فالحاكم يجب أن يطاع.
وأدعوهم لحب الوطن حتى وإن جار عليهم، فقد قال الشاعر:
بلادي وإن جارت علي عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا علي كرام
وعليهم أن يذكروا أنهم في نعمة ونعيم وأن يبتعدوا عما يحدث في الدول الأخرى، وألا ينظروا إلى شيء أكبر من الواقع والحدود، و«أنت حر ما لم تضر» وعلى كل إنسان أن يعرف حدوده، والحر يجب أن يعرف ما له وما عليه، وأنا فلاح بن جامع أمير قبيلة العوازم ولا فخر وأنا لا أتعالى على أهل الكويت وأقول إن حكام الكويت هم الأسرة الحاكمة أسرة آل الصباح، وأنا ضد أن يتحكم في البلد أحد غيرهم، وعليه فإنني سأقف ضده وسيكون عدوي.
الكويت فيها تفرقة وهناك أناس نازلة من الكوكب وأخرى خارجة من الأرض
شدد أمير قبيلة العوازم على أن الدوائر الخمس لم تكن عادلة، والقانون مطاط يطبق على أناس دون آخرين، وأنا لا مشكلة لدي في الدائرة أو الخمس أو العشر، ولكن المهم أن تكون هناك نسبة وتناسب فهل يعقل أن يكون عدد ناخبي إحدى الدوائر 120 ألفا ولها 10 نواب ودائرة عدد ناخبيها 40 ألفا ومنها 10 نواب؟ وهل يعقل أن 6 محافظات لأربع منها 20 نائبا، ومحافظتان لهما 30 نائبا، فأين العدالة؟ وقال: أعتقد أن الكويت فيها تفرقة، وهناك أناس نازلة من الكوكب وأناس خارجة من الأرض، وهذا الأمر يشمل حتى الوظائف والمناصب والتعيينات، وهناك شرائح لا تحصل على ربع حقها، وأناس آخرون معفون من كل شيء.
«البدون» حماة الكويت ومشكلتهم صنيعة الدولة
أكد أمير قبيلة العوازم فلاح بن جامع ان البدون صنيعة الدولة وأعتقد أنها إن شاء الله في طريقها إلى الحل، وإذا لم تحل فستكون كارثة على البلد، ولو نظرنا لهذه الشريحة نرى أن 70% منهم مظلومون ومنهم من دخل الكويت قبل 50 سنة في وقت شبابه وانتسب إلى الجيش أو الشرطة وخدم الوطن وجاء أبناؤه وتوالدوا وتوظفوا في الجيش والشرطة وكانوا يعاملون ككويتيين حتى بعد الغزو وكانت لهم معاشاتهم، ولكن بعد ذلك خرجت الدولة علينا بكلمة «المقيمين بصورة غير قانونية في الكويت» وهذه كلمة لها سمعة سيئة على الكويت ولا يمكن أن يقبلها عاقل ونحن في القرن الواحد والعشرين.
واستدرك بالقول: لكنني أتعجب من منح الجنسية لممثل وفنان لعب على المسرح وضحك على هذا واستهزأ على ذاك، أما الرجل الذي أفنى شبابه 50 سنة ويكرف ويطلع لا ناقة ولا جمل، فإلى أين يتوجه هؤلاء الناس؟ ولو كانوا يملكون جنسيات سعودية لذهبوا إلى المملكة ولرحبت بهم، ولكن لا شيء يثبت ذلك. وقال إني أرى أن من الأفضل تجنيسهم، وأسأل من كان في السلطة: هل هناك عسكري ممن يقولون إنهم أبناء الكويت الحقيقيون والذين يدعون الوطنية يعملون على حدود الدولة أو حتى في ميناء الشويخ؟ إنهم في الفنادق وفي الوظائف وعندما يطلبون للتجنيد لا يأتون، والآن يتبرأون ممن يسهم في حماية الوطن والذود عن حماه ويقولون لهم: أنتم تعيشون بصورة غير قانونية، ولو كانت الدولة تخاف الله فعليها أن تعلم أن هؤلاء من قبائل معروفة وأنهم يعيشون على رواتب آبائهم وهم الآن نصف من يحمي الكويت، وأخيرا لا يصح إلا الصحيح وعاجلا أو آجلا سيجنسون.
جزا الله الليالي علمتني.. عدوا لابسا ثوب الصداقة