عواصم ـ وكالات: اتهم أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني المقال محمد عسقول أمس جهاز المخابرات المصري بعرقلة توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في غزة.
وقال عسقول في تصريح نشرته صحيفة فلسطين الصادرة في غزة ان «جهاز المخابرات المصري هو من يقف حجر عثرة امام توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في غزة».
وأضاف ان «المخابرات المصرية أبلغت سلطة الطاقة في غزة بأن تقوم بنقل المعدات اللازمة لنقل الوقود الى معبر كرم أبو سالم (الإسرائيلي) لتسلم كميات الوقود من هناك، بعد أن أقيمت قرب معبر رفح بناء على اتفاق سابق بين هيئة البترول المصرية وسلطة الطاقة في غزة». وأكد عسقول «ان طلب المخابرات المصرية مرفوض جملة وتفصيلا لاعتبارات سياسية وفنية وإدارية».
وطالب عسقول الحكومة المصرية «بالضغط على المخابرات للسماح بإدخال الوقود إلى غزة لتشغيل محطة التوليد في أسرع وقت ممكن، وبالكميات الكافية لرفع المعاناة عن كاهل الغزيين».
وكانت سلطة الطاقة الفلسطينية في قطاع غزة أعلنت الأسبوع الماضي انها قامت بتحويل مليوني دولار إلى الهيئة العامة للبترول المصرية كدفعة مقدمة للوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد، ولكن لم يتم إدخال شيء من «السولار» حتى الآن.
في الوقت ذاته أكد د.مصطفى البرغوثي أمين سر لجنة الحريات العامة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاق المصالحة الموقع بالقاهرة في مايو الماضي أن المصالحة الوطنية الفلسطينية متوقفة ودخلت حالة من الجمود، رغم إعلان الدوحة الذي تم مؤخرا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والقاضي بتشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الأول لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لإنهاء الانقسام.
وقال د.البرغوثي، في بيان له أمس: «إن عملية المصالحة تمر بحالة جمود، وهذه الحالة خطيرة، ويجب الإسراع لإخراجها من هذه الحال»، مشيرا إلى أن الجهات المطلوب منها الإسراع في إنقاذ المصالحة هي حركتا فتح وحماس بالتعاون مع كافة أطراف الحركة الوطنية.
وشدد د.البرغوثي على انه لا يمكن للجهود العربية وخاصة المصرية دفع المصالحة للأمام إذا لم يكن هناك قرار فلسطيني داخلي لحسم الأمور والشروع في تنفيذ اتفاق المصالحة، وقال ««ملف المصالحة منذ الاجتماع الأخير في القاهرة يمر بحالة جمود، وهناك تعثر في تطبيق ما تم الاتفاق عليه، لأنه لم تتم عملية تسجيل الناخبين في غزة كما كان الاتفاق، ولم يتم الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين مازالوا قيد الاعتقال، وأهم شيء انه لم يجر تنفيذ ما جرى بحثه في اجتماع القاهرة الأخير، وهو ضرورة إتاحة حرية العمل السياسي والتنظيمي لجميع القوى دون استثناء سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة».
وأضاف د.البرغوثي «ما دام هذا الملف عالقا فمن الصعب أن نتحدث عن إجراء الانتخابات والقيام بكل إجراءات المصالحة»، موضحا أن الخروج من حالة الجمود التي تمر بها المصالحة يتطلب ثلاثة قرارات جوهرية تتخذها فتح وحماس بحزم وإصرار ويقومون بتنفيذها.