Note: English translation is not 100% accurate
«الغرفة»: الزيادة حق.. والإضراب حق.. وتبقى مصلحة الكويت هي الأحق
19 مارس 2012
المصدر : الأنباء
ذكرت غرفة التجارة والصناعة في بيان انها لا تجادل في حق العاملين الكويتيين بالمطالبة بزيادة رواتبهم واجورهم، ولا تناقش تفاصيل هذه المطالب ومدى عدالتها، كما انها لا تجادل في ان الاضراب عن العمل حق مشروع لهؤلاء العاملين للتعبير عن مطالبهم والسعي لتحقيقها، ما نهدف اليه من هذا البيان هو التأكيد على ان المبدأ الاساسي – الذي لا جدال فيه ولا خلاف حوله – لكي يكتسب الاضراب مشروعيته ولكي تستند المطالب الى العدالة انما يتمثل اولا وقبل كل شيء بالمصلحة الوطنية العليا.
واضاف البيان: في اعتقادنا ان استمرار الاضرابات الحالية ستكون له تداعيات عميقة الضرر لكل شرائح المجتمع الكويتي وانشطته الاقتصادية فهذه الاضرابات تضعف الامن الاجتماعي والغذائي وتعاقب كل المستهلكين مواطنين ومقيمين وتكافئ قوى الاحتكار وتجرح الثقة الدولية بالاقتصاد الوطني وتدعو شركات الملاحة والنقل والتأمين الى فرض زيادات عالمية على نقل البضائع الى الكويت، علما ان مثل هذه الزيادات تكون عادة سريعة التطبيق بطيئة الالغاء كما ان هذه الاضرابات يمكن ان تشل المصدر الاساسي للمال العام، ناهيك عما يمكن ان توحيه من تصدع في الوحدة الوطنية الكويتية وفي ظروف تتكاثف خلالها سحب الدخان في سماء المنطقة.
وأكدت الغرفة في بيانها انها على ثقة مطلقة بأن كل النقابات دون استثناء لا ترضي للكويت بكل هذه التداعيات الخطرة، انها على ذات الدرجة من الثقة بان كل شرائح المجتمع الكويتي والجهات الرسمية المعنية في الدولة، لن تتأخر في تسوية مطالب العاملين الكويتيين ونقاباتهم على اسس العدل والانصاف والمساواة، غير ان ما يحتاج اليه الطرفان هو فسحة معقولة من الوقت وتوافق واع على الاسلوب والكثير من الحكمة وفي كل الاحوال يبقى من حق الحكومة ومن واجبها ان تحمي المصلحة الوطنية العليا وان ترفع الضرر عن الوطن والمواطنين في اطار العدل وبما ينسجم مع القانون.
وقال البيان ان من المفيد ان نذكر ونذكر هنا بان ما آلت اليه الاوضاع هو جزء من الحصاد المر للسباق الطويل والمستمر بين السلطتين نحو تلبية الرغبات الشعوبية الآنية على حساب الاحتياجات التنموية المستقبلية وهو السباق الذي تعمدت فيه السلطتان تغييب اي سياسات واضحة ومعلنة وعادلة لاقرار زيادات دورية للرواتب والاجور ترتبط بالاعتبارات الاجتماعية اولا، وبالحقائق والانعكاسات الاقتصادية بعدذلك، وهنا يحضرنا ما جاء في تقرير لجنة متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية التي شكلها صاحب السمو الأمير حين تحدثت اللجنة عما صدر عن مجلس الوزراء من قرارات بشأن الموافقة على كوادر وامتيازات مالية للعاملين في بعض قطاعات الدولة تزيد التكلفة المالية على الخزانة العامة لأحدها فقط عن 140 مليون دينار سنويا وهي القرارات التي غذت المزيد من المطالبات بكوادر وزيادات في مسلسل متواصل ومتصاعد التكاليف.
وأعربت الغرفة عن يقينها ان هذا المسلسل – بكل انحرافاته وتداعياته – سيعود من جديد اذا ما رضخت الحكومة لضغوط الاضراب وان هذه الاوضاع بكل مخاطرها وتبعاتها ستزيد تكلفة وتصاعدا اذا ما عاودت الحكومة استخدام اساليب التسويف والتأجيل، وفي يقيننا ايضا ان الاستمرار في هذه الاضرابات سيجعلها اشبه بفرض المقاطعة الاقتصادية على الكويت من قبل ابنائها.