Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الكويت تقدم جوائز أدبية وعلمية للمبدعين في الدول العربية
وزير الإعلام في افتتاح ملتقى «العربي»: سنظل نؤمن بالحوار كأفضل نهج ديموقراطي لمناقشة قضايانا الحيوية
14 مارس 2012
المصدر : الأنباء




العسكري: الغرب أصبح أكثر اهتماماً بالثقافة العربية عقب أحداث 11 سبتمبر وهو ما أثر بطبيعة الحال على زيادة الاهتمام بالثقافة العربية في مناطق إنتاجها الطبيعية في مواطنها
أسامة أبوالسعود
أكد وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله ان الكويت، حكومة وشعبا، حرصت على رعاية الثقافة باعتبارها نهرا تروي منه بساتين التنمية البشرية العربية، من الماء إلى الماء. وهي رعاية كانت حتى قبل تأسيس الدولة الدستورية، فاهتمت بحضانة التعليم، حيث نحتفل هذا العام بمرور 100 عام على إنشاء التعليم النظامي في الكويت، وأنشأت المكتبات العامة والأندية الأدبية والثقافية، ورفدت المكتبات في البلدان العربية بزاد متصل ومتواصل من الإصدارات التي أصبحت علامة على مساهمة الكويت في التنمية الثقافية العربية المعاصرة.
وقال العبدالله في كلمة افتتح بها ملتقى مجلة «العربي» الحادي عشر والذي يعقد هذا العام تحت عنوان «الثقافة العربية في المهجر» برعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك «ومما نفخر به، في الكويت، أن تكون بلادنا ملتقى سنويا لنخب من أنجب العقول المفكرة والمبدعة، وأبرز وجوه الثقافة العربية والعالمية المعاصرة، وهو حضور يمثل بوتقة يتجلى فيها الفكر الإنساني في اللحظة الراهنة.
وأردف العبدالله قائلا «ونحن على أرض هذا الوطن نعلي من شأن الحوار الخلاق طريقا للتفاهم، وهي الثقافة التي نشأ عليها آباؤنا وأجدادنا، والوسيلة التي تحقق ما نصبو إليه، اتباعا لتقاليدنا الإسلامية والعربية العريقة، وهو أيضا ما يكرسه دستور بلادنا، حيث نحتفل هذا العام بمرور نصف قرن على بدء العمل به، وسنظل نؤمن بالحوار كأفضل نهج ديموقراطي لمناقشة قضايانا الحيوية.
وأكد وزير الإعلام ان الكويت تقدم جوائز ادبية وعلمية للمبدعين من الأمة العربية «ولا تفرق في تلك الجوائز بين عربي وسواه» مبينا «ان هذا جزء أصيل من ايماننا بضرورة تحقيق الوحدة العربية وان تبدأ هذه الوحدة بالتفاهم والتقارب بين العرب على الصعيد الثقافي الذي سيكون قاطرة لبناء الكيان العربي الشامخ اقتصاديا وسياسيا».
وأفاد بأن المبدعين العرب في قارات العالم هم سفراء الثقافة العربية في تلك المهاجر وهم يقدمون نماذج ايجابية للشخصية العربية الحية، مضيفا ان ثقافة الهجر تعد محاولة للتكيف مع جماعة إنسانية جديدة يتفاعل المهاجر معها ويفهمها ويتقبلها ويبني علاقات في المجتمع الجديد وتحقق وجوده الإنساني «مما يقدم دليلا إضافيا على إنسانية الروح العربية التي تؤمن بالحوار».
وأوضح ان مهمة هؤلاء العرب في المهجر يواجهها الكثير من الصعاب رغم ان بين البلدان التي هاجروا اليها بلدانا شكلتها الهجرات الا ان بعض القوانين التي تسنها تلك البلدان ضد المهاجرين تمثل عقبة إضافية للمبدعين العرب.
وقال ان ذلك يجعل جهدهم مضاعفا أولا لإثبات دورهم كمبدعين وثانيا للتثبت من مكانتهم للعيش هناك بمنأى عن الدمج القسري والتهميش للثقافات الفرعية والمغايرة.
وذكر ان على عاتق هؤلاء المبدعين العرب مهمة أخرى وهي مد جذور التواصل مع أوطانهم الأم، متمنيا ان يكون هذا الملتقى دعوة للتواصل بين المبدع ووطنه وبين الأجيال الجديدة في المهاجر وثقافتنا العربية.
وأشاد بدور المؤسسات العربية في دعم ومساندة هؤلاء المبدعين العرب وثقافتهم العربية في مهاجر العالم، مشددا على أهمية عدم الاكتفاء بالدعم المعنوي وإنما «علينا ان نتخذ خطوات جادة لحماية ثقافتنا العربية المهاجرة بدعم وتمويل نشر ابداعات هؤلاء المثقفين في مجتمعاتهم الجديدة وإضافتها إلى ثقافة تلك المجتمعات».
وقال وزير الإعلام إن هناك أعدادا كبيرة من أبناء المهاجرين الذين لا يتقنون لغات بلدانهم الأصلية واغلبهم يفقدها نهائيا مما يؤدي إلى إضعاف العلاقة والانتماء للوطن الأم، مضيفا ان ذلك الذوبان في ثقافة الآخر هو ما يلزمنا بضرورة اتخاذ خطوات جادة وحاسمة لتتواصل هذه الأجيال مع جذورها الثقافية ولا تنقطع عنها.
ورأى ان الثقافة تعني نبذ الحروب وتمثل محاولة للفهم وتكرس للحوار البناء وتضيء جوانب مهمة من التاريخ والحضارة في عالم متعدد الحضارات متباين الثقافات والتقاليد، داعيا الى تكريس الجهود للحفاظ على ثقافتنا العربية في الوطن والمهجر على حد سواء.
من جانبه، قال رئيس تحرير مجلة «العربي» ومؤسس الملتقى الثقافي السنوي للمجلة د.سليمان العسكري ان هذه الدورة الجديدة من «ملتقى مجلة العربي» الفكري السنوي اختارت «العربي» ان تطرح موضوع الثقافة العربية في المهجر باعتباره موضوعا أصبح يمثل أهمية كبيرة، ليس فقط على مستوى الثقافة العربية بل وفي الثقافات الغربية أيضا، حيث اتسعت رقعة الاهتمام بالثقافة العربية في الغرب، وفي العالم أجمع، عقب احداث 11 سبتمبر بشكل ملحوظ، وهو ما أثر بطبيعة الحال على زيادة الاهتمام بالثقافة العربية في مناطق إنتاجها الطبيعية في مواطنها، كما أثر بالضرورة على رقعة الثقافة العربية في المهاجر المختلفة، وزادت، وبشكل ملحوظ، حركة الترجمة عن الثقافة العربية أدبا وفكرا وبحثا، كما زاد نشاط المثقفين العرب في المحافل المختلفة، وهو ما يعبر عن تأثير متبادل بين الثقافة العربية الوافدة في تلك المهاجر وفي الثقافات المحتضنة لها وهو ما نحاول أن نسلط عليه الضوء في هذا الملتقى.
وتابع العسكري قائلا «وتأتي أهمية هذه المسألة المطروحة الآن في إطار ظاهرتين مهمتين: الأولى هي التوسع المستمر لمفاهيم العولمة، واكتشاف التأثير المستمر للثقافات المختلفة فيما بينها، مما يكشف اليوم أن ما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية مثلا من أزمات اقتصادية قد يؤثر على العالم كله، كما أن انحدار مستوى التعليم أو غياب مفاهيم التسامح وقيم المدنية في مجتمع من المجتمعات قد ينقل آثاره إلى نطاق أبعد كثيرا من نطاق المنطقة الذي ولدت فيه، وذلك بسبب الثورة التكنولوجية الهائلة التي يشهدها العالم في مجال الوسائط الإلكترونية الحديثة وبرامج التواصل الاجتماعي المختلفة على شبكة المعلومات العالمية الإنترنت.
واضاف قائلا «وارتبطت بهذه الثورة التكنولوجية، الظاهرة الثانية التي تمثلت في تفجر المنطقة العربية على مدى العام الماضي بعدد من الانتفاضات والثورات والحركات الاحتجاجية قامت بها شعوب عدد من الدول العربية، ممن عبروا عن رفضهم الكامل لكل مظاهر الفساد والتسلط، وما أسفر عنهما من تغييب مستمر لحقوق هؤلاء المواطنين وكرامتهم.
وتابع د.العسكري قائلا «وقد كان لوسائل التواصل الحديثة دور فعال، وربما حاسم في زيادة شحن الحركات الاحتجاجية وتنسيقها والحشد لها لكي تتمكن من التعبير، بأكبر قوة ممكنة، عن غضبها وعن أشواقها وآمالها في التغيير وتحقيق دولة العدل والقانون بديلا لدولة التسلط والقهر الاجتماعي والاقتصادي.
وأردف «ومما لا شك فيه، أن هذا الغضب الشعبي العارم كانت له آثار وشواهد في العديد من نماذج الأدب العربي، وفي نتاج الفكر والنقد الثقافي، وفي الفنون المرئية، والتشكيلية، وهو ما سيكون له دور كبير في إعادة تأمل وقراءة وفهم هذا المنجز الثقافي العربي، في ظل هذه المتغيرات، من قبل النقد العربي ومن النقاد والمستشرقين والمترجمين في الغرب ايضا».
وزاد بالقول «والحقيقة أننا حين فكرنا في موضوع هذه الندوة كان طموحنا أن نرصد الجهود التي بذلها المترجمون والمستشرقون المهتمون بالثقافة العربية والتي تعود فيها جهودهم لعقود مضت، وأن نرى مدى تأثير الاهتمام المضاعف عقب أحداث سبتمبر، ومدى تغير المفاهيم الغربية عن الثقافة العربية، بعيدا عن المقولات النمطية الثابتة التي كانت سمة لتلك المفاهيم، رسختها حركات الاستشراق على مدى عقود الإمبريالية والاستعمار الغربي للمنطقة العربية، واستمرت، مع الأسف، لدى الكثير من المستشرقين في العقود الأولى من هذا القرن، وهنا يهمني أن أؤكد، على أهمية وصول الإنتاج العربي الحديث والمعاصر إلى القارئ الأجنبي كأداة وحيدة وناجزة لفهم ثقافتنا وتقاليدنا، فهما حقيقيا، سبيلا للتفاهم والتعاون المشترك، بدلا من ثقافة التربص المتبادل، وما يترتب عليه من عداء ونفور وكراهية تولد الحروب والصراعات.
واستطرد رئيس تحرير العربي «كما أردنا، من خلال موضوع الندوة، أن نتبين مساحات الحوار والتوافق التي يمكن أن تسهم في المزيد من أفق الفهم المتبادل بين الثقافتين العربية والغربية في مجتمع عالمي، لا يمكن أن تتحقق آفاق تطوره على حساب طرف من أطراف الثقافات الأخرى، بل يجب أن تتكامل وتتقارب، عبر حوار عقلاني، تحسن فيه نوايا الطرفين في معرفة الآخر من أجل فهم وتعميم قيم التعايش الحقيقية على الأطراف كافة».
الحمود: الأداء الجيد للصحافة ينعكس على «الإعلام» بشكل عام
في زيارته الى قطاع الصحافة والمطبوعات صباح الاحد الماضي، قال وكيل وزارة الاعلام الشيخ سلمان الحمود ان هذا القطاع له اهمية كبيرة واحتكاك مباشر مع الجمهور وان الاداء الجيد سينعكس على وزارة الاعلام بشكل عام.
واثناء اجتماعه مع مدراء القطاع، اكد الشيخ سلمان ضرورة التواصل المستمر لاداء خدمة افضل وتطوير العمل بالصورة المرضية، وحض على احياء روح الفريق الواحد والعمل المؤسسي بحيث لا يتأثر الاداء بغياب احد.
بدوره، وصف مدير تحرير مجلة «الكويت» علي العدواني اللقاء بأنه حميمي لم تنقصه المصارحة والمكاشفة، وقال: وعدنا الوكيل بتذليل كل المعوقات والصعاب للوصول الى قفزة نوعية بالاعلام الكويتي عموما، وقد تركت هذه الزيارة اثرا طيبا على جميع العاملين في القطاع.
واضاف ان الشيخ سلمان مهتم باصدار نسخة من مجلة الكويت باللغة الانجليزية يتم توزيعها على متن طائرات الخطوط الجوية الكويتية وفي سفاراتنا في الدول الاجنبية وكذلك في اسواق بعض الدول غير الناطقة باللغة العربية.