Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني أكد في حديث لـ«الأنباء» أن ظاهرة الشيخ أحمد الأسير لا تؤثر على شعبية «المستقبل» وهي جديرة بالدرس
قاسم عبدالعزيز: الحكومة اللبنانية لا تنأى بنفسها بل دمية بيد النظام السوري.. وقوى 14 آذار لا تملك سلاحاً لتهريبه إلى سورية
1 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

النظام السوري لا يمكن أن يستمر بصيغته الحالية حتى لو حصلت تسوية عن طريق المبعوث الدولي كوفي أنان
الكويت هي الدولة الوحيدة التي لا يوجد عليها تحفظ من أي منطقة لبنانية أو طائفة أو جهة سياسية لبنانية
السفير النعماني أظهر أنه لا يملك الحس الديبلوماسي الرفيع
نصرّ على عدم تأجيل انتخابات 2013 لأننا لا نريد لهذه الحالة من الهذيان أن تستمرأجرت الحوار: رندى مرعي
لم تبعده مهنته كطبيب أطفال عن أجواء الشعر التي يتخذ منها في خطاباته السياسية طريقة للوصول إلى قلوب اللبنانيين بشكل عام ومؤيديه بشكل خاص، هو عضو كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني النائب د.قاسم عبدالعزيز الذي يعرف كيف يلامس قلوب الأطفال من خلال سماعاته وقلوب جماهيره من خلال القدرة على جذب انتباه كل من حوله. وفي لقاء لـ «الأنباء» خلال زيارته للكويت للمشاركة في احتفال الذكرى السابعة لاستشهاد رئيس مجلس الوزراء الأسبق رفيق الحريري أكد عبدالعزيز أن الهم الأكبر اليوم هو انتهاء الأزمة السورية بوقف المجازر والجرائم مشددا على ضرورة تأمين حماية السوريين الذين يلجأون إلى لبنان بحثا عن الأمان.
وفيما يلي نص الحوار
بداية لابد من التطرق إلى موقف السفير اللبناني في الكويت د.بسام النعماني الذي انسحب من الاحتفال بالذكرى السابعة لاستشهاد رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بسبب مواقفكم السياسية من النظام السوري، فما رأيكم في هذا التصرف؟
٭ انسحاب السفير من هذه المناسبة ولد استياء كبيرا لدى الجماهير المؤيدة لمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأرى أنه ما كان يجب على السفير أن يعطي تعليماته لمنظمي الحفل وللنواب اللبنانيين على الملأ وإذا كانت لديه أي ملاحظات كان من الأجدى أن يقولها بسرية تامة وحتما كنا سنتقبل كل ملاحظاته ولكن الطريقة التي تصرف بها أظهر أنه لا يملك الحس الديبلوماسي الرفيع الذي يجب أن يتمتع به السفراء. كانت الدعوة موجهة إلى السفير ليلقي كلمة بهذه المناسبة التي تحييها جماهير تيار المستقبل كل عام في الكويت ونحن لا نلوم السفير إذا كان يلتزم بتوجيهات وزارة الخارجية اللبنانية، ولكن الإخراج كان يمكن أن يكون أفضل من ذلك.
واليوم هل ترون أن الديبلوماسية اللبنانية في الخارج أصبحت تتخذ خطا معينا وتمثل التوجه السوري خاصة في دول الخليج التي سحبت سفراءها من سورية؟
٭ منذ حوالي 3 أسابيع كنت وزميلي د.محمد الحجار في المملكة العربية السعودية للمشاركة في الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وقد كانت السفارة اللبنانية ممثلة في هذه الاحتفالات ولم ينسحب القنصل أثناء إلقاء الكلمات التي تناولت أيضا القضية السورية كما كان الحال في مهرجان الكويت غير أن الفرق كان في غياب تمثيل السفارة اللبنانية في احتفال الكويت نظرا لانسحاب السفير د.بسام النعماني.
14 آذار لا تملك سلاحاً لتهربه إلى سورية
وبالحديث عن الموضوع السوري، ألا ترون أن قوى 14 آذار منكفئة بعض الشيء من خلال الاكتفاء بالبيانات والتصريحات دون اللجوء إلى الشارع لدعم الثورة السورية في ظل بروز ظاهرة كالشيخ أحمد الأسير الذي لجأ إلى الشارع للمجاهرة بدعم الثورة السورية؟
٭ قــوى 14 آذار عامة وتيار المستــــقبل خاصة تقدر حساسية الوضع اللبناني تجاه ما يجري في سورية وكما ذكرت سابقا أن اللبنانيين منقسمون سياسيا حيال هذه القضية، ولكننا نؤيد هذا الحراك الســـلمي للثورة السورية وللشــــعب السوري ونطلب من النــــظام أن يتصرف بنوع من الرحــــمة والشفقة والمسؤولية تــــجاه شعبه.
كيف يريدنا البعض أن نصمت ونحن نرى المدفعيات والدبابات وحتى الأسلحة الجوية تضرب بيوت الآمنين في بابا عمرو والخالدية ودرعا وسائر المناطق السورية، ولكننا لم ندع إلى مظاهرات كي لا نجر البلد إلى ما لا تحمد عقباه فلا أحد يمكنه توقع ما قد ينتج عن مثل هذه التظاهرات، فالكل يعرف كيف تبدأ المظاهرات ولكن لا أحد يعرف كيف تنتهي خاصة أن هناك احتقانا في البلد وأن الطرف الآخر يملك قوة عسكرية هائلة لذلك نحن لا نريد أن نجر البلد إلى ويلات جراء هذه المظاهرات.
وما رأيكم في ظاهرة الشيخ أحمد الأسير؟
٭ أرى أن الشيخ أحمد الأسير ظاهرة طبيعية في بيئة سنية تحتضن كل من يجاهر بتأييده للحراك الشعبي في سورية ولا أرى أنه يشكل أي تضارب مع شعبية تيار المستقبل ولكنه ظاهرة جديرة بالدرس.
ما موقفكم من حركة النزوح السورية إلى شمال لبنان وهل تؤيد تأمين العناصر العسكرية السورية المنشقة أم فقط تأمين المدنيين السوريين؟
٭ يجب على لبنان الالتزام بالمعاهدات الدولية تجاه حماية المدنيين الذين يأتون إلى لبنان هربا من بطش النظام السوري وهذه اتفاقيات دولية ولا يستطيع أي نظام يتمتع بأخلاقية ومصداقية دولية أن يسلم المنشقين أو المدنيين الذين هربوا من دولة أو نظام ما خاصة عندما تكون حياتهم في خطر وتحيط بهم مخاطر كبيرة كما هو الحال في الداخل السوري. أما بالنسبة للنازحين فأنا لا أعتقد أن هذا المصطلح هو الأنسب بحقهم إذ أعتبرهم إخوانا لنا وضيوفا عندنا يجب أن نعاملهم كما يعامل أي ضيف يزور بيتك، كما أننا ننظر لهؤلاء على أنهم أبرياء يستحقون منا كل اهتمام وليسوا لاجئين فهم أبرياء أتوا إلى لبنان بحثا عن الأمان الذي يفقدونه لو بقوا في الداخل السوري.
وهل أنتم مع تأمين العسكريين المنشقين عن النظام السوري؟
٭ بحسب معلوماتي لا يوجد عسكريون منشقون بين «ضيوف لبنان» فالعسكريون إما قتلوا وإما بقوا في سورية يحاولون مقاومة الآلة العسكرية، ولكن هناك بعض المدنيين الذين شعروا بأن حياتهم في خطر وفقدوا بيوتهم ولقمة عيشهم وملاذهم الآمن لذا أتوا إلى لبنان.
معاملة الشعب السوري بالمثل
كيف ترون العمل الحكومي ورد فعل الحكومة اللبنانية تجاه حركة النزوح إلى لبنان وهل ترون أن الهيئة العليا للإغاثة تقوم بدورها كاملا؟
٭ إن التقديمات التي تقوم بها الهيئة العليا للإغاثة للإخوان السوريين الذين لجأوا للبنان ليست بالمستوى المطلوب، ومما لا شك فيه أنها تقوم ببعض الشيء تجاههم ولكن هذا لا يكفي لسد حاجاتهم بالكامل ولتأمين أدنى مستلزماتهم. وأود التوجه للحكومة هنا بتذكر حرب يوليو 2006 في لبنان عندما نزح اللبنانيون إلى سورية وما لاقوه من معاملة حسنة من الشعب السوري، لذا يجب أن نبادلهم على الأقل بالمثل وأن يشعر المواطن السوري الذي ذهب إلى لبنان أنه ذهب إلى أهله وجيرانه وليس زائرا غير مرغوب فيه.
ما تقييمكم لانتشار الجيش اللبناني على الحدود الشمالية؟
٭ نحن نعتبر أن الجيش اللبناني هو الملاذ الطبيعي لكل اللبنانيين ولا يجب بناء الكثير من المواقف على بعض التجاوزات إن حدثت، نحن دائما كنا ولانزال متمسكين بالدولة حصنا وملاذا قولا وفعلا، ونتمنى أن يقوم الجيش اللبناني بواجباته الكاملة بحماية الشعب اللبناني أولا ثم المدنيين الذين لجأوا إلى لبنان من جور النظام السوري.
تهريب السلاح الى سورية
وما موقفكم من تهريب السلاح إلى سورية وما ردكم على الاتهامات الموجهة إلى 14 آذار بتهريبها هذا السلاح إلى الثوار؟
٭ إن 14 آذار وتيار المستقبل ليس لديهم أي أسلحة، وربما هناك تهريب بعض الأسلحة الخفيفة من لبنان وإن حصل فهذا حتما حصل بطريقة سرية أو عن طريق تجار يكسبون المال من تهريب هذه الأسلحة. ولو كانت هناك أسلحة ثقيلة كما يقال لكانت ظهرت في سورية ولكانت ظهرت نتائجها على أرض المعركة، غير أننا لم نر لدى الجيش السوري الحر أي أسلحة ثقيلة، والمقاومون في سورية يستخدمون أسلحة بدائية أمام آلات الحرب الجبارة التي يمتلكها النظام.
النأي بالنفس يتعارض مع رغبة الدول الصديقة
كيف تصفون موقف الحكومة اللبنانية بالـ «نأي بالنفس» عن كل ما يتعلق بسورية؟
٭ مما يدعو للأسف أن لبنان دولة تعتمد في اقتصادها دائما على الصناديق العربية وعلى الهبات وعلى الدعم الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي إليها، فكيف يقول لبنان انه نأى بنفسه في الوقت الذي وقف ضد رغبة ومواقف الدول العربية التي لها على لبنان، وما القيمة الاقتصادية التي قدمتها سورية للبنان عبر التاريخ؟ لا شك أننا نتمنى أن يكون هناك تكامل اقتصادي بين لبنان وسورية ولكن الأخيرة لم تقم بأي جهد في دعم الاقتصاد اللبناني لأنها هي التي تحتاج إلى من يدعمها.
فكيف ننأى بنفسنا في الوقت الذي وقفنا ضد رغبة كل الدول الصديقة العربية والغربية التي تقف دائما إلى جانب لبنان في أزمات؟، فمن أين جاءت قوات اليونيفيل أليست من الدول الأوروبية التي وقفت ضد النظام السوري؟ لذا لبنان اليوم يقف ضد مواقــف الدول التي تشارك في اليونيفـــيل في حمـــاية لبنان حسب القرار 1701 وما يحصل لا يعتبر نأيا بالنفس بل هو انحياز تام للنظام السوري. فالحكومة اللبنانية لا تستطيع أن تقــــول انها دمـــية بيد النظام السوري لذا تـــقول انـــها نأت بنفسها، وهي لا تملك أي قرار بل تملى عليها القرارات.
وهل تعتبر أن هذا الموقف سيؤثر بطريقة أو بأخرى على علاقات لبنان بالدول العربية؟
٭ بالتأكيد أن الدول العربية التي سحبت سفراءها من دمشق ليست راضية عن أداء لبنان في هذا الملف ولكن تعتبر أن لبنان منقسم سياسيا ولا تريد أن تزيد الانقسام بل تربأ بنفسها عن أن تتخذ موقفا علنيا مؤيدا لـ 14 آذار أو لمناهضي النظام السوري ولكنها بالتأكيد ليست راضية عن أداء الحكومة.
في حال اشتداد وطأة الأزمة السورية هل تتوقعون أن تتخذ الدول العربية مواقف ضاغطة على لبنان لاتخاذ موقف مما يجري في سورية؟
٭ أعتقد أن الدول العربية والدول الصديقة للبنان لا تريد أن يتعرض السلم الأهلي للاهتزاز في لبنان أو الاقتصاد اللبناني للمخاطر، لكن سننظر كيف ستتطور الأحداث في سورية وكيف سيكون موقف الحكومة اللبنانية منها.
مـــا هي التطورات التي تتوقعــونها على الساحة السورية؟
٭ أعتقد أن النظام السوري لا يمكن أن يستمر بصيغته الحالية وحتى لو حصلت تسوية عن طريق المبعوث الدولي كوفي انان فإنه لن يستمر بالصيغة القديمة لأنه نظام حكم بلاده 40 عاما وآلة القتل والدمار مازالت مستمرة.
ما شكل التسوية التي يمكن أن يخرج بها أنان؟
٭ نتمنى أن تحصل تسوية في أسرع وقت ممكن كما حصل في اليمن أو اقتراح أي حل آخر. فنحن لا نريد للمجازر والقتل والتهجير أن يستمر، ونحرص على أن تتم تسوية ديموقراطية في سورية يتخلى فيها النظام عن جبروته وسلطته التي يعتبرها أبدية لتنعم سورية بانتخابات حرة وديموقراطية يختار بموجبها الشعب من يريد أن يمثله ويحكمه ويلبي تطلعاته المستقبلية.
كيف ترى الموقف الدولي والإقليمي من القضية السورية وهل تعتقد أنه يلبي طموح وتطلعات الثورة؟
٭ أعتقد أن معظم دول الجوار متعاطفة من الناحية الإنسانية مع الحراك السوري ولكن من الناحية السياسية هذه الدول ليست جمعيات خيرية فلكل دولة مصالحها، تركيا مثلا نراها تارة متحمسة وطورا تدعو إلى عدم التدخل وبعض الزملاء الذين زاروا الولايات المتحدة خرجوا بانطباع أن اسرائيل لا تريد سقوط النظام، وهذه معادلات دولية ربما تأخذ بعض الوقت لتنجلي الصورة ولنعرف ما هي التسوية التي يتم العمل عليها بين الدول الكبرى ومآل الوضع الإقليمي.
تقارب وجهات النظر مع تيار المستقبل
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني من المعلوم أنك كنت في تكتل نيابي يجمعك مع وزير المالية محمد الصفدي، هل حسمت موقفك نهائيا بفض هذا التحالف؟
٭ طبعا الوزير محمد الصفدي صديق عزيز وكنا معا في نفس التكتل لكن عندما أقيلت حكومة (رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق) سعد الحريري وبالطريقة التي أقيلت بها حيث كان الحريري على أبواب البيت الأبيض واستقال (مع المعارضة آنذاك)، أحد الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية (عدنان السيد حسين) رغم التعهدات بعد مؤتمر الدوحة بعدم استقالته ونزلت القمصان السود إلى الشارع وكلف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة إثر استقالة الحكومة السابقة بطريقة مخالفة للأصول والممارسة الديموقراطية السليمة. فلو كان الأمر عبارة عن تداول السلطة وحجب للثقة عن الحكومة من قبل أكثرية برلمانية لكان الأمر مقبولا ولكن كان هناك نوع من التحدي لمشاعر الطائفة السنية في إقالة الحكومة وأنا أنتمي إلى محافظة الشمال وأعلم أن الرأي العام في المنية والضنية وعكار وطرابلس كان متأثرا جدا بما جرى ولم يتقبل هذا النوع من التنكر لحقوق هذه الطائفة، لذلك فقد قلت للوزير محمد الصفدي انني لا أستطيع أن أخرج عن إرادة أهلي في الشمال وأسير في هذا الخيار.
اليوم كيف ترون قاعدة الرئيس نجيب ميقاتي الشعبية في طرابلس؟
٭ أنا لا أرى أن الرئيس نجيب ميقاتي له قاعدة شعبية بل أرى أن لديه بعض البؤر من الأنصار هنا وهناك ومن يعمل في مؤسساته أو ممن تلقوا مساعدات أو معونات.
هل بدأ التحضير لانتخابات 2013 وكيف ترى صورة التحالفات وهل يمكن أن تعود تحالفات الماضي؟
٭ «الليل حبلى ليس يدرى ما يلد» لكن أعتقد أن الغد لن يكون كالبارحة ولن يعاد التحالف السابق الذي كان قائما في انتخابات 2009 لكن لا أجزم أن هذا الطلب مستحيل وأعتقد أن القاعدة الشعبية في الشمال لاتزال مؤيدة لتيار المستقبل.
وأين سيكون د.قاسم عبدالعزيز وبوجه أي مرشح؟
٭ أنا لا أضع الانتخابات نصب عيني في ممارستي لعملي كنائب خصوصا أنني فزت لدورتين سابقتين بأغلبية ساحقة وأعتبر الانتخابات محطة عادية ولكن همي الوحيد وشغلي الشاغل هو الاهتمام بمطالب أهل منطقتي وليس عندي قلق في الموضوع الانتخابي وبالتأكيد فإن أوضاعي مريحة لكن ليس هذا هاجسي بل هاجسي حاليا أن ينتهي الوضع في سورية من دون أن تتطاير شظاياه إلى لبنان وأن نعيش في بلد ديموقراطي لا يتم الاحتكام فيه للسلاح. ومن يفز بالأغلبية فهنيئا له مادام لم يفز تحت ضغط السلاح أو بفعل الضغوط الإقليمية.
ومن سيكون المنافس الأكبر لتيار المستقبل في الشمال بشكل عام وفي طرابلس خصوصا؟
٭ لا توجد قوى سياسية منفردة تستطيع منافسة تيار المستقبل في الشمال ولكن إذا كان هناك تجمع بين قوى متعددة ربما يكون تحالفا مناوئا لتيار المستقبل وحلفائه.
الانتخابات تحدد الأكثرية
نرى أن الوضع السياسي في لبنان يسير في طريق مسدود خاصة أن تيار المستقبل يدعو إلى الحوار على أسس يرفضها حزب الله، والبعض يقول ان الحكم مربوط بالرهان على سقوط النظام السوري ألا تخشون من سقوط هذا الرهان؟
٭ نحن لا نريد أن تستغل تضحيات الشعب السوري في تغيير موازين القوى في الداخل اللبناني وهذا كان واضحا في كل إطلالات الشيخ سعد الحريري، وما يجري في سورية هو شأن سوري. نحن نتعاطف مع الحراك السلمي السوري بناء على قناعاتنا ومشاهداتنا ولكننا لا نريد استيراد قوى مضافة من سورية لتغير الموازين في لبنان. نحن موجودون في لبنان ففي انتخابات 2005 و2009 حصلنا على الأكثرية النيابية وفي 2013 سنرى من هي الأكثرية نحن لا نريد أن نأخذ مقاليد الحكم في لبنان بناء على قوى إقليمية ضاغطة لنأتي بطريقة أو بأخرى. نحن لا نريد تزوير الانتخابات ولا نريد أن يكون أي نظام قادم في سورية يشكل رافعة لنا، نحن وكل اعتمادنا على شعبنا وعلى مقدراتنا الذاتية وعلى وجودنا وخدماتنا وتطلعاتنا، والناس الذين يثقون بنا لا ينتظرون تغيير الحكم السوري كي ينتخبونا.
تحالف جنبلاط ـ المستقبل
وهـــل للمواقف المتخذة من الثورة السورية دور في صورة التحالفات، وهل ممكن أن نــــرى الــنائب وليد جنبلاط مجـــددا في تحالف 14 آذار؟
٭ لم تأت انتخابات إلى لبنان ولم يكن النائب وليد جنبلاط متحالفا مع تيار المستقبل، هناك تباين في وجهات النظر في مرحلة ما وأعتقد أنها غيمة صيف وقد عبرت.
الانتخابات والديموقراطية
يجري الحديث عن تأجيل انتخابات 2013 ما مدى صحة هذا الأمر ولمصلحة من؟
٭ نحن نريد أن تأخذ الديموقراطية مجراها وأن تجرى الانتخابات في موعدها المحدد ونريد أن يحكم الشعب اللبناني حسب خياراته السياسية الآن ونقبل بالاحتكام إلى الشعب وإذا حصلنا على الأكثرية سنشكل حكومة أكثرية وما جرى في تشكيل الحكومة الحالية فتح أمامنا الباب واسعا كي نشكل حكومة أكثرية حقيقية وإذا فاز الفريق الآخر في الانتخابات فهنيئا لهم تشكيل الحكومة المقبلة.
ونصر على عدم تأجيل الانتخابات لأننا لا نريد لهذه الحالة من الهذيان أن تستمر خاصة أن هذه الحكومة تتثاقل في ملفاتها وتترنح في خلافاتها معدومة الإنجازات.
ألا ترون أن غياب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري يستنزف من شعبيته خاصة في ظل ما يمر به تيار المستقبل من أزمات؟
٭ لقد كانت الأقاويل والدعايات التي تطال الرئيس سعد الحريري تقول ان السعودية هي التي تمول مؤسسات الحريري وأن سعد الحريري لا يدفع قرشا واحدا من جيبه، غير أن الأزمة المالية التي مر بها تيار المستقبل أثبتت أن آل الحريري يدفعون من جيبهم وأنهم يكسبون هذا المال من أعمالهم في السعودية وخارجها ويصرفون جزءا كبيرا منه على مؤسساتهم. وكأي شركة كبرى تعرضت أعمال آل الحريري لبعض الصعوبات ولكن الأمور تتجه في أعمالهم في الاتجاه الصحيح وستعود مؤسسات الحريري إلى زخمها في القريب العاجل.
الكويت دولة بلا تحفظات
ختاما ما الكلمة التي تودون التوجه بها للكويت وما الدور الذي تلعبه الكويت في المسار اللبناني السياسي والعام؟
٭ الكويت هي الدولة الوحيدة التي لا يوجد عليها تحفظ من أي منطقة لبنانية أو طائفة أو جهة سياسية لبنانية، الكويت وقفت مع لبنان في جميع المحن وأحلك الظروف وبعد انتهاء الحرب قامت الكويت بتقديمات كبيرة لإنعاش الاقتصاد اللبناني وبنت مستشفيات عديدة في مختلف المناطق اللبنانية ومنها مستشفيات تنورين وسير الضنية في الشمال إلى جانب مشاريع الصرف الصحي والطرقات وغيرها من المشاريع الإنمائية. كما وقفت الكويت إلى جانب لبنان في جميع المنتديات السياسية ولاتزال مستمرة في مساعدة لبنان ونحن مدينون للكويت ولا بد من الثناء على مواقف الشعب الكويتي وآل الصباح وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي لم يبخـــل يوما على لبنان، والشكر موصول لولي عهده الشيخ نــواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ورئيس مجلس الأمة أحمد السعدون وجميع القيادات الكويتية الذين يقفون دائما إلى جانب لبنان ويرحبون بنا أفضل ترحيب.