Note: English translation is not 100% accurate
نفت التوصل إلى اتفاق نهائي حول «الحريات الأربع» مع الجنوب
الخرطوم تنتقد تظاهرة «جورج كلوني» أمام سفارتها في واشنطن وتعتبر المعارضة السودانية أضعف من الخروج للشارع
19 مارس 2012
المصدر : الخرطوم ـ وكالات

انتقدت السفارة السودانية في واشنطن التظاهرة التي قام بها الفنانان جورج كلوني وبرندر جاست اللذان قدما فيلما لجلسة استماع بالكونغرس الأميركي استبقت التظاهرة التي جرت قبل أيام أمام السفارة السودانية بواشنطن للتنديد بالأوضاع في جنوب كردفان.
وقال السفير عماد الدين ميرغني القائم بأعمال سفارة السودان في واشنطن في تصريح لصحيفة «الرأي العام» الصادرة بالخرطوم أمس إن الهدف جذب انتباه الإعلام وتسليط الضوء على جنوب كردفان أسوة بالسيناريو السابق لدارفور بعد أن انصرفت الإدارة الأميركية نحو مشاكلها الداخلية.
وأضاف ان السفارة سبق ان استفسرت من الخارجية الأميركية حول دخول كلوني إلى جنوب كردفان دون تأشيرة في انتهاك صريح للقانون الدولي.
واتهم السفير كلوني ومن معه بمحاولة التكسب وإبراز النجومية السياسية والسينمائية ومكاسب أخرى باسم جنوب كردفان، وقال إن الأموال التي جمعها كلوني وبرندر جاست باسم دارفور في السابق كان يمكن أن تحل المشكلة لو أنها قدمت لذات الهدف، واتهمهما بالسعي للتكسب مرة أخرى باسم جنوب كردفان، وقال إنه في ذات اللحظة التي تم فيها القبض على كلوني كان وفد السودان يقدم توضيحات حول الوضع عن السودان في شبكة الـ «سي.ان.ان» الأميركية.
وقال السفير إن السودان دفع بإحصاءات إلى واشنطن أكدت استقرار الوضع الإنساني، خاصة في تلك المناطق التي يتعذر وصول العون الإنساني إليها في فصل الخريف، وأضاف أن السودان سلم مساعدي وزيرة الخارجية ونائب مدير المعونة الأميركية ملفات متكاملة عن الوضع الإنساني في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.
وطلبت الخرطوم ـ طبقا للسفير ـ من واشنطن الابتعاد عن دور التحريض والمواجهات والسعي للعب دور أكثر إيجابية، وطالبها بإعمال نفوذها على جوبا وحثها على وقف تقديم الدعم للحركة الشعبية بالشمال والعمل على لعب دور إيجابي يساعد على الاستقرار والبناء.
في سياق آخر، أكد حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان، حرصه على علاقات حسن الجوار مع دولة الجنوب واعتبر أن انفصال الجنوب عن الشمال كانت وراءه دول غربية وأن الجنوبيين اختاروا الانفصال مرغمين.
وعبر مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني عن أسفه لتدهور العلاقة مع الجنوب، مبينا أنه «وحدوي وكان له رأي مناهض لتقرير المصير»، مشيرا الى أن المستقبل القريب سيشهد عودة الوحدة بين الشمال والجنوب.
وقال اسماعيل في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية «إننا نراهن على شعب الجنوب في المستقبل»، مؤكدا احتمالية عودة الجنوبيين للوحدة مع الشمال مرة أخرى، مضيفا «يجب ألا نحرم الشماليين من الاستثمار في الجنوب ونترك الجنوب للغرب يزرع فيه ما يزرع».
ووصف الجهود التي تبذلها المعارضة في تحريك الشارع بـ «الميتة»، وقال إن الشعب السوداني ليس أقل شجاعة عن الشعبين المصري والليبي وإذا قرر بنفسه الخروج للشارع ليس هناك أجهزة قمعية تستطيع أن تمنعه.
وقال مستشار الرئيس السوداني إن الشعب يعلم تماما أنه لا بديل له في الساحة سوى «المؤتمر الوطني» وأن الميرغني كان يقود المعارضة في الخارج والآن هو شريك أساسي في النظام، مبينا أن المعارضة أضعف من أن تخرج للشارع.
وذكر اسماعيل أنه ليس هناك رئيس في العالم يلتقي شعبه مثل الرئيس عمر البشير.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة السودانية إمكانية النظر والتفاوض حول جميع القضايا الخلافية مع دولة الجنوب عقب الشروع في ترتيبات وتنفيذ اتفاق الملف الأمني بين الدولتين وفقا لاتفاق أديس أبابا الأخير.
وقال د.الحاج آدم يوسف نائب الرئيس السوداني في تصريح خاص لمركز السودان للخدمات الصحافية مساء أمس الأول إن اتفاق أديس أبابا الأخير استند على محور تفاوضي مهم هو «بناء الثقة» باعتباره المحور الأساسي الذي يدعم اتجاه الاستقرار للدولتين، واصفا الاتفاق بأنه نقطة تحول كبرى بـ «عقلية التفاوض».
ونفى نائب الرئيس السوداني ما تناولته أجهزة الإعلام حول التوصل لاتفاق نهائي حول ملف «الحريات الأربع» بين السودان ودولة الجنوب، مؤكدا أن الدولتين لم تتفقا بعد على هذا الملف ولم يتم تناول الموضوع بالنقاش المستفيض بعد وكذلك ملف المواطنة، مشيرا إلى أن هذه القضايا يمكن أن يتم تداولها عقب الفراغ من الاتفاق والتنفيذ حول أجندة الملف الأمني بين الدولتين.
وقال يوسف إن التاسع من أبريل المقبل ليس يوما خاصا بطرد الجنوبيين من السودان وإنما هو تاريخ خاص بتوفيق أوضاعهم، مؤكدا أن أي جنوبي سيتم التعامل معه بعد التاسع من أبريل على اعتبار أنه «أجنبي» وأضاف «إذا وجد أحد من الجنوبيين غير مرغوب فيه بالسودان بسبب دوره السالب في التخريب الأمني والاجتماعي والاقتصادي فمن حقنا طرده».